ارتفاع «طارئ» في الحرارة يزعج المصريين

القاهرة سجلت 40 درجة مئوية خلال ساعات النهار

شوارع بالقاهرة تكاد تخلو من المارة تجنباً لموجة حر (الشرق الأوسط)
شوارع بالقاهرة تكاد تخلو من المارة تجنباً لموجة حر (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع «طارئ» في الحرارة يزعج المصريين

شوارع بالقاهرة تكاد تخلو من المارة تجنباً لموجة حر (الشرق الأوسط)
شوارع بالقاهرة تكاد تخلو من المارة تجنباً لموجة حر (الشرق الأوسط)

شهدت مصر موجة طقس حار تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة بطريقة أدت لانزعاج شرائح كبيرة من المواطنين، خصوصاً بعد أن سجلت درجة الحرارة 40 درجة خلال النهار في أماكن عدة بالقاهرة والمحافظات، بعد معدلات أقل في الأيام الماضية لم تتجاوز 35 درجة بالعاصمة ومحافظات الوجه البحري.

وأصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تقريرها اليومي حول حالة الطقس وأكدت فيه وجود «ارتفاع طفيف ومؤقت في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء يومي السبت والأحد، ويسود طقس شديد الحرارة رطب على أغلب الأنحاء حار رطب على السواحل الشمالية مائل للحرارة رطب ليلاً وفي الصباح الباكر على أغلب الأنحاء».

مع توقعات بأن تسجل درجة الحرارة العظمى بالقاهرة الكبرى (تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية) 38 درجة، فيما تشير درجات الحرارة المحسوسة إلى 40 درجة وفق الجدول اليومي المنشور على صفحة الهيئة بـ«فيسبوك».

موجة حارة تخيم على القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتوقع التقرير فرصاً لسقوط أمطار خفيفة ورعدية أحياناً على مدينتي حلايب وشلاتين، كما توقّع نشاطاً للرياح على أغلب الأنحاء يعمل على تلطيف الأجواء ليلاً.

وأشارت عضو المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، الدكتورة منار غانم، إلى أنه وفقاً للهيئة فاليوم (السبت) وغداً من المتوقع أن تكون هناك ارتفاعات في قيم درجات الحرارة في أغلب المحافظات، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «قيم درجات الحرارة ستكون أعلى من الأيام الماضية أو أعلى من المعدلات الطبيعية بالنسبة لهذا الوقت من العام بنحو 3 درجات، ومن المتوقع أن تكون درجة الحرارة العظمى المقيسة في الظل بالقاهرة 38 درجة، لكن مع ارتفاع نسب الرطوبة بما يتجاوز 90 و95 في المائة في المناطق الساحلية، وتتجاوز 80 في المائة في القاهرة الكبرى والوجه البحري، مما يجعل درجة الحرارة المحسوسة من 40 إلى 41 بسبب ارتفاع نسب الرطوبة في القاهرة».

وتوالت التعليقات «السوشيالية» حول ارتفاع رجات الحرارة، مع عرض بيانات الهيئة.

فيما جاءت تعليقات تبدي الانزعاج من الحر وإن كانت بصيغة ساخرة لا تخلو من «روح الدعابة»، سواء في التعليقات على تقارير هيئة الأرصاد حيث طالب البعض بأنه «يكفي ارتفاعات في درجات الحرارة ونريد خفضها»، فيما تساءل آخرون متى تنتهي هذه الموجة الحارة.

واهتمت صفحات إخبارية و«سوشيالية» بعرض درجات الحرارة التي توالت عليها التعليقات.

فيما أوضحت منار غانم أن «هذه الارتفاعات في الحرارة بسبب وجود امتداد لمرتفع جوي في طبقات الجو العليا، هي ارتفاعات سريعة ومؤقتة مدتها 48 ساعة، يساعد على زيادة سطوع أشعة الشمس، ما يساعد على ارتفاع قيم درجات الحرارة، ما يؤدي إلى 48 ساعة من الأجواء الشديدة الحرارة الرطبة خلال النهار، مائلة للحرارة رطبة خلال فترة الليل، ومع حلول يوم الاثنين ستعود درجات الحرارة إلى المعدلات الصيفية المعتادة في هذه الفترة من العام».

وكانت الهيئة أشارت في تقريرها إلى استمرار الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة، الأحد، حيث تسجل السواحل الشمالية ما بين 32 إلى 33 درجة، فيما تسجل القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري ما بين 37 إلى 38 درجة، بينما تسجل المناطق الواقعة جنوب البلاد ما بين 39 إلى 43 درجة. مع توقعات بانخفاض في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء في اليوم التالي، الاثنين الموافق 25 أغسطس (آب) الحالي. لتسجل القاهرة بين 34 إلى 35 درجة.

نصائح بعدم التعرض المباشر للشمس في الموجة الحارة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وقدمت عضو المكتب الإعلامي للهيئة نصائح للمواطنين، لاتباعها خلال الـ48 ساعة التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، أهمها «تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في فترة الظهيرة، والعمل على تغيير درجة حرارة الجسم باستمرار، وتناول قدر كبير من المرطبات وأههما المياه، والوجود في أماكن جيدة التهوية».

وكانت مصر قد شهدت موجة حارة قبل عشرة أيام، إذ سجلت العاصمة القاهرة 41 درجة مئوية، بينما سجلت محافظات دمياط وبور سعيد ومطروح 34 درجة، ووصلت درجة الحرارة في الأقصر إلى 48 درجة، وفي أسوان سجلت رقماً قياسياً عند 49 درجة مئوية. وفق تقرير هيئة الأرصاد.


مقالات ذات صلة

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

أميركا اللاتينية معدات ثقيلة تحفر في الوحل بحثا عن جثث عقب انزلاق تربة في جنوب غرب مقاطعة نارينو (أ.ف.ب)

مقتل 13 شخصا في كولومبيا جراء الأمطار الغزيرة

لقي 13 شخصا حتفهم هذا الأسبوع في كولومبيا جراء هطول أمطار غزيرة نادرة الحدوث في هذا الوقت من العام، وفق ما أعلن مسؤولون الأحد.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أوروبا إزالة الجليد عن طائرة «لوفتهانزا» في مطار فرانكفورت بألمانيا (أ.ب)

مطار برلين يوقف عملياته مؤقتاً بسبب «الجليد الأسود»

أوقف مطار العاصمة الألمانية برلين «بي إي آر» عملياته مؤقتاً، وقالت متحدثة باسم المطار إن عمليات الإقلاع والهبوط متعذرة حالياً بسبب «الجليد الأسود».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

إجلاء أكثر من مائة ألف شخص تحسباً لفيضانات شمال غربي المغرب

ارتفعت حصيلة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من عدة مناطق شمال غربي المغرب، تحسباً لفيضانات محتملة وشديدة الخطورة، إلى أكثر من مائة ألف شخص.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا سقوط أعمدة إنارة بالعاصمة الليبية طرابلس (مديرية أمن طرابلس)

موجة طقس سيئ تفرض «طوارئ قصوى» في المغرب العربي

من المغرب مروراً بالولايات الجزائرية والتونسية، وصولاً إلى السواحل الليبية، توحدت التحذيرات لمواجهة عاصفة رياح عاتية تسببت في تعطيل الحياة في مناطق عديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا سيارة محطمة نتيجة سقوط شجرة عليها وسط الطريق في البرتغال (إ.ب.أ)

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي اجتاحت البرتغال ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بمصرع أربعة أشخاص على الأقل، وأحدثت أضرارا كبيرة في منطقة لشبونة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».