لوحات مفاتيح لا سلكية متعددة الأغراض لرفع إنتاجيتك

راحة في الاستخدام وأزرار سلسة وعمر بطارية يمتد سنوات في تصميم أنيق

لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً
لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً
TT

لوحات مفاتيح لا سلكية متعددة الأغراض لرفع إنتاجيتك

لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً
لوحة «إم إكس كيز إس» المريحة للاستخدام المطول ببطارية مدمجة تدوم أشهراً

تُعتبر لوحات المفاتيح ملحقات أساسية للاستخدام اليومي، وتمثل نقطة التفاعل الرئيسية مع عالم الإنتاجية الرقمية.

وتقدم شركة «لوجيتك» (Logitech) لوحتَي مفاتيح لا سلكيتين للمنطقة العربية، هما «إم إكس كيز إس» و«سيغنتشر سليم كيه 950» بمزايا مهمة، تشمل عمر بطارية طويلاً جداً، ومنعاً لانزلاق الأصابع، وراحة ممتدة، وأزرار اختصارات متعددة، في تصميم أنيق، وإمكانية ترابطها مع أكثر من جهاز وأكثر من نظام تشغيل.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللوحتين، ونذكر ملخص التجربة.

لوحة المفاتيح «إم إكس كيز إس»

• أداء فائق وراحة مبتكرة: بدايةً تُصنف لوحة المفاتيح «إم إكس كيز إس» (MX Key S) اللاسلكية ضمن الفئة المتميزة؛ حيث إنها مصممة لتوفير تجربة كتابة مريحة ومعززة بأحدث التقنيات، لتقديم أداء مبهر يلبي احتياجات المحترفين.

وتتميز اللوحة بتصميمها منخفض السماكة والأنيق الذي يضفي طابعاً احترافياً، وهو ليس مجرد لمسة جمالية؛ بل نتيجة هندسة مدروسة لتعزيز راحة المستخدم.

وتأتي اللوحة بزاوية ميل ثابتة تبلغ 6 درجات، وهو ما يُعتبر مريحاً لمعظم المستخدمين في أثناء الكتابة. ويسهم هذا الارتفاع المنخفض للصف الأول من المفاتيح في سهولة الوصول إليها، حتى بالنسبة للمستخدمين ذوي الأيدي الصغيرة.

إحدى أبرز مزايا التصميم هي الأزرار المقعرة الموجودة في المفاتيح التي تم تصميمها خصيصاً لاحتضان أطراف الأصابع. وتمنع هذه الأزرار الانزلاق، وتزيد من الثبات خلال الاستخدام، ما يخفض من احتمال حدوث أخطاء إملائية، ويوفر تجربة كتابة أكثر دقة وراحة، ما يجعل اللوحة لا تحتاج إلى مسند لليد؛ حيث يمكن للمستخدم وضع يديه على المكتب بشكل مريح. يضاف إلى ذلك أن اللوحة تقدم زراً مشتركاً بين نظامي «ويندوز» و«ماك أو إس» حسب اقترانها بأي نظام منهما.

وزن لوحة المفاتيح ثقيل بعض الشيء (810 غرامات) لدى وضعها على المكتب، وهو مريح للاستخدام، ويمنع تحرك اللوحة على سطح المكتب في حال الاصطدام بها لدى تحريك الفأرة.

كتابة دقيقة واتصال لاسلكي

• تجربة الكتابة الدقيقة والمريحة: تجربة الكتابة على اللوحة فريدة من نوعها، بفضل استخدام أزرار مِقَصِّية ذات شعور لمسي داخلية (Tactile Scissor Switches) توفر استجابة فورية ومريحة لكل ضغطة. هذه الأزرار مصممة لتوفير إحساس ناعم خلال الضغط عليها، مع تقديم نتوء يبلغ ارتفاعه 0.65 ملِّيمتر يتطلب قوة ضغط تزيد قليلاً على 60 غراماً لتفعيل الضغطة. هذا التوازن الدقيق بين قوة الضغط وإحساس المفتاح يُترجم إلى تجربة كتابة سريعة ودقيقة.

وتبلغ مسافة تحرك الزر 1.9 ملِّيمتر، ما يعزز الإحساس بالضغط، ويقدم تجربة أكثر عُمقاً. وعلاوة على ذلك، يتميز الضغط على الأزرار بالاتساق التام عبر اللوحة كلها، ما يضمن أن تكون كل ضغطة مفتاح متماثلة بالشعور والاستجابة، بغض النظر عن مكانها. هذا الأمر يحقق توازناً دقيقاً بين تصميم لوحات المفاتيح منخفضة السماكة واستجابة الأزرار.

أزرار مقعرة تضمن عدم حدوث ضغطات خاطئة على الأزرار

• مرونة الاتصال اللاسلكي: وتقدم اللوحة اتصالاً سلساً عبر خيارين مرنين، هما: تقنية «بلوتوث»، أو مستقبِل «لوجي بولت» (Logi Bolt) الجديد المرفق مع اللوحة (يتصل بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي»). هذه المرونة تسمح للمستخدم بالتبديل بين الأجهزة المختلفة بكل سهولة؛ حيث يمكن للوحة المفاتيح الاتصال بما يصل إلى 3 أجهزة في وقت واحد، باستخدام تقنية «بلوتوث» أو المستقبِل اللاسلكي، ما يجعلها مثالية للمحترفين الذين يتنقلون بين أجهزة متعددة، مثل الكومبيوتر المكتبي والمحمول والجهاز اللوحي.

ويمكن استخدام برنامج «لوجي أوبشنز بلاس» (Logi Options Plus) لتعديل الإعدادات والوظائف، بما يتناسب مع احتياجات المستخدم. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم اللوحة مجموعة واسعة من نظم التشغيل، ما يعزز من مرونتها وتعدد استخداماتها في مختلف البيئات. كما تدعم اللوحة تسجيل ضغطات الأزرار في الوقت نفسه، ما يجعلها مناسبة بشكل خاص للكتابة السريعة ورفع الكفاءة.

• بطارية مدمجة بعمر طويل وإضاءة ذكية: وتوفر اللوحة مدة استخدام مطولة للبطارية المدمجة؛ حيث تستمر مدةً تصل إلى 5 أشهر بالشحنة الواحدة لدى إيقاف تشغيل الإضاءة الخلفية للأزرار. وهذه المدة الطويلة تجعلها أداة عمل موثوقة يمكن الاعتماد عليها فترات طويلة، دون الحاجة للقلق بشأن الشحن المتكرر.

كما تتميز اللوحة بخاصية الإضاءة الخلفية الذكية التي تُعتبر ميزة مهمة للمستخدمين الذين يعملون في بيئة منخفضة الإضاءة. ولدى تفعيل هذه الميزة، سيصل عمر البطارية إلى 10 أيام من الاستخدام المتواصل في الشحنة الواحدة. ويمثل هذا الاختيار في التصميم توازناً ذكياً بين الأداء والكفاءة؛ حيث يمكن اختيار: إما الاستفادة من عمر بطارية طويل جداً في بيئة العمل المضيئة، وإما الاستفادة من الإضاءة الخلفية المفيدة في بيئة الإضاءة المنخفضة، ما يمنح المستخدم تحكماً كاملاً في كيفية استخدام اللوحة بناءً على احتياجاته.

اللوحة متوفرة في المنطقة العربية بسعر 539 ريالاً سعودياً (نحو 143 دولاراً أميركياً).

لوحة المفاتيح «سيغنتشر سليم كيه 950»

• أناقة وكفاءة واستدامة بيئية: وننتقل إلى لوحة «سيغنتشر سليم كيه 950» (Signature Slim K950) اللاسلكية التي تستهدف المحترفين الذين يبحثون عن الأداء الموثوق والكفاءة العالية في تصميم أنيق. وتركز هذه اللوحة على المزايا الأساسية التي تخدم الإنتاجية اليومية مع اهتمام خاص بالتفاصيل البيئية.

وتتميز اللوحة بتصميمها منخفض السماكة الذي يمنحها مظهراً أنيقاً وعملياً في آن واحد، وهي متوفرة باللونين الغرافيتي والأبيض. ويقدم التصميم كذلك أقداماً قابلة للطي لرفع اللوحة بزاوية 8 درجات لتوفير وضعية كتابة مريحة، مع تقديم مساحة مخصصة لتخزين وحدة «يو إس بي» التي تتصل بالكومبيوتر، وذلك بهدف حمايتها من الفقدان.

هذا، وتم التركيز على الاستدامة في تصميم هذه اللوحة؛ حيث إن الأجزاء البلاستيكية في إصدار الغرافيت تحتوي على ما يصل إلى 62 في المائة من المواد المعاد تدويرها، في حين أن صفيحة الألمنيوم الداخلية مصنوعة باستخدام الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.

• تصميم «هادئ» وكتابة سلسة: وتوفر اللوحة تجربة كتابة مريحة جداً، بفضل استخدام الأزرار المِقَصِّية التي تشبه في إحساسها لوحات مفاتيح الكومبيوترات المحمولة، ما يجعل استخدامها سهلاً ومريحاً للمستخدمين الذين اعتادوا على الكتابة على أجهزتهم المحمولة.

وتتميز الأزرار بأنها هادئة جداً لدى الاستخدام، مع خفض الضوضاء الناتجة عن الكتابة. وهذا التصميم يجعلها خياراً مثالياً للبيئة المكتبية المشتركة أو المنزلية؛ حيث تكون الضوضاء مصدراً لإزعاج الآخرين. الأزرار نفسها ثابتة ومصممة بعناية، مع تقديم مسافة تحرك منخفضة نسبياً وإحساس مريح.

وزن لوحة المفاتيح ثقيل بعض الشيء (685 غراماً) لدى وضعها على المكتب، ويمكن تحرك اللوحة في حال الاصطدام بها لدى تحريك الفأرة، وتقدم أزراراً مخصصة للاختصارات التي تشمل: إيقاف وتشغيل المحتوى الصوتي، والتقاط صور للشاشة، وتعديل درجة ارتفاع الصوت، وغيرها. كما تقدم اللوحة زراً مشتركاً بين نظامَي «ويندوز» و«ماك أو إس» حسب اقترانها بأي نظام منهما.

لوحة «سيغنتشر كيه 950» ببطاريات يمكن استبدالها تدوم 3 سنوات

• اتصال سلس بين الأجهزة المتعددة: وتقدم اللوحة مرونة كبيرة في الاتصال؛ حيث يمكنها الاقتران بما يصل إلى 3 أجهزة في وقت واحد عبر «بلوتوث» أو مستقبِل «لوجي بولت» (Logi Bolt) اللاسلكي المرفق (يتصل بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي»). وتتيح هذه الميزة للمستخدمين الانتقال بين الأجهزة المختلفة بسهولة وسلاسة وبضغطة زر واحدة، مما يعزز الإنتاجية ويخفض من الفوضى على سطح المكتب.

عملية الانتقال السريع بين أجهزة تعمل بنظم تشغيل مختلفة، مثل: «ويندوز»، و«ماك أو إس»، و«آندرويد»، و«آي أو إس»، و«لينوكس»، وآيباد أو إس»، و«كروم أو إس» سلسة وفعالة للغاية، ما يجعلها لوحة متعددة الاستخدامات وقابلة للتكيف مع أي إعداد عمل.

أزرار متخصصة لتفعيل الاختصارات المفيدة

• عمر بطارية يصل إلى ثلاث سنوات: تتميز اللوحة بعمر بطارية استثنائي يصل إلى 36 شهراً من خلال بطاريتين بمقاس «AAA» القياسي، أي ما يعادل 3 سنوات من الاستخدام. هذا العمر الطويل هو نتيجة مباشرة لعدم استخدام إضاءة خلفية للمفاتيح، ما يخفض من استهلاك الطاقة بشكل كبير.

كذلك يمكن استبدال البطاريات فوراً لمتابعة العمل في حال انتهاء شحنتها، مع تقديم مصباح «إل إي دي» (LED) صغير أعلى اللوحة، يشير إلى حالة البطارية لدى تشغيل اللوحة، ما يسمح للمستخدم بمعرفة مستوى الشحنة المتبقي بسهولة.

اللوحة متوفرة في المنطقة العربية بسعر 385 ريالاً سعودياً (نحو 102 دولار أميركي).


مقالات ذات صلة

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (أرامكو)

«أرامكو الرقمية» تستعد لإطلاق الشبكة الصناعية الوطنية في السعودية

تعتزم «أرامكو الرقمية» إطلاق شبكتها الوطنية للاتصال الصناعي في النطاق الترددي 450 ميغاهرتز، المصممة لتمكين خدمات اتصال صناعية آمنة وعالية الاعتمادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

يمكن وضعها في مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية

أديل بيترز (واشنطن)
تكنولوجيا في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

هيمنت الحواسيب الأصلية بالذكاء الاصطناعي على معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس مع أجهزة تعتمد التخصيص والسياق.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

تحفة فنية ببطارية قابلة للاستبدال

جيسوس دياز (واشنطن)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
TT

خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)
شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)

تقدم أجهزة صحية عالية التكنولوجيا معروضة في «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية» السنوي، وعوداً كثيرة.

ويشمل المعرض جهاز ميزان ذكياً يشجع على اتباع نمط حياة صحي، من خلال مسح القدمين لتتبُّع صحة القلب، بينما يستخدم جهاز آخر بيضاوي الشكل لتتبُّع معدل الهرمونات في الجسم باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، للمساعدة في تحديد أنسب وقت للحمل.

لكن خبراء التكنولوجيا والصحة يشككون في مدى دقة هذه المنتجات، ويحذرون من أمور لها علاقة بخصوصية البيانات، ولا سيما في ظل تخفيف الحكومة الاتحادية اللوائح التنظيمية.

وأعلنت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، خلال المعرض المُقام في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا، أنها بصدد تخفيف اللوائح التنظيمية المتعلقة بمنتجات الصحة العامة «منخفضة المخاطر»، مثل أجهزة مراقبة قياسات القلب والكراسي المتحركة.

جدير بالذكر أن هذه الخطوة تُعد الأحدث التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإزالة العقبات أمام ابتكارات الذكاء الاصطناعي واستخداماته.


التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026
TT

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

مع بداية كل عام، أستعرض أحدث التقنيات الاستهلاكية لأقدم لكم لمحة عن الابتكارات التي قد تؤثر فعلاً على حياتكم اليومية، وسط العديد من الصيحات العابرة التي يمكنكم تجاهلها.

في الماضي، تكررت العديد من «الصيحات» في هذه القائمة، مثل المنازل الذكية، وتقنيات اللياقة البدنية، والسيارات الكهربائية، لأن هذه التقنيات استغرقت وقتاً لتنضج. غير أن الأمور لا تسير دائماً على ما يرام؛ فبينما لاقت «الصيحتان» الأخيرتان رواجاً كبيراً، لا تزال تقنية المنازل الذكية تعاني من بعض النواقص.

الآن، لا يمكن إنكار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي، التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة، يُغيّر بسرعة طريقة استخدام الكثيرين لأجهزتهم وتصفحهم للإنترنت. كما أن طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع شركات التكنولوجيا إلى تجربة بيع أجهزة جديدة قد تُصبح خليفةً للهواتف الذكية. وقد ساهم التفاؤل السائد بين المستهلكين تجاه السيارات ذاتية القيادة في تعزيز انتشار سيارات الأجرة الروبوتية «وايمو» Waymo التابعة لشركة «غوغل» في المدن الكبرى، مما يمهد الطريق لتوسع هذه الخدمات بشكل ملحوظ هذا العام، بما في ذلك على الطرق السريعة.

أبرز توجهات العام الجديد

إليكم أبرز التوجهات التي يجب مراقبتها هذا العام:

1. سنتحدث أخيراً إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بنا. على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، راهنت شركات «آبل» و«غوغل» و«أمازون» بقوة على أن أجهزة المساعدة الصوتية «سيري» و«مساعد غوغل» و«أليكسا»، ستقنع الناس بالتحدث بانتظام إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم لإنجاز مهامهم. ولم يتحقق هذا التوقع تماماً، إذ إن الناس يستخدمون «المساعدين الصوتيين» في الغالب لبعض المهام الأساسية، مثل التحقق من حالة الطقس، وتشغيل الموسيقى، وضبط مؤقتات المطبخ. ومن النادر جداً رؤية الناس يتحدثون إلى المساعدين الصوتيين في الأماكن العامة.

لكننا قد نشهد أخيراً تحولاً في سلوك المستهلكين مع الانتشار المتزايد لروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» و«جيمناي»، و «كلود»، إذ يتواصل الكثير من الناس بالفعل مع هذه الروبوتات عبر الرسائل النصية.

محاكاة الأصوات البشرية

لذا، من المنطقي التنبؤ بأنه مع ازدياد قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة الأصوات البشرية، سيبدأ المزيد من الناس بالتحدث إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، حتى في الأماكن العامة، كما يقول لوكاس هانسن، مؤسس CivAI، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بتوعية الناس بقدرات الذكاء الاصطناعي وتداعياته.

ويضيف: «يتزايد عدد الأشخاص الذين يتحدثون إلى الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كمحرك بحث، بل كشريك محادثة. فإذا استطعتَ وضع سماعات الرأس والتحدث إليه كما لو كنت تُجري مكالمة هاتفية، فلن يلاحظ المارة أنك تتحدث مع ذكاء اصطناعي».

وبينما لا تزال أصوات الروبوتات في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل «جي بي تي» و«جيمناي» تبدو مصطنعة إلى حد ما، فإن الشركات تعمل على جعلها تبدو أكثر طبيعية. وتحرز شركة Sesame AI الناشئة تقدماً ملحوظاً في تطوير رفيق صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي بنبرة صوتية تُحاكي البشر. وقال هانسن إن هذا التطور قد يجعل التفاعل مع الذكاء الاصطناعي أكثر متعة، ولكنه قد يزيد أيضاً من إشكالية الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، مثل أولئك الذين أصيبوا بأوهام ارتيابية، بل وحتى الذين انتحروا بعد التحدث مع برامج الدردشة الآلية.

أجهزة ذكية بديلة عن الهواتف الذكية

2. لا يزال البحث مستمراً لتصميم خليفة للهاتف الذكي. على غرار التغيير المستمر لأجهزة الكمبيوتر المحمولة، أصبحت التحديثات السنوية للهواتف الذكية أمراً روتينياً (لكي تكون أسرع، أو ببطارية تدوم لفترة أطول، وكاميرا أفضل). ورغم أن الهواتف لن تختفي، فإن تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي قد أتاح فرصة لشركات التكنولوجيا لتجربة أجهزة تأمل أن يصبح الجهاز الحاسوبي الشخصي السائد التالي، وتراهن بعض الشركات بقوة على النظارات الذكية.

نظارات ذكية

نظارات «راي بان ميتا»، التي يستخدمها الناس لالتقاط الصور والاستماع إلى الموسيقى، حققت نجاحاً معقولاً، حيث بيع منها ملايين النسخ حتى الآن. والآن، تُضاعف «ميتا» استثماراتها. ففي أواخر العام الماضي، بدأت الشركة ببيع شاشة «ميتا راي بان»، التي تتضمن شاشة رقمية لعرض البيانات والتطبيقات في زاوية عين المستخدم.

كما كشفت شركات تقنية أخرى، من بينها «غوغل» وشركة «بيكل» Pickle الناشئة، عن نظارات مماثلة مزودة بشاشات. وهذه المرة، تأمل شركات التقنية أن تجعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التفاعلية المدمجة في نظاراتها هذه الأجهزة أكثر جاذبية.

ولا تزال «آبل» تراهن على أن الابتكار الأبرز التالي بعد الهاتف، هو هاتف جديد ومُحسّن. وتخطط الشركة هذا العام لإطلاق أول هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي كالكتاب، ما يُتيح تكبير حجمه ليُشبه جهاز آيباد أصغر حجماً، وذلك وفقاً لمصدر مُطّلع على المنتج، لم يُصرّح له بالتحدث عنه علناً.

وقد باعت شركات منافسة مثل «غوغل» و«سامسونغ» هواتف قابلة للطي لسنوات، غير أن هذه الأجهزة ظلت حكراً على فئة مُحددة، ويعود ذلك جزئياً إلى سعرها المرتفع (أكثر من 1800 دولار أميركي) ومشاكلها المتعلقة بالمتانة.

تصفح أذكى للإنترنت

3. الذكاء الاصطناعي يُغيّر طريقة تصفحنا للإنترنت. يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في الإنترنت، شئنا أم أبينا. فعند إجراء بحث على «غوغل»، غالباً ما تكون الاستجابة المُولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي أول ما نراه. كما أن روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي من «ميتا» مُدمج في «إنستغرام» و«واتساب»، ولا يُمكن تعطيله. أصدرت شركات مثل «أوبن إيه آي» و«براوزر كو» Browser Co.، متصفحات ويب مزودة بمساعدات ذكاء اصطناعي مدمجة تجيب على استفساراتنا حول المواقع التي نتصفحها. وفي نظام «ويندوز»، أضافت «مايكروسوفت» مساعداً ذكياً يُدعى «كوبالوت»، يجيب على أسئلة المستخدمين. لقد أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من حياتنا.

ولتمييز نفسها، اتخذت موزيلا، مطورة متصفح فايرفوكس، نهجاً أقل جرأة في استخدام الذكاء الاصطناعي. ففي العام الماضي، أضافت أدوات ذكاء اصطناعي إلى فايرفوكس لتلخيص المقالات والحصول على مساعدة من مساعد، ولكن بدلاً من تفعيل هذه الميزات تلقائياً، أوضحت أن للمستخدمين خيار تفعيلها.

ومع ذلك، من المتوقع أن يستمر استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنترنت هذا العام. فقد أعلنت «غوغل» عن نيتها دمج تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتها التي نعتمد عليها يومياً، مثل «جي ميل»، لتلخيص رسائل البريد الإلكتروني وكتابة الردود. ومن المتوقع أيضاً أن توسع الشركة هذا العام وضع الذكاء الاصطناعي، مع محرك البحث الجديد الذي يتيح للمستخدمين التحدث إلى مساعد ذكاء اصطناعي للحصول على إجابات لأسئلتهم، مع أدوات جديدة للتسوق عبر الإنترنت وحجز طاولات المطاعم.

سيارات أجرة بقيادة ذاتية

4. سيارات الأجرة ذاتية القيادة تنتشر على نطاق واسع. في مؤشر واضح على استمرارية سيارات الأجرة الروبوتية، تواصل شركة وايمو Waymo، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة «غوغل»، توسعها.

وفي الشهر الماضي، وبعد انقطاع التيار الكهربائي في سان فرانسيسكو، والذي تسبب في إغلاق سيارات وايمو، للتقاطعات وتعطلها في زحام مروري، علقت الشركة خدماتها ليوم واحد. وأثار الحادث تساؤلات حول كيفية تأثير هذه السيارات على السلامة في حالات الطوارئ مثل الزلازل وانقطاع التيار الكهربائي. وأوضحت الشركة أن تعطل إشارات المرور تسبب في تأخير استجابة السيارات، مما ساهم في الازدحام، وأنها ستستفيد من هذا الحادث.

في أواخر العام الماضي، بدأت شركة وايمو، التي تُشغّل 2500 مركبة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، وفينيكس، ولوس أنجليس، وأتلانتا، وأوستن بولاية تكساس، بالسماح لبعض الركاب باستخدام سيارات الأجرة ذاتية القيادة على الطرق السريعة، بما في ذلك إلى المطارات. كما بدأت شركة زوكس، خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة أمازون، بتقديم خدماتها في سان فرانسيسكو، وتُجري شركة «تسلا» اختبارات على مركباتها في المدينة. وفي هذا الأسبوع، كشفت شركة أوبر النقاب عن سيارتها الأجرة ذاتية القيادة الجديدة، والتي تخطط لإطلاقها هذا العام. بمعنى آخر، إذا لم تُجرّب ركوب سيارة ذاتية القيادة بعد، فقد يكون هذا العام هو الوقت المناسب.

* خدمة «نيويورك تايمز».


في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
TT

في لاس فيغاس... كيف تحوَّلت الحواسيب المحمولة إلى أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة؟

في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)
في «CES 2026» الشركات لا تتنافس على السرعة… بل على من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة (رويترز)

بدا واضحاً في معرض «CES 2026» الذي تستضيفه مدينة لاس فيغاس الأميركية حتى نهاية الأسبوع، أن الحاسوب المحمول كما نعرفه لم يعد الشكل النهائي لهذه الفئة. فلم تعد الأجهزة مجرد أدوات إنتاجية نحيفة وخفيفة، بل تحوّلت هذا العام إلى حواسيب «أصلية بالذكاء الاصطناعي» (AI-native)، تعتمد على التخصيص والتعلم والسياق، وتقدّم أداءً متكيّفاً وتجارب جديدة كلياً. ومن الشاشات المتمددة إلى المعالجة الذكية على الجهاز ذاته، بدا الاتجاه واضحاً وهو أن مستقبل الحاسوب المحمول لم يعد أداة، بل شريكاً رقمياً دائم التكيّف.

«لينوفو» تعزز الذكاء الاصطناعي الهجين

قدّمت «لينوفو» واحداً من أقوى عروض الحواسيب المحمولة هذا العام، ضمن رؤيتها الواسعة لعصر الذكاء الاصطناعي الهجين (Hybrid AI)، وهو الشعار الذي طغى على معظم فعالياتها في «Sphere».

جوهر إعلان «لينوفو» كان توسيع حواسيب «Aura Edition AI PC» المطوّرة بالتعاون مع «إنتل» باستخدام معالجات «Intel Core Ultra Series 3». لم يكن الهدف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي فقط، بل بناء أجهزة قادرة على التكيّف والفهم والسياق.

وحظي «ThinkPad X1» ونسخته «2-in-1 Aura Edition» بإشادة واسعة باعتبارهما أول حواسيب أعمال فعلياً تُبنى حول الذكاء الاصطناعي. تعتمد الأجهزة على ميزات «Smart Modes» لضبط الأداء تلقائياً، و«Smart Care» للمراقبة الذكية الاستباقية، إضافة إلى تعزيزات الأمان والتخصيص.

أما سلسلة «Yoga Aura Edition» فقدمت مزيجاً بين التصميم الخفيف والشاشات المبهرة والأدوات الإبداعية المحسّنة بالذكاء الاصطناعي. تستهدف هذه الأجهزة المستخدمين الذين يحتاجون حوسبة مرنة تتكيّف مع الترفيه والعمل والإبداع.

كما عرضت «لينوفو» أيضاً أجهزة «Think Centre X AIO» و«Yoga 32-inch AIO i Aura Edition»، التي تُظهر كيف تعمل الشركة على توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي عبر عوامل شكل مختلفة، ليس الحاسوب المحمول فقط، بل بيئة المكتب والمنزل أيضاً.

سباق الشركات نحو الذكاء الاصطناعي يُشعل أروقة معرض «CES 2026» في لاس فيغاس (أ.ب)

جهاز «Zenbook Duo»

أطلقت «أسوس» (ASUS) واحدة من أكثر الأجهزة جذباً للأنظار مع جهاز «Zenbook Duo» الجديد وتصميم بشاشتين «أوليد» (OLED) بقياس 14 بوصة ولوحة مفاتيح قابلة للفصل، مما يجعل الجهاز محطة عمل عملية حقاً وقابلة للحمل بسهولة. يرى كثيرون أن هذا هو أول تصميم ثنائي الشاشة يبدو فعلياً مناسباً للاستخدام اليومي وليس مجرد مفهوم تجريبي. المبدعون والمبرمجون والمستخدمون متعددو المهام وصفوه بأنه «النسخة الناضجة التي كنا ننتظرها من أجهزة الشاشة المزدوجة».

«MSI» تركز على الذكاء الاصطناعي

قدمت «MSI» مجموعة محدّثة من أجهزة «بريستيج» (Prestige) و«ستلث» (Stealth) معتمدة على الجيل الجديد من معالجات الحوسبة المحمولة وتعزيزات قوية للذكاء الاصطناعي سواء لتحسين الأداء الإبداعي أو تقليل الضوضاء أو الضبط الفوري للموارد. بدت خطوة «MSI» هذا العام أكثر نضجاً، حيث ركزت الشركة على احتياجات المحترفين وليس اللاعبين فقط.

«ديل» تراهن على التصميم المعياري والاستدامة

لفتت «Dell» الأنظار خلال المعرض بالنماذج المعيارية وأجهزة «XPS» المحسّنة التي تعتمد على تحسينات ذكاء اصطناعي مدمجة. كما ركّزت بشكل ملحوظ على الاستدامة، عبر تصميمات تسهّل استبدال قطع الجهاز وإعادة تدوير المكوّنات. أصبح من الواضح أن مستقبل الحاسوب المحمول يعتمد على المرونة بقدر ما يعتمد على الأداء.

الذكاء الاصطناعي يسيطر على مشهد الحواسيب المحمولة في معرض «CES» (أ.ب)

«سامسونغ» تعزز التكامل بين «Galaxy AI» والحاسوب المحمول

لم تقدّم «سامسونغ» تغييرات جذرية في التصميم، بل ركّزت على دمج أعمق للذكاء الاصطناعي داخل منظومة «غالاكسي». أصبح الانتقال بين الهاتف والحاسوب أكثر سلاسة، وتوسعت أدوات التحرير والتصميم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل أجهزة «Galaxy Book». الرسالة كانت واضحة، وهي أن الحاسوب المحمول جزء من منظومة ذكية، وليس جهازاً مستقلاً.

«أسِر» و«إل جي»... سباق الشاشات مستمر

حافظت «أسِر» على مكانتها مع شاشات «أوليد» (OLED) المحسّنة وأجهزة «سويفت» (Swift) الأكثر نحافة، بينما قدّمت «إل جي» أجهزة «غرام» (Gram) فائقة الخفة مع تحسينات ذكاء اصطناعي لإدارة البطارية والأداء. لم تغيّر الشركات قواعد اللعبة، لكنها قدّمت تحسينات مهمّة لابتكاراتها التقليدية.

خلال جولتنا داخل معرض «CES» بدا واضحاً أن الحواسيب المحمولة تعيش نقطة انعطاف تاريخية. لم تعد المنافسة حول الحواف الأنحف أو سرعة المعالج الأعلى، بل حول من يقدّم أفضل تجربة ذكاء اصطناعي متكاملة.