أحمد خالد صالح: اندمجت مع شخصية المصور الجنائي في «فلاش باك»

الممثل المصري لـ«الشرق الأوسط»: أسعى إلى تقديم دراما تبقى في ذاكرة الجمهور

أحمد خالد صالح في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
أحمد خالد صالح في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

أحمد خالد صالح: اندمجت مع شخصية المصور الجنائي في «فلاش باك»

أحمد خالد صالح في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)
أحمد خالد صالح في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

قال الممثل المصري أحمد خالد صالح إن قصة «فلاش باك» من مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو» منحته تجربة مختلفة على مستوى الأداء، خصوصاً أنها جاءت في خمس حلقات فقط؛ ما أتاح له فرصة للتعبير عن الشخصية بشكل مكثف، في ظل وجود كثير من التحولات السريعة التي تمر بها الشخصية.

وأضاف صالح في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن «الفكرة بدأت مع المنتج كريم أبو ذكري بعد أن سمعها من المؤلف محمد حجاب، ثم عملا معاً على تطويرها حتى تحولت من حلقتين إلى 5 حلقات»، مؤكداً أنه شعر بانجذاب إلى العمل منذ اللحظة الأولى، حتى قبل قراءة السيناريو، وزاد حماسه أكثر بعد الاطلاع على النص، «ما ساعدني على الاندماج مع شخصية المصوّر الجنائي».

وقال إن صداقته القديمة مع المنتج أسهمت في تعزيز الرغبة في خوض التجربة؛ إذ كانا يتمنيان التعاون منذ فترة، وأضاف أن «السيناريو الواضح في رسم الشخصيات جعل التحضيرات سهلة وسريعة، خصوصاً مع وجود بروفات مكثفة تحت إشراف المخرج جمال خزيم، الذي حرص على ضبط إيقاع الأداء الجماعي».

وأكد صالح أن النص حين يقدّم ملامح الشخصية بدقة يسهّل مهمة الممثل، ويجعله يدخل إلى جوهر الدور بسرعة وثقة، معرباً عن سعادته بردود الأفعال التي لمسها وتفاعل الجمهور مع حلقات المسلسل.

دارت أحداث «فلاش باك» في 5 حلقات (الشركة المنتجة)

وأوضح أن أصعب ما واجهه في التصوير كان المشاهد الهاتفية المعتمدة على «الفيديو كول»، مؤكداً أنها من أصعب أنواع الأداء الدرامي، لأن التمثيل في مواجهة الهاتف يتطلب تخيّل الطرف الآخر وتوقّع ردود فعله من دون أن يكون موجوداً بالطريقة نفسها التي يشاهدها بها الجمهور على الشاشة، «مما يضاعف الجهد المبذول»، وفق قوله.

ويعتمد مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو» على مجموعة من القصص المنفصلة التي تقوم على فرق عمل مختلفة في الكتابة والتصوير والإخراج والبطولة، وتدور أحداث كل قصة في 5 حلقات فقط.

وعن شخصية المصوّر الجنائي التي برزت في المشهد الأول بالحكاية، أكد أحمد خالد صالح أنه شاهد هذا النموذج في أعمال أجنبية وعربية عدّة، لكن السيناريو المكتوب كان عوناً كبيراً له، لا سيما أن المشهد كُتب بوضوح شديد ساعده على فهم الحالة الدرامية والاندماج فيها منذ البداية.

وأشار إلى أن معيار اختياره لأي عمل يظل مرتبطاً بجودة الورق والقصة التي يقدمها، وليس بحجم الدور أو عدد مشاهده، موضحاً: «أفضل الأدوار التي تحمل تحدّياً، سواء كانت قريبة من شخصيتي أو بعيدة عنها، لأنني أجد متعة في مواجهة الأدوار الصعبة».

أحمد خالد صالح في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

وأضاف أن المخرج والمؤلف يظلان شريكين أساسيين في تكوين الشخصية؛ لذلك يحرص دائماً على أن يعمل ضمن فريق يؤمن بالقصة، ويعرف كيف يحوّلها إلى تجربة مؤثرة.

وعن ظهوره بوصفه ضيف شرف في فيلم «درويش» من خلال شخصية الملك فاروق، قال الممثل المصري إن «المخرج وليد الحلفاوي هو من رشحني للدور بعد تعاوننا في فيلم (وش في وش) الذي عُرض، العام الماضي».

وأوضح أنه فوجئ بالترشيح رغم أن ملامحه بعيدة تماماً عن ملامح الملك، لكن تمسُّك المخرج به لتقديم الدور أمرٌ جعله يخوض التجربة، مشيراً إلى أن القصة جذبته منذ اللحظة الأولى، وشعر برغبة قوية في خوضها، خصوصاً أنها مع فريق من الممثلين الذين يحبهم على المستوى الشخصي، وتجمعه بهم علاقة صداقة.

وأضاف: «مساحة الدور الصغيرة لا تقلل من قيمته، بل تُعدُّ في (درويش) فرصة نادرة؛ لأن تقديم شخصية مثل الملك فاروق من الصعب أن تتكرر».

وأشار إلى أنه يسعى لأن يكون دقيقاً في اختياراته الفنية من أجل تقديم أدوار تعيش في ذاكرة الجمهور، مؤكداً أن «النجاح لا يُقاس فقط بالانتشار، وإنما بمدى صدق الممثل مع نفسه، وقدرته على المشاركة في أعمال لا يشعر تجاهها بالندم مستقبلاً».

وعن ارتباط اسمه باسم والده الفنان الراحل خالد صالح، قال إنه سيظل طوال حياته فخوراً بحمل هذا الاسم، لكنه يدرك أن المقارنة ليست في صالحه، موضحاً أنه إذا ترك نفسه لهذا التفكير فسيتعطل مشواره؛ لذلك اختار منذ البداية أن يعتمد على نفسه، فبدأ مسيرته باسم «أحمد صالح» ليؤكد أن تجربته لا تقوم على اسم والده فحسب.

وأضاف أن «مرور الوقت جعلني أكثر تقبّلاً لفكرة ارتباط اسمي باسم والدي، خصوصاً مع الشبه الواضح بيننا في الملامح»، مشيراً إلى أن هذا الارتباط يظل مصدر فخر لا عبئاً.

وعن مشروعاته الجديدة، قال صالح إنه يستعد لتصوير دوره في مسلسل «قتل اختياري» الذي يتكون من 30 حلقة من إخراج محمد بكير، ويشارك فيه مع ركين سعد وإنتصار ورشدي الشامي.

في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد السينما، أوضح الفنان المصري أنه انتهى من فيلم «الست» المقرَّر عرضه قريباً، مشيراً إلى أنه «عمل يحمل طابعاً مختلفاً مع المخرج مروان حامد، بجانب استعدادي لاستكمال تصوير فيلم (شمس الزناتي) مع محمد إمام».

وعن التعاون الفني مع زوجته هنادي مهنا، أشار أحمد خالد صالح إلى أن الفكرة قائمة، لكنهما ينتظران المشروع المناسب، مؤكداً: «حرصنا على اختيار النص الجيد أهم لدينا من مجرد الظهور معاً».


مقالات ذات صلة

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يوميات الشرق من كواليس تصوير المسلسل (حساب صدقي صخر على «فيسبوك»)

«لا تُرد ولا تُستبدل»... دراما مصرية ترصد قضية التبرع بالأعضاء

يناقش المسلسل المصري «لا تُرد ولا تُستبدل» مشاكل اجتماعية عدة مرتبطة بمرض الفشل الكلوي وصعوبة العثور على متبرعين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

أقوى مسلسلات 2025... عودة الوهج إلى دراما المنصات بعد سنتَين من الرتابة

في 2025 استعادت منصات البثّ بعضاً من تألّقها، بفضل مسلسلات شكّلت مفاجأة للجمهور والنقّاد. اخترنا لكم 7 من بين الأفضل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق شريف سلامة وهنادي مهنا في لقطة من مسلسل «سنجل ماذر فاذر» (إم بي سي)

«سنجل ماذر فاذر»... كوميديا عائلية عن التعايش بعد الانفصال

بعد 8 سنوات من الزواج، يقرر كل من «شريف» -الذي يقوم بدوره شريف سلامة- و«سلمى» -ريهام عبد الغفور- الانفصال، أملاً في فرصة ثانية لبدء حياة جديدة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق طارق الأمير مع أحمد حلمي في لقطة من فيلم «عسل إسود» (يوتيوب)

طارق الأمير يرحل بعد بصمات مميزة رغم قلة الظهور

غيّب الموت الفنان المصري، طارق الأمير، الأربعاء، بعد مشوار فني قدم خلاله العديد من الأدوار اللافتة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة هند رستم وابنتها بسنت رضا (خاص لـ«الشرق الأوسط»)

«هنومة»... مسلسل عن هند رستم يجدد أزمات دراما السيرة الذاتية

جدد الحديث عن صناعة عمل فني يتناول سيرة الفنانة المصرية الراحلة هند رستم بعنوان «هنومة»، أزمات دراما «السير الذاتية».

داليا ماهر (القاهرة )

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».