«نيكي» يهبط للجلسة الثالثة على التوالي بفعل تراجع أسهم التكنولوجيا

عوائد السندات ترتفع لمستويات قياسية

رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يهبط للجلسة الثالثة على التوالي بفعل تراجع أسهم التكنولوجيا

رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل على دراجة يمر أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الخميس، حيث باع المستثمرون الأسهم لجني الأرباح من ارتفاع شهده أخيراً، مع اقتفاء أسهم التكنولوجيا أثر نظيراتها الأميركية في الانخفاض. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.65 في المائة ليغلق عند 42.610.17 نقطة. وكان المؤشر قد خسر 2.5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية بعد أن سجَّل أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الثلاثاء. وانخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.52 في المائة إلى 3.082.95 نقطة. وقال ناوكي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في شركة «شينكين لإدارة الأصول»: «واصل المستثمرون بيع الأسهم لجني الأرباح، لكن بعض المستثمرين الذين لم يتمكَّنوا من شراء الأسهم خلال الارتفاع، اشتروا الأسهم عند الانخفاض... مما حدَّ من خسائر مؤشر نيكي». وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المُصنِّعة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 2.41 في المائة، وخسرت مجموعة «سوفت بنك»، المُستثمرة في قطاع التكنولوجيا، 2.01 في المائة. وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشرا «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» خلال الليلة السابقة، حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا واتجهوا نحو قطاعات أقل قيمة. وخسرت شركة «دايتشي سانكيو للأدوية» 7.18 في المائة، لتصبح الأسوأ أداءً بين 225 سهماً مُدرجاً في مؤشر «نيكي». وخالفت أسهم شركة «أدفانتست»، المُصنِّعة لمعدات اختبار الرقائق، الاتجاه السائد، حيث ارتفعت بنسبة 1.67 في المائة، مُتعافيةً من خسارة بنسبة 5.6 في المائة يوم الأربعاء. وصعدت أسهم شركات تصنيع الكابلات، التي تُعدُّ مقياساً للطلب على مراكز البيانات، حيث ارتفعت أسهم «فوروكاوا إلكتريك» و«فوجيكورا» بنسبتًي 1.17 و1.02 في المائة على التوالي. وانتظرت السوق تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، الذي من المتوقع أن يتحدث يوم الجمعة في المؤتمر السنوي للمجلس في جاكسون هول، بولاية وايومنغ الأميركية، لمعرفة مؤشرات السياسة النقدية. ووفقاً لبيانات جمعتها بورصة لندن للأوراق المالية، كان المستثمرون يراهنون على خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول). وقال فوجيوارا إن السوق قد قيّمت بالفعل تصريحات باول المتشائمة، لذا فإن أي تصريحات تتماشى مع التوقعات قد تُؤدي إلى موجة بيع في الأسهم المحلية الأسبوع المقبل. وأضاف فوجيوارا: «لكي يرتفع مؤشر نيكي أكثر، تحتاج السوق إلى تأكيد خفض سعر الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، ومصير السياسة اليابانية وتوقعات الشركات اليابانية للنصف الثاني من العام». من جهة أخرى، استقطبت الأسهم اليابانية أكبر استثمار أجنبي أسبوعي في أكثر من 4 أشهر خلال الأسبوع المنتهي يوم 16 أغسطس (آب) الحالي، مما عزَّز ارتفاعاً قياسياً في السوق على خلفية احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية، في حين عزَّزت بيانات النمو الاقتصادي المحلي القوية المعنويات. وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الخميس أن الأجانب استحوذوا على ما قيمته 1.16 تريليون ين (7.87 مليار دولار) من الأسهم اليابانية، في أقوى عملية شراء أسبوعية لهم منذ 5 أبريل (نيسان). وحقَّق مؤشر «نيكي»، الذي ارتفع حتى الآن بنسبة 39 في المائة تقريباً منذ أن سجَّل أدنى مستوى له في عام ونصف العام عند 30.792.74 نقطة في 7 أبريل، مكاسب بنسبة 3.73 في المائة الأسبوع الماضي. وكان المؤشر قد سجَّل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 43.876.42 نقطة يوم الثلاثاء، لكنه تراجع منذ ذلك الحين عن مستوياته القياسية؛ بسبب انخفاض أسهم التكنولوجيا. وضخّ الأجانب حتى الآن نحو 4.22 تريليون ين في الأسهم اليابانية خلال الرُّبع الحالي، إضافة إلى صافي مشترياتهم الضخم الذي بلغ 7.19 تريليون ين في الرُّبع السابق. كما شهدت السندات اليابانية طويلة الأجل تدفقاً صافياً بقيمة 197.9 مليار ين، في ثاني أسبوع مشتريات أجنبية صافية على التوالي. وفي المقابل، شهدت الأذون قصيرة الأجل تدفقات خارجية أسبوعية بقيمة 2.84 تريليون ين، وهي أكبر مبيعات أجنبية صافية أسبوعية منذ 27 أبريل 2024. وفي الوقت نفسه، أضاف المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية صافية بقيمة 395 مليار ين، منهين موجة بيع استمرت أسبوعين. ومع ذلك، قاموا ببيع سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 313.6 مليار ين، مسجلين ثالث مبيعات صافية أسبوعية لهم في 4 أسابيع.

عوائد السندات ترتفع لمستويات قياسية

وفي سوق السندات، انخفضت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس في تداولات متقلبة، حيث وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 17 عاماً، حيث أثرت نتائج مزاد تعزيز السيولة التي جاءت أضعف من المتوقع على المعنويات. وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات 1.61 في المائة في آخر جلسة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. واستقرَّ العائد عند 1.605 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار. وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية، إن مزاد تعزيز السيولة للسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 5 و15.5 عاماً، والذي عُقد في وقت سابق من الجلسة، لم يكن قوياً بما يكفي، مما أدى إلى موجة بيع قصيرة الأجل للسندات لأجل 10 سنوات. وأضاف هاسيغاوا: «بمجرد أن وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى قياسي جديد، أقبل المستثمرون على شرائها». وانخفض العائد عن مستواه المرتفع، حيث أقبل المستثمرون، الذين انجذبوا إلى مستوى العائد، على شراء السندات. وأوضح هاسيغاوا أن المستثمرين ليسوا في عجلة من أمرهم لشراء السندات قبل رفع «بنك اليابان» المحتمل لأسعار الفائدة، مما ترك العائدات تتأرجح بين الارتفاع والانخفاض في الجلسات الماضية.كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً إلى 2.655 في المائة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 1999، وكان آخر مستوى له عند 2.64 في المائة، بزيادة 0.5 نقطة أساس عن الجلسة السابقة. وقال تومواكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن السوق لم تستوعب سندات الـ20 عاماً المبيعة في المزاد. ويبدو أن ذلك يؤثر سلباً على عوائد السندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 20 و25 عاماً». وشهد مزادٌ لسندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً، يوم الثلاثاء، عروضاً بلغت 3.09 أضعاف الكمية المباعة، أي أقل من 3.15 ضعف التي سُجِّلت في المزاد السابق في يوليو (تموز). وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.18 في المائة، وعائد سندات الـ5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.15 في المائة.


مقالات ذات صلة

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل (الشرق الأوسط)

رئيس اتحاد الغرف السعودية: الشراكة مع اليابان دخلت مرحلة جديدة ونوعية

قال رئيس اتحاد الغرف السعودية عبد الله كامل إن اليابان تُعد الشريك الاستراتيجي الثالث للمملكة من حيث التبادل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع شركة «سبكيم» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يسجل أعلى نمو منذ مطلع 2023

سجل مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.4 في المائة خلال شهر نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حروف بلاستيكية مُرتبة لتُشكّل كلمة «تضخم» موضوعة على ورقة نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

بيانات تضخم أميركية مرتقبة تعيد رسم توقعات «الفيدرالي» للعام الجديد

يستقبل الاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل بسلسلة من البيانات المفصلية التي ستحدد مسار السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد
TT

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

إريك ترمب: أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد

أكد إريك ترمب، نائب الرئيس التنفيذي لـ«منظمة ترمب»، أن «أفضل أيام السعودية لم تأتِ بعد»، معرباً عن ثقته المطلقة في التحول الحضاري الذي تعيشه المملكة، وجعلها إحدى أكثر الوجهات جذباً للمشاريع العقارية والسياحية على مستوى العالم.

وأوضح ترمب لـ«الشرق الأوسط»، خلال وجوده في الرياض، أن حجم البناء الذي شاهده في الرياض والدرعية يعكس رؤية طموحة وانفتاحاً اقتصادياً يجعل من تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية أمراً حتمياً وضرورة للمستثمرين الدوليين، كاشفاً في الوقت نفسه عن العمل على تنفيذ 3 مشروعات ضخمة في مدن سعودية رئيسية، في مقدمتها الرياض وجدة.

وأكد ترمب إيمانه العميق ببيئة الاستثمار السعودية التي تتحسن يوماً بعد يوم بفضل التشريعات الجديدة، مشدداً على أن المستقبل يحمل آفاقاً أكبر للمملكة التي وصفها بأنها «بلد يحق له أن يفتخر بنفسه».


مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.