اشتباكات السليمانية تفجر سجالاً سياسياً في كردستان
عجلة للأمن الكردي بعد اشتباكات مسلحة وسط السليمانية (روداو)
عاد الهدوء إلى محافظة السليمانية، السبت، بعد صدامات دموية وقعت بين أبناء العمومة، بافل طالباني رئيس حزب «الاتحاد الوطني» وابن عمه لاهور الشيخ جنكي الطالباني، زعيم حزب «جبهة الشعب» المؤسس حديثاً، وأوقعت ما لا يقل عن 3 قتلى وأكثر من 15 مصاباً.
مع عودة الهدوء، أعلنت السلطات المحلية أن لجنة تعويضات باشرت عملها لتعويض المواطنين والسياح عن الأضرار التي لحقت بهم، جراء المواجهات المسلحة التي شهدتها المدينة، يومي الخميس والجمعة.
ويوم السبت، أكد سلام عبد الخالق، المتحدث باسم جهاز آسايش (أمن) إقليم كردستان في السليمانية، أن «لاهور شيخ جنكي محتجَز في سجن الأمن، ويتمتع بصحة جيدة».
مع ذلك، لا تبدو عودة الهدوء نهائية وغير قابلة للتكرار، في سوابق تاريخية تتحدث عن نزاعات سياسية وعشائرية حسمها السلاح لأكثر من مرة خلال العقود الماضية، حتى خلال معارضة الحركات «الثورية» لنظام صدام حسين.
مشاهد الليلة الدامية في السليمانية؛ تنتهي بتفرد بافل طالباني بالسلطة في السليمانية بعد اعتقال ابن عمه لاهور شيخ جنكي رئيس حزب جبهة الشعب.مليارات وتهريب نفط ومخدرات تستحق خوض الحرب بالنسبة للعصابات الحاكمة!هذا حال إقليم كردستان؛ لا يختلف عن البصرة وبغداد!#العراق#السليمانية... pic.twitter.com/bYPGUwVLFq
وفيما يبدو أن نجلَي الرئيس الراحل جلال طالباني، بافل وقباد، في طريقهما إلى فرض سيطرتهما السياسية والأمنية على محافظة السليمانية، وإبقائها منطقة نفوذ لحزبهما (الاتحاد الوطني) بعد إزاحة ابن عمهما لاهور الشيخ، وكذلك زعيم حركة «الجيل الجديد»، شاسوار عبد الواحد، فإن مصادر كردية تشكك في إمكانية ذلك، خصوصاً مع تمتُّع كل من الشيخ جنكي وشاسوار عبد الواحد، بشعبية نسبية في المدينة، كما أن الأخير لديه 8 مقاعد في البرلمان الاتحادي و15 من أصل 100 مقعد في برلمان إقليم كردستان.
وصلتنا معلومات مقلقة عن تدهور الحالة الصحية لرئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد داخل السجن، في وقتٍ يصر فيه حزب الطالباني على خرق القانون ومنع أهله ورفاقه من زيارته. هذا السلوك تعسفي وغير قانوني ويؤكد أن القضية سياسية بامتياز، ولن يسكت الشارع على هذه الانتهاكات
— Srwa Abdulwahid. سروه عبدالواحد (@srwa_qadir) August 23, 2025
إلى جانب التحدي الذي يمثله الشيخ جنكي وعبد الواحد، فإن موقفاً قد يصدر عن «القيادات التاريخية» للاتحاد، تعليقاً على ما جرى من أحداث دامية، ويشكل تحدياً لسلطة بافل الطالباني، بحسب المصادر.
غير أن مصادر أخرى ترجح كفة «أبناء الطالباني» في تأكيد نفوذهم في السليمانية، خصوصاً أن ملامح «صراع سياسي» مكيَّف بـ«طرق قانونية» يبدو واضحاً.
ويقول الباحث المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، سليم سوزة، إن ما حصل في السليمانية «تجسيد وامتداد حقيقي لمقولة: (حروب الكرد غير المنتهية)، لكنها هذه المرة ليست حرباً ضد أعداء عرب أو فرس أو تُرك من أجل حقوق قومية وثقافية، بل حرب أبناء العمومة فيما بينهم».
ويعتقد سوزة، في تدوينة عبر «فيسبوك»، أنها «حرب الجيل الجديد من أبناء الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتصارع على تركة الحزب وبقايا هيبته ونفوذه وهيمنته».
ملابس عسكرية وأجهزة اتصال لمسلحين يعتقد أنهم تابعون للاهور شيخ جنكي تركوها بعد اشتباكات في السليمانية (روداو)
«ليست مفاجأة»
رأى الصحافي الكردي، سامان نوح، أن ما حدث في السليمانية «لم يشكل مفاجأة لأحد في كردستان، في ظل تعدد مراكز القوة والنفوذ، والطبيعة المشوهة لإدارة الإقليم منذ 30 عاماً».
ويعتقد أنه «نتيجة الفشل في توحيد القوى الأمنية والعسكرية وبناء المؤسسات الجامعة والحفاظ على استقلالية القضاء وترسيخ وجود برلمان قوي حيوي يكون مصدر التشريع ومرجع القرارات، وقبلها بناء أحزاب ديمقراطية حقيقية».
ويشير نوح إلى أن السليمانية «لن تصبح أقوى باعتقال شاسوار عبد الواحد، الذي حصل قبل أيام، بتهم فساد، وحتى بإقصاء بقية قوى المعارضة، وهو أمر قد يلجأ إليه زعيم الاتحاد (بافل طالباني) على أمل إعادة التوازن المفقود مع الحزب الديمقراطي الكردستاني».
ويتقاطع رأي القيادي في حزب الاتحاد الوطني، سوران داودي، مع الكلام حول رغبة بيت طالباني في إحكام السيطرة التامة على السليمانية، بعد إزاحة خصومه السياسيين، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنها «ليست مسألة فرض القبضة على السليمانية، لأن الاتحاد الوطني الكردستاني لا يدير الحكم وفق أجندات سياسية، وإنما وفق القوانين»، على حد تعبيره.
تُنشر لأول مرة... مشاهد جديدة للحظة اعتقال «لاهور شيخ جنكي» من مقره حيث يظهر فيها أحد المسلحين يعتدي على لاهور. pic.twitter.com/kQ05mSlzbS
وأضاف داودي أن «ما جرى عملية قانونية وليست سياسية، رغم وجود رسالة سياسية؛ أن لا أحد فوق القانون»، مشيراً إلى «السيطرة على السليمانية لا تأتي عبر السلاح، إنما عبر ترسيخ الأمان وشعور المواطن بالطمأنينة وخلق القناعة بأفضلية هذا الطرف على الآخر».
وتبرر السلطات في السليمانية الأحداث التي جرت بأن «لاهور الشيخ جنكي امتنع عن المثول أمام القضاء بعد صدور مذكرات قبض بحقه، وفقاً لمادتين تتعلقان بتهديد الأمن القومي».
وفضَّل الباحث في الشأن الكردي كفاح محمود «الانتظار» قليلاً لمعرفة «النتيجة الحاسمة» لصراع أبناء العمومة الدموي. وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» الطابع السياسي للصراع.
ورأى محمود أن زعيم حزب الاتحاد الوطني، بافل طالباني، قد «حقق مآربه في تحجيم نفوذ الشيخ جنكي ورفاقه، وهذا سيؤثر بشكل كبير جداً على هيكل حزبه الوليد الذي لا يحظى بنفوذ واسع داخل السليمانية».
لكن محمود أبدى أسفه للطريقة التي أُديرَ بها الصراع، خصوصاً مع سقوط ضحايا، وقال إن الخلاف بين أبناء العمومة ليس جديداً، ويمتد إلى مرحلة ما بعد رحيل زعيم الحزب جلال طالباني عام 2017، ذلك أن «كلا الرجلين كان يبحث عن نفوذ أكبر داخل الحزب».
ورأى محمود أن «صيغة الإدارة المشتركة السابقة لحزب الاتحاد الوطني بين بافل طالباني والشيخ جنكي، كانت حلاً مناسباً لتخفيف صراعهما على الرئاسة، لكنها انتهت لاحقاً، وانفجرت اليوم على شكل صراع دموي بين أبناء العمومة».
قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون».
رغم الصمت شبه الكامل الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد أن الكواليس السياسية «تتابع بدقّة» ما يجري هناك...
في غضون أسبوع واحد كثفت الولايات المتحدة الأميركية رسائلها الضاغطة إلى الحكومة العراقية وإلى الأطراف السياسية البارزة والمؤثرة فيها.
حمزة مصطفى (بغداد)
محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5228820-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D9%85%D8%B5%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%B4%D8%A7%D8%A1-%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A8%D9%87%D9%85
الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران
الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)
تنشر «الشرق الأوسط»، اليوم، حلقة ثالثة (أخيرة) من نص مطوَّل هو عبارة عن حوار بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ الراحل محمد مهدي شمس الدين، وأعضاء قريبين من بيئة «حزب الله»، عام 1997. وجادل شمس الدين في الحوار بضرورة اندماج الشيعة في بلدانهم، محذراً من خطورة إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران.
ومن المقرر أن ينشر إبراهيم محمد مهدي شمس الدين، نجل الشيخ الراحل، نص الحوار في كتاب يحمل عنوان: «الشيعة اللبنانيون والشيعة العرب - العلاقة مع الغير والعلاقة مع الذات». وتنشر «الشرق الأوسط» النص بمناسبة ذكرى مرور 25 سنة على وفاة رجل الدين الشيعي اللبناني التي صادفت يوم السبت، 10 يناير (كانون الثاني).
شمس الدين و«كرةُ النار»
سُئل شمس الدين من أحد الحاضرين عن «ابتعاد شريحة من الشيعة عنكم»، مشيراً إلى أنها قد تكون «وجدت منكم ابتعاداً عنها في مواقف سياسية ومواقف ربما فكرية، ولهذا السبب ربما ذهبت في اتجاه آخر»، فردَّ قائلاً:
«أنْ يكون الابتعاد قد حصل بسبب بعض المواقف السياسية أو الفكرية، أقول لك: نعم حصل ابتعاد، ولكنْ من جانبكم... الذين ابتعدوا عنّي كانوا ضحيَّة التضليل. لا توجد عندي طروحات فكرية منفّرة ولا مواقف سياسية منفّرة. الشيء الذي أنتم معي عليه الآن هو ما كنت عليه في الماضي. في وقت من الأوقات أنا كنت شيخ (حزب الله)، فلماذا غيَّروا وبدَّلوا؟! أنا كنت خطيب حفلاتهم، وأنا كنت أنظّر لهم، فما عدا مما بدا؟!».
فقال له أحد الحضور: لم تعد هناك كرة نار؟ فرد قائلاً:
«كرةُ النار هذه أنا حملتُها وأنا استخدمتُ هذا المصطلح... مع اجتياح 1982 كنتُ في طهران، وعزمتُ فوراً على العودة إلى لبنان. تمنَّى عليَّ السيد الخامنئي ألا ألقيَ بنفسي في هذه المعمعة، وأن أبقى في طهران ولو بضعة أيام. قلت له: وأفعل ماذا؟ أسمع الأخبار؟! أتيت إلى الشام. الأخ عبد الحليم خدام استغرب أيضاً أني عائد إلى لبنان وهو تحت العدوان الكامل. كانت رائحة حريق جثث الجنود السوريين تعبق وادي القرن عندما مررت فيه ورأيت الدبابات السورية وهي لا تزال مشتعلة. ذهبت أولاً إلى منزل والدي الشيخ عبد الكريم في الشياح، ومكثتُ في خدمته بعض الوقت، ثم انتقلتُ إلى داخل بيروت المحاصرة. قلت آنذاك: لن يخرج الشيعة من بيروت، ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السنّة ومع الفلسطينيين داخل بيروت. كرة النار هذه أنا تحملت مسؤوليتها الدنيوية والأخروية، ولم آكل من غنائمها شيئاً. أما أولئك الذي كانوا يقولون لي: هذا حرام وإلقاء بالنفس إلى التهلكة، فهم الآن سلاطين المقاومة وكُرة النار! لا باركَ الله لإيران ولا لـ(حزب الله) فيهم!».
وعندما قال له أحد المشاركين في الحوار إنه يُطلق «عبارات اتهامية» ضد بعضهم (من مؤيدي تيارات شيعية معارضة له)، رد قائلاً:
«أحب أن أجاوب على الفقرة الأولى من سؤالكم لأنها محزنة لي. بعضكم، الإخوان المشايخ يعرفونني جيداً. أيضاً يعرفون أنني في الحديث، عندما آخذ راحتي، أتباسط. يعني أن التعابير المتساهلة تصدر مني... وهذا لا أعرف إن كان من كمالاتي أو من عيوبي. (...) نعم بعض تعابيري التي صدرت -كأنْ أقول أنتم، أنا، جماعتكم- أرجوكم يا أحبائي، هذا الكلام لا يعني إلا لفظه. كونكم عندي الآن وبين يدي، فهذا كافٍ لأنْ أُحسن الظن بكم وأن أبذل جهدي في أن أزيل من نفوسكم أو نفوس بعضكم أي شائبة من عدم الوضوح. فمن هذه الجهة تأكَّدْ أنَّ ما تقوله عن نفسك وعن إخوانك هو ما أعتقده فيكم... هذه سنستريح منها... تفضلْ، واصلْ سؤالك!».
مؤيدون لـ «حزب الله» يستمعون إلى كلمة لزعيمه الراحل حسن نصر الله في قرية جنتا بشرق لبنان في 19 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
فقال موجّه السؤال: الهمّ الأساسي عندنا هو وحدة القوى الشيعية في لبنان... فالأعداء لا يستثنون أحداً، لا سماحتكم ولا «حزب الله» ولا حركة «أمل». المسألة الثانية تتعلق بإيران: ذكرتم في سياق كلامكم أنكم تتمنون الخير للجمهورية الإسلامية وتدعمونها قدر استطاعتكم بوصفها جزءاً من المشروع الإسلامي العام. ولكنْ كان ملاحَظاً حتى على المستوى الشعبي أنكم في أثناء «عدوان نيسان» سنة 1996 في كلمتكم خلال تشييع شهداء قانا، شكرتم الفرنسيين وكل الناس، ولكن استثنيتم تحديداً إيران التي كانت أيضاً موضع هجوم سياسي من الأميركيين الذين حاولوا أن يستثنوها من الوساطات التي كانت تجري بموضوع «تفاهم نيسان». كان لافتاً عدم ذكركم موضوع إيران، وكذلك موضوع المقاومة التي كانت الجهة الأساسية في المواجهة!
«داعية تفاهم بين أمل وحزب الله»
أجاب شمس الدين قائلاً: «موضوع الالتباس حول أنتم وأنا أزلناه، وأنا أعتبر أنكم أنا... نأتي الآن إلى سؤالكم الأخير. كلامكم ورد فيه أمران: أمر أول عن حكاية وحدة الشيعة وأنهم موضوع مؤامرة. والأمر الثاني موضوع علاقتنا مع إيران، من خلال تفصيل محدد هو تأبيني لشهداء قانا.
أما بخصوص الأمر الأول، فإن أبناءنا في حركة (أمل) يعرفون، من مستوى جناب الرئيس نبيه بري إلى آحادهم، أني داعية تفاهم بينهم وبين (حزب الله). وقيادة الحزب كلها أو جلّها التي ألتقيها -قواعد الحزب لا ألتقي معها لأنها محجوبة عني- أيضاً تعرف منّي هذا. أي وسيلة من وسائل اللقاء بينهم تتاح لي لا أقصّر. بالمناسبة أنا قلت لقيادة الحزب: بعد أن اكتشفتم أنني أصلح للحديث معكم، لماذا يقتصر اللقاء عليكم وحدكم؟ قواعدكم ما زالت تسبّ وتشتم وتتبرأ وتفحش في هذا، لماذا؟ أنا أكلفكم يا أعزائي أن تجلبوا لنا الجواب.
هذا الأمر (الوحدة) أنا من أكبر دعاته، والطرفان (أمل والحزب) يعرفان هذا. وأنا -شهد الله- (لا أريد لحركة أمل أن تكون حزباً)، أريدها أن تكون حالة عضوية داخل الشيعة، والحزب لا أريده أن يكون حزباً. مفهوم الحزب مفهوم خطر. الحالة الحزبية أريدها أن تنحلّ، تنحلّ عضوياً. لها تمايز ولكن لها حالات عضوية. لا أريدها أن تكون مثل بعض الحيوانات الدودية التي عندما تحس بجسم غريب تنكمش على حالها وتُقفل على نفسها، كما هو موجود فعلاً. أنا شديد الاهتمام والعمل من أجل الوحدة، ولا أظن أنني أقل الناس سعياً وعملاً بين التنظيميين. لماذا؟ هل لأن الشيعة في خطر؟ أنا لا أرى أن الشيعة في خطر. الشيعة ليسوا في خطر. وإذا كان هناك خطر على الشيعة فهو من أنفسهم وليس من غيرهم؛ وهذه مسألة أخرى تحتاج إلى جلسة أخرى. ولذلك الأسبوع الماضي كنت على وشك أن أقول كلاماً علنياً حول التحذير من تكتل الشيعة لأنفسهم أو ضد الغير. هذا الأسلوب خطر وأنا لا أوافق عليه، بكل صراحة. فبالنسبة إلى الشيعة أنا لا أتصرف من موقع الخوف. أنا أرى أن الشيعة حققوا مكاسب أريدُ أن أحافظ عليها. ليسوا في خطر.
أمّا أنَّ الشيعة -كما تفضل جناب الأستاذ- هم رأس الحربة في مقاومة المشروع الصهيوني بحكم جغرافيتهم أو بحكم مقاومتهم، فاعلموا أنهم في الواقع ليسوا الوحيدين في هذا، ونعرف أنه فيما مضى كان غير الشيعة أيضاً منخرطين في هذه المقاومة. انحصرت الآن في بعض الشيعة لأسباب مَرَضية تحتاج إلى معالجة وسوف أعالجها، أخبركم أنني سأعالجها. لا يناسبني أن يبقى الشيعة وحدهم... ولا أريد أن يكون هذا الوضع يتكئ على شيء، فإذا زال ذلك الشيء، المشروع كله يفرط (ينهار). وأكتفي الآن بهذا المقدار من التوضيح.
إذَنْ موضوع الوحدة مرحَّبٌ به، ونحن زكَّينا أي شيء. الآن عندما جاء جناب الأستاذ نبيه وصار يلتقي مع الحزب، هو سمع منّا ما يشجعه على ذلك... ولو أنّ الحزب سألَنَا لَسَمِعَ منّا أيضاً ما يشجعه على ذلك. عندما يتفق هؤلاء الأعزاء، شغلي أنا يصبح أسهل عليّ. لا أعود أحتاج إلى أن أعمل مجاملات أو أن أعمل صياغات لغوية وتعابير خاصة. يصبح عملي ميسراً أكثر، من قبيل والدٍ أولاده متَّفقون. إذا تنازع الشيعة وتقاتلوا، أنا أشعر بالخِزْي! لمّا تقاتل (حزب الله) و(أمل)، كنتُ إذا التقيت البطريرك صفير، يقول لي: شو قصّتكم؟! أذهب إلى مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد، فأسمعُ منه التعجَّبَ نفسه! تلك كانت بالنسبة لي فضيحة.
أحد عناصر الأمم المتحدة أمام أنقاض مبنى قصفته إسرائيل في قانا بجنوب لبنان (غيتي)
إهمال ذكر إيران في تأبين ضحايا قانا
أما بالنسبة إلى الموضوع الثاني (كلامي في تأبين شهداء قانا) فأقول لكم لو أن قانا تكررت لكرّرتُ موقفي وأهملت ذكر إيران. أنا لم أنسَ إيران ولم أغلط بشأنها. ما تهمة الشيعة؟ (ما الصفة التي كانت تُلصق أو تُطلق على الشيعة اللبنانيين؟) لمّا كان رابين أو بيريز يقول: نريد أنْ نجرِّد (حزب الله)، حزب إيران، عملاء إيران من السلاح؟ المقاومة الآن -ليس في نيسان الماضي وإنما الآن- هي مقاومة من؟ (هم يرون أنها) مقاومة إيران، أنها لا مقاومة الشيعة ولا مقاومة المسلمين، وإنما هي فصيل إيراني ناطق بالعربية يقاوم! إسرائيل روَّجت هذه المقولة؛ من البيت الأبيض إلى الكرملين. وهذا الكلام تم تسويقه ليس في وزارات الخارجية فقط، وإنما عند عجائزنا في الجنوب يتم تسويقه أيضاً. وأخبركم أن الناس صدّقوه. ثلاثة أرباع الناس صدقوه... أنا لي صفة رسمية، يوجد في لبنان مَن لا يصدق بها (من الحزبيين)، لكن في أميركا وأوروبا والعالم يرون أني وجه الشيعة ولسانهم الناطق. خطبة (تأبين شهداء قانا) كانت تُبثّ في اللحظة نفسها على ملايين البشر. أجهزة المخابرات في كل العالم كانت تُصغي، لا تسجل الكلمات فقط، (بل تحلل الكلام والتعابير للوصول إلى خلفياتها). معروف هذا الشيء. لو أني في كلامي أيَّدت إيران وجعلتها جزءاً من عمل المقاومة لكنتُ أبدو كأني أؤيد المزاعم الإسرائيلية!
يوجد نوعان من الناس: هناك مَنْ يلطم في العزاء من أجل الهريسة، وهناك مَنْ يحبس دموعه في العزاء وقلبه يبكي، لأنه يريد أن يحفظ كرامة أهل العزاء. أنا الآن -لا قدَّر الله- لو تكررت قضية نيسان الماضي وصعدت المنبر سأهمل ذكر إيران، لا لأنني لا أرى إيران، وإنما حفاظاً على شيعة لبنان. لو أردتُ أن أتملق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم، ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و(حزب الله) لي! أنا لا أعمل هكذا... أنا أمثّل قيادةً مسؤولةً، أنا مسؤول عن الشيعة. أنا لا أريد أيضاً أن أقدم برهاناً على أنَّ شيعة لبنان دُمى أمام مشروع إيراني تُستخدم فيه المقاومة ورقة ضغط. إذا كان هناك منطق مقابل، أستمع إليه. إذا أقنعني هذا المنطق أكون مخطئاً، وجلَّ من لا يخطئ. إذا ما أقنعي هذا المنطق فأنا ما زلت على صواب... أما بالنسبة إلى المقاومة فأنا أول من أطلق المقاومة (المقاومة المدنية الشاملة)، وأنا في تلك السنوات رغم فقري، دفعت فلوساً للمقاومة، ليس فقط للمقاومة المدنية، وكان يأتي البعض، وهم وجهاء الشعارات الآن، ويقولون لي: هذا حرام شيخنا! لا يجوز شيخنا!».
المرشد الإيراني على خامنئي في طهران يوم 25 أكتوبر 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)
إيران ليست مرجع الشيعة لا في سياسة ولا في دين
وسأله أحد الحاضرين مجدداً عن إيران، فقال:
«القول بأن إيران هي جمهورية شيعية، أنا لا أرى مصلحةً في هذه المقولة، لا مصلحة إيران ولا مصلحة الشيعة. إيران دولة إسلامية موجودة في المنطقة الله يعزها، وهي تعرف مصلحتها أكثر مما نعرف نحن، ولا داعي لأن يقال إنها دولة الشيعة. لا أنصح إيران بأن تقول هكذا ولا أنصح الشيعة بأن يقولوا هكذا، ورأيي أكرره وتعرفونه جنابكم؛ وهو أن إيران ليست مرجع الشيعة لا في سياسة ولا في دين. ثمَّةَ مشتركٌ بيني وبين معظم أهلها، هو أننا من أتباع مذهب أهل البيت، على طريقة الإمامية الاثنى عشرية. أما القول بنظام مصلحةٍ واحدٍ بين الشيعة وإيران، فهذا يَفترض أن نقول بأن للشيعة نظام مصالح إقليمياً خاصاً بهم؛ مثلاً في العالم العربي أو في العالم التركي أو في العالم الآسيوي... وهذا أمر أنا لا أقرَّه! الدولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرية، كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أمكنة أخرى. لا مصلحة للشيعة على مستوى إقليمي أو على مستويات وطنية أن يُنشئوا نظام مصالح خاصاً لهم ويربطوه بإيران. كذلك لا يستطيع السفير الإيراني أو وزير الخارجية الإيراني أن يأتي إلى فارس بويز (وزير خارجية لبنان) أو (رفيق) الحريري (رئيس الحكومة) ويقول له: شيعة لبنان يهمنا أمرهم. عندما يقولها يُدمّر نفسه ويدمرنا معه! نحن ننتفع من استثمارات إيرانية وغير إيرانية في لبنان، والموارنة يشتركون معنا والسُّنة يشتركون معنا، وندخُل مع كل الناس في منفعة عامة. فهمي في هذه المسألة هو هذا. أي شيء يُدخل ظلّية سياسية، أو تبعية سياسية، أنا أرى فيه ضرراً. تُرى إذا اقتضت سياسةُ إيران أو مصلحتُها أن تتعاون اقتصادياً مع جهة غير شيعية فماذا نقول لهم؟ أنقول لهم: أنتم مخطئون؟! أنا أقول لهم: يعطيكم العافية! أنا أريد إيران عزيزة مصونة، ولكنّي لا أُريدُها حالةً مَرَضيَّةً فيما بيننا، أن تكونَ (ليلى الجميلة) التي نتشاجرُ في أمرها، ونتسابقُ لخَطْبِ ودِّها، ونتبارى في الإخلاص لها!».
ورداً على سؤال آخر عن الأنظمة العربية، قال: «أمَّا أن تضع الحركة الإسلامية المباركة نفسَها في حضن الأنظمة، فأنا لا أدعو إلى ذلك. أنا ضد مبدأ الدولة الكلية، أنا مع ولاية الأمة على نفسها. الدولة هي مجرد منسق عام لأنشطة المجتمع. إذا أردنا أن نقارن بين الدولة الكلية الموجودة الآن وبين التركيب الفقهي للدولة نجد أن الدولة الآن تُمسك بأكثر من ثمانين في المائة من مصائر الناس، في حين أن التركيب الفقهي للدولة -حسب اجتهادي الإسلامي- يكاد لا يصل إلى ثلاثين في المائة. حيث لا ضرورة، لا يجوز للدولة أن تمد يدها. نعم إذا صارت ضرورة، فالضرورات تقدَّر بقدرها. نعم، ينبغي أن يكون للدولة جيش قوي، ومالية قوية، وسياسة اقتصادية تنمّي ثروة الناس، وميزانية معتبرة تُسيّر بها أمورها... أما أن تكدس الثروة على حساب الناس وتعمل مشاريع خنفشارية...!».
لا أريد أن يكون الشيعة أتباعاً لإيران
ورداً على سؤال عن دعوته الشيعة إلى الاندماج في أوطانهم، أجاب الشيخ شمس الدين:
«التعاطف مع دولة وشعب هو غير الولاء السياسي لهذه الدولة. أنا لا أريد أن يكون الشيعة أتباعاً لإيران. الفاتيكان مرجع ديني للكاثوليك في العالم، وليس مرجعاً سياسياً. إسبانيا الكاثوليكية لا تربط نظام مصالحها الاقتصادي والسياسي والثقافي وشبكة علاقاتها داخل أوروبا المتحدة بالفاتيكان. إيطاليا حاضنة الفاتيكان مكانياً هي كذلك أيضاً... كون البابا يمون (يضغط) على بعض الجماعات الكاثوليكية في العالم في موقف سياسي معين، كونُه حرّك الكاثوليك في بولندا ضد النظام الشيوعي، فهذا الأمر قد حدث، ولكن من أي موقع؟ من موقع الانسجام مع النظام الدولي وليس ضد النظام الدولي. انسجم مع أميركا ومع أوروبا الغربية. فلتفعلْ إيران هكذا وتأخذ منّي خمسمائة نعم وليس نعم واحدة!
(...) أما موضوع اليهود وإسرائيل، فهو ما لا نريده نحن! أنا قلتُ بالأمس في إحدى المقابلات بأنَّ إسرائيل ليست مشروعاً يهودياً، إنما هي مشروع صهيوني... وأنا أرجوكم يا أعزائي ويا أبنائي ألا تجعلوا إيران مرجعيةَ الشيعة كما جعل اليهود إسرائيل مرجعيتَهم. الصهيونية استطاعت أن تكيِّف الرأي العام العالمي بحيث يقبل أن تكون مرجعية اليهودي هي إسرائيل وأن تجلب اليهودي الروسي وتُسكنه فيها.
هذه ليست مصلحة إيران ولا مصلحة الشيعة. الشيعة قوتهم أن يندمجوا في جسم الإسلام وليس أن يصيروا جالية خاصة بالإيرانيين. وهذه أيضاً ليست مصلحة إيران... وإلا تفتح إيران على نفسها حروباً! أنتم تغلّبون الجانبَ العاطفي والولائي على نظرتكم إلى إيران. إيران الدولة قد تجد أحياناً مصلحتها السياسية مع غير الشيعة في بعض البلدان، فتنحازُ إلى مصلحتها. مثلاً، في النزاع الآذري - الأرمني، التزموا وجهة النظر الأرمنية في مقابل الشيعة. في قضية الشيشان وروسيا، إيران تقول: ماذا أفعل؟! هؤلاء لهم الله! أنا لا أستطيع أن أقاوم الاتحاد الروسي، لأني بحاجة لأن أشتري منه السلاح وأريد أن أُصدِّر لهم الكافيار! دَعُوا إيران تشتغل وفقاً لنظام مصالحها، وأنا يكفيني أن تكون هناك إيران قوية. الآن يُقال في لبنان -وأنا أشهد بصحة ما يقال- بأنَّ السوريين يضيقون ذرعاً بمراجعات بعض اللبنانيين: نواب ووزراء ومديرين «رايحين جايين» يستنصرون على جماعتهم بالسوريين! إيران من هذا القبيل، صارت ضحية تملُّق كثير، ضحية مدح غير مخلص، ضحية تخويف بما لا يخوّف».
مؤتمر صحافي للإمام موسى الصدر ألقى خلاله كلمة متوسطاً الشيخ محمد مهدي شمس الدين، النائب حسين الحسيني، نقيب الصحافة رياض طه (مركز الامام موسى الصدر للابحاث والدراسات)
مواطنة بلا غِشٍ
وقيل له إن دعوته لاندماج الشيعة في مجتمعاتهم قد تُفهم على أنها دعوةٌ للذوبان المذهبي، فأجاب: «أنا أدعو إلى الاندماج السياسي والمجتمعي. أما المذهبي؛ فكل واحد على مذهبه. الشيعي عنده فقهه وأصوله يحافظ عليهما. أما على المستوى السياسي والاجتماعي، نعم يندمج، وهو لا يذوب. أنا لم أستخدم مصطلح الذوبان. أن يذوب يعني إلغاء الشخصية. أنا لا أدعو أبداً إلى إلغاء الشخصية! وعلى صعيد علاقة الشيعي بالآخرين، من مذاهبَ أو أديانٍ أخرى في الوطن، أنا أدعو إلى مواطنةٍ بلا غِشٍ... يعني أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول بأنَّ سرقة مال السنّي أو المسيحي حلال، فكلَّا! هذا حرام، كلُّه حرام! لا يجوز هذا العمل!
- الدولة، مالها تجوز سرقته؟
كلا، كذلك حرام! الدولة تملك وملكيتها صحيحة.
- فإذا كانت ظالمة؟
كيف ظالمة؟ الآن الدولة اللبنانية بأي أمر هي ظالمتك؟! يجب أن يكون هناك صدق، اسمع، هذا ليس موضوع مُزاح! أخشى أن تكون أنت من ظُلَّام الدولة وليس أن الدولة تظلمك! المسألة ليست حالة (التقية). (المطلوب) اندماج حقيقي، مواطنة حقيقية، شراكة مصالح حقيقية... هذا هو الفقه. أما القول بأن وصايا أئمتنا، عليهم السلام، هي كذا... فغير صحيح. دَعْنِي أرَ نصوصاً تؤيد هذا. بالعكس، أنا أقول وصايا الأئمة (ع) هي ما أقوله وليس ما تقوله جنابك.
(...) أما موضوع الفساد، فطبعاً يوجد فساد. أيام الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يوجد فساد؛ الفساد غيرُ الظلم. قسم من كتب (رسائل) الإمام علي في (نهج البلاغة) إلى بعض وُلاتِه في الأقطار متعلقة بخيانتهم أمانة الناس واستيلاء على أموال عامة؛ هل نقول إن نظام أمير المؤمنين كان نظاماً ظالماً؟
يا أحبائي، هذا الموضوع أنا بيَّنته في كتاب نظام الحكم وغيره؛ وهو موضوع يقع فيه كثير من الناس في خطأ كبير. كل ما ورد في السنة عن حكام الجَوْر والدولة الجائرة هذا ذهب، انتهى. هذا يُعنى به أنظمة الحكم الموجهة ضد ولاية أهل البيت، يعني ما يتعلق بنظام الخلافة واغتصاب السلطة... هذا كله راح. على الأكثر استمر إلى نهاية الدولة العثمانية. الآن الأنظمة السياسية الحاكمة في البلاد الإسلامية تقوم على فلسفة حكم ونظرية حكم ليست لها علاقة لا بالإمام علي ولا بالسقيفة ولا بأبي بكر. هي قائمة على معطيات أخرى. فمفهوم (نظام جور) و(حاكم جور) لم يعد موجوداً، وكل ما يُقال من بعض أدعياء العلم أو غَفَلتهم في هذا الشأن لا أساس فقهياً له على الإطلاق. الدولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة، ونُفتي بحرمة اختلاس أموالها، وبحرمة خيانة القوانين، وبحرمة الإخلال بالنظام العام. لحياة المجتمع حرمة كبيرة، من الغش بالامتحانات إلى تزوير فاتورة التليفون.
قصدي أنَّ مصطلح «حكّام الجَوْر» يرتبط بالجذر الفقهي السياسي الذي يقوم على أساس ولاية الأئمة المعصومين بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، من الإمام عليّ بن أبي طالب (س) حتى غَيْبة الإمام المهدي الكبرى. هذا المصطلح لا ينطبق على الدولة الوضعية الحديثة. الدولة الوضعية الحديثة هي جهاز تنظيمي للمجتمع لا يرتبط بالنظام (المصير) الأخروي للبشر. في هذا العصر أنا أقول بولاية الأمة على نفسها.
انتقلتُ إلى داخل بيروت المحاصرة (عام 1982) وقلت: لن يخرج الشيعة من بيروت ومجدهم وكرامتهم أن يكونوا محاصرين مع السنّة والفلسطينيين داخلها
لو أردتُ أن أتملق الإيرانيين لكنتُ ذكرتهم وأثنيت عليهم ومدحتهم ولكُنتم حينها سمعتم تصفيق إيران و«حزب الله» لي!
الدولة لا تستطيع أن تتعامل مع أنظمة مصالح سرّية كما يحاول البعض أنْ يعملوا هنا عندكم أو في أماكن أخرى
أدعو إلى مواطنةٍ بلا غِشٍّ... أن يأتي أحدُ المعمَّمين الأدعياء بفتوى تقول إنَّ سرقة مال السنّي أو المسيحي حلال فكلَّا! هذا حرام
مفهوم «نظام جور» و«حاكم جور» لم يعد موجوداً... الدولة الحديثة ملكيتها ملكية صحيحة ونُفتي بحرمة اختلاس أموالها وبحرمة خيانة القوانين وبحرمة الإخلال بالنظام العام
قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة ناريةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5228812-%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
بيروت :«الشرق الأوسط»
TT
بيروت :«الشرق الأوسط»
TT
قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة في جنوب لبنان، كما أصيب شخص باستهداف مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم، دراجة نارية في بلدة صديقين جنوب لبنان.
وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر»، ليلاً، قنبلتين على سطح قرميد لمبنى عين العديسة؛ ما تسبب في أضرار جسيمة بالمكان.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية، بعد منتصف الليل، دراجة نارية في بلدة صديقين في قضاء صور، ما أسفر عن إصابة شخص نُقل إلى أحد مستشفيات صور، وفق ما أعلنته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.
يذكر أن إسرائيل لم تلتزم بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية بينها وبين لبنان، الذي بدأ تنفيذه في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ولا تزال قواتها تنفذ عمليات تجريف وتفجير، وتشنّ بشكل شبه يومي غارات في جنوب لبنان. كما لا تزال قواتها موجودة في عدد من النقاط جنوب لبنان.
428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5228768-428-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%A7-%D8%B7%D9%88%D8%B9%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9-2025
عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025
عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)
نقلت وكالة السودان للأنباء، اليوم الاثنين، عن عبد القادر عبد الله، القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر، قوله إن أكثر من 428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025.
وقال، في مؤتمر صحافي، إن الإجراءات والاستعدادات تجري، الآن، لبدء المرحلة الثالثة لعودة المواطنين قريباً إلى السودان.
وقال إن الخدمات العلاجية تُقدَّم في ولاية الخرطوم بصورة جيدة، حيث بلغت نسبتها 80 في المائة، مشيراً إلى استقبال الجامعات والمعاهد والمدارس بالعاصمة عدداً كبيراً من الطلاب.
وأمس، شدّدت مصر على دعمها الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية، وذلك خلال لقاءٍ جمع بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السوداني محيي الدين سالم، على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«منظمة التعاون الإسلامي» في جدة.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، وسبل تعزيز التعاون الثنائي، والتنسيق إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير المصري «عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص الدولة المصرية على دعم السودان في هذه المرحلة الدقيقة»، كما شدد على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية، وصولاً إلى وقف شامل لإطلاق النار».
ولفت عبد العاطي كذلك إلى «أهمية توفير الملاذات الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق»، كما ندد بـ«الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين في الفاشر وشمال كردفان».