واشنطن وموسكو: مباحثات سرية لاستثمارات أميركية في قطاع الطاقة الروسي مقابل السلام

جانب من لقاء بوتين بترمب وزوجته ميلانيا في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أرشيفية - أ.ب)
جانب من لقاء بوتين بترمب وزوجته ميلانيا في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن وموسكو: مباحثات سرية لاستثمارات أميركية في قطاع الطاقة الروسي مقابل السلام

جانب من لقاء بوتين بترمب وزوجته ميلانيا في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أرشيفية - أ.ب)
جانب من لقاء بوتين بترمب وزوجته ميلانيا في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أرشيفية - أ.ب)

قالت ثلاثة من المصادر إن المسؤولين ناقشوا إمكانية عودة شركة «إكسون موبيل» الأميركية إلى مشروع النفط والغاز الروسي «سخالين-1». كما أشار أربعة مصادر إلى أنهم طرحوا احتمال شراء روسيا لمعدات أميركية لمشاريع الغاز الطبيعي المسال التابعة لها، مثل مشروع «أركتيك إل إن جي 2» الذي يخضع للعقوبات الغربية. وامتنعت المصادر عن الكشف عن أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث علناً عن المفاوضات.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في 15 أغسطس (آب) أن من بين الأفكار المطروحة أيضاً أن تقوم الولايات المتحدة بشراء سفن كاسحة للجليد تعمل بالطاقة النووية من روسيا.

جرت المحادثات خلال رحلة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى موسكو في وقت سابق من هذا الشهر، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومبعوثه للاستثمار، كيريل ديمترييف، وفقاً لثلاثة مصادر. كما نُوقشت هذه الصفقات داخل البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب مصدرين.

وقال مصدر آخر إن هذه الصفقات نوقشت بإيجاز أيضاً في قمة ألاسكا يوم 15 أغسطس.

وقال أحد المصادر: «أراد البيت الأبيض حقاً إصدار عنوان رئيسي بعد قمة ألاسكا، يعلن عن صفقة استثمارية كبيرة». وأضاف: «هذه هي الطريقة التي يشعر بها ترمب أنه حقق شيئاً ما».

قال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على أسئلة بشأن الصفقات، إن ترمب وفريقه للأمن القومي يواصلون التواصل مع المسؤولين الروس والأوكرانيين من أجل عقد اجتماع ثنائي لوقف القتال وإنهاء الحرب. وأضاف المسؤول أنه ليس من المصلحة الوطنية مواصلة التفاوض على هذه القضايا علناً.

مفاوضات تتزامن مع التهديدات

هدد ترمب بفرض المزيد من العقوبات على روسيا ما لم تحرز محادثات السلام تقدماً، كما هدد بفرض رسوم جمركية قاسية على الهند، وهي مشترٍ رئيسي للنفط الروسي. ومن شأن هذه الإجراءات أن تجعل من الصعب على روسيا الحفاظ على نفس مستوى صادرات النفط.

أسلوب ترمب في عقد الصفقات كان واضحاً في المحادثات الأوكرانية من قبل، عندما استكشف المسؤولون أنفسهم في وقت سابق من هذا العام سبلاً لكي تقوم الولايات المتحدة بإحياء تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا. لكن هذه الخطط توقفت بسبب بروكسل، التي قدمت مقترحات للتخلص التدريجي من واردات الغاز الروسي بحلول عام 2027.

تحولت المناقشات الأخيرة إلى صفقات ثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا، بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، الذي كان ثابتاً في دعمه لأوكرانيا ككتلة.

وفي نفس يوم قمة ألاسكا، وقع بوتين مرسوماً قد يسمح للمستثمرين الأجانب، بما في ذلك «إكسون موبيل»، باستعادة أسهمهم في مشروع سخالين-1. ويشترط المرسوم أن يتخذ المساهمون الأجانب إجراءات لدعم رفع العقوبات الغربية عن روسيا.

وكانت «إكسون» قد خرجت من أعمالها الروسية في عام 2022 بعد غزو أوكرانيا، مسجلة خسارة قدرها 4.6 مليار دولار. وفي العام نفسه، استولى الكرملين على حصتها البالغة 30 في المائة في مشروع سخالين-1 الواقع في أقصى شرق روسيا.

فرضت الولايات المتحدة عدة موجات من العقوبات على مشروع «أركتيك إل إن جي 2» الروسي، بدءاً من عام 2022، مما أدى إلى قطع الوصول إلى السفن الكاسحة للجليد اللازمة للعمل في تلك المنطقة معظم أيام السنة.

يمتلك مشروع الغاز الطبيعي المسال أغلبية أسهمه شركة نوفاتيك، التي بدأت العام الماضي العمل مع جماعات ضغط في واشنطن لمحاولة إعادة بناء العلاقات ورفع العقوبات.

وذكرت «رويترز» أن مصنع «أركتيك إل إن جي 2» استأنف معالجة الغاز الطبيعي في أبريل (نيسان)، وإن كان بمعدل منخفض. وتم تحميل خمس شحنات من المشروع هذا العام على ناقلات خاضعة للعقوبات. وكان أحد خطوط الإنتاج قد توقف سابقاً بسبب صعوبات التصدير في ظل العقوبات.

كان من المفترض أن يضم هذا المشروع ثلاثة خطوط لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، وخط الإنتاج الثالث لا يزال في مراحل التخطيط، ومن المتوقع أن يتم توفير تقنياته من قِبل الصين.

وقال أحد المصادر إن واشنطن تسعى إلى حث روسيا على شراء التكنولوجيا الأميركية بدلاً من الصينية كجزء من استراتيجية أوسع لعزل الصين وإضعاف العلاقات بين بكين وموسكو.

وكانت الصين وروسيا قد أعلنتا عن شراكة استراتيجية «بلا حدود» قبل أيام من إرسال بوتين قواته إلى أوكرانيا. كما التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ بوتين أكثر من 40 مرة في العقد الماضي، ووصف بوتين في الأشهر الأخيرة الصين بأنها حليف.


مقالات ذات صلة

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.