موريتانيا تنفي عبور أسلحة أوكرانية من أراضيها نحو الساحل

روسيا تتهم كييف بالعمل سراً لزعزعة استقرار أفريقيا

العلاقات الروسية - الموريتانية تعود لعام 1965... لكن ذلك لم يمنع نواكشوط من إقامة علاقات استراتيجية بـ«حلف شمال الأطلسي»... (الخارجية الموريتانية)
العلاقات الروسية - الموريتانية تعود لعام 1965... لكن ذلك لم يمنع نواكشوط من إقامة علاقات استراتيجية بـ«حلف شمال الأطلسي»... (الخارجية الموريتانية)
TT

موريتانيا تنفي عبور أسلحة أوكرانية من أراضيها نحو الساحل

العلاقات الروسية - الموريتانية تعود لعام 1965... لكن ذلك لم يمنع نواكشوط من إقامة علاقات استراتيجية بـ«حلف شمال الأطلسي»... (الخارجية الموريتانية)
العلاقات الروسية - الموريتانية تعود لعام 1965... لكن ذلك لم يمنع نواكشوط من إقامة علاقات استراتيجية بـ«حلف شمال الأطلسي»... (الخارجية الموريتانية)

نفت موريتانيا بشدة ما قالت إنها «مزاعم» تتحدث عن عبور أسلحة أوكرانية من أراضيها نحو جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل الأفريقي، وأكدت أن هذه المزاعم المتكررة «لم تُدعَّم بأي دليل ملموس».

مدير «رابطة ضباط الأمن الدولي الروسي» ألكسندر إيفانوف (وسائل إعلام روسية)

جاء ذلك للرد على تصريحات أدلى بها مدير «رابطة ضباط الأمن الدولي الروسي»، ألكسندر إيفانوف، لوكالة الأنباء الرسمية الروسية «تاس»، يقول فيها إن «معدات ومقاتلين أوكرانيين يمرون عبر مناطق حدودية ضعيفة الحراسة مع موريتانيا، وصولاً إلى مالي».

وليست هذه أول مرة تتحدث فيها مصادر روسية عن دور «خفي» تلعبه أوكرانيا في دعم الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، خصوصاً في دولة مالي، التي تعقد شراكة عسكرية وأمنية مع موسكو لمواجهة تمرد مسلح.

الرد الموريتاني

وزارة الخارجية الموريتانية أصدرت بياناً (الاثنين)، قالت فيه: «تداولت بعض وسائل الإعلام الأجنبية مزاعم ادّعت أن موريتانيا تشكّل معبراً لأسلحة قادمة من أوكرانيا في طريقها إلى جماعات مسلّحة تنشط في منطقة الساحل. غير أنّ هذه الادعاءات لم تُدعَّم بأي دليل ملموس، ومع ذلك، فإن تكرارها يستوجب توضيحاً لا لبس فيه».

وأكدت الحكومة الموريتانية «رفضها القاطع هذه المزاعم»، مشيرة إلى أن موريتانيا تحارب التطرف العنيف منذ أكثر من عقد، وأن لديها قناعة راسخة بأن «أمن موريتانيا الداخلي لا ينفصل عن أمن محيطها الإقليمي»، ثم أوضحت أن «هذا التصوّر يجد أساسه في واجب التضامن ومنطق الواقعية السياسية».

وقالت الوزارة إن موريتانيا «تدرك أن زعزعة استقرار أي جار لا بد من أن تنعكس سلباً عليها، وقد أثبتت التجارب أن اهتزاز أمن دولةٍ ما سرعان ما يتجاوز حدودها ليطال جيرانها. وانطلاقاً من ذلك، تَرسّخ تمسّك موريتانيا بمفهوم الأمن الجماعي في منطقة الساحل، حيث دأبت، بصمت وبعيداً عن الاستعراض الإعلامي، على مؤازرة أشقائها في فترات الهشاشة والاضطراب عبر الدعم اللوجيستي، وتبادل المعلومات الحسّاسة، والوساطات الهادئة».

وبخصوص الموقف من الصراع الروسي - الأوكراني، قالت الحكومة الموريتانية إنها تتمسك بما سمتها «التعددية والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات، ورفض الانخراط في صراعات المحاور والتجاذبات الجيوسياسية».

وزير خارجية موريتانيا يستقبل نظيره الروسي العام الماضي في نواكشوط (أرشيفية)

وأوضحت أنها «في الجمعية العامة للأمم المتحدة، صوّتت لمصلحة القرار الذي يدين المساس بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، وفي الوقت ذاته عارضت تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، إيماناً منها بأن العقوبات وسياسات العزل لا تُنهي الأزمات، بل تطيل أمدها».

وأشارت إلى أن هذا الموقف لا يعني أي نوع من «الازدواجية» وإنما يمثل «الوضوح في التفكير: فالعلاقات مع موسكو تعود إلى عام 1965، بينما العلاقات مع كييف حديثة ومحدودة. ومن ثمّ، فإن خياراتها لا تمليها اعتبارات المساعدات أو الضغوط، بل عمق الروابط التاريخية واتساق المواقف المبدئية».

وخلصت الحكومة الموريتانية إلى أنها «إزاء هذه المزاعم الأخيرة، لا تكتفي برفضها الحازم فحسب، بل تجدّد تمسّكها بخطها الثابت: قلة في الكلام، كثرة في الأفعال، ووفاء دائم للمبادئ. ففي منطقة تتقاذفها الأزمات والانقلابات، اختارت بلادنا نهجاً متفرّداً: دبلوماسية قائمة على التحفّظ في الأسلوب، والصلابة في المبدأ، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الاستقرار مسؤولية جماعية مشتركة، لا تخص دولة بعينها».

دور أوكرانيا في أفريقيا

ويأتي هذا الجدل، بعد تصريحات قال فيها مدير «رابطة ضباط الأمن الدولي الروسي»، ألكسندر إيفانوف، إن أوكرانيا تنفذ أعمالاً سرية وتهرّب أسلحة وتدرّب مقاتلين في دول أفريقية من بينها موريتانيا، وأضاف أن «الأوكرانيين ينفذون أعمالهم في أفريقيا سراً، بما في ذلك عبر السفارة الأوكرانية لدى موريتانيا».

وقال الضابط الروسي إن «التدخل الأوكراني الضار يهدد بجولة أخرى من عدم الاستقرار»، وشدد على أن «موظفين دبلوماسيين أوكرانيين لدى الجزائر يشرفون على تسليم طائرات مسيّرة إلى أفريقيا».

وأوضح أن روسيا حددت وجود مدرّبين أوكرانيين على الطائرات المسيّرة في مالي والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد، مؤكدة أنهم ينسّقون هجمات إرهابية ضد القوات الحكومية.

وقال إن أوكرانيا «تزود المتمردين في الساحل بطائرات (Mavic3) مجهزة بأنظمة إسقاط مصنّعة في أوكرانيا، ويقدّمون لهم تدريبات، كما ينسّقون هجمات هؤلاء المسلحين على مواقع القوات الحكومية وحلفائها».

وكان النائب الأول للممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، ديميتري بوليانسكي، قد صرح، الأسبوع الماضي أمام مجلس الأمن الدولي، بأن «هناك معطيات دقيقة تشير بوضوح إلى أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، وعلى رأسها الإدارة العامة للاستخبارات بوزارة الدفاع الأوكرانية، متورطة في أنشطة تخريبية في بلدان الساحل وبمناطق أخرى من أفريقيا».

في غضون ذلك، لم يصدر عن السلطات الأوكرانية أي ردود أو توضيحات بهذا الخصوص.

من هو إيفانوف؟

ظهر اسم ألكسندر إيفانوف مطلع عام 2021 حين التقى مسؤولين في جمهورية أفريقيا الوسطى، من بينهم وزير الأمن الداخلي. وقد تناقلت الصحف المقرّبة من روسيا هذا الخبر دون إعطاء أي معلومات إضافية عن شخصيته.

وتشير التقارير إلى أنه رجل في الستينات من عمره، يرتدي نظارات مستطيلة، بلحية بيضاء، وحضوره على الإنترنت شبه معدوم، باستثناء بعض المقالات. كما يظهر في صور نادرة مع ماكسيم تشواغالي، المقرب من يفغيني بريغوجين، والمقدَّم على أنه المموّل الأساسي لشركة المرتزقة «فاغنر».

وفي تصريحاته، يقدم إيفانوف نفسه بصفة رئيس منظمة تُسمّى «مجتمع الضباط الروس»، ويزعم أنه يمثل «المدرّبين» الروس الموجودين في جمهورية أفريقيا الوسطى. وعلى حساب «تويتر» التابع للمنظمة والنشط منذ مارس (آذار) 2021 فقط، ورد أن المنظمة تعمل «بشكل علني، بموجب عقد رسمي أُبرم في إطار التعاون بين روسيا وجمهورية أفريقيا الوسطى».

ومع ذلك، لم تكن السفارة الروسية في بانغي تعترف بهذه الشخصية بوصفه ممثلاً للمدرّبين الذين أرسلتهم موسكو رسمياً.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر من الأمن الداخلي السوري (صفحة الداخلية السورية على إكس)

الداخلية السورية تلقي القبض على خلية ﻟ«داعش» في ريف دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، القبض على أفراد خلية تتبع لتنظيم «داعش» في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا طائرة مسيَّرة تجارية صغيرة الحجم استخدمها عناصر من «داعش» لشن هجوم في نيجيريا (إعلام محلي)

نيجيريا: «المسيَّرة» ترسم ملامح الحرب على الإرهاب

حذَّرت تقارير أمنية في نيجيريا من حصول تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» على طائرات مسيَّرة متطورة، ينوي استخدامها في هجمات إرهابية جديدة...

الشيخ محمد (نواكشوط)

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس ⁠اللجنة الانتخابية ​في ‌أوغندا، اليوم ⁠السبت، ‌أن ‍الرئيس ‍المخضرم ‍يوويري موسيفيني فاز ​بأغلبية ساحقة في ⁠الانتخابات الرئاسية.

ووفق النتائج الرسمية، حصل موسيفيني على نسبة 71.65 في المائة من الأصوات.

وأجرت أوغندا الانتخابات العامة أول من أمس الخميس، وسط إغلاق للإنترنت الذي كان مفروضاً لأربعة أيام، فيما تم نشر الجيش بكثافة عبر البلاد واندلعت أعمال عنف وسط احتجاج المواطنين على نتائج الانتخابات البرلمانية في أجزاء مختلفة من البلاد.

ونفت الشرطة الأوغندية في وقت سابق اليوم التقارير التي تحدثت عن اعتقال مرشح المعارضة خلال أسبوع الانتخابات المحتدم، ووصفت التقارير بـ«الخادعة والمحرضة». وحثت المواطنين على الالتزام بالسلمية فيما تنتظر البلاد نتائج الانتخابات الرئاسية.

قوات من الجيش والشرطة خلال دورية في شوارع كمبالا قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

ورفض واين، مرشح المعارضة، النتائج المعلنة ووصفها بـ«الزائفة»، وطلب من أنصاره تجاهلها. وقالت الشرطة، اليوم السبت، إن واين «ليس معتقلاً» مثلما يزعم حزب منصة الوحدة الوطنية، الذي ينتمي إليه. وذكر الناطق باسم الشرطة، كيتوما روسوك، أنه ليس هناك ما يقيد واين من مغادرة منزله ولكن جرى تقييد دخول آخرين للعقار حتى لا يتم استخدامه ساحة للتحريض على العنف.

وكتب واين أول من أمس الخميس، عبر منصة «إكس»، أنه لا يستطيع مغادرة منزله، وكتب حزبه أمس الجمعة، أنه اعتقل وتم اقتياده على متن مروحية عسكرية.


الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
TT

الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)

قالت السلطات أمس (الجمعة)، إن مروحيات تابعة للجيش أنقذت أشخاصاً عالقين على أسطح مبانٍ، وتم إجلاء مئات السياح والعمال من إحدى كبرى محميات الألعاب في العالم، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في 3 دول بمنطقة الجنوب الأفريقي، في مقتل أكثر من 100 شخص، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

منزل غمرته مياه الفيضان في مابوتو بموزمبيق (إ.ب.أ)

وتم تسجيل حصيلة القتلى في جميع أنحاء جنوب أفريقيا وموزمبيق وزيمبابوي بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة. وأصدرت خدمات الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول مزيد من الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الفيضانات المدمرة.

أحد السكان يخوض مياه الفيضانات في منطقة بوان (أ.ف.ب)

وكانت موزمبيق هي الأكثر تضرراً، حيث اجتاحت الفيضانات مساحات واسعة من الأقاليم الوسطى والجنوبية من البلاد. وقال معهد إدارة الكوارث والحد من المخاطر التابع لها، إن 103 أشخاص لقوا حتفهم في موسم أمطار غزيرة على غير العادة منذ أواخر العام الماضي.

تسببت مياه الفيضانات في مقتل 100 شخص في الجنوب الإفريقي (إ.ب.أ)

وفي جنوب أفريقيا المجاورة، قال مسؤولون أمس (الجمعة)، إن عدد القتلى من الفيضانات في إقليمين شماليين ارتفع إلى 30 على الأقل، مع استمرار جهود الإنقاذ.

إلى ذلك، أفادت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي بأن 70 شخصاً لقوا حتفهم، وتم تدمير أكثر من ألف منزل بسبب الأمطار الغزيرة منذ بداية العام، في حين انهارت البنية التحتية بما في ذلك مدارس وطرق وجسور.


بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له، الجمعة، خلال هجمات إرهابية في مناطق متفرقة من شمال البلد، الواقع في غرب أفريقيا ويعاني انعدام الأمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلن «التنظيم» مسؤوليته، في بيان صادر عن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي تحالف كتائب ومجموعات مسلّحة مُوالية لـ«تنظيم القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، وتنشط، بشكل خاص، في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وتوسعت مؤخراً نحو التوغو وبنين ونيجيريا.

رئيس بوركينا فاسو ألقى خطابه من أمام آليات عسكرية (إعلام محلي)

وقال «التنظيم»، في بيان وزّعه عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن سبعة عناصر من القوات البوركينية قُتلت في عمليتين منفصلتين، مشيراً إلى «مقتل 3 عناصر من الميليشيات البوركينية، واغتنام سلاحين رشاشين وأمتعة أخرى، في هجوم على نقطة عسكرية في باراني بولاية ديدوغو»، الواقعة شمال غربي البلاد غير بعيد من الحدود مع دولة مالي.

كما أعلن «التنظيم» مقتل «4 عناصر من الجيش البوركيني، واغتنام 4 أسلحة رشاشة وأمتعة أخرى، في كمين قرب بلدة سيبيا بمحافظة سيني»، الواقعة شمال شرقي البلد، على الحدود مع دولة النيجر.

وتتسع دائرة نفوذ «تنظيم القاعدة» في بوركينا فاسو، لتشمل مناطق واسعة من الشمال، حيث توجد المعاقل التقليدية للتنظيم الإرهابي، في حين يتسع نفوذ «التنظيم» نحو مناطق من الشرق والغرب، مع توسع جديد نحو الجنوب، وخاصة على حدود دولة كوت ديفوار (ساحل العاج).

الحكومة الانتقالية في النيجر عقدت شراكة استراتيجية مع مالي وبوركينا فاسو اللتين تحكمهما أيضاً مجالس عسكرية (إعلام محلي)

وتتحدث تقارير عدة عن سيطرة «تنظيم القاعدة» على قرابة 40 في المائة من مساحة بوركينا فاسو، بينما يسيطر «تنظيم داعش في الساحل»، الذي يُعرف في الأوساط الأمنية والإعلامية المختصة باسم (IS-Sahel)، على مناطق أخرى، وخاصة في الشمال الشرقي حيث يوجد المثلث الحدودي مع النيجر ومالي.

في غضون ذلك، نفذ «تنظيم داعش في الساحل» سلسلة إعدامات في شرق بوركينا فاسو، ضد السكان المحليين، كما أعدم «التنظيم» ثلاثة مقاتلين من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة»، وذلك في إطار الحرب العنيفة بين التنظيمين الإرهابيين على الموارد في المنطقة.

كما أعدم تنظيم «داعش» أربعة أشخاص يتهمهم بعبادة الأوثان، بالإضافة إلى شخصين آخرين اتهمهم بالسحر، وفق ما أكدت مصادر أمنية في المنطقة. وقالت المصادر نفسها إن «التنظيم» أعدم أيضاً اثنين من عناصر ميليشيات محلية في بوركينا فاسو، وأعدم أحد عناصر ميليشيا محلية في النيجر.

وقالت المصادر إن عمليات الإعدام نفّذها تنظيم «داعش»، بشكل جماعي، في منطقة لي سِينو، التي تقع في شمال شرقي بوركينا فاسو. وأكد مصدر أمني أن «التنظيم» نفّذ عمليات الإعدام باستخدام «السيف»، بعد أن عرض الضحايا على ما يسميه «المحكمة القضائية» التابعة لـ«داعش».