«نيكي» يهبط للجلسة الثالثة على التوالي بفعل تراجع أسهم التكنولوجيا

عوائد السندات ترتفع لمستويات قياسية

رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يهبط للجلسة الثالثة على التوالي بفعل تراجع أسهم التكنولوجيا

رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الخميس، حيث باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح من ارتفاع شهده أخيراً، مع اقتفاء أسهم التكنولوجيا أثر نظيراتها الأميركية في الانخفاض. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.65 في المائة ليغلق عند 42.610.17 نقطة. وكان المؤشر قد خسر 2.5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية بعد أن سجَّل أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الثلاثاء. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.52 في المائة إلى 3.082.95 نقطة. وقال ناوكي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في شركة «شينكين لإدارة الأصول»: «واصل المستثمرون بيع الأسهم لجني الأرباح، لكن بعض المستثمرين الذين لم يتمكَّنوا من شراء الأسهم خلال الارتفاع، اشتروا الأسهم عند الانخفاض... مما حدَّ من خسائر مؤشر نيكي». وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المُصنِّعة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 2.41 في المائة، وخسرت مجموعة «سوفت بنك»، المُستثمرة في قطاع التكنولوجيا، 2.01 في المائة. وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشرا «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» خلال الليلة السابقة، حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا واتجهوا نحو قطاعات أقل قيمة. وخسرت شركة «دايتشي سانكيو للأدوية» 7.18 في المائة، لتصبح الأسوأ أداءً بين 225 سهماً مُدرجاً في مؤشر «نيكي». وخالفت أسهم شركة «أدفانتست»، المُصنِّعة لمعدات اختبار الرقائق، الاتجاه السائد، حيث ارتفعت بنسبة 1.67 في المائة، مُتعافيةً من خسارة بنسبة 5.6 في المائة يوم الأربعاء. وصعدت أسهم شركات تصنيع الكابلات، التي تُعدُّ مقياساً للطلب على مراكز البيانات، حيث ارتفعت أسهم «فوروكاوا إلكتريك» و«فوجيكورا» بنسبتًي 1.17 و1.02 في المائة على التوالي. وانتظرت السوق تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، الذي من المتوقع أن يتحدث يوم الجمعة في المؤتمر السنوي للمجلس في جاكسون هول، بولاية وايومنغ الأميركية، لمعرفة مؤشرات السياسة النقدية. ووفقاً لبيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية، كان المستثمرون يراهنون على خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول). وقال فوجيوارا إن السوق قد قيّمت بالفعل تصريحات باول المتشائمة، لذا فإن أي تصريحات تتماشى مع التوقعات قد تُؤدي إلى موجة بيع في الأسهم المحلية الأسبوع المقبل. وأضاف فوجيوارا: «لكي يرتفع مؤشر نيكي أكثر، تحتاج السوق إلى تأكيد خفض سعر الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، ومصير السياسة اليابانية وتوقعات الشركات اليابانية للنصف الثاني من العام». من جهة أخرى، استقطبت الأسهم اليابانية أكبر استثمار أجنبي أسبوعي في أكثر من 4 أشهر خلال الأسبوع المنتهي يوم 16 أغسطس (آب) الحالي، مما عزَّز ارتفاعاً قياسياً في السوق على خلفية احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية، في حين عزَّزت بيانات النمو الاقتصادي المحلي القوية المعنويات. وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الخميس أن الأجانب استحوذوا على ما قيمته 1.16 تريليون ين (7.87 مليار دولار) من الأسهم اليابانية، في أقوى عملية شراء أسبوعية لهم منذ 5 أبريل (نيسان). وحقَّق مؤشر «نيكي»، الذي ارتفع حتى الآن بنسبة 39 في المائة تقريباً منذ أن سجَّل أدنى مستوى له في عام ونصف العام عند 30.792.74 نقطة في 7 أبريل، مكاسب بنسبة 3.73 في المائة الأسبوع الماضي. وكان المؤشر قد سجَّل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 43.876.42 نقطة يوم الثلاثاء، لكنه تراجع منذ ذلك الحين عن مستوياته القياسية؛ بسبب انخفاض أسهم التكنولوجيا. وضخّ الأجانب حتى الآن نحو 4.22 تريليون ين في الأسهم اليابانية خلال الرُّبع الحالي، إضافة إلى صافي مشترياتهم الضخم الذي بلغ 7.19 تريليون ين في الرُّبع السابق. كما شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل تدفقاً صافياً بقيمة 197.9 مليار ين، في ثاني أسبوع مشتريات أجنبية صافية على التوالي. وفي المقابل، شهدت الأذون قصيرة الأجل تدفقات خارجية أسبوعية بقيمة 2.84 تريليون ين، وهي أكبر مبيعات أجنبية صافية أسبوعية منذ 27 أبريل 2024. وفي الوقت نفسه، أضاف المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية صافية بقيمة 395 مليار ين، منهين موجة بيع استمرت أسبوعين. ومع ذلك، قاموا ببيع سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 313.6 مليار ين، مسجلين ثالث مبيعات صافية أسبوعية لهم في 4 أسابيع.

عوائد السندات ترتفع لمستويات قياسية

وفي سوق السندات، انخفضت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس في تداولات متقلبة، حيث وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 17 عاماً، حيث أثرت نتائج مزاد تعزيز السيولة التي جاءت أضعف من المتوقع على المعنويات. وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 1.61 في المائة في آخر جلسة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. واستقرَّ العائد عند 1.605 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار. وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية، إن مزاد تعزيز السيولة للسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 5 و15.5 عاماً، والذي عُقد في وقت سابق من الجلسة، لم يكن قوياً بما يكفي، مما أدى إلى موجة بيع قصيرة الأجل للسندات لأجل 10 سنوات. وأضاف هاسيغاوا: «بمجرد أن وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى قياسي جديد، أقبل المستثمرون على شرائها». وانخفض العائد عن مستواه المرتفع، حيث أقبل المستثمرون، الذين انجذبوا إلى مستوى العائد، على شراء السندات. وأوضح هاسيغاوا أن المستثمرين ليسوا في عجلة من أمرهم لشراء السندات قبل رفع «بنك اليابان» المحتمل لأسعار الفائدة، مما ترك العائدات تتأرجح بين الارتفاع والانخفاض في الجلسات الماضية.كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً إلى 2.655 في المائة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1999، وكان آخر مستوى له عند 2.64 في المائة، بزيادة 0.5 نقطة أساس عن الجلسة السابقة. وقال تومواكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن السوق لم تستوعب سندات الـ20 عاماً المبيعة في المزاد. ويبدو أن ذلك يؤثر سلباً على عوائد السندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 20 و25 عاماً». وشهد مزادٌ لسندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً، يوم الثلاثاء، عروضاً بلغت 3.09 أضعاف الكمية المباعة، أي أقل من 3.15 ضعف التي سُجِّلت في المزاد السابق في يوليو (تموز). وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.18 في المائة، وعائد سندات الـ5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.15 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.