ليبيا: المنفي يوجه برقابة «صارمة» على عقود النفط والكهرباء

«النواب» يقرّ مشروع قانون الدين العام وسط جدل

المنفي خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المالية العليا (المجلس الرئاسي الليبي)
المنفي خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المالية العليا (المجلس الرئاسي الليبي)
TT

ليبيا: المنفي يوجه برقابة «صارمة» على عقود النفط والكهرباء

المنفي خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المالية العليا (المجلس الرئاسي الليبي)
المنفي خلال ترؤسه اجتماع اللجنة المالية العليا (المجلس الرئاسي الليبي)

شدّد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، على أهمية إخضاع جميع التعاقدات الخاصة بالنفط والكهرباء للرقابة القانونية «الصارمة»، والتحقق من مدى التزامها بالتشريعات الوطنية واللوائح التنظيمية النافذة، مؤكداً ضرورة «التنسيق الوثيق مع الأجهزة الرقابية والقضائية ذات الصلة».

وترأس المنفي، بعدّه رئيس اللجنة المالية العليا، الثلاثاء، الاجتماع الأول للجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة المالية العليا، والمعنية بمتابعة النفقات التشغيلية والاستثمارية لمؤسسة النفط، وشركة الكهرباء، لبحث أبرز العوائق التي تعترض طريق الإصلاح المالي والإداري.

وأدرج المنفي الاجتماع في إطار «المساعي الحثيثة»، التي تبذلها اللجنة لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتعزيز الإدارة الرشيدة في المؤسسات السيادية للدولة، مشيراً إلى تأكيد رئيس اللجنة الفنية وأعضائها على استمرارهم في التواصل الفني المستمر مع فريق الخبراء، التابع للجنة العقوبات المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، ضماناً للامتثال الكامل للقرارات الدولية، دون المساس بسيادة ليبيا، أو التفريط في حقوق شعبها ومقدّراته.

في غضون ذلك، اعتمد مجلس النواب الليبي، برئاسة عقيلة صالح، قرار اللجنة المالية بشأن مشروع قانون الدين العام، المقدر قيمته بـ284 مليار دينار، بموافقة 29 نائباً، ورفض 26 نائباً، وسط خلاف وجدل شهدتهما عملية التصويت. (الدولار يساوي 5.42 دينار في السوق الرسمية).

وبهذا القرار، يكون المجلس قد وافق على ملاحظات اللجنة التي نصت على منع الاقتراض من الداخل أو الخارج، أو ترتيب التزامات مالية، بخلاف ما ينص عليه قانون الميزانية العامة بشأن فتح حساب تجميعي لتكوين احتياطي عام لسداد الدين العام.

واقترح صالح خلال الجلسة تشكيل لجان من أعضاء البرلمان لتقييم أداء الأجهزة الرقابية، في أثناء عرض مشروع تعديل قانون الرقابة الإدارية.

صورة وزعها مجلس النواب الليبي لوصول الناظوري إلى مقره ببنغازي

وحضر عبد الرزاق الناظوري، الرئيس السابق لأركان «الجيش الوطني» إلى مقر مجلس النواب، لأداء اليمين القانونية مستشاراً للأمن القومي، خلال انعقاد جلسة رسمية، تم بثها على الهواء مباشرة وتعليقها لمدة ساعة، قبل تحويلها إلى جلسة مغلقة، وفقاً لما أعلنه عبدالله بليحق، المتحدث الرسمي باسم المجلس.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، يستعد مجلس النواب بمقره في مدينة بنغازي لأداء الفريق خالد، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، اليمين القانونية الخميس المقبل رئيساً للأركان، خلفاً للناظوري.

من اجتماع سابق لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وعلى خلفية التوقعات بحضور نجل حفتر، فرضت السلطات طوقاً أمنياً مشدداً حول مقر المجلس، بينما أكدت مصادر برلمانية وعسكرية أن صدام، النجل الآخر لحفتر، الذى عينه نائباً له مؤخراً، سيؤدي اليمين أمام والده فقط.

ورحب أسامة حماد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، بقرارات حفتر، وأدرجها في إطار خطوات تنفيذ استراتيجية حفتر «2030» لتطوير الأداء العسكري وتعزيز الأمن.

وعدّ حماد أن هذه التعيينات، تأتي في توقيت بالغ الأهمية لتعزيز توحيد المؤسسة العسكرية، ومواجهة التحديات الأمنية، ودعم الاستقرار، مؤكداً أن الحكومة تراهن على هذه الخطوات لترسيخ دولة المؤسسات.

أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان (الاستقرار)

من جهته، قال عماد السايح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، إن سفيري بريطانيا وألمانيا، اطلعا خلال زيارتهما مساء الاثنين مركز العد والإحصاء بمقر المفوضية، على سير عمل إدخال وتدقيق البيانات، المتعلقة بنتائج التصويت في المرحلة الثانية من انتخابات المجالس البلدية، وأكدا دعم بلديهما لجهود المفوضية في إنجاح الاستحقاق الانتخابي.

بدوره، رحّب السفير البريطاني، مارتن لونغدن، ببدء عملية التحقق من الأصوات، التي تُشرف عليها المفوضية، ووجّه تهنئة للسايح وفريقه «على هذا التقدم»، وقال في بيان عبر منصة «إكس» الاثنين: «ينبغي للقوى السلبية التي حاولت عرقلة هذه الانتخابات، وحرمان الليبيين من حقوقهم، أن تستوعب الرسالة الواضحة... ليبيا تريد وتستحق خياراً ديمقراطياً».

السايح مع سفير بريطانيا وألمانيا (مفوضية الانتخابات في ليبيا)

وكانت المفوضية العليا للانتخابات قد أعلنت مواصلة موظفيها عملهم في إدخال وتدقيق البيانات، الواردة من مكاتب الإدارة الانتخابية، ضمن الإجراءات المعتمدة لضمان دقة النتائج وشفافيتها. كما زار وفد من المفوضية مكتبي الإدارة الانتخابية في الزاوية والساحل الغربي، بعد تعرضهما للاعتداء فجر الجمعة الماضي، حيث تم حرق مبنى مكتب الساحل الغربي ومخزن مكتب الزاوية.

وأكد الوفد تضامن المفوضية الكامل مع موظفيها، وشدد على أن هذه الأفعال لن تثني المفوضية عن أداء رسالتها الوطنية في خدمة إرادة الناخب الليبي وخياراته الديمقراطية.


مقالات ذات صلة

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية للرئيس الراحل مع بعض أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

عائلة القذافي... من «القبضة الحديدية» إلى صراع البقاء

لحق سيف الإسلام القذافي بوالده وأشقائه الثلاثة خميس وسيف العرب والمعتصم بالله، الذين قتلوا في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، فيما لا يزال الباقون مشتتين في العواصم.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع للأجهزة الأمنية والاجتماعية والصحية في بني وليد لبحث ترتيبات جنازة سيف الإسلام (مستشفى بني وليد العام)

سيف القذافي «يوارى» في بني وليد... وأنصاره: «لن نفرط في الدم»

تتأهب مدينة بني وليد شمال غربي ليبيا لتشييع جثمان سيف القذافي، الجمعة، في جنازة يتوقع أن يشارك فيها أطراف عديديون من أنحاء عدة بالبلد، وسط استنفار أمني واسع.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
آخر ظهور لسيف الإسلام القذافي رفقة ناشط سياسي من أقاربه بالزنتان في ديسمبر الماضي (صفحة الناشط الليبي أحمد القذافي)

ليبيا: صدمة لمقتل نجل القذافي ودعوات إلى «تحقيق شفاف»

عاشت ليبيا حالة من الصدمة، أمس (الأربعاء)، غداة مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، في حديقة منزله بالزنتان (غرب) برصاص مسلحين لم تحدد.

خالد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.