مناورات «النجم الساطع» تتجاوز التباينات المصرية - الأميركية بشأن «التهجير»

واشنطن عدّتها امتداداً للشراكة الاستراتيجية مع القاهرة

مناورات النجم الساطع عام 2023 (المتحدث العسكري المصري)
مناورات النجم الساطع عام 2023 (المتحدث العسكري المصري)
TT

مناورات «النجم الساطع» تتجاوز التباينات المصرية - الأميركية بشأن «التهجير»

مناورات النجم الساطع عام 2023 (المتحدث العسكري المصري)
مناورات النجم الساطع عام 2023 (المتحدث العسكري المصري)

تقود الولايات المتحدة والقوات المسلحة المصرية بشكل مشترك، مناورة «النجم الساطع» العسكرية، التي تنطلق الخميس المقبل بقاعدة «محمد نجيب» العسكرية غرب مصر، بمشاركة 43 دولة، وأكثر من 8 آلاف مقاتل.

ويبرهن انتظام التدريب، الذي بدأ عام 1980، وعدّته واشنطن «امتداداً للشراكة الاستراتيجية» مع القاهرة، على فصل الطرفين بين التعاون الاستراتيجي المشترك، وتعقيدات الملفات السياسية المتعلقة بحرب غزة، خاصة مع رفض مصر مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتهجير الفلسطينيين من غزة، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، وأشاروا إلى أن عدم إرجاء التدريب أو إلغائه، أسوة بمرات سابقة، يعكس رغبة الطرفين في التعاون.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي الفريق أول مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية في يوليو الماضي (موقع الرئاسة المصرية)

ونشرت صفحة المتحدث العسكري المصري، الثلاثاء، فيديو حول التدريب المصري - الأميركي، ووفقاً للمتحدث، فإن تدريب «النجم الساطع» 2025، سيكون في الفترة من 28 أغسطس (آب) وحتى 10 سبتمبر (أيلول) 2025، بمشاركة 43 دولة، 14 منها بصفة مشارك، بأكثر من 8 آلاف مقاتل، فضلاً عن 29 دولة بصفة مراقب.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان عبر منصة «إكس» إن «القوات الأميركية ستنضم إلى القوات المصرية والدول المشاركة في مناورات النجم الساطع»، مضيفة أنها تمثل «امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة».

وتعد الشراكة بين مصر والولايات المتحدة «إحدى الركائز الرئيسية للاستقرار في الشرق الأوسط»، وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، الذي قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «العلاقات ما زالت تتسم بالحيوية... علينا أن نعمل معاً ‏على تعميقها لأنه لا تزال هناك مساحة واسعة من التطوير في مجالات ‏جديدة قادرة على نقل شراكتنا إلى مستويات أعلى تحقق منفعة متبادلة».

وتنفصل تباينات الملفات السياسية عن طبيعة التعاون العسكري المستمر بين البلدين، كما يؤكد المستشار بالأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة.

ويوضح العمدة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «العلاقات العسكرية تبقى بمثابة حائط صد يمنع تدهور العلاقات السياسية، بل من الممكن أن تسهم في الارتقاء بها»، منوهاً إلى أن «التدريب المشترك فرصة لأن تتعرف مصر على أحدث الأنظمة العسكرية الأميركية واختيار ما يناسب احتياجات الجيش المصري للتعاقد عليه»، كما أن التدريب يعزز تطوير الكفاءة القتالية للدول المشاركة به، وتبقى لدى الولايات المتحدة رغبة في تسويق سلاحها وكذلك التعرف على أبرز التكتيكات القتالية المستحدثة.

ويرى العمدة أن حالة عدم الاستقرار التي يعانيها الإقليم تتطلب إجراء مزيد من المناورات الدولية، مضيفاً: «تدريب النجم الساطع يركز على مكافحة الإرهاب والتعامل مع العدائيات في مناطق صحراوية وأخرى قريبة من مناطق ساحلية».

تدريبات النجم الساطع عام 2023 (المتحدث العسكري)

وانطلقت تلك المناورات عقب توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وأصبحت حدثاً دورياً كل عامين منذ 1981، لكنها توقفت عام 1992 في أعقاب الغزو العراقي للكويت، كما توقفت مرة أخرى عام 2003 في ضوء ما سُمي «الحرب الأميركية على الإرهاب»، وكذلك توقفت لمدة 8 سنوات منذ عام 2009 وحتى عام 2017، لأسباب مختلفة، ومنذ عودة التدريبات، تتم بانتظام، باستثناء إرجائها عاماً واحداً بسبب انتشار فيروس «كورونا».

ويرى المدير التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير عزت سعد، أن «مصر مهتمة بتعزيز التعاون مع أميركا في كل المجالات، كما أن البلدين يشتركان في وساطة مع قطر، لتهدئة الأوضاع في غزة».

وبشأن التباين بين البلدين فيما يتعلق برفض مصر مقترح ترمب لتهجير الغزيين، قال سعد لـ«الشرق الأوسط»، إن «ترمب عبّر عن وجهة نظره بشأن تهجير الفلسطينيين ورفضت مصر اقتراحه بشكل قاطع، وبذلت جهداً في وضع خطة متكاملة للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وهي الخطة التي جرى اعتمادها عربياً وأيدتها دول حليفة للولايات المتحدة».

إنفوغراف لتدريبات النجم الساطع 2025 (المتحدث العسكري المصري)

ورغم الموقف المصري الرافض للمقترح، فإن مجالات التعاون المشترك، خاصة العسكري، لم تتوقف، حيث وافقت أميركا في يوليو (تموز) الماضي على بيع أنظمة دفاع جوي لمصر في صفقة تناهز قيمتها 5 مليارات دولار، وتتعلق بمنظومات «ناسامز»، وهي أنظمة صواريخ أرض - جو.

وتأتي التدريبات هذه المرة في وقت تخطط فيه إسرائيل لاحتلال كامل لقطاع غزة، المجاور لشبه جزيرة سيناء المصرية. ويرى الباحث في الشأن الأميركي، إيهاب عباس، أن العلاقات المصرية - الأميركية تتسم بالقوة رغم اختلافات وجهات النظر بشأن عدة قضايا، في الأغلب يبقى الأمر في إطار التباين دون الوصول للخلافات العميقة، وهو ما يسهل التوصل لتفاهمات وسط بين الطرفين.

وعدّ ذلك ينطبق أيضاً على قضية التهجير التي يمكن التوصل فيها لنقاط مشتركة، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن واشنطن قد تقدم مقترحات مغايرة بشأن التهجير عبر البحث عن توافقات أميركية عربية ومصرية، قد يكون الفلسطينيون أيضاً جزءاً منها، بمنح حرية الوجود في القطاع أو مغادرته.


مقالات ذات صلة

القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة»

خاص عناصر من «حماس» وأفراد من «الهلال الأحمر» بين الأنقاض جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة»

قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات، الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي تجمُّع لخيام النازحين الفلسطينيين أمام المباني المدمَّرة للجامعة الإسلامية في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

القوات الإسرائيلية تقتل 3 فلسطينيين في قطاع غزة

قالت سلطات صحية في غزة، إن القوات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن ثلاثة فلسطينيين بالرصاص في وقائع منفصلة بمدينة خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري معبر رفح من الجانب المصري (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري الوجود الإسرائيلي بمعبر رفح... توتر مع مصر وعرقلة لـ«اتفاق غزة»

تسريبات إسرائيلية تتواصل على مدار أقل من أسبوع، بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني الذي تسيطر عليه تل أبيب

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس») play-circle

«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود» قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه «ضربة خطيرة».

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري طفلة أمام خيام احترقت جراء إشعال شمع للإضاءة في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تسريبات «الخطط البديلة»... هل تعقّد مسار المرحلة الثانية من «اتفاق غزة»؟

تتواصل التسريبات الإسرائيلية، بشأن التحرك في خطط بديلة في قطاع غزة حال لم يتم تنفيذ «تزع سلاح حماس» قريباً.

محمد محمود (القاهرة)

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
TT

الشرع يبحث في اتصالين مع إردوغان وماكرون مستجدات الأوضاع في حلب


الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز - أرشيفية)

ذكرت الرئاسة السورية مساء الخميس أن الرئيس أحمد الشرع بحث في اتصالين هاتفيين مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون مستجدات الأوضاع في مدينة حلب وسبل تعزيز الاستقرار.

وقالت الرئاسة في بيان إن الشرع أكد لإردوغان «على الثوابت الوطنية السورية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق مسار إعادة الإعمار».

وفي بيان منفصل، قالت الرئاسة السورية إن الشرع بحث مع الرئيس الفرنسي آفاق التعاون الثنائي، ومستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة، وأعرب عن شكر سوريا لفرنسا على «دورها في دعم مسار الاستقرار مثمنا الجهود الفرنسية الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها».

كما استعرض الرئيس السوري الجهود التي تبذلها الدولة في مدينة حلب، مؤكدا أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية، بحسب البيان. وشدّد الشرع على «الدور الوطني والسيادي للدولة في حماية جميع أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناتهم، وفي مقدمتهم المكوّن الكردي الأصيل، بوصفه جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني وشريكا أساسيا في بناء مستقبل سوريا».


العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
TT

العليمي يطيح وزير الدفاع اليمني ويحيله للتقاعد

وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محسن الداعري (الشرق الأوسط)

أطاح رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري من منصبه، وأحاله للتقاعد، بموجب قرار رئاسي، الخميس.

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، جاءت إقالة الداعري على خلفية ما وُصف بتخاذله في التعامل مع التصعيد العسكري الذي نفذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدد من المحافظات المحررة، وفي مقدمها حضرموت، والمهرة، إلى جانب إخفاقه في اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الوحدات العسكرية، ومنع محاولات فرض واقع ميداني خارج إطار الدولة.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإعادة ضبط المشهدين العسكري، والأمني، وتعزيز سلطة الدولة في المحافظات المحررة، في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة.

وكان العليمي أطاح، مساء الأربعاء، قادة عسكريين، ومدنيين في حضرموت، والمهرة، وعدن، بسبب مساندتهم لتمرد المجلس الانتقالي الجنوبي، وتصعيده العسكري.

وشملت القرارات إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه، وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له، كذلك إعفاء اللواء الركن طالب بارجاش قائد المنطقة العسكرية الثانية، واللواء محسن مرصع قائد محور الغيضة وقائد لواء الشرطة العسكرية في محافظة المهرة، من مناصبهما، وإحالتهما للتحقيق بموجب الإجراءات واللوائح وفقاً للقانون.

كما تضمنت تعيين اللواء محمد اليميني قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد سالم باسلوم رئيساً لأركان المنطقة ذاتها، والعقيد مراد باخلة قائداً للواء الشرطة العسكرية في المنطقة الثانية، إضافة إلى عمله السابق قائداً لفرع الشرطة العسكرية في المكلا، مع ترقيته لرتبة عميد، وسالم كدة قائداً لمحور الغيضة مع ترقيته لرتبة عميد، والعميد خالد القثمي قائداً للواء الثاني حرس خاص رئاسي.


«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
TT

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)
قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس بالقصف الإسرائيلي المتواصل على عدة مناطق من قطاع غزة، والذي قالت إنه أسفر عن مقتل 7 معظمهم أطفال خلال أقل من 24 ساعة.

وقالت «حماس» إن القصف الإسرائيلي «تصعيد إجرامي خطير، وانتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق، والتنصل من التزامات الاتفاق، وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وطالبت الحركة الوسطاء، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة «والضغط على الاحتلال لوقفها، وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات، ومستلزمات الإيواء، والانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً».

محاولة إطلاق فاشلة

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ، قرب مدينة غزة، بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة، وذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات عن موعد بدء المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأكّد الجيش الإسرائيلي أن المقذوف لم يعبر إلى الأراضي الإسرائيلية، وأنه استهدف موقع الإطلاق بعد رصد المحاولة بقليل.

واتهم الجيش حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بانتهاك وقف إطلاق ‌النار مرتين خلال ‌الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في «حماس» إن ‌الحركة ⁠تتحقق ​مما قالته ‌إسرائيل.

وفي تسليط جديد للضوء على مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، قالت السلطات الصحية الفلسطينية في غزة إن شخصين، امرأة وفتى، أُصيبا اليوم (الخميس) في واقعتي إطلاق نار منفصلتين نفّذتهما قوات إسرائيلية في جنوب وشمال القطاع.

فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع مقتل 7 أشخاص، بينهم 4 أطفال، في هجمات إسرائيلية. ولم يصدر بعد أي تعليق إسرائيلي على التقرير.

وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ⁠لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد «حماس» الرفات.

ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي ‌بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة ‍المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت ‍أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.

اتفاق يبدو هشّاً

تبادلت ‍إسرائيل و«حماس» الاتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة للاتفاق، ولا تزالان متباعدتين كثيراً بشأن الخطوات الأصعب المتوقعة في المرحلة التالية.

ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية، وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة، رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب «بأقصى درجات الجدية» أي محاولات ​من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.

وقال قيادي في «حماس» لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وحثّت الوسطاء على التدخل.

وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل، وإصابات، وقصفاً مدفعياً، وغارات جوية، وهدم منازل، واحتجاز أشخاص.

ورفضت «حماس» تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة، مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في نحو نصف القطاع. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح «حماس» سلميّاً.

وقالت السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قتلوا منذ بدء سريان الاتفاق. وقُتل أيضاً 3 جنود إسرائيليين.