بعد اشتباكات مسلّحة في كردستان العراق... توقيف السياسي المعارض لاهور شيخ جنكي

وقوع 3 قتلى من قوات الأمن وإصابة 19 آخرين

TT

بعد اشتباكات مسلّحة في كردستان العراق... توقيف السياسي المعارض لاهور شيخ جنكي

السياسي الكردي المعارض لاهور شيخ جنكي (صفحته على «فيسبوك»)
السياسي الكردي المعارض لاهور شيخ جنكي (صفحته على «فيسبوك»)

 

 

أوقفت قوات الأمن، في كردستان العراق، فجر الجمعة، السياسي المعارض لاهور شيخ جنكي، وهو ابن عم قياديي أسرة طالباني النافذين في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، بعد ساعات من اشتباكات مسلحة، على ما أفاد به مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان جنكي في الماضي مسؤولاً كبيراً في الاتحاد الوطني الكردستاني، أحد الحزبين الكرديَّيْن التاريخيين بالإقليم، الذي يهيمن على مدينة السليمانية، قبل أن تنشأ خلافات بينه وبين ابنَي عمّه بافل وقباد طالباني.

أعمدة الدخان تتصاعد فوق أحد أحياء مدينة السليمانية شرق إقليم كردستان العراق بعد أن اعتقلت قوات الأمن شخصية المعارضة لاهور شيخ جنكي عقب اشتباكات مسلحة استمرت ساعات عدة في 22 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقال المسؤول الأمني (طالباً عدم الكشف عن هويته نظراً إلى حساسية الملف) إن جنكي «سلّم نفسه»، فيما «جُرح شقيقه بولاد في ساقه، وتم اعتقاله»، في ثاني عملية توقيف لمسؤول معارض في السليمانية، ثاني كبرى مدن كردستان العراق، خلال أقلّ من أسبوعين.

وكان الرجلان محصّنَين في فندق يملكانه في حي راقٍ بالسليمانية، وفقاً لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الذي شاهد في الموقع دخاناً أسود يتصاعد من المنطقة، بعد حريق اندلع جراء الاشتباكات.

 

 

قتلى في الاشتباكات

 

 

اندلعت، قبيل الفجر، اشتباكات في السليمانية بكردستان العراق بين قوات الأمن التي شنّت الهجوم، وعشرات المقاتلين المسلّحين الذين كانوا يحمون الرجلَين، فيما سُمعت أصوات إطلاق النار في كل أنحاء المنطقة.

وقُتل 3 في صفوف قوات الأمن، وأُصيب 19 آخرون في الاشتباكات المسلّحة فجر الجمعة التي أُوقف على أثرها السياسي المعارض لاهور شيخ جنكي، حسبما أفاد به مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤول رفيع في قوات الأمن الكردية (الأسايش)، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قُتل ثلاثة من منتسبي القوات الأمنية، أحدهم يتبع لقوات مكافحة الإرهاب، والثاني لعمليات (الأسايش)، والثالث لقوات (الكوماندوز)... وأُصيب 19 آخرون» من قوات الأمن. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ الحصيلة.

وأكّدت المديرية العامة لمكافحة الإرهاب في السليمانية، في بيان، مقتل أحد منتسبيها «أثناء مشاركته في تنفيذ قرار قضائي لاعتقال مجموعة من المطلوبين».

وقال المتحدث باسم محكمة السليمانية، القاضي صلاح حسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القضاء «أصدر، الخميس، أمر قبض» بحق جنكي وعدد من الأشخاص «بتهمة تشكيل مجموعة لزعزعة الأمن والاستقرار»، مشيراً إلى أنه «قد يُحكم عليه بالسجن مدة لا تقلّ عن 7 أعوام، في حال ثبتت التهمة».

وأُبعد جنكي تدريجياً منذ 2021 عن مركز السلطة، وعن المناصب الأمنية التي كان يشغلها، جرّاء خلافات مع ابنَي عمّه. وأشار في ذلك العام رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، إلى أنه تعرّض لمحاولة تسميم، موجّهاً أصابع الاتهام إلى المقربين من جنكي في مجال الأمن.

السياسي الكردي المعارض لاهور شيخ جنكي (صفحته على «فيسبوك»)

وأسس جنكي، المولود في عام 1975، الجهاز الكردي لمكافحة الإرهاب في السليمانية، وأداره لأكثر من 10 أعوام، قبل أن يتولى رئاسة وكالة استخبارات تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، وفقاً لموقعه الالكتروني الخاص.

وتَشارك لفترة وجيزة مع ابن عمّه، بافل، رئاسة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وفي عام 2024، أسّس حزبه الخاص، الذي أطلق عليه اسم «جبهة الشعب»، والذي يتمتع اليوم بمقعدَين من أصل 100 في برلمان إقليم كردستان.

وفي حين يقدّم الإقليم نفسه على أنه واحة للاستقرار، في بلد بدأ يشهد أخيراً استقراراً نسبياً، بعد 4 عقود من النزاعات، يندد ناشطون ومعارضون بالفساد المستشري فيه وبالتوقيفات التعسفية وانتهاكات حرية التجمع والهجمات على حرية الصحافة.

وفي 12 أغسطس (آب)، أُوقف السياسي المعارض شاسوار عبد الواحد زعيم حركة الجيل الجديد، في منزله بالسليمانية، ووُضع قيد الاحتجاز في قضية تشهير.

 

 


مقالات ذات صلة

خلاف كردي صامت على آلية اختيار الرئيس العراقي

خاص رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني (شبكة روداو)

خلاف كردي صامت على آلية اختيار الرئيس العراقي

تتسع دائرة الخلافات الكردية - الكردية، من دون سجالات علنية؛ بسبب آلية طرحها زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني لاختيار رئيس الجمهورية العراقية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الأميركي من زيارة رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله إلى قاعدة «عين الأسد» في أغسطس 2024

«التحالف الدولي» يسلم قاعدة عسكرية إلى القوات العراقية الأسبوع المقبل

أعلنت «قيادة العمليات المشتركة» في العراق قرب استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي من قاعدة «عين الأسد»، غربي العراق، وتسليمها إلى القوات العراقية الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي أعضاء في البرلمان العراقي الجديد في طريقهم إلى مكان انعقاد جلستهم الأولى في بغداد (أ.ف.ب)

برلمان العراق يتجاوز أزمة سياسية... ويفتح الترشح لـ«رئيس الجمهورية»

أنهى مجلس النواب العراقي، الثلاثاء، جدلاً سياسياً بانتخاب قيادي في «الديمقراطي الكردستاني» نائباً ثانياً لرئيس البرلمان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نواب يحضرون الجلسة الأولى للبرلمان السادس في بغداد (أ.ف.ب)

تسوية حسمت رئاسة البرلمان العراقي في جلسة «انسيابية»

طويت واحدة من أكثر العقد السياسية في العراق، مع انتخاب مجلس النواب، الاثنين، النائب هيبت حمد عباس الحلبوسي رئيساً للبرلمان للدورة السادسة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «فاطميون» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في دير الزور بشرق سوريا (أرشيفية)

تقرير: إيران تعمل على حشد فلول «الفرقة الرابعة» لتأجيج الوضع في سوريا

قال موقع «تلفزيون سوريا» إن إيران تعمل منذ مطلع شهر ديسمبر الجاري، على حشد فلول الفرقة الرابعة المرتبطة بإيران لتأجيج الوضع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
TT

«ثورة» تنظيمية في تشكيلات «حماس» بغزّة

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)
صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإلى جواره إسماعيل هنية في عام 2017 (رويترز)

تشهد حركة «حماس» في قطاع غزة ما وصفته مصادر بـ«ثورة» تنظيمية في تشكيلاتها بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها خلال الحرب، ما أفرز حضوراً أكبر لمقربين ومرافقين سابقين لقائد الحركة الراحل، يحيى السنوار.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنَّ الأسير المحرر علي العامودي، الذي كان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتبها السياسي في غزة، بعدما تم تكليفه مع عدد من المقربين من السنوار، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس، بإدارة الحركة في القطاع.

وأعفى العامودي بعض القيادات المحلية؛ خصوصاً من مسؤولي الهيئات الإدارية للمناطق، ممن أصيبوا في هجمات إسرائيلية، من مناصبهم، وعين بدلاء لهم، وكذلك فعل مع آخرين تخلوا عن بعض مسؤولياتهم في الحرب، بينما لا يزال يبحث عن تعيين آخرين بدلاً من قادة سابقين اغتيلوا، أو تمت إقالتهم لظروف أخرى من مناصبهم، أو نقلهم لمناصب أخرى.

وأصبح العامودي، الذي أُفرج عنه خلال صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2011، الشخصية المركزية والمحورية في إدارة القطاع، .

ووفقاً لبعض المصادر، فإنَّ التغييرات أدت إلى حالة من الغضب في أوساط قيادات محلية من «حماس» داخل القطاع وخارجه، وهناك أعضاء مكتب سياسي في الخارج، أبلغوا القيادات المحلية بأن «ما جرى غير مقبول، ومخالف للقوانين الداخلية، ويجب انتظار انتخاب رئيس للحركة خلال الأيام المقبلة».


«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتلقى نصائح «الفرصة الأخيرة»

لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانيون يعودون إلى الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 نوفمبر 2024 إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (أرشيفية - إ.ب.أ)

كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن توجيه رسائل مصرية وقطرية وتركية إلى «حزب الله» تتضمن ما وُصف بـ«نصائح الفرصة الأخيرة» لتسليم سلاحه للدولة، لتجنيب لبنان ضربة إسرائيلية تؤدي إلى تعميق الهوّة بينه وبين الأكثرية الساحقة من اللبنانيين والمجتمع الدولي.

وبحسب المصادر، جاءت الرسائل في ظلّ تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وبعد تحذيرات من أن استمرار الحزب في الاحتفاظ بسلاحه خارج إطار الدولة، قد يعرّض لبنان لعزلة سياسية واقتصادية، إضافة إلى احتمالات المواجهة العسكرية.


سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
TT

سوريا: مقتل عنصر بوزارة الداخلية وإصابة 2 في تفجير انتحاري بحلب

عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)
عناصر من الشرطة السورية خلال عملية أمنية ضد خلية لـ«داعش» في حلب (الداخلية السورية)

قالت وزارة الداخلية السورية يوم الأربعاء إن انتحاريا يشتبه في صلته بتنظيم داعش ​حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية ما أسفر عن مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.

وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية ‌المهاجم. وأضاف في ‌تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية ‌الحكومية ⁠أن «​الشخص ‌الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش».

يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ⁠ضد تنظيم داعش. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها ‌عن الهجوم.

وفي وقت سابق ‍من هذا الشهر، ‍قُتل جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني ‍في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم داعش، استهدف رتلا للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص. ورد الجيش الأميركي بشن ضربات ​واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية إن هجوم ⁠يوم الأربعاء وقع في حي باب الفرج في حلب. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) ممرا حجريا مدمرا بعد التفجير الانتحاري، وتناثر الحطام والمعادن الملتوية على طول الممر.

وتتعاون سوريا مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.

وبشكل منفصل، أفادت وزارة الطاقة السورية بوقوع اعتداء استهدف خطوط الضغط العالي الكهربائية في المنطقة الجنوبية ما أثر على الشبكة المغذية لدمشق وريفها.