«إيه آي بلس»... مبادرة صينية للتحول الاقتصادي الكامل نحو «الذكاء الاصطناعي»

خطة وطنية لتعزيز الابتكار ودعم «سوق سوبر» يناهز 240 مليار دولار

صينيون على جسر «ماركو بولو» الشهير في العاصمة بكين (إ.ب.أ)
صينيون على جسر «ماركو بولو» الشهير في العاصمة بكين (إ.ب.أ)
TT

«إيه آي بلس»... مبادرة صينية للتحول الاقتصادي الكامل نحو «الذكاء الاصطناعي»

صينيون على جسر «ماركو بولو» الشهير في العاصمة بكين (إ.ب.أ)
صينيون على جسر «ماركو بولو» الشهير في العاصمة بكين (إ.ب.أ)

أطلقت الصين رسمياً مبادرة وطنية جديدة تحت اسم «إيه آي بلس» (AI Plus)، تستهدف دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، في إطار رؤية حكومية لتعزيز الابتكار وزيادة القدرة التنافسية العالمية لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفق توجيهات مجلس الدولة الصيني، تهدف المبادرة إلى تسريع تطوير التطبيقات التجارية للذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق استخدامه في التصنيع والزراعة والخدمات والبنية التحتية الذكية والتعليم والصحة.

وتأتي المبادرة في وقت تسعى فيه بكين إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك رئيسي للنمو النوعي، ودعامة أساسية لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

أهداف استراتيجية وتوسيع البنية التحتية الرقمية

وأكدت الحكومة الصينية أن المبادرة تتضمن خطة لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية الحاسوبية، وتطوير الخوارزميات ونماذج اللغة واسعة النطاق، إلى جانب دعم البحث العلمي في المجالات الأساسية للذكاء الاصطناعي. كما تستهدف توفير بيئة تشريعية وتنظيمية ملائمة لتسريع دمج الابتكارات في الاقتصاد الحقيقي، وتوسيع نطاق مشاركة البيانات بين القطاعين العام والخاص.

ورغم شح التفاصيل عن المبادرة في وسائل الإعلام الغربية بشكل عام، أفاد البحث المعمق الذي أجرته «الشرق الأوسط» في المواقع الرسمية الصينية، أنها تشمل مشروعات تطبيقية في قطاعات متعددة، منها: المركبات الذكية المتصلة، والروبوتات الصناعية والخدمية، وحلول الطاقة الذكية، وتطوير المدن الذكية، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة الخدمات.

كما تتطلع الصين ضمن خطتها الوطنية إلى زيادة إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات المقبلة، في خطوة تهدف إلى دعم طموحاتها في مجال تطوير النماذج العملاقة مثل «ديب سيك» وتعزيز قدراتها التكنولوجية الذاتية، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز».

«سوق سوبر» وطموحات اقتصادية

ويأتي إطلاق مبادرة «إيه آي بلس» فيما تشير تقديرات رسمية إلى أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي في الصين قد يتجاوز 1.7 تريليون يوان (نحو 238 مليار دولار) بحلول عام 2035، مدفوعاً بالطلب المحلي المتزايد واعتماد الشركات على تقنيات الأتمتة والتعلم الآلي لتعزيز الإنتاجية وخفض التكاليف. ويقترب مستوى السوق المتوقع من مستوى الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول الأوروبية مثل البرتغال وفنلندا واليونان.

ويرى خبراء ومراقبون أن المبادرة ستسهم في تحويل الصين إلى «سوق سوبر للذكاء الاصطناعي»، حيث تمتلك البلاد قاعدة صناعية ضخمة وسوقاً داخلية واسعة تسمح بنشر هذه التقنيات على نطاق غير مسبوق. كما تهدف بكين من خلالها إلى تقليص الفجوة التكنولوجية مع الاقتصادات المتقدمة، والحد من الاعتماد على التقنيات الغربية في ظل التوترات الجيوسياسية.

حوافز ودعم

وترافق المبادرة حزمة من الحوافز الحكومية لدعم الشركات المحلية الناشئة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والرقائق الإلكترونية، إلى جانب دعم مشروعات مفتوحة المصدر لتشجيع التعاون وتبادل المعرفة بين المؤسسات البحثية والشركات. كما تخطط بكين لتوسيع برامج التدريب والتعليم في تقنيات الذكاء الاصطناعي منذ المراحل الدراسية المبكرة لتأهيل الكوادر البشرية اللازمة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه الدول الكبرى على قيادة قطاع الذكاء الاصطناعي. وبحسب القراءة المعمقة في البيانات الحكومية الصينية، تهدف بكين من خلال مبادرة «إيه آي بلس» إلى تعزيز استقلالها التقني وحماية صناعاتها من القيود المفروضة على تصدير التكنولوجيا من بعض الاقتصادات الغربية.

ويرى محللون أن هذه المبادرة تعكس إدراك بكين لأهمية الذكاء الاصطناعي كعنصر حاسم في المنافسة الاقتصادية والعسكرية خلال السنوات المقبلة.

ويمثل إطلاق المبادرة نقلة نوعية في سياسة الصين التكنولوجية والاقتصادية، إذ تسعى الدولة إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات رقمية إلى قوة إنتاجية محورية تدعم النمو المستدام، وتحقق التفوق الصناعي على المستوى العالمي. ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في دفع المزيد من الاستثمارات نحو قطاع التكنولوجيا، وتعزيز موقع الصين كلاعب رئيسي في الثورة الصناعية الجديدة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب

الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية لدى هبوطها في العاصمة البلجيكية بروكسل (أ.ف.ب)

حرب إيران تُدخل الطيران العالمي منطقة اضطراب

دخلت صناعة الطيران العالمية مرحلة جديدة من الاضطراب مع اتساع تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الجوية وسلاسل الإمداد

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مسؤول من برنامج الأغذية العالمي مع نازحين في الصومال يعانون نقصاً في الغذاء (رويترز)

إغلاق «هرمز» يقفز بأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى في 3 سنوات

أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد شاشة تعرض هبوط الدولار الحاد مقابل الين خلال ما يعتقد أنه تدخل حكومي ياباني لحماية العملة في مطلع الأسبوع (رويترز)

اليابان تراهن على واشنطن و«المركزي» لتعزيز موقفها في معركة الين

تراهن اليابان على أن تحولاً نحو التشدد في بنك اليابان وتأييد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من شأنه أن يعزز فاعلية التدخل في شراء الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط تمر في مضيق هرمز قبالة سواحل الإمارات (رويترز)

أسعار النفط تقفز مع تجدد التصعيد بين أميركا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمائة يوم الجمعة بعد تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يفقد ذروته القياسية مع انخفاض المعنويات

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الجمعة، عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع تراجع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«بوينغ»: نبني شراكة استراتيجية لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للطيران والسياحة

طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (أرشيفية - الرياض)
طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (أرشيفية - الرياض)
TT

«بوينغ»: نبني شراكة استراتيجية لترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للطيران والسياحة

طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (أرشيفية - الرياض)
طائرة «بوينغ 878-9 دريملاينر» التابعة لـ«طيران الرياض» في مطار الملك خالد الدولي (أرشيفية - الرياض)

تتطلع شركة «بوينغ» الأميركية إلى تعزيز حضورها في السعودية، انطلاقاً من إيمانها بوجود فرص كبيرة تدعم توسعها في المنطقة، مؤكدة أن التعاون مع المملكة لم يعد يقتصر على توريد الطائرات؛ بل تطور ليشمل بناء شراكة طويلة الأمد تستهدف دعم تحول السعودية إلى مركز عالمي للطيران والسياحة.

وقال نائب الرئيس للمبيعات والتسويق التجاري لمنطقة الشرق الأوسط في «بوينغ»، عمر عريقات، إن السوق السعودية تُعدّ من أهم أسواق الشركة خارج الولايات المتحدة، في ظل الطلب المتزايد على تحديث الأساطيل وتوسيع شبكات النقل الجوي.

دعم التحول

وأكد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، دور الشركة في دعم التحول الذي يشهده قطاع الطيران في السعودية، مشيراً إلى أن الشراكة الممتدة لأكثر من 80 عاماً، دخلت مرحلة جديدة أكثر عمقاً واستراتيجية مع تسارع مستهدفات «رؤية 2030».

وأضاف أن من أبرز مظاهر هذا التعاون طلبات شراء تتجاوز 140 طائرة من طرازات مختلفة، من بينها «787 دريملاينر» و«737-8»، ما يعكس حجم التوسع الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة، ودوره في تعزيز الربط العالمي ودعم الاستدامة عبر طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات.

وأشار إلى أن «رؤية 2030» أعادت تشكيل قطاع الطيران ليصبح منظومة استراتيجية متكاملة، مدفوعة بأهداف تنويع الاقتصاد وزيادة المحتوى المحلي، وهو ما أدى إلى نمو الطلب على خدمات الصيانة والإصلاح، وفتح المجال أمام تطوير سلاسل إمداد وصناعات محلية مرتبطة بالطيران.

نائب الرئيس للمبيعات والتسويق التجاري لمنطقة الشرق الأوسط في «بوينغ» (الشركة)

توطين الصيانة

وبيّن أن «بوينغ» وسعت شراكاتها المحلية في هذا السياق، بما يشمل توطين عمليات الصيانة وإصلاح المحركات، إلى جانب استكشاف فرص التصنيع الأولي للمواد المستخدمة في القطاع؛ مثل الألمنيوم والتيتانيوم، بالتعاون مع شركات وطنية، في خطوة تعزز الاكتفاء الصناعي وتدعم بناء قدرات محلية مستدامة.

وفيما يتعلق بتسليم طائرات «دريملاينر» إلى طيران الرياض، وصف عريقات هذه الخطوة بأنها محطة مفصلية في بناء شبكة الطيران المستقبلية للمملكة، موضحاً أن هذه الطائرات توفر مدى طويلاً وكفاءة تشغيلية عالية، ما يدعم إطلاق رحلات مباشرة تربط الرياض بمختلف القارات، ويعزز موقعها مركزاً عالمياً لحركة السفر.

وأكد أن التوسع في الربط الجوي يمثل رافعة اقتصادية مهمة؛ إذ يسهم في تنشيط السياحة وجذب الاستثمارات وتسهيل التجارة، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة مع تزايد تدفق المسافرين والأعمال إلى المملكة.

طائرة «بوينغ» من طراز «737» (الشركة)

مركز عالمي

في سياق متصل، أشار إلى أن الشراكة مع «طيران الرياض» تمثل عنصراً محورياً في تسريع تحقيق مستهدفات المملكة للتحول إلى مركز طيران عالمي، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وتوفير الكفاءات البشرية وتطوير الأطر التنظيمية، لافتاً إلى أن هذه التحديات تمثل فرصاً لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية.

وحول تأثير الأوضاع الجيوسياسية، أكد عريقات أن الطلب على السفر الجوي في السعودية والمنطقة يواصل نموه بوتيرة قوية، مدفوعاً بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية واستراتيجيات التنمية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن الأسس الاقتصادية للقطاع لا تزال متينة رغم التقلبات العالمية.

وأضاف أن هذا الزخم يدفع «بوينغ» إلى توسيع حضورها في السوق السعودية، عبر دعم نمو الطاقة الاستيعابية وتعزيز القدرات المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» لبناء قطاع طيران أكثر مرونة وتنوعاً.

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

العنصر البشري

وفي جانب تنمية الكفاءات، شدد عريقات على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة، لافتاً إلى مساهمة «بوينغ» في دعم التعليم والبحث العلمي من خلال شراكات أكاديمية وبرامج تدريب محلية وصلت فيها نسبة السعودة إلى 100 في المائة، إضافة إلى استثمارات تجاوزت 60 مليون ريال منذ عام 2012 في المبادرات المجتمعية.

وأكد أن الشراكات مع الناقلات السعودية تمثل عاملاً حاسماً في تعزيز موقع المملكة ضمن سلاسل الإمداد العالمية، من خلال توظيف الحلول الرقمية وتحليلات البيانات والخبرات التشغيلية، بما يسهم في رفع الكفاءة وتحسين تجربة المسافرين، وترسيخ دور السعودية مركزاً إقليمياً لخدمات وصناعات الطيران.


تراجع واردات الصين من الطاقة في أبريل جراء حرب إيران

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط في ميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط في ميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

تراجع واردات الصين من الطاقة في أبريل جراء حرب إيران

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط في ميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط في ميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

انخفضت واردات الصين من النفط في أبريل (نيسان) إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، إذ يؤثر إغلاق مضيق هرمز على وصول الإمدادات إلى أكبر مستورد للنفط في العالم.

فقد أشارت بيانات أصدرتها الجمارك الصينية، السبت، إلى انخفاض واردات الخام 20 في المائة في أبريل إلى 38.5 مليون طن مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مسجلة أدنى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022.

وتستورد الصين ما يقرب من نصف احتياجاتها من الخام من الشرق الأوسط، حيث يتسبب إغلاق المضيق في انخفاض عدد الناقلات التي تحمل النفط والمنتجات المكررة إلى باقي مناطق العالم.

ولا تفرق البيانات الصينية الصادرة اليوم بين النفط المنقول بحراً، والإمدادات عبر الأنابيب. لكن بيانات «كبلر» المتخصصة في تتبع السفن، تشير إلى أن واردات الخام عن طريق البحر بلغت 8.03 مليون برميل يومياً، وهو أيضاً أدنى مستوى منذ يوليو 2022.

ورغم انخفاض الواردات، خلصت تقديرات شركة «فورتكسا» لتتبع السفن إلى نمو مخزونات الخام 17 مليون برميل في أبريل، غير أنها قالت إن تلك المخزونات ستنخفض في مايو (أيار).

ودفع الاضطراب في الشرق الأوسط الصين إلى فرض ضوابط صارمة على صادرات المنتجات المكررة، مثل البنزين، ووقود الطائرات، لحماية سوقها المحلية.

وأدت هذه السياسة إلى انخفاض صادرات المنتجات النفطية المكررة في أبريل لأدنى مستوياتها منذ نحو 10 سنوات لتسجل 3.1 مليون طن، بانخفاض بنحو الثلث مقارنة مع مستويات مارس (آذار). ويظل هذا ينطوي على مبالغة في تقدير الكميات الموجهة إلى العملاء في آسيا، وأماكن أخرى، لأن البيانات تشمل الشحنات إلى هونغ كونغ، وهي في العادة وجهة رئيسة للمنتجات المكررة الصينية، ومستثناة من ضوابط التصدير.

كما انخفضت واردات الغاز الطبيعي 13 في المائة إلى 8.42 مليون طن، غير أن البيانات لا تفصل بين الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً والغاز المنقول براً عبر الأنابيب. وتستورد الصين كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.

ولا تزال واردات الصين من الخام خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام تزيد 1.3 في المائة عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، إذ سجلت 185.3 مليون طن.


صندوق النقد يتوقع 2.5 مليار دولار دخلاً صافياً في 2026 رغم الضبابية الشديدة

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع 2.5 مليار دولار دخلاً صافياً في 2026 رغم الضبابية الشديدة

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن مجلس إدارته يتوقع تحقيق دخل صافٍ يبلغ نحو 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2026، وذلك عقب المراجعة السنوية لوضع إيراداته للسنة المنتهية في 30 أبريل (نيسان).

وقال الصندوق: «لا تزال توقعات وضع إيرادات الصندوق عرضة لدرجة عالية من الضبابية، بما في ذلك بسبب تزايد المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق المالية».

ووفقاً لبيان منفصل صدر مساء الجمعة، وافق مجلس إدارة الصندوق في أبريل، على صافي ميزانية إدارية للسنة المالية 2027، يبلغ مجموعها 1.6 مليار دولار، والتي ستغطي فترة تبلغ نحو عام واحد بدءاً من أول مايو (أيار).

وقال الصندوق إن أرصدته الاحتياطية، التي توفر حاجزاً لحمايته من الخسائر المحتملة الناجمة عن الائتمان والدخل والمخاطر المالية الأخرى، من المتوقع أن ترتفع إلى 35.9 مليار دولار بحلول نهاية السنة المالية 2026، وهو ما يتجاوز الهدف متوسط الأجل لصندوق النقد الدولي.

وبالنظر إلى المستقبل، توقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028.

ووافق المجلس التنفيذي على الإبقاء على هامش سعر الفائدة الأساسي لصندوق النقد الدولي عند 60 نقطة أساس فوق سعر الفائدة على حقوق السحب الخاصة للفترة من 2027 إلى 2028، مع الحفاظ على الأسعار الحالية للدول الأعضاء التي تقترض من الصندوق.