الكابينت الإسرائيلي ينعقد متجاهلاً الرد على صفقة مع «حماس»

الخلاف حول احتلال غزة ينتقل إلى الجيش... ومصدر: الكل يريد احتلال غزة عدا زامير

متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)
متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)
TT

الكابينت الإسرائيلي ينعقد متجاهلاً الرد على صفقة مع «حماس»

متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)
متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اجتماع مجلس الوزراء الأمني انتهى، اليوم (الثلاثاء)، دون بحث اتفاق الهدنة في قطاع غزة، وأن المجلس قرر عقد اجتماع، الأحد، لبحث خطة العمليات في القطاع.

وقالت القناة «12» التلفزيونية إن إسرائيل أبلغت مصر بأنها غير معنية باتفاق مرحلي، وأنها ستتفاوض فقط على اتفاق شامل.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في هجومها الموسع على مدينة غزة للضغط على حركة «حماس» للموافقة على اتفاق شامل.

وكانت معظم التقديرات الإسرائيلية أشارت إلى أن اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، يبدو موجهاً بنسبة كبيرة نحو احتلال مدينة غزة إذا لم يكن هناك «اتفاق شامل» على الطاولة.

ويحظى خيارا الاحتلال أو الاتفاق الشامل، بإجماع مجلس الوزراء السياسي والأمني المصغر (الكابينت) على الرغم من معارضة رئيس أركان الجيش إيال زامير ذلك وتفضيله اتفاقاً جزئياً مع «حماس»، وهو باب لم تغلقه إسرائيل تماماً، لكن تتجاهله حتى الآن.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر إسرائيلي مطلع لموقع «والا» الإسرائيلي قبل اجتماع «الكابينت»، الثلاثاء: «يريد النظام بأكمله، باستثناء رئيس الأركان، بدء المناورة، ثم رؤية سلوك (حماس). لا نرى جدوى من عدم بدء المناورة. نريد أن نرى تأثيرها. نعلم من مصادر التقييم أن (حماس) تخشى بشدة من المناورة. لا جدوى من اتفاق جزئي لأنه سيوقف الحرب».

تجاهل رد «حماس»

واجتماع «الكابينت» يعد الأول منذ تلقي إعلان «حماس» موافقتها على اقتراح مقدم من الوسطاء (مصر وقطر) بشأن اتفاق جزئي؛ ويزعم مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت أخيراً المضي قدماً في اتفاق شامل بشروطها.

ووصف مسؤولون إسرائيليون كبار في تصريحات للقناة «12» رد «حماس» بأنه «مُضلِّل». وحسب قولهم، تُبدي الحركة استعدادها للإفراج عن نصف الرهائن فقط لأنها تُقدِّر أن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى نهاية فعلية للحرب، بينما لا يزالون يسيطرون على القطاع.

علم إسرائيل فوق حطام منطقة بقطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل يوم الثلاثاء (أ.ب)

وموقف نتنياهو ووزرائه جاء في وقت تمتنع فيه إسرائيل عن الرد على مقترح «حماس»، وتروج إلى اتفاق شامل أو غزو مدينة غزة.

وقالت «حماس»، يوم الأحد، إن مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة توسيع العمليات في مدينة غزة بعد إعلان الحركة موافقتها على مقترح الوسطاء تؤكد «إصراره على عرقلة أي اتفاق».

ولم يُجب مكتب نتنياهو على سؤال لـ«تايمز أوف إسرائيل» حول ما إذا كان نتنياهو سيستجيب لعرض وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الذي سلّمته «حماس»، الأسبوع الماضي.

وكان نتنياهو في الأيام التي أعقبت بيان «حماس» قال إنه أصدر تعليماته لفرق التفاوض الإسرائيلية باستئناف المحادثات نحو اتفاق من شأنه ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب بشروط إسرائيلية، في حين أكد التزامه بقرار مجلس الوزراء باحتلال مدينة غزة.

الجيش يعارض

ويعارض رئيس الأركان إيال زامير خطة احتلال مدينة غزة في هذا الوقت، ونُقل عنه أن «الجيش هيأ الظروف في غزة لصفقة رهائن مع (حماس)»، وأضاف، في جلسة مغلقة، أن «على الحكومة قبول الاقتراح المطروح حالياً».

واعتبر زامير، وفقاً لأخبار القناة «13»، أن «هناك خطراً كبيراً على حياة المختطفين في الاستيلاء على مدينة غزة».

ورد مسؤولون إسرائيليون كبار بأن إطار الإفراج التدريجي الذي أعلنت «حماس» قبوله، الأسبوع الماضي، لم يعد ذا صلة.

وامتناع إسرائيل عن الرد على الوسطاء، جاء أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيل لأنها تدرس تغيير مكان المفاوضات.

وذكرت القناة «12» أنه سيتم تحديد مكان عقد الجولة الجديدة من المفاوضات هذا الأسبوع، على الرغم من أن توقيتها وتشكيل الفريق لم يُحددا بعد.

والخلاف بين مجلس الوزراء وزامير حول احتلال مدينة غزة انتقل إلى الجيش نفسه.

خلاف بين العسكريين

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «خلافاً مهنياً حاداً اندلع بين كبار قادة الجيش فيما يتعلق بقضية الرهائن واحتلال مدينة غزة».

وأضافت: «في الواقع، هناك توجهان؛ الأول تتبناه قيادة رئيس الأركان الذي يرى أن إبرام صفقة جزئية الآن سيجعل الاحتلال الكامل لمدينة غزة غير ضروري أو يؤجله إلى تاريخ لاحق، فقط عندما تتضح نتائج المفاوضات الشاملة لإطلاق سراح الرهائن ووقف الحرب بعد إبرام الصفقة الجزئية».

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال تقييم ميداني مع قادة الجيش في قاعدة غليلوت 21 يوليو الماضي (الجيش الإسرائيلي)

أما التوجه الثاني الذي يدعو إليه عدد من الجنرالات واللواءات في مناصب قيادية ميدانية رفيعة، فتزعم أن خطة زامير فيها عيب رئيسي وهو أنها لا تسمح بالضغط المستمر على «حماس»، وتتطلب وقتاً طويلاً، ربما عاماً، لتحقيق نتائج.

ويزعم الرأي الثاني للجنرالات واللواءات أنه إذا ما سعينا إلى اتفاق جزئي، فسنفقد زخمنا وقدرة استغلال الضغط الهائل الذي تتعرض له «حماس» لمصلحتنا.

وقال قائد كبير في الجيش لـ«يديعوت»: «من الأفضل الضغط الآن، بينما تستغيث (حماس)، وعدم منحها فرصة للتعافي».

وبحسب «يديعوت»، فإن القرار الذي اتخذته الحكومة المصغرة هذا الأسبوع، بناءً على توصية وحثّ نتنياهو، هو في الواقع تسوية بين المدرستين العسكريتين. وتقرر إجراء مفاوضات حول صفقة شاملة لا جزئية، وأن تُجرى المفاوضات تحت النار، بما في ذلك احتلال مدينة غزة.

ويعزز الجنرالات الذين يطالبون باحتلال غزة الآن موقف نتنياهو في مطلبه.

الوسطاء يطالبون برد

وبينما يوجد نقاش في إسرائيل حول احتلال غزة، اتهمت قطر الحكومة الإسرائيلية بتجاهل الرد على الوسطاء.

وأكد زعيم المعارضة يائير لابيد ذلك، وقال في مقابلة مع موقع «Ynet» التابع لـ«يديعوت» إن ممثلاً رفيع المستوى لأحد الوسطاء أبلغه بإمكانية تنفيذ صفقة إطلاق سراح الرهائن، بعد رد إيجابي من «حماس».

وتابع: «سألني ممثل أحد الوسطاء إن كنت أعرف سبب عدم رد الحكومة عليهم. قال لي: قل لا، قل نعم، لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الرد علينا. لم يعقدوا اجتماعاً لمجلس الوزراء، ولم يجروا نقاشاً، لا شيء».

إسرائيلي يواجه متظاهرين أغلقوا طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (رويترز)

كما هاجم رئيس الأركان السابق وعضو الكنيست السابق عن «المعسكر الرسمي»، غادي إيزنكوت، نتنياهو و«الكابينت»، وقال في حديث لهيئة البث الرسمية «كان» بالعبرية، إن «نتنياهو يقفز من مبادرة إلى أخرى. عماه السياسي مدعوم من 68 صامتاً لا يفهمون مسؤوليتهم. هو لا ينصت للرأي العام، وهناك خوف بدائي لدى الائتلاف من فقدان الكرسي، والتاريخ سيحكم عليهم».

أثناء ذلك، أغلق متظاهرون بناء على طلب عائلات الرهائن طرقاً ومفترقات رئيسية في إسرائيل، الثلاثاء، في إطار الاحتجاج الذي يطالب الحكومة بإقرار صفقة تبادل وإنهاء الحرب، وهاجموا نتنياهو بشدة واتهموه بقتل أبنائهم.

ورد الوزير زئيف إلكين، عضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، بأن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب هو إتمام صفقة تشمل طرد «حماس» من الحكم، وتجريدها من السلاح، وإعادة جميع المخطوفين.


مقالات ذات صلة

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

المشرق العربي يسير فلسطينيون بجوار أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً من جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قال مسعفون إن 11 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في غارات منفصلة شنتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس الخميس

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ قاعة محكمة فارغة في ولاية نيويورك الأميركية (رويترز)

قاضية أميركية ترفض دعوى رفعها أميركيون فلسطينيون محاصرون بغزة

رفضت قاضية اتحادية، الخميس، دعوى تطالب الحكومة الأميركية بإجراء عمليات إنقاذ طارئة لأميركيين من ​أصل فلسطيني وأفراد عائلاتهم من غزة، مع سعيهم للهرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف (أ.ف.ب)

نتنياهو بعد لقائه مدير مجلس السلام يصر على تجريد غزة من السلاح

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدير المعين لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف.

المشرق العربي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يلتقي ملادينوف قبل الإعلان عن تشكيل «مجلس السلام» الخاص بغزة

التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الخميس المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم العربي قيادي في «حماس» يقول إن الحركة وثّقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف ⁠إطلاق النار (رويترز)

«حماس»: قصف إسرائيل المتواصل على قطاع غزة تصعيد خطير

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، إنه قصف موقعاً لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحض على الوحدة الجاهزية

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
TT

احتجاجات تجتاح إيران... وخامنئي يحض على الوحدة الجاهزية

محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)
محتجون في ميناء أنزلي شمال إيران ليلة الخميس (تلغرام)

واصل محتجون إيرانيون الخروج إلى الشوارع والهتاف حتى صباح الجمعة، استجابةً لدعوة أطلقها ولي العهد الإيراني المنفي رضا بهلوي، وذلك رغم إقدام السلطات الإيرانية على قطع الإنترنت والاتصالات الهاتفية الدولية وعزل البلاد عن العالم الخارجي.

ونقل موقع المرشد الإيراني علي خامنئي قوله لمجموعة من أنصاره: «الشباب العزيز حافظوا على جاهزيتكم ووحدتكم»، مضيفاً أن «الأمة الموحدة تتغلب على أي عدو»، وأكد أن «إيران لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب».

وأضاف خامنئي أن المحتجين الإيرانيين «يحطمون شوارعهم من أجل إسعاد رئيس دولة أخرى»، وذلك في إشارة للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاء خطاب خامنئي في وقت أظهرت مقاطع فيديو قصيرة تداولها ناشطون، محتجين يهتفون ضد الحكومة الإيرانية حول نيران مشتعلة، فيما تناثرت المخلفات في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى.

أوتوستراد «مرزداران» وسط طهران مساء أمس الخميس (تلغرام)

وكسر الإعلام الرسمي الإيراني صمته، الجمعة، متهماً «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بإشعال الحرائق وإثارة العنف، ومشيراً إلى وقوع «ضحايا» من دون تقديم تفاصيل إضافية.

ولم يكن ممكناً تحديد الحجم الكامل للاحتجاجات بسبب التعتيم الاتصالي، غير أنها تمثل تصعيداً جديداً في موجة احتجاجات اندلعت على خلفية التدهور الاقتصادي، وتحولت إلى أخطر تحدٍ يواجه النظام منذ سنوات. وقد تصاعدت وتيرة الاحتجاجات بشكل مطرد منذ انطلاقها في 28 ديسمبر (كانون الأول).

كما مثلت هذه التحركات أول اختبار فعلي لمدى تجاوب الشارع الإيراني مع دعوات رضا بهلوي، نجل الشاه الراحل الذي غادر إيران قبيل ثورة 1979، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشملت الاحتجاجات هتافات مؤيدة للشاه، وهي شعارات كانت تعد في الماضي جرائم كبرى، لكنها اليوم تعكس عمق الغضب الشعبي الذي فجرته الأزمة المعيشية.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إن الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصاً، فيما تم توقيف أكثر من 2270 آخرين.

وكان بهلوي قد دعا إلى التظاهر مساء الخميس، كما جدد الدعوة إلى احتجاجات جديدة مساء الجمعة عند الساعة الثامنة.

احتجاجات ليلية سبقت قطع الإنترنت

ومع حلول الساعة الثامنة مساء الخميس، اندلعت الهتافات في أحياء عدة من طهران، وفق شهود عيان، وردد المحتجون شعارات من بينها «الموت للديكتاتور»، فيما هتف آخرون: «هذه المعركة الأخيرة... بهلوي سيعود». وشوهد آلاف الأشخاص في الشوارع قبل انقطاع جميع وسائل الاتصال.

وقال بهلوي إن «الإيرانيين طالبوا بحريتهم، فجاء الرد بقطع الإنترنت وخطوط الهاتف، وربما بمحاولات للتشويش على الأقمار الاصطناعية»، داعياً القادة الأوروبيين إلى الانضمام إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التعهد بـ«محاسبة النظام».

كشك للشرطة يحترق بنيران في بازار سعادت آباد شمال غربي طهران ليلة الخميس (تلغرام)

ويبدو أن قطع الإنترنت أدى أيضاً إلى تعطيل وكالات الأنباء الرسمية وشبه الرسمية، بينما مثل بيان التلفزيون الرسمي صباح الجمعة أول اعتراف رسمي بوقوع الاحتجاجات. وادعى التلفزيون أن أعمال عنف شملت إحراق سيارات خاصة ودراجات نارية ومرافق عامة، من دون تقديم أدلة مستقلة.

وقالت منظمة «نت بلوكس» التي ترصد الاتصال بالشبكات الرقمية في العالم، إن السلطات الإيرانية فرضت قطعاً شاملاً منذ مساء الخميس. وأضافت صباح الجمعة أن إيران «أصبحت الآن منفصلة عن الشبكة منذ 12 ساعة»، واضعة ذلك في إطار «محاولة لقمع احتجاجات واسعة النطاق».

ترمب يجدد تهديداته

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراته، قائلاً في مقابلة إذاعية إن إيران «أبلغت بوضوح شديد» بأنها ستدفع «ثمناً باهظاً» إذا لجأت إلى قتل المتظاهرين. كما ألمح، في مقابلة تلفزيونية لاحقة، إلى أن خامنئي «قد يكون بصدد مغادرة البلاد»، مضيفاً: «الوضع يزداد سوءاً للغاية».


التلفزيون الرسمي الإيراني «يكسر صمته» بشأن الاحتجاجات

إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
TT

التلفزيون الرسمي الإيراني «يكسر صمته» بشأن الاحتجاجات

إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)
إيرانيون في أحد شوارع طهران حيث تعصف أزمة اقتصادية خانقة بالبلاد (إ.ب.أ)

كسر التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الجمعة صمته بشأن الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد خلال الليل، حيث أفاد بوقوع ضحايا وزعم أن «عملاء إرهابيين» تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل قاموا بإشعال الحرائق وأثاروا العنف.

ومثل التقرير المقتضب الذي جاء ضمن نشرة أخبار الثامنة صباحا على التلفزيون الرسمي أول خبر رسمي عن التظاهرات. وذكر التقرير أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف تسببت في وقوع ضحايا، لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال أيضا إن الاحتجاجات شهدت «إضرام النيران في سيارات المواطنين الخاصة والدراجات النارية والأماكن العامة مثل المترو وشاحنات الإطفاء والحافلات».


إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
TT

إيران على وقع الإضرابات والاحتجاجات

شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)
شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس (تلغرام)

توسعت إضرابات الأسواق والاحتجاجات في إيران، أمس (الخميس)، مع انضمام مدن وأحياء جديدة إلى إغلاق المحال ووقف النشاط التجاري، وسط تحذيرات قضائية من «عدم التساهل» مع ما تصفه السلطات بـ«الاضطرابات»، مقابل تأكيد الحكومة أن معالجة الأزمة المعيشية تمر عبر تشديد الرقابة على الأسعار وملاحقة الاحتكار.

واتخذت الاحتجاجات الليلية في إيران منحى تصاعدياً واضحاً، لتتحول ليلة الأربعاء إلى أحد أبرز ملامح المشهد الاحتجاجي، مع تمددها من بؤر محدودة إلى أحياء رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبيرة عدة. وجاء ذلك بعدما دعا نجل شاه إيران رضا بهلوي الإيرانيين إلى تحركات جديدة وهتافات ليلية.

وفي غرب البلاد، شهدت مدن ذات غالبية كردية إغلاقاً واسعاً للأسواق في محافظات كردستان وإيلام وكرمانشاه وأجزاء من أذربيجان الغربية، استجابة لدعوات أطلقتها أحزاب ومنظمات مدنية كردية للتظاهر والإضراب، تنديداً بتعامل السلطات مع المحتجين.