الكابينت الإسرائيلي ينعقد متجاهلاً الرد على صفقة مع «حماس»

الخلاف حول احتلال غزة ينتقل إلى الجيش... ومصدر: الكل يريد احتلال غزة عدا زامير

متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)
متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)
TT

الكابينت الإسرائيلي ينعقد متجاهلاً الرد على صفقة مع «حماس»

متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)
متظاهرة إسرائيلية تقطع طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (أ.ب)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اجتماع مجلس الوزراء الأمني انتهى، اليوم (الثلاثاء)، دون بحث اتفاق الهدنة في قطاع غزة، وأن المجلس قرر عقد اجتماع، الأحد، لبحث خطة العمليات في القطاع.

وقالت القناة «12» التلفزيونية إن إسرائيل أبلغت مصر بأنها غير معنية باتفاق مرحلي، وأنها ستتفاوض فقط على اتفاق شامل.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في هجومها الموسع على مدينة غزة للضغط على حركة «حماس» للموافقة على اتفاق شامل.

وكانت معظم التقديرات الإسرائيلية أشارت إلى أن اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، يبدو موجهاً بنسبة كبيرة نحو احتلال مدينة غزة إذا لم يكن هناك «اتفاق شامل» على الطاولة.

ويحظى خيارا الاحتلال أو الاتفاق الشامل، بإجماع مجلس الوزراء السياسي والأمني المصغر (الكابينت) على الرغم من معارضة رئيس أركان الجيش إيال زامير ذلك وتفضيله اتفاقاً جزئياً مع «حماس»، وهو باب لم تغلقه إسرائيل تماماً، لكن تتجاهله حتى الآن.

نتنياهو يرأس اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر إسرائيلي مطلع لموقع «والا» الإسرائيلي قبل اجتماع «الكابينت»، الثلاثاء: «يريد النظام بأكمله، باستثناء رئيس الأركان، بدء المناورة، ثم رؤية سلوك (حماس). لا نرى جدوى من عدم بدء المناورة. نريد أن نرى تأثيرها. نعلم من مصادر التقييم أن (حماس) تخشى بشدة من المناورة. لا جدوى من اتفاق جزئي لأنه سيوقف الحرب».

تجاهل رد «حماس»

واجتماع «الكابينت» يعد الأول منذ تلقي إعلان «حماس» موافقتها على اقتراح مقدم من الوسطاء (مصر وقطر) بشأن اتفاق جزئي؛ ويزعم مقربون من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت أخيراً المضي قدماً في اتفاق شامل بشروطها.

ووصف مسؤولون إسرائيليون كبار في تصريحات للقناة «12» رد «حماس» بأنه «مُضلِّل». وحسب قولهم، تُبدي الحركة استعدادها للإفراج عن نصف الرهائن فقط لأنها تُقدِّر أن وقف إطلاق النار سيؤدي إلى نهاية فعلية للحرب، بينما لا يزالون يسيطرون على القطاع.

علم إسرائيل فوق حطام منطقة بقطاع غزة كما يظهر من جنوب إسرائيل يوم الثلاثاء (أ.ب)

وموقف نتنياهو ووزرائه جاء في وقت تمتنع فيه إسرائيل عن الرد على مقترح «حماس»، وتروج إلى اتفاق شامل أو غزو مدينة غزة.

وقالت «حماس»، يوم الأحد، إن مصادقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة توسيع العمليات في مدينة غزة بعد إعلان الحركة موافقتها على مقترح الوسطاء تؤكد «إصراره على عرقلة أي اتفاق».

ولم يُجب مكتب نتنياهو على سؤال لـ«تايمز أوف إسرائيل» حول ما إذا كان نتنياهو سيستجيب لعرض وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الذي سلّمته «حماس»، الأسبوع الماضي.

وكان نتنياهو في الأيام التي أعقبت بيان «حماس» قال إنه أصدر تعليماته لفرق التفاوض الإسرائيلية باستئناف المحادثات نحو اتفاق من شأنه ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب بشروط إسرائيلية، في حين أكد التزامه بقرار مجلس الوزراء باحتلال مدينة غزة.

الجيش يعارض

ويعارض رئيس الأركان إيال زامير خطة احتلال مدينة غزة في هذا الوقت، ونُقل عنه أن «الجيش هيأ الظروف في غزة لصفقة رهائن مع (حماس)»، وأضاف، في جلسة مغلقة، أن «على الحكومة قبول الاقتراح المطروح حالياً».

واعتبر زامير، وفقاً لأخبار القناة «13»، أن «هناك خطراً كبيراً على حياة المختطفين في الاستيلاء على مدينة غزة».

ورد مسؤولون إسرائيليون كبار بأن إطار الإفراج التدريجي الذي أعلنت «حماس» قبوله، الأسبوع الماضي، لم يعد ذا صلة.

وامتناع إسرائيل عن الرد على الوسطاء، جاء أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيل لأنها تدرس تغيير مكان المفاوضات.

وذكرت القناة «12» أنه سيتم تحديد مكان عقد الجولة الجديدة من المفاوضات هذا الأسبوع، على الرغم من أن توقيتها وتشكيل الفريق لم يُحددا بعد.

والخلاف بين مجلس الوزراء وزامير حول احتلال مدينة غزة انتقل إلى الجيش نفسه.

خلاف بين العسكريين

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «خلافاً مهنياً حاداً اندلع بين كبار قادة الجيش فيما يتعلق بقضية الرهائن واحتلال مدينة غزة».

وأضافت: «في الواقع، هناك توجهان؛ الأول تتبناه قيادة رئيس الأركان الذي يرى أن إبرام صفقة جزئية الآن سيجعل الاحتلال الكامل لمدينة غزة غير ضروري أو يؤجله إلى تاريخ لاحق، فقط عندما تتضح نتائج المفاوضات الشاملة لإطلاق سراح الرهائن ووقف الحرب بعد إبرام الصفقة الجزئية».

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال تقييم ميداني مع قادة الجيش في قاعدة غليلوت 21 يوليو الماضي (الجيش الإسرائيلي)

أما التوجه الثاني الذي يدعو إليه عدد من الجنرالات واللواءات في مناصب قيادية ميدانية رفيعة، فتزعم أن خطة زامير فيها عيب رئيسي وهو أنها لا تسمح بالضغط المستمر على «حماس»، وتتطلب وقتاً طويلاً، ربما عاماً، لتحقيق نتائج.

ويزعم الرأي الثاني للجنرالات واللواءات أنه إذا ما سعينا إلى اتفاق جزئي، فسنفقد زخمنا وقدرة استغلال الضغط الهائل الذي تتعرض له «حماس» لمصلحتنا.

وقال قائد كبير في الجيش لـ«يديعوت»: «من الأفضل الضغط الآن، بينما تستغيث (حماس)، وعدم منحها فرصة للتعافي».

وبحسب «يديعوت»، فإن القرار الذي اتخذته الحكومة المصغرة هذا الأسبوع، بناءً على توصية وحثّ نتنياهو، هو في الواقع تسوية بين المدرستين العسكريتين. وتقرر إجراء مفاوضات حول صفقة شاملة لا جزئية، وأن تُجرى المفاوضات تحت النار، بما في ذلك احتلال مدينة غزة.

ويعزز الجنرالات الذين يطالبون باحتلال غزة الآن موقف نتنياهو في مطلبه.

الوسطاء يطالبون برد

وبينما يوجد نقاش في إسرائيل حول احتلال غزة، اتهمت قطر الحكومة الإسرائيلية بتجاهل الرد على الوسطاء.

وأكد زعيم المعارضة يائير لابيد ذلك، وقال في مقابلة مع موقع «Ynet» التابع لـ«يديعوت» إن ممثلاً رفيع المستوى لأحد الوسطاء أبلغه بإمكانية تنفيذ صفقة إطلاق سراح الرهائن، بعد رد إيجابي من «حماس».

وتابع: «سألني ممثل أحد الوسطاء إن كنت أعرف سبب عدم رد الحكومة عليهم. قال لي: قل لا، قل نعم، لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الرد علينا. لم يعقدوا اجتماعاً لمجلس الوزراء، ولم يجروا نقاشاً، لا شيء».

إسرائيلي يواجه متظاهرين أغلقوا طريقاً رئيسياً خلال مظاهرة يوم الثلاثاء تطالب بإنهاء الحرب (رويترز)

كما هاجم رئيس الأركان السابق وعضو الكنيست السابق عن «المعسكر الرسمي»، غادي إيزنكوت، نتنياهو و«الكابينت»، وقال في حديث لهيئة البث الرسمية «كان» بالعبرية، إن «نتنياهو يقفز من مبادرة إلى أخرى. عماه السياسي مدعوم من 68 صامتاً لا يفهمون مسؤوليتهم. هو لا ينصت للرأي العام، وهناك خوف بدائي لدى الائتلاف من فقدان الكرسي، والتاريخ سيحكم عليهم».

أثناء ذلك، أغلق متظاهرون بناء على طلب عائلات الرهائن طرقاً ومفترقات رئيسية في إسرائيل، الثلاثاء، في إطار الاحتجاج الذي يطالب الحكومة بإقرار صفقة تبادل وإنهاء الحرب، وهاجموا نتنياهو بشدة واتهموه بقتل أبنائهم.

ورد الوزير زئيف إلكين، عضو المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، بأن الطريق الوحيد لإنهاء الحرب هو إتمام صفقة تشمل طرد «حماس» من الحكم، وتجريدها من السلاح، وإعادة جميع المخطوفين.


مقالات ذات صلة

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة... جنوب إسرائيل 1 يناير 2024 (رويترز)

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية-رويترز)

مقتل 10 في غارة إسرائيلية على غزة بينهم قياديون من «حماس» و«الجهاد»

قالت مصادر محلية في غزة اليوم الخميس إن 10 أشخاص على الأقل قتلوا جراء سلسلة غارات إسرائيلية على القطاع، من ​بينهم قيادي بارز في كتائب القسام.

«الشرق الأوسط» (غزة)

اتصالات مصرية - أميركية مكثفة بشأن الملف الإيراني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصالات مصرية - أميركية مكثفة بشأن الملف الإيراني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

تتواصل الاتصالات المصرية - الأميركية المكثفة بشأن الملف الإيراني. وخلال 24 ساعة جرى اتصالان بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ضمن التنسيق والتشاور إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

ويرى خبراء أن «هناك خطورة حقيقية من إقدام الولايات المتحدة على توجيه ضربة لإيران». ويؤكدون أن «مصر والدول العربية تتحرك من أجل تسوية سلمية».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة، بحث الاتصال الهاتفي بين الوزير عبد العاطي والمبعوث الأميركي، مساء الخميس، مستجدات الأوضاع في إيران، حيث تم «التأكيد على ضرورة العمل لخفض التصعيد وحدّة التوتر، وتحقيق التهدئة تفادياً لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار والفوضى، وضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي».

وثمّن ويتكوف خلال الاتصال «الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وجهود القاهرة المتواصلة في احتواء الأزمات الإقليمية المختلفة، والدفع نحو حلول سياسية تسهم في تهدئة الأوضاع بالمنطقة».

ومساء الأربعاء تم التأكيد خلال اتصال هاتفي بين عبد العاطي وويتكوف على «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين جميع الأطراف خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في غزة والمنطقة».

أستاذ العلاقات الدولية، الدكتور حامد فارس، قال إن «التحركات المصرية بشأن ملف إيران تزامنت مع تحركات عربية من المملكة العربية السعودية، وقطر، وسلطنة عمان، باعتبار أن هناك توافقاً عربياً على ضرورة إيجاد حل نهائي لهذه المعضلة الكبيرة التي تهدد أمن الشرق الأوسط»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحركات تأتي في إطار خفض التصعيد والعمل على إيجاد تسوية سياسية سلمية ما بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، في ظل ما شاهدناه من تصعيد كبير أخيراً».

ووفق فارس، فإن «هناك خطورة حقيقية من إقدام الولايات المتحدة على توجيه ضربة لإيران؛ لأن هذا سوف يزعزع أمن المنطقة، وسيهدد مصالح الدول الكبرى، وسيدفع في اتجاه توسيع الحرب لتكون (حرباً إقليمية)، على اعتبار أن هناك تهديدات واضحة من قبل إيران بأنه حال إقدام الولايات المتحدة على هذه الخطوة، فسيكون هناك تحركات من طهران باتجاه إسرائيل، واستهداف للمصالح الأميركية في المنطقة والقواعد العسكرية الأميركية». وتابع: «بالتالي تسعى مصر بكل قوة إلى أن تنأى بالمنطقة بعيداً عن هذه التجاذبات السياسية التي تدفع باتجاه توسيع نطاق العمل العسكري بشكل كبير».

السيسي وترمب خلال التوقيع على وثيقة «وقف الحرب» في غزة أثناء قمة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير علي الحفني، أن «الاتصالات المصرية - الأميركية مهمة ليست فقط للجانبين، بل للسلم والأمن الإقليمي والدولي، وخلال هذه الاتصالات يتم تبادل وجهات نظر كل طرف حول ما يحدث من أزمات»، لافتاً إلى أن «اتصالات القاهرة وواشنطن تأتي في ظل تطورات في إيران، واليمن، وغزة، والسودان، وليبيا، والقرن الأفريقي، ولبنان، وسوريا. ومصر حريصة على أن يسهم الجميع في الجهود الخاصة بالحفاظ على استقرار المنطقة».

وقال الحفني لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر تتابع ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وشمال أفريقيا، وتسعى بشكل متواصل بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، خصوصاً الولايات المتحدة، إلى تبادل الرؤى لتفادي أي تصعيد في المنطقة، وإلقاء الضوء على ما يمكن أن يحدث من تداعيات خطيرة ما لم يتم بذل الجهد في سبيل تجنب أي تصعيد».

ملمح آخر أشار إليه أستاذ العلاقات الدولية، وهو «دور مصر خلال الفترة الماضية للوصول إلى تفاهمات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الملف النووي الإيراني»، لكنه أوضح أن «إيران خرجت من الاتفاق ولم تعد ملتزمة، بسبب ما اعتبرته تصعيداً ضدها».

ووقّع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مع المدير العام لـ«الوكالة الذرية» رافائيل غروسي، اتفاقاً بالقاهرة في سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية». لكن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أعلن عراقجي انتهاء «اتفاق القاهرة» رسمياً، عقب تبنّي مجلس محافظي «الوكالة الذرية» قراراً يطالب طهران بأن تبلّغ الهيئة التابعة للأمم المتحدة «دون تأخير» بحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب، ومواقعها الذرية التي تعرضت للقصف من جانب إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي.

عراقجي وغروسي مع عبد العاطي أثناء لقاء بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

العلاقات بين مصر وأميركا كانت محوراً مهماً خلال الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وويتكوف، مساء الخميس، حيث بحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في ظل العلاقات المتميزة التي تربط الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وأشاد الجانبان بـ«ما تمثله العلاقات المصرية – الأميركية من ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، ويدعم الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، بحسب «الخارجية المصرية»، الجمعة.

الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية» أكد أن «العلاقات بين مصر والولايات المتحدة علاقات استراتيجية قائمة على احترام كل طرف للآخر، وتقديره للدور الذي يلعبه على المسرح الإقليمي والدولي»، لافتاً إلى أن «العلاقات مبنية على مصالح مشتركة، وهناك حرص من الجانبين على تعزيزها».


أميركا تبدأ «تصفية الحسابات» مع إيران

المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز متحدثاً في جلسة مجلس الأمن حول الاحتجاجات بإيران (صور الأمم المتحدة)
المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز متحدثاً في جلسة مجلس الأمن حول الاحتجاجات بإيران (صور الأمم المتحدة)
TT

أميركا تبدأ «تصفية الحسابات» مع إيران

المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز متحدثاً في جلسة مجلس الأمن حول الاحتجاجات بإيران (صور الأمم المتحدة)
المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز متحدثاً في جلسة مجلس الأمن حول الاحتجاجات بإيران (صور الأمم المتحدة)

قدَّمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالعة هي الأشمل حتى الآن أمام جلسة علنية طارئة لمجلس الأمن حيال الاحتجاجات الشعبية في كل أنحاء إيران، موحية بأن الوقت قد حان لتصفية حسابات الولايات المتحدة مع النظام الذي يقوده المرشد الإيراني علي خامنئي، ليس فقط بسبب القمع الدموي ضد المتظاهرين، بل أيضاً بسبب عقود من زعزعة الشرق الأوسط وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

وأوصل المبعوث الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز خلال جلسة، الخميس، رسالة لا لبس فيها من إدارة ترمب للرأي العام الدولي حول التطورات الأخيرة في إيران. وكانت الدعوة التي وجهتها البعثة الأميركية إلى الصحافية الإيرانية المنشقة مسيح علي نجاد والناشط الحقوقي والصحافي الأميركي الإيراني أحمد باطبي، اللذين تقول واشنطن أن أجهزة المخابرات الإيرانية حاولت اغتيالهما، عنصراً متمماً للسردية الأميركية حول طبيعة النظام في طهران.

وعدَّت واشنطن أن هذا النظام «شكَّل لعقود تهديداً للسلام والأمن» بدعواته منذ عام 1979 إلى «موت أميركا وإبادة إسرائيل»، بينما «يعجز مواطنوه عن توفير أبسط مقومات الحياة: الغذاء، ومياه الشرب، والأدوية الأساسية»، علماً أنه «ينفق مليارات الدولارات لتطوير برامجه النووية والصاروخية الباليستية لتهديد جيرانه والعالم أجمع». وذكّر بأن النظام الإيراني «هو الأول عالمياً في رعاية الإرهاب (...) جالباً معه موتاً ومعاناة لا تُحصى للأبرياء من بيروت إلى بوينس آيرس».

وبرر والتز اللجوء إلى أرفع المنتديات الدولية لاتخاذ القرار بأن «مستوى العنف والقمع الذي مارسه النظام الإيراني ضد مواطنيه وشعبه له تداعيات على السلام والأمن الدوليين»، وهذا هو جوهر عمل مجلس الأمن، رافضاً الجدال الإيراني الرسمي و«أعذاره» بأن ما يحصل حالياً في إيران هو مجرد «شأن داخلي».

بين بيروت وبوينس آيرس

وشدد على أن «الرئيس ترمب والولايات المتحدة يقفان إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع»، مضيفاً أن «التقديرات لعدد المتظاهرين الذين قتلهم النظام حتى الآن تراوح بين الآلاف وعشرات الآلاف». وإذ ذكّر بعمليات القتل التي حصلت في السنوات الأخيرة، بما فيها مهسا أميني عام 2022 بسبب نزع الحجاب، وتعرض الأقليات الدينية «لأشد أنواع الاضطهاد»، عاد إلى مهاجمة السفارة الأميركية في طهران عام 1979، واحتجاز أكثر من 50 أميركياً رهائن لأكثر من 400 يوم، والهجوم ضد السفارة الأميركية في بيروت، حيث قتل 17 أميركياً وعشرات المدنيين اللبنانيين، وتفجير شاحنتين محملتين بالمتفجرات في ثكنتين أميركية وفرنسية في بيروت؛ ما أدى إلى مقتل 241 جندياً أميركياً و58 عسكرياً فرنسياً. وحمَّل النظام المسؤولية عن مقتل أكثر من 600 جندي أميركي وعدد لا يحصى من الجنود الآخرين في العراق. وأشار إلى الدعوات عبر التلفزيون الرسمي الإيراني إلى «حل القنبلة الواحدة» من أجل «محو إسرائيل من الخريطة».

وكذلك، جدد السفير والتز اتهامات أميركية بأن النظام الإيراني حاول عام 2011 اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، وبأنه واصل التخطيط لمحاولات اغتيال الرئيس ترمب ومسؤولين حكوميين أميركيين كبار آخرين. وكذلك اتهم إيران بأنها «زعزعت استقرار الشرق الأوسط لعقود»، عبر دعم «حماس» في الأراضي الفلسطينية و«حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن و«كتائب حزب الله» في العراق، فضلاً عن دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ورأى والتز أن «الكيل طفح بالإيرانيين» وعبر الشرق الأوسط وفي كل أنحاء العالم. وأوضح أن «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس مجرد كلام كما نرى في الأمم المتحدة»، وهو أوضح أن «كل الخيارات مطروحة لوقف المذبحة».

نائب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة غلا محسين درزي متحدثاً في جلسة مجلس الأمن بنيويورك (صور الأمم المتحدة)

ورد نائب المندوب الإيراني غلا محسين درزي، آسفاً لأن «ممثل نظام الولايات المتحدة» الذي طلب عقد هذا الاجتماع استخدم «الأكاذيب وتشويه الحقائق والتضليل المتعمد لإخفاء تورط بلاده المباشر في تحويل الاضطرابات في إيران إلى العنف»، مضيفاً أن الدعوة الأميركية لعقد الاجتماع تهدف إلى إخفاء تورطها المباشر في جرائم «ارتكبها مرتزقتها ضد أمتنا بين يومي 8 و10 يناير (كانون الثاني) الماضي». ووضع ما يحصل «في إطار المحاولة الإسرائيلية الخبيثة لجر الولايات المتحدة إلى حرب عدوان أخرى ضد إيران».

مواقف دولية

وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الذي انتقد عقد الاجتماع، عادَّاً الأمر الأكثر إثارة للقلق هو «مسار واشنطن العدواني» نحو استخدام القوة العسكرية والتهديد باستخدامها ضد إيران.

ووافقه نائب المندوب الصيني سون لي الذي انتقد تهديدات الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد إيران، محذراً من أن «سُحب الحرب تتجمع فوق الشرق الأوسط».

في المقابل، حذر نائب المندوب البريطاني آرتشي يونغ من أن المملكة المتحدة «ستتخذ إجراءات بالتعاون مع شركائنا لفرض تدابير تقييدية إضافية إذا لم تغير إيران مسارها» الراهن.

وأكد المندوب الفرنسي جيروم بونافون أن مجلس الأمن «لا يمكنه التغاضي» عما يحصل في إيران.


خطوة ترمب تجاه إيران قيد الحساب على وقع تأهب عسكري

ترمب يغادر بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ترمب يغادر بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

خطوة ترمب تجاه إيران قيد الحساب على وقع تأهب عسكري

ترمب يغادر بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ترمب يغادر بعد إلقاء كلمة في منتجع مارالاغو 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

يسود حذر واسع في واشنطن حيال الخطوة التالية للرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران، في ظل تأكيد مسؤولين أميركيين أن «كل الخيارات لا تزال مطروحة»، ضمن مقاربة تتأرجح بين التصعيد والحوار، وتعتمد على إبقاء هامش من عدم اليقين كأداة ضغط استراتيجية.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الإدارة لا تستبعد اللجوء إلى عمل عسكري في مرحلة لاحقة، وتواصل الاستعداد لذلك، بالتوازي مع تحركات عسكرية لوزارة الدفاع الأميركية في المنطقة، شملت نقل مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط.

وتضم مجموعة الحاملة سفناً حربية مزودة بصواريخ موجهة، ومنظومات دفاع جوي، ومدمرات وفرقاطات مخصصة لمكافحة الغواصات، في إطار تعزيز الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تطور مفاجئ في مسار الأزمة مع طهران.

وجاءت هذه التحركات بعد أيام من تصعيد في الخطاب الأميركي، شمل التلويح بهجمات سيبرانية، وإصدار أوامر بإخلاء بعض الجنود من قاعدة العديد في قطر، إلى جانب تقارير عن إغلاق مجالات جوية وإلغاء رحلات، واحتمالات توجيه ضربات تستهدف مواقع نووية وصاروخية.

غير أن الرئيس ترمب أعلن، الخميس، تراجعاً مؤقتاً عن التصعيد، بعد تلقيه معلومات تفيد بأن إيران أوقفت تنفيذ أحكام إعدام بحق متظاهرين، مؤكداً أنه «سيراقب الوضع عن كثب»، في خطوة فسّرها مسؤولون على أنها إعادة تقييم مرحلية.

وحسب مصادر في الإدارة الأميركية، جاء هذا التراجع عقب تقارير رفعت إلى ترمب حذرت من أن ضربة عسكرية واسعة قد لا تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، وقد تفضي في المقابل إلى إشعال صراع إقليمي واسع يصعب احتواؤه.

وطالب مستشارو ترمب بالتريث إلى حين استكمال تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، سواء بهدف تنفيذ ضربة واسعة إذا تقرر ذلك، أو لحماية القوات الأميركية، وضمان أمن إسرائيل في حال ردت إيران بضربة انتقامية.

حاملة الطائرات الأميركية «نيميتز يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتزامنت هذه التقديرات مع تحذيرات من دول عدة في المنطقة من التداعيات السلبية لأي تحرك عسكري أميركي، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي.

من جهتها، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، على أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة»، مضيفة أن «الرئيس وحده، مع دائرة ضيقة جداً من المستشارين، يعرف ما الذي سيفعله»، في إشارة إلى استمرار سياسة الغموض المتعمد.

وفي السياق نفسه، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن حجم العملية العسكرية المحتملة ضد إيران «لا يزال قيد النقاش»، موضحاً أن المشاورات تتركز على ما إذا كانت الضربة يجب أن تكون محدودة أم واسعة النطاق.

وأضاف غراهام للصحافيين، الجمعة: «أنا أميل إلى توسيع نطاقها»، معتبراً أن الأيام المقبلة ستكشف الاتجاه الذي ستسلكه الإدارة، ومعبراً عن أمله في أن تكون «أيام النظام الإيراني معدودة».

محادثات برنياع - ويتكوف

ويتزايد الترقب للخطوات المقبلة لإدارة ترمب مع انعقاد محادثات بين مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع والمبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، في إطار التنسيق الأميركي - الإسرائيلي حول تطورات الاحتجاجات في إيران.

ووصل برنياع، صباح الجمعة، إلى منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا، حيث يُعقد اللقاء، لمناقشة السيناريوهات المحتملة والخيارات العسكرية في حال استمرار قمع الاحتجاجات داخل إيران.

وحسب تقرير لموقع «أكسيوس»، تأتي زيارة برنياع عقب مكالمة هاتفية جرت هذا الأسبوع بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناولت التطورات في إيران والخيارات المتاحة للتعامل معها.

وأفاد التقرير بأن نتنياهو حث ترمب على تأجيل أي عمل عسكري، لمنح إسرائيل وقتاً إضافياً للاستعداد لأي رد إيراني محتمل، فيما يقدر مسؤولون إسرائيليون أن أي ضربة أميركية قد تقع في المدى القريب.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض حصول تواصل بين ترمب ونتنياهو، لكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل المباحثات أو طبيعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها.

وأشار «أكسيوس» أيضاً إلى أن ويتكوف يشرف على قناة اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران، وأجرى خلال الأيام الماضية اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

أربعة خطوط حمراء

وخلال تلك الاتصالات، شدد ويتكوف على أولوية المسار الدبلوماسي، مع وضع أربعة خطوط حمراء واضحة، تشمل منع التخصيب النووي، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، والتخلص من المواد النووية، ووقف دعم الجماعات الحليفة لطهران.

وفي مؤتمر المجلس الإسرائيلي - الأميركي في فلوريدا، رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن ضربة أميركية محتملة ضد إيران، أجاب ويتكوف: «آمل أن يكون هناك حل دبلوماسي. أنا أؤمن بذلك حقاً».

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يظهر خلال مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (رويترز)

وأشار إلى أن إيران قد تكون مستعدة للتنازل في جميع القضايا الأربع لأن اقتصادها يمر بظروف صعبة للغاية. وقال: «إذا أرادوا العودة إلى عصبة الأمم، فيمكننا حل هذه المشاكل الأربع دبلوماسياً، وسيكون ذلك حلاً رائعاً. البديل سيئ».

وحسب مصادر مطلعة، عرض عراقجي من جهته استئناف المفاوضات النووية، في خطوة رأت فيها دوائر سياسية أميركية محاولة من طهران لتخفيف الضغوط وكسب الوقت، فيما اعتبرها محللون دليلاً على فاعلية سياسة التهديد والضغط التي ينتهجها ترمب.

ويرى هؤلاء أن الأزمة الحالية تعكس نجاح استراتيجية «الضغط الأقصى» التي اعتمدها ترمب منذ ولايته الأولى، في دفع النظام الإيراني إلى إعادة النظر في تنازلات كان يرفضها سابقاً، وسط تصاعد غير مسبوق في الضغوط الداخلية والخارجية.