«نيكي» الياباني يتخلى عن أعلى مستوياته على الإطلاق ويغلق على انخفاض

السندات تتراجع بعد مزاد ضعيف... ودعوات للتعجيل برفع الفائدة

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» الياباني يتخلى عن أعلى مستوياته على الإطلاق ويغلق على انخفاض

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

تراجع المؤشر «نيكي» الياباني عن أعلى مستوى له على الإطلاق، ليغلق على انخفاض يوم الثلاثاء؛ إذ عكف المستثمرون على تقييم أداء «وول ستريت» الباهت خلال الليلة السابقة، ما أثار مخاوف من أن التقدم الذي شهدته الأسواق كان كبيراً وسريعا.

وأغلق «نيكي» متراجعاً 0.38 في المائة إلى 43546.29 نقطة، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 43876.42 نقطة في وقت سابق من الجلسة.

وكذلك تخلى المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً عن مكاسبه المبكرة، ليغلق على انخفاض 0.14 في المائة إلى 3116.63 نقطة.

وقال شويتشي أريساوا، مدير عام قسم بحوث الاستثمار في «إيواي. كوزمو سكيوريتيز»: «دفع الحذر بشأن الارتفاع السريع المستثمرين إلى جني الأرباح».

وأضاف أن «المعنويات قوية، لذا فإن الزخم سيعود إذا شهدت السوق أي مؤشرات إيجابية». وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» دون تغيُّر يذكر تقريباً يوم الاثنين، بعد أن واجهت صعوبة في تحديد اتجاهها، مع ترقب المستثمرين الندوة السنوية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في جاكسون هول. وسيتابع المستثمرون المؤتمر الذي يعقد في الفترة من 21 إلى 23 أغسطس (آب) الحالي، والذي من المتوقع أن يلقي فيه رئيس المجلس جيروم باول كلمة. وقد يقدم المؤتمر مزيداً من الوضوح بشأن التوقعات الاقتصادية الأميركية وإطار سياسات المجلس.

وبدد سهم مجموعة «سوفت بنك» مكاسبه المبكرة ليغلق على انخفاض 4 في المائة، ويشكل أكبر عامل ضغط على المؤشر «نيكي» عقب أنباء عن استحواذ الشركة اليابانية المستثمرة في مجال التكنولوجيا على حصة بمليارَي دولار في «إنتل».

وارتفع سهم «سوفت بنك» 36 في المائة منذ بداية الشهر، متجاوزاً بكثير مكاسب «نيكي» البالغة 9.2 في المائة.

السندات تتراجع

ومن جانبها، تراجعت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء، بعد مزاد سندات لأجل 20 عاماً شهد طلباً أضعف من المتوقع. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.595 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.595 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 25 يوليو (تموز).

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 0.83 في المائة، وعائد سندات الخمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.14 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية: «كان المزاد قوياً نسبياً، ولكن مع المستوى الحالي للعائد والطلب المتوقع من صناديق التقاعد لإعادة موازنة محافظها، كان من الممكن أن يكون أفضل».

وتلقى المزاد عروضاً بقيمة 3.09 ضعف المبلغ المبيع، أي أقل من نسبة 3.15 ضعف في المزاد السابق في يوليو. ولكن «الذيل»، أو الفجوة بين أدنى سعر ومتوسط السعر، ضاقت إلى 0.13 نقطة من 0.18 نقطة، في إشارة إلى تحسن.

وصرح تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة «ريسونا» لإدارة الأصول، بأن السوق قلقة بشأن نسبة العرض إلى التغطية، والتي كانت أقل من متوسط 3.24 خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وأضاف فوجيوارا أن المزاد لن يكون محفزاً لارتفاع حاد في أسعار الفائدة، أو شكل المنحنى الذي ترتفع فيه السندات طويلة الأجل بسرعة أكبر من أسعار الفائدة قصيرة الأجل، نظراً لتوقعات رفع أسعار الفائدة. وأشارت الرهانات إلى احتمال بنسبة 72 في المائة أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة، في اجتماع السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وتتعرض عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل لضغوط تصاعدية مع تأثر السوق بالوضع المالي للبلاد. وقد بلغ العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً مرتفعاً في يوليو.

دعوات لرفع الفائدة

وفي غضون ذلك، صرَّح النائب المخضرم عن الحزب الحاكم، تارو كونو، لـ«رويترز» يوم الثلاثاء، بأن على اليابان رفع أسعار الفائدة وترتيب أوضاعها المالية لتعزيز الين الضعيف الذي دفع التضخم إلى الارتفاع وسبَّب معاناة للأسر.

وأنهى بنك اليابان المركزي برنامج تحفيز اقتصادي ضخماً استمر عقداً من الزمان العام الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.5 في المائة في يناير (كانون الثاني)، على أساس أن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وكونو، وزير الخارجية السابق الذي يُروَّج له مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء مستقبلاً، قال إنه من غير المرغوب فيه أن تبقى تكاليف الاقتراض الحقيقية المعدلة حسب التضخم سلبية لفترة طويلة. وقال في مقابلة، رداً على سؤال حول موعد استئناف البنك المركزي رفع أسعار الفائدة: «أعتقد أنه من الأفضل البدء مبكراً». وأضاف: «من المهم توجيه رسالة مفادها أن اليابان ستخرج من وضع تكون فيه أسعار الفائدة الحقيقية سلبية»، مشدداً على ضرورة استمرار بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة تدريجياً.

وعندما سُئل عن توقعات السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً بحلول نهاية العام، قال كونو: «لن أعلق على كل خطوة. ولكنني أشعر أن رفع أسعار الفائدة جاء متأخراً جداً».

وفي حين ظل تضخم أسعار المستهلكين فوق 2 في المائة لأكثر من 3 سنوات، شدد محافظ البنك، كازو أويدا، على ضرورة توخي الحذر بشأن أي زيادات أخرى في أسعار الفائدة، نظراً للضرر المتوقع على الاقتصاد من الرسوم الجمركية الأميركية.

وألقى النقاد باللوم على بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان، في إبقاء الين ضعيفاً ودفع تكاليف الاستيراد إلى الارتفاع.

وقال كونو إن ضعف الين الذي كان يُعتبر في السابق نعمة للاقتصاد الياباني المعتمد على التصدير، أصبح الآن السبب الجذري للتضخم المُشلِّ الذي يُضعف هوامش أرباح الشركات ويُلحق الضرر بالمتقاعدين. وأضاف أنه يجب على الحكومة وبنك اليابان الاتفاق على إطار عمل اقتصادي جديد يحل محل ما يُسمى «أبينوميكس»، وهو مزيج من التحفيز النقدي والمالي الهائل الذي طبَّقه رئيس الوزراء السابق شينزو آبي عام 2013 لإنهاء الانكماش.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

قالت وزيرة المالية اليابانية إن الحكومة على أهبة الاستعداد على مدار الساعة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تُعطي الأولوية لأمن الطاقة والتفوق التكنولوجي في 2026

تعهدت القيادة الصينية العليا، يوم الثلاثاء، بتعزيز أمن الطاقة في البلاد مع السعي لتحقيق تنمية تكنولوجية سريعة واكتفاء ذاتي أكبر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

استقرت الأسهم الصينية إلى حد كبير يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ وسط ترقب المستثمرين مزيداً من المحفزات، في ظل تفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.


الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين، حيث تضافرت المخاوف من اتساع رقعة الصراع في إيران مع القلق المتزايد بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل قرارات حاسمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور تقارير أرباح كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

آسيا تتراجع والذكاء الاصطناعي تحت الضغط

تراجع مؤشر «أم أس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مواصلاً هبوطه لليوم الثاني بعد المستويات القياسية التي سجلها يوم الاثنين. وقادت شركات أشباه الموصلات في تايوان هذا التراجع، بينما ظلت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.

وتأثرت أسهم التكنولوجيا سلباً بما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» حول إخفاق شركة «أوبن إيه آي» المطورة لـ«تشات جي بي تي» في تحقيق أهدافها الداخلية المتعلقة بعدد المستخدمين الأسبوعيين والإيرادات. هذه الأنباء أثارت شكوكاً حول قدرة الشركة على دعم إنفاقها الضخم على مراكز البيانات، مما انعكس تراجعاً على أسهم شركات مرتبطة مثل «أوراكل» و«كور ويف».

جمود المفاوضات وتصعيد الحصار

على الصعيد الجيوسياسي، وصلت جهود إنهاء الصراع الإيراني إلى طريق مسدود. وأفادت مصادر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترحات الأخيرة من طهران، حيث يصر على إدراج الملف النووي في صلب المفاوضات منذ البداية. وفي تطور لافت، ذكرت التقارير أن ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لـ«حصار بحري ممتد" على إيران، مما يزيد من تعقيد الأزمة في مضيق هرمز.

وداع باول وترقب وارش

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأخير لـجيروم باول كرئيس للبنك المركزي. وتشير توقعات العقود الآجلة بنسبة 100 في المائة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استبعاد أي خفض للفائدة حتى أواخر عام 2027. ويرى محللون أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة تشددية في ظل التضخم المتأثر بظروف الحرب، وسط تساؤلات حول خلفه المرشح كيفين وارش.

النفط

فاجأت دولة الإمارات العربية المتحدة الأسواق بقرار خروجها من منظمة «أوبك»، وهو خبر كان من شأنه خفض الأسعار بحدة في الظروف العادية. ومع ذلك، ارتفع خام برنت بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، حيث تلاشت آثار الخبر سريعاً نظراً لأن المنشآت الإنتاجية الإماراتية تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها القصوى، ولأن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز تظل هي المحرك الأقوى للسوق.

أداء الأصول الأخرى

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.346 في المائة، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.67.

وتراجع الذهب بنسبة 0.3 في المائة ليستقر عند 4581.40 دولار. وفي سوق الكريبتو، استقرت البتكوين عند 76471 دولار، بينما تراجعت الإيثيريوم بنسبة 0.3 في المائة.

تترقب الأسواق الآن نتائج أعمال «مايكروسوفت»، و«ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا»، والتي ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قوة الرالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي في «وول ستريت».


استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

استقرار حذر للذهب بانتظار تصريحات باول وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار الملحوظ خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون والأسواق العالمية باهتمام شديد التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.

وتأتي هذه الترقبات في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، في ظل تعثر جهود السلام ووصول المحادثات الدبلوماسية إلى طريق مسدود.

تحركات الأسعار والمؤشرات الفنية

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4598.45 دولار للأوقية بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجل أدنى مستوياته منذ مطلع أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة. كما سجلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4612.10 دولار.

المشهد السياسي وجمود المحادثات

تهيمن حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي، حيث وصلت الجهود الرامية لإنهاء الصراع في إيران إلى مرحلة الجمود. وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عدم رضاه تجاه الاقتراح الأخير المقدم من طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة من «الانهيار» وتحاول ترتيب أوضاع قيادتها الداخلية.

قرارات البنوك المركزية تحت المجهر

إلى جانب الصراع الجيوسياسي، تتوجه الأنظار إلى واشنطن حيث من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين. ولا يقتصر الترقب على الاحتياطي الفيدرالي فحسب، بل يمتد ليشمل قرارات مرتقبة لبنوك مركزية كبرى هذا الأسبوع، منها البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

على صعيد الطلب الفعلي، أظهرت بيانات من هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين (أكبر مستهلك للذهب في العالم) من المعدن الأصفر في مارس (آذار) إلى 47.866 طن، مقارنة بـ46.249 طن في فبراير (شباط)، مما يعكس استمرار قوة الطلب في الأسواق الآسيوية.

وفي سياق متصل، حذر البنك الدولي من قفزة محتملة في أسعار الطاقة بنسبة 24 في المائة خلال عام 2026 لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك في حال استمرار الاضطرابات الحادة في الشرق الأوسط حتى مايو. وقد أغلقت أسعار النفط مرتفعة بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء نتيجة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما طغى على تأثير قرار الإمارات الانسحاب من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس».

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 73.12 دولار للأوقية. كما حقق البلاتين مكاسب بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1942.60 دولار. أما البلاديوم فتراجع بنسبة 0.1 في المائة مسجلاً 1459.14 دولار.

كذلك، تنتظر الأسواق اليوم حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، تشمل مؤشر ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي، وبيانات التضخم في ألمانيا، بالإضافة إلى مبيعات السلع المعمرة وبدايات الإسكان في الولايات المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.