جاكسون هول... ملتقى يغيّر مسار الاقتصاد العالمي

جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومنغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)
جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومنغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)
TT

جاكسون هول... ملتقى يغيّر مسار الاقتصاد العالمي

جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومنغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)
جانب من بلدة جاكسون هول القديمة بولاية وايومنغ الأميركية حيث تعقد البنوك المركزية اجتماعها السنوي (أ.ب)

كل الأنظار تتجه هذا الأسبوع إلى مدينة جاكسون هول في ولاية وايومنغ الأميركية، التي تتحول كل عام إلى قِبلة لصنّاع القرار الاقتصادي من حول العالم، حيث تستضيف «ندوة جاكسون هول الاقتصادية» التي تركز على القضايا الأكثر أهمية التي تواجه الاقتصادات العالمية.

هذا المنتدى الحصري يجمع نخبة من رؤساء البنوك المركزية، ووزراء المالية، وأبرز الأكاديميين وقادة الأسواق المالية.

الندوة، التي يرعاها بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، تكتسب أهميتها الكبيرة من كونها أكثر من مجرد مؤتمر اقتصادي. إنها بمثابة «قمة مغلقة» تجمع صانعي السياسات من حول العالم في بيئة هادئة وبعيدة عن ضجيج العواصم المالية. هذه البيئة تسمح للمشاركين بتبادل الأفكار بشكل صريح وحر حول التحديات الاقتصادية الكبرى، دون التقيد ببروتوكولات الاجتماعات الرسمية.

كما تحظى بمتابعة دقيقة من المشاركين في الأسواق، لأن أي تصريحات غير متوقعة تصدر عن كبار الشخصيات الحاضرة، يمكن أن تُحدث تأثيراً كبيراً في أسواق الأسهم والعملات العالمية.

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي ومحافظ بنك كندا تيف ماكليم في صورة من عام 2024 (رويترز)

أهمية الندوة تنبع من ثلاثة عوامل رئيسية:

  • المصداقية والتأثير: يمثل الحضور مجموعة من الشخصيات الأكثر تأثيراً في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ورؤساء البنوك المركزية الكبرى، ووزراء المالية. وأي تصريح أو إشارة من هؤلاء يمكن أن يبعث برسالة قوية إلى الأسواق العالمية، مما يؤثر على أسعار الفائدة، وأسعار الصرف، وأسواق الأسهم.
  • اختبار الأفكار الجديدة: غالباً ما تُستخدم الندوة كمنصة لاختبار الأفكار والسياسات النقدية الجديدة قبل الإعلان عنها رسمياً. على سبيل المثال، قد يطرح أحد رؤساء البنوك المركزية فكرة معينة في ورقة بحثية، وتتم مناقشتها بين الحضور لتقييم مدى جدواها وآثارها المحتملة.
  • تحليل المواضيع الجوهرية: يركز المؤتمر كل عام على موضوع اقتصادي واحد مهم. هذا التركيز العميق يتيح للخبراء التعمق في القضايا الجوهرية التي تشغل بال الاقتصاديين، مثل التضخم، أو استقرار الأسواق المالية، أو تأثير التكنولوجيا على الاقتصاد، مما يولّد نقاشات ثرية يمكن أن تؤثر على قرارات السياسة النقدية لسنوات قادمة.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» متوجهاً إلى حفل العشاء الافتتاحي في جاكسون هول عام 2024 (رويترز)

لحظات تاريخية

تاريخ الندوة حافل بمناقشة قضايا محورية رسمت ملامح السياسات الاقتصادية العالمية. ومن هذه المحطات:

  • عام 2022 والتحول نحو التشدد: في خطاب مفصلي، استخدم رئيس «الفيدرالي» جيروم باول لغة صارمة وواضحة، معلناً أن البنك ملتزم بمكافحة التضخم «حتى يتم إنجاز المهمة». كانت هذه إشارة واضحة على أن «الفيدرالي» لن يتراجع عن رفع أسعار الفائدة بسرعة، حتى لو كان ذلك يعني ألماً اقتصادياً. أدى الخطاب إلى تراجع الأسواق، ولكنه رسخ موقف البنك من مكافحة التضخم.
  • عام 2018، ناقش المشاركون «تغير هياكل السوق وآثارها على السياسة النقدية» في ظل صعود عمالقة التكنولوجيا مثل: «ميتا»، (فيسبوك سابقاً)، و«أمازون»، و«أبل»، و«غوغل»، وتساءلوا عما إذا كانت قوتهم السوقية قد تضر بالاقتصاد الأوسع.
  • عام 2016، كان الموضوع هو «تصميم أطر سياسة نقدية مرنة للمستقبل»، حيث بحث البنك المركزي العالمي عن طرق لإنعاش اقتصاداتها في أعقاب الأزمة المالية العالمية. ولم يقتصر الأمر على خفض أسعار الفائدة فحسب، بل شمل تبني نهج غير تقليدي مثل زيادة ميزانياتها العمومية عبر شراء السندات والأصول المالية بكميات كبيرة.
  • عام 2010، وهو عام «عملية التيسير الكمي»: في خطابه في ذلك العام، ألمح رئيس «الفيدرالي» آنذاك، بن برنانكي، إلى احتمال إطلاق جولة جديدة من «التيسير الكمي» لمواجهة خطر الانكماش بعد الأزمة المالية. كانت هذه الإشارة كافية لتحريك الأسواق العالمية بشكل كبير، حيث ارتفعت أسواق الأسهم، وضعف الدولار، وتدفق المستثمرون إلى الأصول الخطرة، مما أكد قوة كلمة واحدة من رئيس «الفيدرالي» في جاكسون هول.
  • عام 2008، وقبل الأزمة المالية الكبرى بوقت قصير، كان الاقتصاد العالمي يواجه إشارات تحذيرية. حينها، ركزت ندوة جاكسون هول على «تحديات أسواق الائتمان». ورغم أن الندوة لم تمنع الأزمة، فإنها كانت نقطة تحول في النقاش حول دور البنوك المركزية في إدارة المخاطر، خصوصاً ما يتعلق بالسيولة والقطاع المالي غير الرسمي.
  • يظل التضخم وتحدياته موضوعاً متكرراً. ففي عام 1984، ناقشت الندوة «استقرار الأسعار والسياسة العامة». وكان المؤتمر في حينه يمثل لحظة حاسمة بعد سنوات من التضخم المرتفع الذي عصف بالاقتصاد الأميركي في السبعينات.

وبذلك، فإن ندوة جاكسون هول ليست مجرد لقاء سنوي، بل هي محطة حاسمة في صياغة السياسات النقدية العالمية وتوجيه توقعات الأسواق. إنها المكان الذي تُعلن فيه المواقف، وتُختبر فيه الأفكار، وتُرسم فيه خطوط المستقبل الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن الاقتصاد الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5% خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة توظيف مُعلّقة على نافذة أحد فروع مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع قليلاً الأسبوع الماضي

سجلت الطلبات الجديدة لإعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، دون ظهور مؤشرات على تدهور سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يرتّب البيض على رف داخل سوبر ماركت في نيويورك (رويترز)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي 0.4 % خلال فبراير

سجَّل التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعاً كما كان متوقعاً في فبراير (شباط)، ومن المرجَّح أن يرتفع أكثر في مارس (آذار) في ظلِّ الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفن هاسيت خلال مقابلة تلفزيونية مباشرة في البيت الأبيض (رويترز)

هاسيت: أزمة الشرق الأوسط لا تستدعي رفع الفائدة

رفض كيفن هاسيت، مدير «المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي»، الخميس، فكرة أن أزمة الشرق الأوسط قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن تأثيرها سيكون محدوداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).