ترمب يبدأ الترتيبات لعقد قمة بين بوتين وزيلينسكي... ويتعهد بضمان أمن أوكرانيا

أكد أن أوروبا يمكن أن تقدم ضمانات لكييف بالتنسيق مع واشنطن

من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يبدأ الترتيبات لعقد قمة بين بوتين وزيلينسكي... ويتعهد بضمان أمن أوكرانيا

من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه بدأ ترتيبات لعقد قمة سلام ثنائية بين نظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والروسي فلاديمير بوتين، على أن تتبعها قمة ثلاثية يشارك فيها هو نفسه.

وقال ترمب بعد استضافته زيلينسكي وزعماء أوروبيين في البيت الأبيض، إنّه «في ختام الاجتماعات، اتصلتُ بالرئيس بوتين، وبدأتُ الترتيبات لعقد اجتماع، في مكان سيتمّ تحديده، بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي».

وأضاف: «بعد هذا الاجتماع، سنعقد اجتماعا ثلاثياً أنا والرئيسين». وقال مصدر مطلع على المحادثات إن بوتين أبلغ ترمب أنه مستعد للقاء زيلينسكي.

بدوره، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنّ بوتين وافق خلال الاتصال الهاتفي مع ترمب على لقاء زيلينسكي «في غضون أسبوعين».

وأكد ترمب بعد المحادثات مع زعماء أوروبيين أن أوروبا يمكن أن تقدم بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن اتفاق سلام مع روسيا. وكتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «ناقشنا خلال الاجتماع ضمانات أمنية لأوكرانيا، ستقدمها مختلف الدول الأوروبية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

فرصة جيدة

وفي وقت سابق، أبدى ترمب اعتقاده بإمكانية إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكداً خلال استقبال زيلينسكي في المكتب البيضاوي، ظهر الاثنين، أن كلاً من الرئيس الروسي والرئيس الأوكراني يريدان إنهاء الحرب، وشدد على أنه «إذا سار الاجتماع مع زيلينسكي على ما يرام فسوف يتم عقد اجتماع ثلاثي (يجمع ترمب مع كل من بوتين وزيلينسكي) وحينها ستكون هناك فرصة معقولة لإنهاء الحرب».

وشدد ترمب في إجابته عن أسئلة الصحافيين على أنه يريد وقف قتل الناس، وأن هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك، وألقى باللوم على الرئيس السابق جو بايدن قائلاً: «هذه ليست حربي. إنها حرب جو بايدن، وهو المسؤول الأول عن حدوث هذا، ونريد أن ننهي هذه الحرب على خير، فقد عانى شعب أوكرانيا معاناةً لا تُوصف».

ولم يوضح ترمب موقفه من إرسال قوات حفظ سلام أميركية إلى أوكرانيا، وقال: «سنعمل مع أوكرانيا، ومع الجميع، لضمان تحقيق السلام واستمراره طويلاً»، وأضاف: «نحن لا نتحدث عن سلام لمدة عامين، ثم نعود إلى الفوضى مرة أخرى، سنتأكد من أن كل شيء على ما يرام، سنعمل مع روسيا ومع أوكرانيا، وسنتأكد من نجاحه، وأعتقد أنه إذا تمكنا من تحقيق السلام فسوف ينجح ليس لدي شك في ذلك».

السلام العادل

وحينما سُئل عما إذا كان السلام العادل يمكن أن يتضمن تنازلاً أوكرانيّاً من أراضٍ لروسيا، ركز ترمب في إجابته على أهمية تحقيق سلاح دائم، وأشار إلى أنه سيناقش الضمانات الأمنية مع القادة الأوروبيين وتقديم مساعدة كبيرة، وأكد استعداده لمساعدة أوروبا وبيع الأسلحة الأميركية لأوروبا لمساعدة أوكرانيا مع التأكيد على عدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف الناتو.

وفيما يتعلق بالعواقب الوخيمة التي لوّح بها الرئيس ترمب لروسيا حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قال الرئيس الأميركي إنه يعتقد أنه لم يبرم اتفاقات لوقف إطلاق النار في الاتفاقات الـ6 التي أبرمها لوقف الحرب، وقال: «أفهم أنه من الناحية الاستراتيجية أن دولة ما لا ترغب في ذلك، لأن وقف إطلاق النار يمكن من خلاله إعادة البناء»، وأضاف: «يعجبني مفهوم وقف إطلاق النار لسبب واحد هو وقف قتل الناس فورياً، وبدلاً من أن يتوقف القتل خلال أسبوع أو أسبوعين، يمكن التوصل إلى اتفاق سلام بينما هم يتقاتلون، وأتمنى أن يتوقفوا لكن من الناحية الاستراتيجية قد يكون ذلك عائقاً لأحد الطرفين».

مستعدون لحوار ثلاثي

من جانبه، أشار زيلينسكي إلى استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا التي أسفرت عن الكثير من القتلى والجرحى، وقال: «نحن بحاجة لإيقاف هذه الحرب، وإيقاف روسيا، ونحن بحاجة إلى دعم الشركاء الأميركيين والأوروبيين، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك، وندعم توجه الرئيس ترمب لوقف هذه الحرب وإنهائها دبلوماسياً، ونحن مستعدون للحوار الثلاثي، وهو قرار صائب من الرئيس ترمب». وأبدى زيلينسكي انفتاحه على إجراء انتخابات في أوكرانيا، وقال: «نعم نحن منفتحون على إجراء انتخابات، لكن لا يمكن اتخاذ قرار الإجراء الآن لأننا لا يمكننا توفير الأمن لتمكين الناس من إجراء انتخابات ديمقراطية وقانونية وشفافية، ولذا نقول خلال الحرب إنه لا يمكن إجراء انتخابات». وتجنب زيلينسكي الرد بشكل مباشر على إعادة ترسيم الخرائط مؤكداً على قدرة أوكرانيا على الصمود وضرورة التصدي للهجمات الروسية.

وخلال اللقاء بالمكتب البيضاوي ارتدي زيلينسكي بدلة سوداء دون ربطة عنق بخلاف لقائه السابق في البيت الأبيض في فبراير (شباط) الماضي، حيث وجه صحافي انتقادات له على عدم ارتداء بدلة رسمية خلال اللقاء مع ترمب. ولم يتدخل نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي كان حاضراً اللقاء، في توجيه أي انتقادات أو حديث لزيلينسكي بخلاف اللقاء السابق في فبراير في البيت الأبيض.

الخط الرفيع

وقد واجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مهمة صعبة في السير على خط رفيع للغاية في محاولة الحفاظ على دعم ترمب لدعم دفاع أوكرانيا ضد روسيا، وبين الرضوخ لمطالب ترمب المتوافقة مع المواقف الروسية بقبول تقديم تنازلات عن الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا في الشرق، والمعروفة باسم إقليم دونباس، والتخلي عن استعادة شبه جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا عام 2014 والقبول بعدم الانضمام إلى حلف الناتو.

وقد أوضح ترمب يوم الأحد على موقع «تروث سوشيال» أن زيلينسكي يستطيع إنهاء الحرب على الفور تقريباً بالموافقة على هذه الشروط، واصفاً أوكرانيا بأنها تتحمل المسؤولية عن حل هذا الصراع. وفي المقابل سعى زيلينسكي مع حلفائه الأوروبيين للضغط من أجل الحصول على ضمانات أمنية على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، قد تشمل قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات لردع أي توغلات روسية مستقبلية.

الدور الأوروبي

وكان مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أول الواصلين إلى البيت الأبيض، ثم أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية. وبعد دقائق وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وبعده المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ثم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وقبل اللقاء مع ترمب التقى الرئيس الأوكراني بالجنرال كيث كيلوغ المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لأوكرانيا.

وخلال اجتماع ترمب مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين، خرج الأول من القاعة ليتصل ببوتين.

يلوح دور أوروبا في الأفق، وتستعد قمة القادة السبعة لاختبار الوحدة عبر الأطلسي. إذا تحققت الضمانات الأمنية دون عضوية كاملة في حلف الناتو، فقد يُلبي ذلك الخطوط الحمراء لروسيا مع حماية أوكرانيا، لكن الفشل يُهدد بتفكك التحالفات. ويثير المحللون الأسئلة حول نشر القوات الأميركية أو «العواقب الوخيمة» لعدم الامتثال دون إجابة واضحة من الإدارة الأميركية. وأشار نيت رينولدز، عضو مجلس الأمن القومي السابق في إدارة بايدن، إلى أن بوتين نجح في خلق فجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، وكانت قمة ألاسكا فرصة ذهبية لتحسين الموقف الاستراتيجي لروسيا في الحرب، وتحقيق مكاسب على جبهات متعددة بتوافق ترمب معه على الشروط الروسية واقتناع ترمب بأن على أوكرانيا وأوروبا تقديم التنازلات وليس موسكو، واستخدام الأرض قضيةً خلافيةً، ودفع إدارة ترمب إلى توجيه اللوم لأوكرانيا إذا فشلت المحادثات ورفضت كييف التنازل عن أراضٍ.


مقالات ذات صلة

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.