روسيا: القادة الأوروبيون يقومون بـ«محاولات خرقاء» لتغيير موقف ترمب حيال أوكرانيا

لافروف يعتبر أن بحث الضمانات الأمنية لأوكرانيا دون إشراك موسكو غير مجد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

روسيا: القادة الأوروبيون يقومون بـ«محاولات خرقاء» لتغيير موقف ترمب حيال أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال اجتماع متعدد الأطراف مع القادة الأوروبيين في الغرفة الشرقية من البيت الأبيض في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

اتّهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالقيام بـ«محاولات خرقاء» لتغيير موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حيال ملف أوكرانيا. وقال لافروف: «لم نرَ غير تصعيد عدواني للوضع، ومحاولات خرقاء لتغيير موقف الرئيس الأميركي»، في إشارة إلى اجتماع ترمب، الاثنين، مع قادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مضيفاً: «لم نسمع أي أفكار بنّاءة من الأوروبيين هناك». فيما حذّر لافروف من أن بحث أي ضمانات أمنية غربية لأوكرانيا من دون إشراك روسيا يمثّل «طريقاً إلى المجهول».

وقال لافروف، في لقاء صحافي، إن «الغرب يفهم تماماً أن بحث الضمانات الأمنية بشكل جدي من دون روسيا الاتحادية... طريق إلى المجهول». وأضاف: «لا يمكن أن نوافق بأن يتم الآن اقتراح حل مسائل أمنية جماعية من دون إشراك روسيا الاتحادية».

وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي - 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وأضاف وزير الخارجية الروسي أن موسكو مستعدة لمناقشة الجوانب السياسية لتسوية مع أوكرانيا، وأنها مستعدة لإجراء محادثات بأي صيغة كانت، والارتقاء بمستوى الوفود المشاركة في المفاوضات. لكنه جدد إصرار موسكو على أن يكون أي اجتماع بين الزعيمين الروسي والأوكراني تتويجاً لهذه المفاوضات، وأن يجري التحضير له بعناية فائقة.

وكانت روسيا حذّرت من أنّ أي تسوية سلمية يجب أن تضمن «أمنها» وأمن الناطقين بالروسية في أوكرانيا، وهي الذريعة التي استخدمتها لشنّ الحرب، في فبراير (شباط) 2022.

والاثنين، استقبل الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريديريش ميرتس. ورحّب جميع المشاركين في اجتماعات البيت الأبيض بالتقدّم المحرَز في القضية المركزية المتمثلة في الضمانات الأمنية لكييف، كما أفادوا بأنّ بوتين وافق، من حيث المبدأ، على عقد قمة مع زيلينسكي في الأسابيع المقبلة.

واقترح بوتين، خلال اتصال هاتفي مع ترمب، أثناء محادثات الاثنين، لقاء زيلينسكي في موسكو، على ما أفادت به مصادر مطلعة على فحوى المكالمة مع ترمب. وأفاد أحد المصادر بأن زيلينسكي رفض فوراً خيار العاصمة الروسية. من جانبه، اقترح ماكرون عقد اللقاء في جنيف. وفي حال نجاح الاجتماع الثنائي، فقد يليه اجتماع ثلاثي مع دونالد ترمب، كما اقترح الأخير، الاثنين. يأتي ذلك في أعقاب جهود دبلوماسية مكثّفة منذ اللقاء الذي جرى في ألاسكا بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي.

والثلاثاء، اجتمع «تحالف الراغبين» الذي يضم نحو 30 دولة، معظمها أوروبية، تدعم أوكرانيا، وذلك في مؤتمر عبر الفيديو برعاية ستارمر وماكرون، لتقديم تقرير عن محادثات اليوم السابق في واشنطن.

ومن المتوقَّع أن تتواصل فرق تخطيط أوروبية وأميركية «في الأيام المقبلة... للتحضير لإرسال قوات لضمان تنفيذ أي تسوية يتم التوصل إليها»، بحسب متحدث باسم ستارمر.

ويأتي ذلك بهدف طمأنة كييف التي تعرب عن اعتقادها بأنّه حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام، فإن ذلك لن يثني موسكو عن محاولة غزوها مرة أخرى. ويبدو أن الرئيس الفرنسي يفكر في الأمر نفسه، فقد اتهم فلاديمير بوتين بأنّه «مفترس، غول على أبوابنا»، و«يحتاج إلى مواصلة الأكل من أجل بقائه»، متحدثاً عن «تهديد للأوروبيين».

ولا تزال مسألة التنازلات التي تطالب بها موسكو عالقة إلى حد كبير، في حين تحتل القوات الروسية نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية. وتؤكد واشنطن والأوروبيون على ضرورة تسويتها مباشرة بين موسكو وكييف التي استبعدت حتى الآن التنازل عن أي أراضٍ.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه لا ينبغي إجبار حليفه الأوكراني على تقديم تنازلات عن الأراضي. غير أنّ دونالد ترمب يدعو نظيره الأوكراني إلى إظهار «مرونة»، عبر حلّ هذه المشكلة، خصوصاً فيما يتعلق بمنطقة دونباس.

قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي، اليوم (الأربعاء)، أن تركيا تدعم الجهود الرامية إلى إحلال سلام دائم في أوكرانيا، بمشاركة جميع الأطراف.

وأضافت الرئاسة أن إردوغان أبلغ بوتين أيضاً بأنه يتابع من كثب التطورات المتعلقة بالعملية السياسية في أوكرانيا، وأن تركيا تسعى جاهدة من أجل تحقيق سلام عادل منذ بداية الحرب.

وفي حين امتنعت عن الانضمام إلى العقوبات الغربية على روسيا، أصرّت على وحدة أراضي أوكرانيا، خصوصاً شبه جزيرة القرم التي تُعد موطناً لأقلية كبيرة من التتار المسلمين، التي ضمّتها موسكو عام 2014.

والثلاثاء، أعرب ترمب عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم دعم عسكري جوي كضمانة أمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو، مستبعداً في الوقت ذاته إرسال قوات برية، وهي المهمة التي تقع على عاتق الحلفاء الأوروبيين. وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «عندما يتعلّق الأمر بالأمن، فإنهم مستعدون لنشر أشخاص على الأرض»، في إشارة إلى القادة الأوروبيين الذين استقبلهم في اليوم السابق بالبيت الأبيض. وأكدت المتحدثة باسمه، كارولاين ليفيت، أنّ ترمب «أكد أنّه لن تكون هناك قوات أميركية على الأرض في أوكرانيا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتن ينظران إلى بعضهما البعض خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة في أنكوريج - ألاسكا بالولايات المتحدة - 15 أغسطس 2025 (رويترز)

يعقد رؤساء أركان الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي» اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا، كجزء من النقاشات الجارية بين حلفاء كييف بشأن الضمانات الأمنية التي سيتمّ تقديمها في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو. ولم تُكشف أي تفاصيل بشأن هذا الاجتماع. وقال الأدميرال الإيطالي جوزيب كافو دراجونه، رئيس اللجنة العسكرية بـ«الناتو»، إن 32 وزيراً للدفاع من الحلف سوف يعقدون اجتماعاً عبر «الفيديو كونفرانس»، فيما تدفع الجهود الدبلوماسية، بقيادة الولايات المتحدة، لإنهاء القتال.

وقال دراجونه، عبر منصة «إكس»، إن القائد الأعلى للقوات المتحالفة بـ«الناتو»، في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس جرينكويش، سوف يشارك في المحادثات.

يرى القائد السابق للقوات المسلحة الأميركية في أوروبا، الجنرال بن هودجز، أن توفير حماية فعالة لأوكرانيا من هجمات روسية مستقبلية، بعد اتفاق سلام محتمل سيتطلب آلاف الجنود الأوروبيين.

وقال هودجز، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية، إنه يجب على الأوروبيين، إلى جانب الولايات المتحدة، وضع ضمانات أمنية تحقق ضغطاً حقيقياً على موسكو. وأضاف: «من دون نشر آلاف الجنود الأوروبيين على الأرض بمهمة واضحة وقواعد اشتباك صارمة وقدرات حقيقية تحترمها روسيا، ستبقى هذه الضمانات مجرد طلقات فارغة».

وأوضح هودجز أنه يتعين أن تكون روسيا على دراية بأن هؤلاء الجنود سيكون من المسموح لهم الرد، إذا تعرضوا لاستفزازات بصواريخ أو مسيرات روسية.

الرئيسان ترمب وبوتين خلال قمة ألاسكا يوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

وأعرب هودجز عن قناعته بأن موسكو ستختبر الضمانات، وقال: «فقط وجود جنود غربيين مزودين بأنظمة دفاع جوي وأسلحة بعيدة المدى ومدفعية، ومدمجين في هياكل الدفاع الأوكرانية، مع قواعد اشتباك صارمة، يمكن أن يثني بوتين بفعالية»، مضيفاً أن إرسال جنود غربيين كمراقبين لن يكون له تأثير على بوتين، مشيراً إلى أن اتفاقيتي «مينسك 1 و2» أظهرتا عدم فعالية مثل هذه المهام؛ فعلى الرغم من المراقبة المستمرة، كان وقف إطلاق النار يُنتهك يومياً، على حد تعبيره.

ميدانياً، أعلن الجيش الروسي، الأربعاء، سيطرته على 3 بلدات في شرق أوكرانيا، مواصلاً تقدمه على خط الجبهة، في وقت تتكثف الجهود الدبلوماسية الساعية لحل النزاع.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على مناطق نوفوهيورهيفكا وبانكيفكا في شرق أوكرانيا. ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الأربعاء، إن قواتها قصفت بنية تحتية لميناء يستخدم لتزويد القوات الأوكرانية بالوقود.

ولم يُحدد البيان الميناء. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال، في وقت سابق، إن روسيا قصفت محطة توزيع غاز في منطقة أوديسا الجنوبية.

قالت هيئة الطوارئ الأوكرانية إن روسيا شنت «ضربة ضخمة بطائرات مسيرة» على منطقة أوديسا في جنوب البلاد، مما أدى إلى إصابة شخص واحد واندلاع حريق كبير في منشأة للوقود والطاقة.

وأعلنت إدارة مدينة إسماعيل بمنطقة أوديسا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن أضراراً لحقت ببنية تحتية لميناء في المدينة.


مقالات ذات صلة

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن فولفغانغ إيشينغر خلال مؤتمر صحافي حول تقرير ميونيخ الأمني لعام 2026 في برلين (رويترز)

«أزمة الثقة» الأميركية - الأوروبية تُلقي بثقلها على مؤتمر ميونيخ

يشارك وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مؤتمر ميونيخ للأمن على رأس وفد كبير من الولايات المتحدة، مما يعكس أهمية العلاقة عبر الأطلسي رغم أزمة الثقة.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.