هل بدأ ترمب في تنفيذ تعهده بالانتقام السياسي من منتقديه؟

مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون يراقب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك مون جاي إن (لا يظهر) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى (أ.ب)
مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون يراقب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك مون جاي إن (لا يظهر) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى (أ.ب)
TT

هل بدأ ترمب في تنفيذ تعهده بالانتقام السياسي من منتقديه؟

مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون يراقب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك مون جاي إن (لا يظهر) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى (أ.ب)
مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون يراقب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع الرئيس الكوري الجنوبي آنذاك مون جاي إن (لا يظهر) في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى (أ.ب)

ترشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أساس تعهد باستخدام سلطات الحكومة للانتقام ضد من يعتقد أنهم أخطأوا في حقه. ويبدو الآن أنه يفي بهذا التعهد الذي قطعه في حملته الانتخابية.

فقد فتش مكتب التحقيقات الاتحادي أمس الأول الجمعة منزل جون بولتون، مستشار الأمن القومي لترمب إبان ولايته الأولى، الذي صار أحد منتقديه، ووصف الإدارة في مقابلة الأسبوع الماضي بأنها «رئاسة الانتقام».

وفتح فريق ترمب تحقيقات بشأن الديمقراطية ليتيشا جيمس، المحامية العامة لنيويورك، التي قاضت شركة ترمب بسبب احتيال مزعوم بشأن تزوير سجلات، والسيناتور الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آدم شيف، الذي قاد أول اتهام لترمب بالتقصير.

واتهمت الإدارة الجمهورية النائبة الديمقراطية عن ولاية نيوجيرسي لامونيكا مكيفر بسبب تصرفاتها في احتجاج ضد قوانين الهجرة، بعد القبض على العمدة راس جوا باراكا، وهو ديمقراطي أيضاً. كما يخضع للتحقيق حالياً حاكم نيويورك السابق أندرو كومو، وهو مرشح لمنصب عمدة مدينة نيويورك.

ووجه ترمب ممثلي الادعاء بالتحقيق بشأن عضوين آخرين في إدارته الأولى، هما مايلز تايلور، الذي كتب كتاباً حذَّر فيه مما وصفه بميول ترمب السلطوية، وكريس كريبس، الذي أثار غضب الرئيس بتأكيده للناخبين أن انتخابات 2020 مضمونة النزاهة.

وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض تدعى أبيجيل جاكسون أمس (السبت): «لقد استخدم جو بايدن إدارته كسلاح لاستهداف خصومه السياسيين، وأشهرهم الرئيس ترمب». وأشارت إلى أن ترمب «يعيد إرساء القانون والنظام».

وعلاوة على ذلك، نشر ترمب الجيش في مدن أميركية لمكافحة الجريمة أو المساعدة في القبض على المهاجرين. وأرسل الآلاف من أفراد الحرس الوطني وشرطة إنفاذ القانون الاتحادية ليقوموا بدوريات في شوارع العاصمة.

وأثار اتخاذ الإجراءات بشكل متزامن قلق الديمقراطيين وآخرين ممن يخشون أن يمارس ترمب سلطة منصبه لترهيب خصومه السياسيين وتوطيد سلطته بطريقة غير مسبوقة في التاريخ الأميركي.

وقال بريندان نيهان، أستاذ العلوم السياسية في كلية دراتموث: «يتعين جمع التهديد بالملاحقة القضائية ونشر القوات المسلحة في الشوارع، عندئذ ستصبح الصورة واضحة للغاية بشأن نوع الإدارة التي نتعامل معها لأي شخص قرأ كتاب تاريخ».

تحقيقات الانتخابات السابقة محط تركيز ترمب

بدأ ترمب ولايته الثانية بالعفو عما يربو على 1500 شخص تمت إدانتهم بجرائم في هجوم السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول.

وفصلت وزارة العدل في حكومته بعض ممثلي الادعاء الاتحادي الذين تابعوا هذه القضايا. وأمرت النائبة العامة بام بوندي هيئة محلفين بالبحث في أصول التحقيق بشأن علاقة حملته الانتخابية عام 2016 بروسيا.

غادر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي مكتب جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن (إ.ب.أ)

وفتح مكتب المستشار الخاص للولايات المتحدة تحقيقاً بشأن جاك سميث، ممثل الادعاء الخاص الذي حقق في جهود ترمب لإلغاء نتائج انتخابات 2020 والوثائق السرية التي كانت مخبأة في منتجعه في فلوريدا.

واستغل ترمب سلطاته الحكومية أمس الأول الجمعة بطرق أخرى لتحقيق أهدافه، وفق ما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس». وحاول ترمب دون جدوى انتزاع السيطرة على بنك الاحتياط الاتحادي المستقل. بعدما زعم مدير وكالة تمويل الإسكان الاتحادية أن محافظة بالبنك المركزي قامت باحتيال في معاملات رهن عقاري، وطالب ترمب باستقالتها أو إقالتها. كما أعلن أن شيكاغو قد تكون المدينة التالية التي يتم إرسال أفراد من الجيش إليها.

ترمب يرى نفسه «كبير مسؤولي إنفاذ القانون»

وقال ترمب إنه أخبر فريقه ألا يخطره بعملية تفتيش منزل بولتون قبل الأوان، لكنه شدد على أن له سلطة على جميع الدعاوى القضائية. وقال الرئيس للصحافيين: «قد أعلم بها، قد أكون من بدأها. إنني في الواقع كبير مسؤولي إنفاذ القانون».

وورد اسم بولتون في قائمة تضم 60 مسؤولاً سابقاً، أعدها مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الحالي كاش باتيل، ووصفها بأنها سجل «الدولة العميقة في السلطة التنفيذية». وحذَّر منتقدون من كونها «قائمة أعداء».

وعندما عاد ترمب إلى منصبه في يناير (كانون الثاني)، ألغت إدارته عمل الفريق الذي كان مكلفاً بحراسة بولتون، الذي واجه تهديدات بالاغتيال من قبل إيران.

وحسب تقرير الوكالة، فإن الانتقام واسع النطاق أيضاً، من القضاة إلى العسكريين واستهدف ترمب أيضاً المؤسسات التي ناوئته. وقدمت إدارته شكوى بصدد سوء السلوك القضائي ضد قاضٍ حكم بأن مسؤولين بإدارة ترمب يحتمل أن يكونوا ارتكبوا ازدراء محكمة جنائياً بسبب تجاهل أمره بإعادة طائرات كانت تقل أشخاصاً يتم إرسالهم إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطوات يبدو أنها تزداد ضراوة. وفصل وزير الدفاع بيت هيجسيث عدة قادة عسكريين يعتقد أنهم منتقدون للرئيس أو ليسوا أوفياء بالقدر الكافي، وألغت الإدارة في وقت سابق من الأسبوع الحالي تصاريح أمنية لنحو 36 مسؤولاً حالياً وسابقاً في قطاع الأمن القومي.

وذكر جاستن ليفيت، وهو مسؤول سابق بوزارة العدل، وكان في فريق البيت الأبيض إبان إدارة بايدن، وهو أستاذ قانون في جامعة لويولا ماريماونت: «إن هذا ما تعهد به. إن هذا ما يفعله المتنمرون عندما لا يقول لهم أحد (لا)».


مقالات ذات صلة

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.