محضر «الفيدرالي» المنقسم: قلق بشأن الرسوم والتضخم وسوق العمل

نسر يعلو واجهة مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
نسر يعلو واجهة مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

محضر «الفيدرالي» المنقسم: قلق بشأن الرسوم والتضخم وسوق العمل

نسر يعلو واجهة مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
نسر يعلو واجهة مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الصادر يوم الأربعاء قلق مسؤولي البنك المركزي الأميركي في اجتماعهم الذي عُقد في يوليو (تموز)، بشأن حالة سوق العمل والتضخم، على الرغم من أن معظمهم اتفقوا على أن خفض أسعار الفائدة سابق لأوانه.

وأظهر ملخص الاجتماع تبايناً في الآراء بين محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذين جاء تصويتهم على إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية ثابتة على الرغم من اعتراضات اثنين من محافظي الاحتياطي الفيدرالي اللذين دافعا عن خفضها.

لاحظ صانعو السياسات ازدياد التهديدات للاقتصاد التي تستدعي المراقبة، على الرغم من اتفاقهم إلى حد كبير على أن موقفهم الحالي هو الخيار الأمثل.

وأشار المحضر إلى أن «المشاركين أشاروا عموماً إلى المخاطر التي تواجه كلا الجانبين في إطار ولاية اللجنة المزدوجة»، مؤكدين «مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر انخفاض التوظيف». وبينما «رأت غالبية المشاركين أن مخاطر ارتفاع التضخم هي الأكبر من بين هذين الخطرين»، رأى اثنان أن «مخاطر انخفاض التوظيف هي الأكثر بروزاً».

صوّت المحافظان كريستوفر والر وميشيل بومان ضد قرار إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، مفضلَين أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بخفض سعر الفائدة الرئيسي. سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، الذي يحدد ما تفرضه البنوك على بعضها مقابل الإقراض لليلة واحدة، ويُستخدم كمعيار لأسعار الفائدة النهائية للمستهلكين الآخرين، مُستهدفٌ بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يصوّت فيها العديد من المحافظين ضد قرار بشأن سعر الفائدة منذ أكثر من 30 عاماً.

شكّلت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب محوراً رئيسياً في النقاش.

وذكر المحضر: «فيما يتعلق بمخاطر ارتفاع التضخم، أشار المشاركون إلى الآثار غير المؤكدة للرسوم الجمركية واحتمالية ثبات توقعات التضخم». كما أشار إلى «استمرار وجود قدر كبير من عدم اليقين بشأن توقيت وحجم واستمرار آثار زيادة الرسوم الجمركية هذا العام».

في ظلّ خلفية سياسية متصاعدة، شهد الاجتماع تبايناً في آراء المسؤولين حول وجهة نظرهم بشأن الاقتصاد والسياسة. ورأى تقييمٌ للموظفين أن النمو الاقتصادي كان «فاتراً» في النصف الأول من العام، على الرغم من أن معدل البطالة ظلّ منخفضاً.

وأعرب العديد من المشاركين عن عدم يقينهم بشأن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم، بينما أعرب آخرون عن قلقهم من أن وضع الوظائف بدأ يظهر بعض الثغرات، وسيحتاج إلى دعم سياسي لمنع المزيد من الضرر.

وذكر الملخص: «أشار المشاركون إلى أن اللجنة قد تواجه خيارات صعبة إذا استمر التضخم المرتفع مع ضعف توقعات سوق العمل». وستعتمد القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة على «بُعد كل متغير عن هدف اللجنة، والآفاق الزمنية المختلفة المحتملة التي يُتوقع خلالها سد هذه الفجوات».

جاء الاجتماع قبل يومين فقط من إصدار مكتب إحصاءات العمل بياناً يُظهر أن نمو الوظائف غير الزراعية لم يظل ضعيفاً في يوليو فحسب، بل شهد شهرا يونيو (حزيران) ومايو (أيار) أيضاً نمواً أضعف بكثير مما أُعلن عنه في البداية.

وحتى في غياب هذه المعلومات، أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن «مخاطر تراجع التوظيف قد ازدادت بشكل ملحوظ مع تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي وإنفاق المستهلكين، وأن بعض البيانات الواردة تشير إلى ضعف في ظروف سوق العمل».

وقد صدرت محاضر الاجتماع قبل يومين من الحدث الرئيسي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع: يُلقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خطابه الرئيسي صباح الجمعة خلال الندوة السنوية للبنك المركزي في جاكسون هول بوايومنغ.

من المتوقع أن يستخدم باول خطابه للإشارة، على الأقل، إلى توجه قصير الأجل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بالإضافة إلى رؤية طويلة الأجل للسياسة النقدية.


مقالات ذات صلة

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

أصدرت المحكمة العليا الأميركية 3 قرارات، الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين بالولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد من اللقاء بين بيسنت ووزير المالية الكوري الجنوبي (إكس)

بيسنت: انخفاض الوون الكوري لا يتماشى والأساسيات الاقتصادية القوية لسيول

ناقش وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الانخفاض الأخير في قيمة الوون الكوري مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشيول.

الاقتصاد متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«نيكي» يكسر سلسلة الارتفاعات القياسية متأثراً بأسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يكسر سلسلة الارتفاعات القياسية متأثراً بأسهم التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم من أعلى مستوى قياسي له يوم الخميس؛ حيث أثر انتعاش الين سلباً على أداء المصدرين، وفقد الارتفاع القوي في أسهم التكنولوجيا زخمه.

وانخفض مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 54110.50 نقطة، منهياً بذلك سلسلة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام أوصلت المؤشر إلى أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الأربعاء. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليسجل مستوى إغلاق قياسياً جديداً عند 3668.98 نقطة. وأنهت الأسهم الأميركية تداولاتها في الليلة السابقة على انخفاض، مدفوعة بانخفاض مؤشر ناسداك الذي يضم شركات التكنولوجيا.

وتعافى الين من أدنى مستوى له في عام ونصف العام بعد تحذيرات جديدة من وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما من التحركات «المفرطة»، وبيان من وزارة الخزانة الأميركية يدعو بنك اليابان إلى سياسة «حكيمة» لمواجهة تقلبات العملة. وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية، إن السوق اليابانية عكست اتجاهاً مماثلاً لما شهدته «وول ستريت»؛ حيث أدت أسهم التكنولوجيا إلى تراجع السوق التي كانت مزدهرة في مجملها، بينما زاد تأثير العملة من التحديات التي تواجه الشركات المحلية الكبرى.

وأضاف أكياما: «قدم الاقتصاد الأميركي القوي وتوقعات استمرار خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بعض الدعم لقطاعات أخرى غير قطاع التكنولوجيا. وانخفضت أسهم الشركات المرتبطة بالتصدير بشكل عام نتيجة لارتفاع قيمة الين مؤخراً».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسعار 144 سهماً مقابل انخفاض في أسعار 77 سهماً. وكانت شركة «شيفت» لخدمات البرمجيات أكبر الخاسرين في المؤشر؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 8.5 في المائة، تلتها شركة «سوفت بنك غروب»، عملاق قطاع الذكاء الاصطناعي، التي تراجع سهمها بنسبة 4.9 في المائة. أما أكبر الرابحين في المؤشر فكانت شركة «ريوهين كيكاكو» لتجارة التجزئة، التي ارتفع سهمها بنسبة 11.8 في المائة، تلتها شركة «باي كارنت» لخدمات الاستشارات، التي قفز سهمها بنسبة 6.4 في المائة. وفي السوق الأوسع، ارتفع سهم «تويوتا إندستريز» بنسبة 6.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، بعد موافقة شركة «تويوتا موتور» على رفع عرضها للاستحواذ على الشركة المصنعة للرافعات الشوكية.

وارتفع سهم «تويوتا موتور» بنسبة 2.5 في المائة. كما قفز سهم «سايزيريا» بنسبة 5.2 في المائة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له، بعد أن أعلنت سلسلة المطاعم الإيطالية عن أرباح قياسية خلال الربع الثالث من العام.

الين يترقب التدخل

من جانبه، استقر الين قرب أدنى مستوياته في 18 شهراً يوم الخميس؛ حيث ظلت الأسواق حذرة بشأن مخاطر التدخل بعد تحذيرات شفهية قوية من مسؤولين يابانيين قبيل الانتخابات الوطنية. واستقر الين عند 158.63 ين للدولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة يوم الأربعاء. ومع ذلك، لم تكن العملة بعيدة عن أدنى مستوى لها في 18 شهراً، والذي بلغ 159.45، والذي سجلته يوم الأربعاء، وانخفضت بنسبة تقارب 5 في المائة منذ تولي رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي منصبها في أكتوبر (تشرين الأول)، وسط مخاوف المستثمرين بشأن خططها الإنفاقية.

وتعتزم تاكايتشي حل مجلس النواب الأسبوع المقبل والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة، وهي خطوة أدت إلى عمليات بيع مكثفة للين وسندات الحكومة اليابانية. وقد أثار احتمال إجراء انتخابات مبكرة مخاوف مالية وسط قلق بشأن حجم ديون البلاد الهائل، مما أدى إلى انخفاض الين إلى منطقة التدخل، وعقد مسار سعر الفائدة لبنك اليابان. وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إنه إذا استمر الين في التراجع نحو أو ضمن نطاقات عتبة التدخل، فلا يمكن استبعاد خطر التدخل يوم الاثنين المقبل، وهو عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وأضاف نيوناها: «إذا حدث تدخل، فمن المرجح أن يكون قبل مستوى 162، لكن نطاق التدخل قد يتراوح بين 161 و163 يناً للدولار». وكان آخر تدخل لليابان في سوق العملات في يوليو (تموز) 2024؛ حيث أنفقت 36.8 مليار دولار لرفع قيمة الين بعد انخفاضه إلى أدنى مستوى له في 38 عاماً، عند نحو 161.96 مقابل الدولار.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك «أو سي بي سي»، إن «الأسواق ستراقب ما إذا كانت التصريحات ستُترجم إلى أفعال»، مشيراً إلى أنه «من المشكوك فيه أن يشهد الين قوة كبيرة ومستدامة... إلا إذا اتخذ بنك اليابان موقفاً أكثر تشدداً أو تم تخفيف المخاوف المالية». ومن المقرر أن يجتمع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وتتوقع الأسواق عموماً أن يُبقي البنك المركزي على سياسته النقدية دون تغيير بعد أن رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.


«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
TT

«تي إس إم سي» التايوانية تتجاوز التوقعات بأرباح قياسية نهاية 2025

شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)
شعار شركة «تي إس إم سي» خلال معرض تايوان للابتكار التكنولوجي في مركز التجارة العالمي بتايبيه (أ.ب)

أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة (تي إس إم سي)، الرائدة عالمياً في تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي والمورد الرئيسي لشركة «إنفيديا»، يوم الخميس، قفزة بنسبة 35 في المائة في أرباح الرُّبع الرابع، مُسجِّلةً مستويات قياسية فاقت توقعات السوق، مع توقعات بنمو أقوى خلال العام الحالي.

وتوقَّعت الشركة أن ترتفع إيرادات الرُّبع الأول بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتبلغ 35.8 مليار دولار، كما أشارت إلى زيادة الإنفاق الرأسمالي في 2026 بنسبة تصل إلى 37 في المائة ليصل إلى 56 مليار دولار، وفق «رويترز».

وذكرت «تي إس إم سي»، الشركة الآسيوية الأعلى قيمة سوقية برأسمال نحو 1.4 تريليون دولار، أي أكثر من ضعف قيمة منافستها الكورية الجنوبية «سامسونغ إلكترونيكس»، أن العملاء يقدِّمون مؤشرات قوية ويطلبون مزيداً من الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفع صافي الربح من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) إلى 505.7 مليار دولار تايواني (16 مليار دولار أميركي)، مسجلاً سابع ربع متتالٍ من النمو المُكوَّن من رقمين.

وتجاوز هذا الرقم تقديرات بورصة لندن البالغة 478.4 مليار دولار تايواني، المستندة إلى آراء 20 محللاً، والتي تُعدّ أكثر دقة في التوقعات.

وعلى الرغم من حالة عدم اليقين في صناعة الرقائق العالمية الناتجة عن سياسات وتهديدات الرسوم الجمركية من الإدارة الأميركية السابقة، فإن هذا لم يؤثر على الأرباح المتزايدة بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.

وجاءت النتائج في الوقت الذي أشارت فيه تايوان إلى إمكانية التوصُّل إلى اتفاق جمركي مع الولايات المتحدة قريباً، إذ تخضع صادرات الجزيرة إلى واشنطن لرسوم بنسبة 20 في المائة باستثناء الرقائق الإلكترونية.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت «تي إس إم سي» خططاً لاستثمار 100 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى 65 مليار دولار مخصصة لـ3 مصانع في ولاية أريزونا، أحدها يعمل بكامل طاقته. وأكد وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، في بودكاست الأسبوع الماضي، أن الشركة ستواصل زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.

وكانت أسهم «تي إس إم سي»، المدرجة في بورصة تايبيه، قد ارتفعت بنسبة 44 في المائة العام الماضي، متجاوزة ارتفاع السوق الأوسع البالغ 25.7 في المائة، وارتفعت بنحو 9 في المائة حتى الآن هذا العام.


سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
TT

سيول: تصريحات بيسنت تعزز أهمية استقرار العملة لنجاح الشراكة مع واشنطن

وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يراقب بينما يتحدث الرئيس دونالد ترمب إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (أ.ب)

قال مسؤول كوري جنوبي رفيع المستوى، يوم الخميس، إن تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأخيرة بشأن الوون الكوري تؤكد أهمية استقرار سعر الصرف؛ لضمان استمرار التعاون الاقتصادي الثنائي بين سيول وواشنطن.

وأوضحت نائبة وزير المالية، تشوي جي يونغ، أن استقرار العملة يمثل عاملاً أساسياً، إذ يمكن أن تعيق التقلبات الحادة التقدم في استثمار أميركي بقيمة 350 مليار دولار تعهَّدت به كوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وأشار بيسنت، يوم الأربعاء، إلى أنه ناقش الانخفاض الأخير في قيمة الوون مع وزير المالية الكوري الجنوبي كو يون تشول، مؤكداً أن مستوى العملة لا يتوافق مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية للبلاد.

وقالت تشوي في إحاطة صحافية: «تعكس تعليقات وزارة الخزانة الأميركية النادرة بشأن سوق الصرف الأجنبي في كوريا الجنوبية، وتقييمها بأن ضعف الوون الأخير غير مرغوب فيه، حقيقة أن استقرار الوون عامل مهم لتنفيذ الاستثمارات الاستراتيجية». وأضافت أن السلطات المالية في البلدين ستواصل التعاون الوثيق لضمان استقرار سوق الصرف، مشيرة إلى الاتفاق السابق على تأجيل الاستثمارات في حال عدم استقرار السوق.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أبرمت سيول وواشنطن اتفاقية تجارية تخفّض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من كوريا الجنوبية، مقابل حزمة استثمارية بقيمة 350 مليار دولار في قطاعات استراتيجية أميركية، بعد أشهر من المفاوضات حول آثار هذه الحزمة على سوق الصرف. وبموجب الاتفاق، يمكن لكوريا الجنوبية طلب «تعديل حجم التمويل وتوقيته»، على أن تأخذ الولايات المتحدة هذا الطلب في الاعتبار بحُسن نية إذا كانت الاستثمارات قد تؤدي إلى تقلبات شديدة في العملة.

وأشار «بنك كوريا»، يوم الخميس، إلى انتهاء دورة التيسير النقدي الحالية، وسط مخاوف بشأن ضعف الوون، بعد أن تعهَّد كو يون تشول، يوم الأربعاء، باتخاذ خطوات للحد من التقلبات المتزايدة في سوق الصرف الأجنبي. وأكدت تشوي أن السلطات تبحث في إدخال سياسات احترازية شاملة لتقليل الفجوة بين حركة صرف الوون الأخيرة والأساسيات الاقتصادية الكلية.

كما قدَّم «الحزب الديمقراطي»، الحاكم في كوريا الجنوبية، مشروع قانون في نوفمبر لإنشاء صندوق خاص لدعم حزمة الاستثمار البالغة 350 مليار دولار، ولم يُقرّ المشروع بعد.