من «وادي السيليكون» إلى البيت الأبيض... لماذا يصر ترمب على الاستثمار في «إنتل»؟

معالج «إنتل» والعلم الأميركي يظهران في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
معالج «إنتل» والعلم الأميركي يظهران في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

من «وادي السيليكون» إلى البيت الأبيض... لماذا يصر ترمب على الاستثمار في «إنتل»؟

معالج «إنتل» والعلم الأميركي يظهران في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
معالج «إنتل» والعلم الأميركي يظهران في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن تمتلك الحكومة حصة في شركة «إنتل»، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مطالبته الشركة العملاقة في وادي السيليكون بإقالة رئيسها التنفيذي المكلّف بإنعاش أداء الشركة المتعثّرة. وإذا ما تحقق هذا التوجّه، فإن الاستثمار سيعزز حضور إدارة ترمب المباشر في صناعة الرقائق، في وقت يضاعف فيه الرئيس ضغوطه على الشركات الأميركية لإعادة التصنيع محلياً وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب.

ما الذي يحدث؟

تجري إدارة ترمب محادثات للحصول على حصة قدرها 10 في المائة في «إنتل» مقابل تحويل المنح الحكومية التي حصلت عليها الشركة خلال عهد الرئيس جو بايدن. وإذا أُبرمت الصفقة، ستصبح الحكومة الأميركية واحدة من كبار المساهمين في الشركة، وسوف يؤدي هذا إلى طمس الخطوط التقليدية بين القطاعين العام والخاص في أكبر اقتصاد في العالم، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

هاتف ذكي يظهر عليه شعار «إنتل» موضوع على لوحة أم لجهاز كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

لماذا هذا التوجّه؟

وفي ولايته الثانية، أعاد ترمب توجيه سياسات شركات صناعة الرقائق الكبرى. فقد فرضت إدارته على شركتي «إنفيديا» و«إيه إم دي» دفع عمولة بنسبة 15 في المائة على مبيعاتهما من الرقائق في الصين مقابل الحصول على تراخيص التصدير. كما ينطلق اهتمام ترمب بـ«إنتل» من رغبته في زيادة إنتاج الرقائق داخل الولايات المتحدة، باعتبار ذلك ركيزة أساسية في حربه التجارية العالمية، وسبيلاً لتقليل الاعتماد على الرقائق المستوردة، وتعزيز تفوق بلاده التكنولوجي على الصين في سباق الذكاء الاصطناعي.

وماذا عن الرئيس التنفيذي لـ«إنتل»؟

في 7 أغسطس (آب)، دعا ترمب علناً رئيس «إنتل» التنفيذي الجديد ليب بو تان إلى الاستقالة، بعد أقل من خمسة أشهر على تعيينه، على خلفية تقارير أثارت مخاوف تتعلق باستثماراته السابقة في شركات تكنولوجيا صينية عندما كان مستثمراً مغامراً. لكن الرئيس تراجع عن موقفه بعد أن أعلن تان ولاءه للولايات المتحدة في رسالة عامة لموظفي الشركة، وزار البيت الأبيض للقاء ترمب الذي أشاد به لاحقاً قائلاً إنه يمتلك «قصة مذهلة».

لماذا قد توافق «إنتل»؟

رغم امتناع الشركة عن التعليق على إمكانية دخول الحكومة كمساهم رئيسي، فإن وضعها الراهن يجعل خياراتها محدودة. فبعد عقود من النجاح الذي قادته طفرة الحواسيب الشخصية، تراجعت مكانة الشركة بعدما فاتها التحوّل إلى عصر الهواتف الذكية منذ إطلاق «آيفون» عام 2007. وزاد التراجع مع انفجار سوق الذكاء الاصطناعي الذي صبّ في مصلحة منافسين مثل «إنفيديا» و «إيه إم دي».

وفي العام الماضي وحده خسرت الشركة نحو 19 مليار دولار، تلتها خسائر إضافية بلغت 3.7 مليار دولار في النصف الأول من هذا العام، مما أجبر تان على حملة واسعة لخفض التكاليف، بما في ذلك تقليص القوى العاملة بنحو 25 في المائة لتستقر عند 75 ألف موظف مع نهاية 2025.

شعار «إنتل» في مقر الشركة المصنعة للرقائق في سانتا كلارا (د.ب.أ)

هل هذه الخطوة غير مسبوقة؟

رغم ندرتها، فإن دخول الحكومة كمساهم رئيسي في شركات كبرى ليس أمراً جديداً. أبرز الأمثلة كان خلال الأزمة المالية في 2008، حين ضخت الحكومة الأميركية نحو 50 مليار دولار في شركة «جنرال موتورز» مقابل حصة بلغت 60 في المائة تقريباً، في محاولة لإنقاذها من الإفلاس. ورغم أن الحكومة تكبّدت في النهاية خسائر قاربت 10 مليارات دولار عند بيع حصتها، فإن الخطوة اعتُبرت ضرورة لحماية الاقتصاد الأميركي.

هل ستدير الحكومة «إنتل»؟

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، لشبكة «سي إن بي سي» الثلاثاء إن الحكومة لا تنوي التدخل في إدارة الشركة، وإن حصتها ستكون عبر أسهم غير تصويتية. غير أن محللين يتساءلون عمّا إذا كانت هذه الروابط المالية بين إدارة ترمب و«إنتل» قد تدفع شركات أخرى إلى محاولة استرضاء البيت الأبيض بتكثيف تعاملاتها مع الشركة.

ما طبيعة المنح الحكومية؟

تُعد «إنتل» من أبرز المستفيدين من «قانون الرقائق والعلوم»، الذي أطلقته إدارة بايدن، لكنها لم تستطع حتى الآن ترجمة هذه الحوافز إلى انتعاش فعلي، مع استمرار تعثر مشاريعها الإنشائية.

فقد حصلت الشركة على 2.2 مليار دولار فقط من أصل 7.8 مليار دولار وُعدت بها. واعتبر لوتنيك أن هذه الأموال «هبة» غير مبررة، مضيفاً: «الأفضل أن تتحول هذه المخصصات إلى حصة ملكية في (إنتل) حتى يستفيد منها دافعو الضرائب الأميركيون»، مؤكداً: «نحن نؤمن أن هذه الخطوة هي الخيار الصحيح».


مقالات ذات صلة

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

الاقتصاد سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد عمال يستخدمون آلات حفر في منجم للمعادن الأرضية النادرة بمقاطعة غانشيان في جيانغشي وسط الصين (أ.ب)

واشنطن تتجه لتشكيل «فيدرالي للمعادن» لكسر الهيمنة الصينية

قدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون لتكوين مخزون وطني للمعادن الحيوية، يدار بآلية على غرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وبقيمة 2.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.


«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
TT

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)
العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي عن اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع سلطنة عمان، مؤكداً أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها السلطنة تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

وذكر بيان صادر عن الصندوق أن الاقتصاد العماني سجل نمواً بنسبة 1.6 في المائة في عام 2024، قبل أن يتسارع بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2025. وأوضح أن هذا الأداء القوي مدفوع بشكل رئيسي بالتوسع الكبير في الأنشطة غير النفطية التي سجلت نمواً بنسبة 3.5 في المائة، مدعومة بنشاط حيوي في قطاعات الإنشاءات، والزراعة، وصيد الأسماك، والسياحة، والخدمات اللوجستية.

وتوقع خبراء الصندوق أن تواصل وتيرة النمو زخمها على المدى المتوسط مع العودة التدريجية لإنتاج النفط إلى طاقته الكاملة، واستمرار قوة الاقتصاد غير النفطي بفضل الإصلاحات المستمرة تحت مظلة «رؤية عُمان 2040» وتدشين مشاريع استثمارية كبرى.

حصانة مالية ومصرفية في وجه الصدمات

أشاد الصندوق بالإدارة المالية الحكيمة للسلطنة، التي نجحت في الحفاظ على فائض مالي بنسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، رغم تقلبات أسعار النفط العالمية. كما أشار التقرير إلى تراجع الدين العام ليصل إلى 36.1 في المائة من الناتج المحلي بحلول سبتمبر (أيلول) 2025، ما يعكس انضباطاً في الإنفاق وتحسناً في تحصيل الإيرادات غير النفطية.

وفيما يخص القطاع المالي، أكد «برنامج تقييم القطاع المالي» التابع للصندوق أن النظام المصرفي العماني يتمتع بالصلابة والقدرة على مواجهة الصدمات العنيفة، بفضل امتلاك البنوك مصدات رأسمالية وسيولة وافرة، ومستويات ربحية قوية.

وبينما أبدى مديرو الصندوق تفاؤلهم بالآفاق المستقبلية، فقد أكدوا على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات عبر مواصلة تطوير السياسة الضريبية وتحسين الإدارة الضريبية،

والإلغاء التدريجي للدعم غير المستهدف مع ضمان حماية أكثر الفئات احتياجاً، وتقليص فجوة الأجور بين القطاعين العام والخاص، وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، ودفع عجلة الرقمنة والجاهزية للذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية القطاع غير النفطي.

الآفاق المستقبلية

حذر الصندوق من أن المخاطر التي تهدد التوقعات تميل إلى الجانب النزولي، ومن أبرزها تصاعد التوترات التجارية العالمية، أو التشرذم الجيواقتصادي الذي قد يضعف الطلب العالمي ويؤثر على أسعار النفط.

وفي المقابل، أشار البيان إلى وجود فرص صعودية تتمثل في احتمال ارتفاع أسعار النفط، أو تسارع وتيرة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تعزيز الثقة الاستثمارية.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن ربط سعر صرف الريال العماني يظل ركيزة ذات مصداقية ومناسبة للسياسة النقدية، مع التوصية بمواصلة تطوير أطر إدارة السيولة والديون السيادية لضمان الاستقرار المالي طويل الأمد.