نصفهم في غزة... مقتل عدد قياسي من عمال الإغاثة خلال 2024

عمال إغاثة ينتشلون طفلاً فلسطينياً من أنقاض مبنى تعرض للقصف في حي التفاح بقطاع غزة (أ.ف.ب)
عمال إغاثة ينتشلون طفلاً فلسطينياً من أنقاض مبنى تعرض للقصف في حي التفاح بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

نصفهم في غزة... مقتل عدد قياسي من عمال الإغاثة خلال 2024

عمال إغاثة ينتشلون طفلاً فلسطينياً من أنقاض مبنى تعرض للقصف في حي التفاح بقطاع غزة (أ.ف.ب)
عمال إغاثة ينتشلون طفلاً فلسطينياً من أنقاض مبنى تعرض للقصف في حي التفاح بقطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مكتب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، اليوم (الثلاثاء) في اليوم السنوي لعمال الإغاثة، بأن عدداً قياسياً من عمال الإغاثة بلغ 383 قتلوا بالبؤر الساخنة في 2024، نحو نصفهم في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وذكر فليتشر أن مقتل هذا العدد القياسي يجب أن يكون تحذيراً لحماية المدنيين الذين يقعون في وسط الصراعات ومن يحاولون مساعدتهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

أحد عمال الإغاثة ينقل طفلاً فلسطينياً مصاباً في قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية عبر تلغرام)

وقال فليتشر في بيان بمناسبة اليوم العالمي للإنسانية: «إن وقوع الهجمات على هذا المستوى دون أي قدر من المحاسبة عليها، إدانة مخزية للتقاعس واللامبالاة الدوليين. إننا نطالب مجدداً بصفتنا المجتمع الإنساني بأن يتحرك أصحاب السلطة والنفوذ من أجل الإنسانية، وأن يحموا المدنيين وعمال الإغاثة ويحاسبوا الجناة».

الولايات المتحدة تحث إسرائيل على التحقيق في مزاعم مقتل عمال إغاثة بغزة عام 2024 (أ.ف.ب)

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن معظم عمال الإغاثة الذين قتلوا كانوا من الطواقم الوطنية التي تخدم مجتمعاتها التي تتعرض لهجوم، سواء كانوا في العمل أو في منازلهم.

غزة والسودان في الصدارة

أوضح التقرير أن غزة كانت أخطر منطقة على العاملين الإنسانيين في عام 2024، مع تسجيل 181 وفاة جراء القصف الجوي المكثف. وجاء السودان في المرتبة الثانية بـ 60 وفاة، أي ضعف الحصيلة المسجلة عام 2023، ومعظمها نتيجة إطلاق نار بالأسلحة الخفيفة

وإلى جانب غزة والسودان، شهدت جنوب السودان، ونيجيريا، ولبنان، وأوكرانيا، وإثيوبيا، والصومال، وسوريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية مستويات عالية من الهجمات، تراوحت بين الغارات الجوية والاغتيالات والاختطاف.

الدول كجهة فاعلة رئيسية في العنف

من الاتجاهات المثيرة للقلق التي رصدها التقرير أن الدول باتت الفاعل الأبرز في العنف ضد العاملين الإنسانيين، وتسببت عام 2024 في مقتل 182 وإصابة 119. وفي السودان خصوصاً، استهدفت الهجمات مكاتب ومواقع المشاريع الإنسانية مباشرة، ما يعكس نية واضحة لتقويض جهود الإغاثة.

عناصر من «المقاومة الشعبية السودانية» المؤيدة للجيش في القضارف شرق السودان (أ.ف.ب)

تصاعد عمليات الخطف وتراجع التمويل

سُجّل ارتفاع في حوادث الخطف في جنوب السودان، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وأفريقيا الوسطى، وتشاد، ونيجيريا، والسودان. كما زاد عدد الاعتداءات في لبنان، ونيجيريا، والنيجر، وبوركينا فاسو، وأفغانستان، وسوريا مقارنة بالعام السابق. وحذّر التقرير من أن تراجع التمويل الإنساني يزيد المخاطر الأمنية للعاملين، ويترك المنظمات المحلية، التي تتحمل أصلاً العبء الأكبر من الضحايا، في مواجهة مصير أكثر خطورة.


مقالات ذات صلة

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.