واشنطن تؤكد ضرورة توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا

دعت إلى تعزيز الاستقرار على المدى الطويل لصالح الشعب

صورة وزّعها «الجيش الوطني» لاجتماع خالد حفتر مع كبار الضباط (القيادة العامة)
صورة وزّعها «الجيش الوطني» لاجتماع خالد حفتر مع كبار الضباط (القيادة العامة)
TT

واشنطن تؤكد ضرورة توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا

صورة وزّعها «الجيش الوطني» لاجتماع خالد حفتر مع كبار الضباط (القيادة العامة)
صورة وزّعها «الجيش الوطني» لاجتماع خالد حفتر مع كبار الضباط (القيادة العامة)

بينما جدّدت واشنطن على لسان القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، تأكيدها على ضرورة توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا، شدّدت وزارتا الداخلية والدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة على الالتزام بالقوانين واللوائح، وتطوير برامج حقوق الإنسان داخل المؤسسة العسكرية الليبية.

وناقش القائم بأعمال السفارة الأميركية مع رئيس أركان «الجيش الوطني»، الفريق خالد حفتر في بنغازي، الشراكة الأمنية بين البلدين، وأهمية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية، وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل لصالح الشعب الليبي، وتعهد برنت بمواصلة بلاده انخراطها مع القادة الأمنيين في مختلف أنحاء ليبيا.

وفي أول اجتماع له بعد تعيينه رئيساً لأركان الجيش، أصدر خالد حفتر، خلال لقائه مع رؤساء الأركان النوعية وأمراء الإدارات العسكرية، قرارات عدة، تستهدف رفع كفاءة قوات الجيش، وإعادة تنظيمها بشكل جذري، تضمنت خطة شاملة للتحديث، وتطوير أساليب التدريب والجاهزية القتالية، بما يضمن بناء جيش محترف ومنظم، قادر على حماية أمن واستقرار الوطن.

واشنطن شددت على ضرورة توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا (إ.ب.أ)

كما أمر خالد بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود، من خلال تنفيذ دوريات ميدانية متكاملة مرتبطة بالطيران المسير، والوسائل التقنية المتطورة، للحفاظ على استقرار المنطقة، والتصدي لأي تهديد يمس أمن البلاد. وطالب إدارة الشرطة والسجون العسكرية بضبط الشارع العام والمخالفين للقانون، مؤكداً أنه لا أحد فوق القانون، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالضبط والربط العسكري في وحدات الجيش كافة.

في غضون ذلك، بحث الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع رئيس جهاز المخابرات التركية، إبراهيم كالين، في بنغازي، مساء الاثنين، سبل تعزيز التعاون في المجالات الاستخباراتية والأمنية، وتبادل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الأمني وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وكان القائم بأعمال السفارة الأميركية قد بحث مع بلقاسم حفتر، مسؤول «صندوق الإعمار وإعادة التنمية»، جهود تعزيز التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وسُبل توسيع التعاون التجاري مع الشركات الأميركية في مختلف أنحاء ليبيا.

صدام حفتر (أ.ف.ب)

وقال بلقاسم إنه ناقش، بحضور الفريق صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش، مع رئيس المخابرات التركية سبل تعزيز التعاون في مجالات التنمية والإعمار، وآفاق توسيع الشراكة الاستراتيجية على مختلف المستويات، لافتاً إلى التأكيد على أهمية دعم المشاريع المشتركة، التي تسهم في إعادة الإعمار، وتعزيز مسارات الاستقرار والتنمية المستدامة، بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين.

وأكّد الطرفان أهمية استمرار التنسيق والتواصل البنّاء، بما يعزز فرص التعاون العملي، ويدعم مسيرة التنمية والإعمار، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وفتح آفاق أوسع للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

بدورها، أدرجت وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، اجتماع مكتبها لحقوق الإنسان مع وفد من البعثة الأممية، مساء الاثنين، في إطار تنسيق الجهود المشتركة لتعزيز مسار حقوق الإنسان، وترسيخ مبادئ القانون الدولي الإنساني داخل المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى إشادة الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المقدم إلى مجلس الأمن، هذا الشهر، بما حققته مدونة قواعد السلوك الصادرة عن الوزارة، ومساعي البعثة لإدماجها ضمن الخطط التدريبية في شرق البلاد.

برنت مع خالد حفتر في بنغازي (السفارة الأميركية في ليبيا)

من جهتها، طالبت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» جميع المسافرين عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، بضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للسفر، حفاظاً على سلامة المسافرين وضمان سير رحلاتهم دون عراقيل. وأكدت الوزارة على وجوب الإفصاح عن أي مبالغ مالية بحوزة المسافر حتى في حالة السفر «ترانزيت»، محذّرة من تصوير الأشخاص أو المنشآت في الخارج، دون إذن مسبق تجنباً للمساءلة القانونية.

كما منعت الوزارة بيع أو شراء بطاقات الأغراض الشخصية، مثل بطاقات الدولار، أو استغلالها في أنشطة غير قانونية، مشددة على خطورة العواقب الجنائية المترتبة على ذلك.


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.