الرئاسة العراقية تكشف خروقات انتخابية

قبيل أسابيع من انطلاق الحملة الدعائية

استبعاد أكثر من 500 مرشح خلال الأيام الماضية (مفوضية الانتخابات)
استبعاد أكثر من 500 مرشح خلال الأيام الماضية (مفوضية الانتخابات)
TT

الرئاسة العراقية تكشف خروقات انتخابية

استبعاد أكثر من 500 مرشح خلال الأيام الماضية (مفوضية الانتخابات)
استبعاد أكثر من 500 مرشح خلال الأيام الماضية (مفوضية الانتخابات)

كشفت الرئاسة العراقية ما عدته خروقات انتخابية تخالف ما تم الاتفاق عليه بين الرئاسات الأربع، بينما بدأت الإجراءات التي اتخذتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن الاستمرار في استبعاد المزيد من المرشحين تثير المخاوف والاستغراب مما يمكن أن يكون خلف تلك الإجراءات أطراف خفية تريد تصفية حساباتها مع بعض الشخصيات والجهات.

الرئاسة العراقية، وفي بيان لها بتوقيع رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، قالت إن «هناك شكاوى تقدم بها نواب إلى رئيس الجمهورية تضمّنت خرقاً للوثيقة التي تم الاتفاق عليها في اجتماع الرئاسات لضمان النزاهة والشفافية في الانتخابات النيابية المقبلة».

ووفقاً للبيان وفي إشارة ضمنية إلى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فإن الخرق تم «عبر منح كتب شكر إلى آلاف الموظفين في دوائر الدولة بعد ثلاثة أيام من التوقيع على محضر الوثيقة الانتخابية بثلاثة أيام».

وقال رئيس الجمهورية: «تفاجأنا بتقديم مجموعة من النواب شكوى إلينا يشيرون فيها إلى حدوث خرق لهذه الوثيقة، وتقديم كتب شكر إلى 8896 موظفاً في دوائر الدولة، أي بعد اجتماع الرئاسات، والتوقيع على محضر الرئاسات بثلاثة أيام فقط».

وكانت الرئاسات العراقية الأربع (الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة مجلس القضاء الأعلى) اتفقت خلال اجتماع لها يوم 18 من شهر أغسطس (آب) الجاري على شروط «صارمة» تُلزم الوزراء والمسؤولين الحكوميين والأحزاب والمرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة بعدة ضوابط لضمان نزاهة الانتخابات.

يذكر أن الوزراء العراقي قد حدد يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما أعلنت مفوضية الانتخابات أن الحملات الدعائية للمرشحين ستبدأ في 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتستمر لغاية 24 ساعة قبل بدء التصويت الخاص، ويحق لنحو 30 مليون عراقي من أصل 46 مليون نسمة المشاركة في هذه الانتخابات التي هي السادسة بعد عام 2003 حيث كان العراق أجرى منذ أول انتخابات برلمانية عام 2006 خمس انتخابات حتى آخر انتخابات أجريت عام 2021.

حيرة وتساؤلات

إلى ذلك، ورغم الانتقادات الحادة التي وجهت إلى هيئة المساءلة والعدالة المعنية بملاحقة البعثيين ممن شملوا بما سمي في وقتها «اجتثاث البعث» على عهد الحاكم المدني الأميركي بول بريمر ليتحول فيما بعد إلى «المساءلة والعدالة» على أنه جزء من قوانين العدالة الانتقالية في العراق، وإلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بشأن آلية استبعاد المرشحين فإن عملية الاستبعاد مستمرة بحق المئات من بينهم نواب حاليون وسابقون.

وفي هذا السياق أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استبعاد 627 مرشحاً من الانتخابات من أصل 7440 متقدماً. وأظهرت وثيقة صادرة عن المفوضية أن المستبعدين بسبب المساءلة والعدالة 290 مرشحاً، وبسبب القيود الجنائية 106 مرشحين. ووفقاً للوثيقة، فقد تم استبعاد 4 مرشحين بسبب التزوير، بينما أشارت إلى أن طلبات الاستبدال من القوائم بلغت 163 مرشحاً.

استبعاد 500 مرشح

وكانت مفوضية الانتخابات قد استبعدت أكثر من 500 مرشح خلال الأيام الماضية، لأسباب مختلفة من بينها حسن السيرة والسلوك والشمول بإجراءات المساءلة والعدالة، ووجود قيود جنائية وتهم فساد مالي وإداري، فضلاً عن عدم تقديم المرشحين الأوراق اللازمة للترشح من بينها الشهادة الدراسية.

وطبقاً لأسماء عدد من المرشحين ومن بينهم نواب لعدة دورات ومسؤولون كبار بمن فيهم قادة عسكريون ومحافظون فإن هذه الإجراءات تبدو للكثير من المراقبين غريبة إلى حد يثير المزيد من التساؤلات.

ومن بين أبرز من تم استبعاده محافظ كركوك السابق راكان الجبوري ومحافظ نينوى السابق الفريق الركن نجم الجبوري الذي يعد قبل أن ينتخب محافظاً لنينوى أحد أبرز قادة الجيش العراقي بعد عام 2003، بالإضافة إلى نواب حاليين من بينهم النائب سجاد سالم والنائب السابق حيدر الملا.

وفي هذا السياق يقول الملا في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «عملية استبعاده تمت بناء على فيديو ينطوي على إيضاحات لبعض الأمور وليست اتهامات ضد أحد».

وبينما أكد الملا احترامه «لكل الإجراءات التي تتخذها الجهات المسؤولة لكنني باعتبار أنني رجل قانون سوف ألجأ إلى حقي الطبيعي وهو الطعن الذي يتيحه لي القانون في هذه المسألة وكلي أمل أن ينصفني القضاء العراقي»، مبيناً أنه «سوف يلتزم بأي قرار يتم اتخاذه معي أو ضدي».


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سعدون صبري القيسي (وكالة الأنباء العراقية)

من هو المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الأمن العراقي في شوارع بغداد (د.ب.أ)

إعدام عراقي مُدان بتصفية مرجع شيعي كبير في ثمانينات القرن الماضي

أعلن جهاز الأمن الوطني بالعراق، اليوم الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق سعدون صبري القيسي، المُدان في جريمة تصفية المرجع الشيعي محمد باقر الصدر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات.

حمزة مصطفى (بغداد)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».