بعد صدمة الهلال… غوارديولا يخطط لذروة ربيعية جديدة مع السيتي

غوارديولا (رويترز)
غوارديولا (رويترز)
TT

بعد صدمة الهلال… غوارديولا يخطط لذروة ربيعية جديدة مع السيتي

غوارديولا (رويترز)
غوارديولا (رويترز)

عندما خرج مانشستر سيتي من دور ثمن النهائي لكأس العالم للأندية أمام الهلال، لم يكن اللاعبون يعرفون مدة عطلتهم. بعد موسم طويل خاض فيه الفريق 61 مباراة، لم يكن من الممكن تحديد التوازن بين الراحة والإعداد إلا بعد انتهاء مشوارهم في الولايات المتحدة، وذلك حسب شبكة «The Athletic». في الأول من يوليو (تموز)، غادر اللاعبون أرضية الملعب في أورلاندو، بينما كان موسم الدوري الإنجليزي الجديد يَلوح في الأفق بتاريخ 16 أغسطس (آب). بدلاً من الاكتفاء بفترة راحة قصيرة تعقبها فترة إعداد معتادة تمتد من 4 إلى 6 أسابيع، فضّل النادي منح اللاعبين 26 يوماً إجازة بعد العودة من البطولة، لضمان التعافي.

الهلال أقصى مانشستر سيتي من بطولة كأس العالم للأندية (رويترز)

ينص نظام «فيفا» على حد أدنى لإجازة الأسابيع الثلاثة، لكنَّ خبراء الأداء البدني يوضحون أن الأسبوع الأول غالباً ما يضيع في مقاومة أمراض ناتجة عن ارتخاء جهاز المناعة بعد ضغط موسم طويل. هذا جعل فترة إعداد سيتي لا تتجاوز 19 يوماً فقط، مقارنةً بـ34 يوماً في صيف 2024.

كان هناك تقبّل لأن اللياقة لا يمكن فرضها بضغط أربعة أسابيع عمل في أسبوعين، وأن الكمال في البدايات ليس متوقعاً. هذا النهج ليس جديداً على سيتي، إذ يركز الفريق على بلوغ القمة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، حيث تُحسم البطولات المحلية ودوري الأبطال.

تقوم فلسفة بيب غوارديولا وطاقمه البدني بقيادة لورينزو بونافينتورا (مدرب اللياقة) وكريس إلدركين (الذي خلف دونوف هولوهان) على المزج بين العمل البدني وترسيخ الفلسفة التكتيكية، مع تخطيط علمي لتفادي الإرهاق وضمان الاستمرارية.

وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فاعليتها، حيث حقق الفريق سلاسل انتصارات طويلة في المواسم الماضية: 14 مباراة متتالية في 2018-2019، و12 في 2021-2022، و16 في 2022-2023، و23 في 2023-2024. وحتى الموسم الماضي، ورغم الاضطرابات الشتوية، أنهى سيتي الدوري بلا هزيمة في آخر 10 مباريات وضمن مقعداً في دوري الأبطال.

الهزيمة الأخيرة أمام توتنهام (2-0)، الذي استفاد لاعبوه من فترة إعداد بين 38 و42 يوماً تحت قيادة توماس فرنك، عكست أن سيتي لا يزال فعلياً في مرحلة ما قبل الموسم.

ومع أربعة صفقات صيفية دخلت التشكيل الأساسي -وهو الأصغر عمراً للنادي منذ 15 عاماً بمتوسط أعمار 24 عاماً و326 يوماً- كان طبيعياً أن تظهر بعض المشكلات. لكنَّ هذه التغييرات تعزز الحاجة الملحّة لسيتي إلى الاعتماد أكثر من أي وقت مضى على سياسة «القمة المتأخرة»، خصوصاً مع الانطلاقة القوية لمنافسين مثل ليفربول وآرسنال وتشيلسي وتوتنهام.

التحديات لم تقتصر على قصر فترة الإعداد بعد كأس العالم للأندية، بل امتدت إلى حالة عدم اليقين في سوق الانتقالات، سواء بشأن مستقبل بعض اللاعبين أو حجم القائمة المتاحة لغوارديولا.

قسم حراسة المرمى مثلاً لا يزال غامضاً: إديرسون في محادثات مع غلطة سراي، وستيفان أورتيغا مطروح للبيع ولم يجد نادياً، مما جعل جيمس ترافرورد في الواجهة مؤقتاً، رغم إمكانية أن يفقد مكانه إذا بقي إديرسون أو إذا تم التعاقد مع جانلويجي دوناروما.

وفي الهجوم، يركز غوارديولا على بناء «روابط» بين اللاعبين في غرفة الملابس. سافينيو محط اهتمام توتنهام، وعمر مرموش ما زال يبحث عن دوره الأفضل، وأوسكار بوب عاد بعد غياب طويل، وريان شرقي يحتاج للتأقلم مع شدة الدوري الإنجليزي. الأخير وجد انسجاماً مع فيل فودين، حيث أصبحا الثنائي المفضل لكل منهما في التدريبات، يتحدى أحدهما الآخر بتمريرات طويلة ولمسات مهارية.

كولو توريه، الذي ترقى للعمل مع الفريق الأول في الصيف، يقود تدريبات خاصة بالخطوط الهجومية. جيريمي دوكو يعمل على تحسين قراراته في الثلث الأخير، ويتعاون مع إرلينغ هالاند لتطوير «كود» مشترك حول التمركز ونوعيات التمرير في مواقف العرضيات.

قرعة دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع تذكّر بكثافة الموسم الجديد وعدد مبارياته. سيتي بحاجة لتنوع أكبر في الخيارات وعمق يحميه من الإصابات، لكن القائمة الحالية المكونة من 28 لاعباً غير قابلة للاستمرار.

لاعبون مثل إديرسون، وأورتيغا، ومانويل أكانجي، وكالفن فيليبس، قد يغادرون قبل إغلاق السوق يوم الاثنين، عند السابعة مساءً. وعندها، بغضّ النظر عمَّن سيبقى، سيتنفس غوارديولا الصعداء ليتفرغ أخيراً لتثبيت الانسجام وبناء روابط جديدة داخل فريقه.


مقالات ذات صلة

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

رياضة عالمية إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً.

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند نجم مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

بيرناردو سيلفا وهالاند قد لا يشاركان أمام ليفربول

قال جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، إنه سينتظر حتى الحصة التدريبية المقبلة لتحديد مدى جاهزية بيرناردو سيلفا للمشاركة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: نحن مَن يدفع راتب جيهي... فلماذا لا يشارك في نهائي كأس الرابطة؟

أبدى بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، رغبته في ​السماح للمدافع مارك جيهي بالمشاركة في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم أمام آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  لاعب مانشستر سيتي عمر مرموش يحتفل بعد تسجيله هدفًا في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية أمام نيوكاسل (أ.ب).

مرموش يقود مانشستر سيتي إلى نهائي كأس الرابطة بثنائية في نيوكاسل

حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، بعدما جدد تفوقه على حامل اللقب نيوكاسل يونايتد بالفوز 3-1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.


ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
TT

ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة المتظاهرين الذين شاركوا في أعمال شغب بمدينة ميلانو تزامناً مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، واصفة المتورطين في تلك الأحداث بأنهم «أعداء إيطاليا والإيطاليين»، في منشور لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأحد.

وأعربت ميلوني عن استيائها من تعمد المحتجين تصدير صور الشغب لتظهر «على شاشات التلفزيون في أنحاء العالم»، مشيرة إلى التغطية التي بثتها قناة «فوكس نيوز» الأميركية لهذا الشأن.

وكانت مسيرة احتجاجية ضمت أكثر من ثلاثة آلاف شخص انطلقت مساء السبت باتجاه القرية الأولمبية في المدينة الواقعة شمال إيطاليا، حيث رشق المحتجون قوات الأمن بالقنابل الدخانية وزجاجات المولوتوف.

ورداً على ذلك، استخدمت الشرطة الهراوات وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وألقت القبض على ستة أشخاص.

وتطرقت ميلوني إلى واقعة أخرى شهدتها شبكة السكك الحديدية الإيطالية في الشمال، حيث تم اكتشاف أضرار في ثلاثة مواقع أمس السبت تسببت في مشاكل كبيرة لحركة القطارات، ولا يستبعد المحققون فرضية العمل التخريبي المتعمد، على غرار ما حدث في بداية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس.

وفي منشورها عبر منصة «إنستغرام» لتبادل الصور، أشادت رئيسة الوزراء بالجهود الوطنية المبذولة لإنجاح الأولمبياد الشتوي، قائلة: «آلاف وآلاف من الإيطاليين يعملون في هذه الساعات لضمان سير كل شيء على ما يرام خلال الألعاب الأولمبية»، مشيرة إلى أن الكثير منهم يشاركون متطوعين، «لأنهم يريدون لأمتهم أن تترك انطباعاً جيداً، وأن تكون محط إعجاب واحترام».

واختتمت ميلوني حديثها بمقارنة هؤلاء المتطوعين بمن وصفتهم بـ«الأعداء» الذين يتظاهرون «ضد الألعاب الأولمبية».


«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

ألبيرين شنغون (رويترز)
ألبيرين شنغون (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

ألبيرين شنغون (رويترز)
ألبيرين شنغون (رويترز)

سجَّل التركي ألبيرين شنغون 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) ليقود فريقه، هيوستن روكتس، إلى إسقاط مستضيفه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب 112 - 106 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه). وسجَّل شنغون 17 نقطة مع 12 متابعة و11 تمريرة حاسمة، محققاً 3 أرقام مزدوجة للمرة الثانية هذا الموسم والعاشرة خلال مشواره في «إن بي إيه».

وسجَّل كيفن دورانت بعض السلات الحاسمة أيضاً، ليسهم في عودة فريقه من بعيد والفوز على حامل اللقب الذي تأثر بالغيابات في صفوفه. وتخلّف روكتس بفارق وصل إلى 15 نقطة في الرُّبع الثاني أمام فريق يفتقد نجمه الكندي شاي غلجيوس - ألكسندر للمباراة الثانية توالياً؛ بسبب آلام في عضلات المعدة، لكنه نجح في تقليص الفارق وانتزاع التقدم في الرُّبع الثالث قبل أن يحسم المباراة في الثواني الأخيرة، واضعاً حداً لسلسلة من هزيمتين. وقال دورانت الذي وجهت له جماهير فريقه السابق صفارات الاستهجان، إن الفارق بين الفريقين كان في الفاعلية الهجومية، موضحاً: «بدأنا نسجِّل. حصلنا على تسديدات جيدة في الشوط الأول ولم ننجح في ترجمتها. في الشوط الثاني دخلت الكرات». وأضاف: «كنا نعلم أن أداءهم سيتراجع قليلاً. لعبوا بطاقةٍ كبيرةٍ في البداية بين جماهيرهم، وغياب 3 لاعبين في صفوفهم منح آخرين فرصة استغلال الموقف في الشوط الأول، لكننا عدنا بالطاقة نفسها (مماثلة لثاندر في الشوط الأول) في الثاني». وأنهى دورانت المباراة بـ20 نقطة بعدما نجح في 6 من محاولاته الـ10، بعدما اكتفى بـ3 محاولات فقط في الشوط الأول. وأسهم غاباري سميث جونيور بالفوز الـ32 لروكتس بتسجيله 22 نقطة مع 10 متابعات، وأضاف تاري إيسون 26 نقطة، في لقاء تجاوز خلاله الأساسيون الـ5 في صفوف الضيوف جميعاً حاجز الـ15 نقطة. وعند ثاندر الذي يفتقد أيضاً جايلن وليامس وأدجاي ميتشل للإصابة إلى جانب غلجيوس - ألكسندر، كان كايسون والاس الأفضل بـ23 نقطة، وأضاف أيزياه جو 21 نقطة من دكة البدلاء. ورغم الخسارة، فإن بطل الدوري حافظ على أفضل سجل هذا الموسم بـ40 فوزاً مقابل 13 خسارة. وسجَّل تشيت هولمغرين العائد من إصابة 17 نقطة و14 متابعة، لكن ثاندر الذي يفتقد غلجيوس - ألكسندر حتى ما بعد مباراة كل النجوم (أول ستار)، لم يتمكَّن من الحفاظ على زخم البداية.