تفاعل واسع مع تصدي أمن السفارة المصرية في نيويورك لمحتجين

عقب تعليمات وزير الخارجية بعدم التساهل مع «المعتدين»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد أن مصر ستتعامل بالمثل مع سفارات الدول التي تتقاعس عن حماية بعثاتها (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد أن مصر ستتعامل بالمثل مع سفارات الدول التي تتقاعس عن حماية بعثاتها (أ.ف.ب)
TT

تفاعل واسع مع تصدي أمن السفارة المصرية في نيويورك لمحتجين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد أن مصر ستتعامل بالمثل مع سفارات الدول التي تتقاعس عن حماية بعثاتها (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد أن مصر ستتعامل بالمثل مع سفارات الدول التي تتقاعس عن حماية بعثاتها (أ.ف.ب)

وسط تفاعل واسع أثارته واقعة تصدي أمن بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة بنيويورك، لمحتجين، بإدخالهم في مقر البعثة، قبل تسليمهم للشرطة الأميركية، أكد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، أن «أفراد البعثة التزموا بالقوانين، ولم يقوموا بضبط أشخاص من الشارع دون سبب، بل إن هؤلاء الأشخاص هم من حضروا لمقر البعثة، واعتدوا عليها بمحاولة إغلاق مقرها وتعطيل عملها».

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تداول مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر فيه أفراد أمن البعثة الدبلوماسية المصرية في نيويورك يتصدون لمحتجين حاولوا «اقتحام مقرها»، بدعوى «مسؤولية مصر عن حصار وتجويع أهالي غزة»، ويظهر في الفيديو أفراد أمن البعثة يجرون اثنين من الشباب إلى داخل المبنى الموجودة به البعثة، بينما يصرخ الشابان، قبل أن تحضر الشرطة الأميركية وتتسلمهما من داخل مبنى البعثة.

وشدد المصدر على أن «أمن البعثة لم يعتد على هؤلاء الأشخاص بل تحفظ عليهم، وتم إبلاغ الشرطة الأميركية التي حضرت وتسلمتهم وفق المعمول به من قوانين».

وأوضح المصدر أن «مقر البعثة بالطابق الأول في مبنى يضم مصالح أخرى، ودخول الشرطة كان لمدخل المبنى، وليس إلى داخل مقر البعثة، فضلاً أن كل شيء كان بالتنسيق بين السلطات المصرية والأميركية».

وأثار الفيديو حالة كبيرة من الجدل، فبينما أشاد مؤيدون وإعلاميون مصريون بما فعله أمن البعثة المصرية، «وأن ذلك هو النهج الذي يجب اتباعه مع مثل هذه التصرفات التي لا تأتي لخدمة فلسطين أو غزة، وإنما خطة من جماعة الإخوان ضد مصر»، رأى آخرون أن مثل ذلك يمكن أن «يفسر بأنه عنف غير مطلوب».

وفي فيدو مسرب - لم يتم تأكيده - منسوب إلى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأسبوع الماضي، أعطى الوزير تعليمات للسفراء والبعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج «بضبط أي معتد على مقارها والتعامل معه بقوة لحين حضور شرطة البلد وتسلمه»، ثم ظهر في لقاء تلفزيوني وأكد أن مصر «ستتعامل بالمثل مع سفارات الدول التي تقصر في حماية البعثات المصرية».

وتعرضت سفارات وبعثات مصرية بالخارج لاحتجاجات واعتداءات بدأت في هولندا حينما قام شاب مصري بإغلاق أبواب السفارة، بدعوى أن ذلك «مثل ما تفعله مصر بإغلاق معبر رفح ومنع المساعدات عن الفلسطينيين»، وهي التصرفات التي أدانتها مصر بشدة، ووصفتها بأنها «حملة إخوانية ممنهجة تستهدف الإساءة لدورها التاريخي في القضية الفلسطينية، وصرف الانتباه عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة».

مظاهرة أمام السفارة المصرية بتل أبيب لتحميل مصر مسؤولية تجويع أهل غزة (متداولة)

المحلل السياسي المقيم بواشنطن، سعيد البستاني، قال إن «اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة عام 1961 تقر بأن حماية البعثات الدبلوماسية هي مسؤولية الدولة المستضيفة، لكن يبقى أن لأمن البعثات الدبلوماسية الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أفرادها وممتلكاتها من أي اعتداء مباشر أو تخريب، ما دامت هذه التدابير لا تخالف الاتفاقيات الدولية أو تخرق قوانين الدولة المستضيفة».

من جانبه، قال المحلل السياسي المصري المتخصص في الشؤون الأميركية المقيم بنيويورك، محمد السطوحي، إن «البعثة المصرية بنيويورك لها دور واحد فقط في المبنى الموجودة به، وهذه تفصيلة مهمة في المشهد».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «بشكل عام، فالغضب مما يحدث أمام بعض السفارات والقنصليات المصرية في الخارج لا ينبغي أن يجر البعثات لتصرفات خشنة تضر بصورة مصر، وقد تؤدي إلى زيادة عدد المتظاهرين... وإلى التصعيد في المواجهة مع بعض الدول التي تستضيفها».

تجدر الإشارة كذلك إلى أن مصريين نظموا مظاهرة احتجاجية، الثلاثاء، أمام السفارة الهولندية بالقاهرة، رداً على الاعتداء الذي تعرضت له السفارة المصرية بهولندا، وأدانوا «تقصير السلطات الهولندية في حماية البعثة المصرية»، ورددوا هتافات تطالب هولندا بتسليم عناصر الإخوان «الإرهابيين» الموجودين على أرضها.

وجاء ذلك بعد ساعات من تلقي وزير الخارجية المصري اتصالاً من نظيره الهولندي كاسبر فيلدكامب، حيث عبر عبد العاطي عن استياء مصر وإدانتها لما تعرضت له سفارتها من اعتداء في هولندا، وتقصير السلطات الهولندية في حمايتها، فيما رد الأخير بـ«التأسف لهذا الأمر، وأنه تحدث مع السلطات المعنية لتكثيف الحماية على السفارة المصرية».

وتعليقاً على هذا الأمر، قال سعيد البستاني إن «المظاهرة أمام السفارة الهولندية بمصر تأتي رداً على الاعتداء الذي تعرضت له السفارة المصرية في هولندا... لكن الشيء الواضح والمؤكد أن المظاهرة أمام السفارة الهولندية بمصر لم يسجل فيها أي اعتداء على مقر السفارة أو خرق للقوانين المحلية أو الدولية».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.