«فيفا» يدرس إقامة كأس العالم للأندية كل عامين بدءاً من 2029

ريال مدريد المحرّك الرئيسي... والبطولة قد تُلعب بـ48 فريقًا

تشيلسي حصد مكاسب مالية ضخمة من إحرازه لقب النسخة الأولى من مونديال الأندية (وسائل إعلام عالمية)
تشيلسي حصد مكاسب مالية ضخمة من إحرازه لقب النسخة الأولى من مونديال الأندية (وسائل إعلام عالمية)
TT

«فيفا» يدرس إقامة كأس العالم للأندية كل عامين بدءاً من 2029

تشيلسي حصد مكاسب مالية ضخمة من إحرازه لقب النسخة الأولى من مونديال الأندية (وسائل إعلام عالمية)
تشيلسي حصد مكاسب مالية ضخمة من إحرازه لقب النسخة الأولى من مونديال الأندية (وسائل إعلام عالمية)

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إقامة كأس العالم للأندية كل عامين بدءاً من 2029، في خطوة من شأنها أن تضغط أكثر على الروزنامة الدولية وتستفز مجدداً الدوري الإنجليزي الممتاز و«يويفا».

ومن المقرر أن تُقام النسخة المقبلة بعد 4 سنوات، عقب النسخة الأولى الموسَّعة بمشاركة 32 فريقاً التي احتضنتها أميركا هذا الصيف، غير أن الاتحاد الدولي يتعرض لضغوط من أندية كبرى لجعل البطولة مناوبة كل عامين. وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن ريال مدريد أثار هذه الفكرة خلال محادثات مع «فيفا» في ميامي في يونيو (حزيران)، وحظيت بدعم أندية أخرى لم تتأهل هذا العام، بينها برشلونة ومانشستر يونايتد وليفربول ونابولي.

نال تشيلسي جائزة قدرها 85 مليون جنيه إسترليني لقاء التتويج، ما أغرى أندية أوروبية كبرى بالسعي للاستفادة من التدفّقات المالية الضخمة لـ«فيفا».

كان ليفربول تحديداً غير محظوظ هذا العام؛ إذ استوفى أحد معايير التأهل كونه ضمن أعلى 8 أندية ترتيباً في أوروبا، لكنه خرج بسبب قيد «فيفا» الذي يجيز حداً أقصى بناديين لكل دولة. وقد شغل تشيلسي ومانشستر سيتي المقعدين الإنجليزيين كونهما أبطالاً حديثين لدوري الأبطال. (توجد استثناءات إذا فازت أكثر من ناديين من الدولة نفسها بألقاب قارية في فترة التأهل، كما حدث مع البرازيل هذا العام).

تقول مصادر في «فيفا» إنه لا يوجد نقاش جدي لإقامة نسخة في 2027، لكن الوضع قد يتغير بعد 2029، مع استكشاف إمكانية تنظيم بطولة أخرى في 2031.

أيدي «فيفا» مقيّدة على المدى القصير لأن روزنامة المباريات الدولية مثبتة حتى 2030، ولا تتضمن إلا نسخة 2029 من كأس العالم للأندية، وذلك بموجب مذكرة تفاهم موقَّعة مع رابطة الأندية الأوروبية قبل عامين. ومع أن «فيفا» يواجه إجراءً قانونياً من رابطة الدوريات العالمية وهي مجموعة ضغط دولية تضم «البريميرليغ» فلا رغبة لديه في تصعيد النزاع بإلغاء الجدول الحالي. وقد رفعت رابطة الدوريات شكوى قانونية إلى المفوضية الأوروبية مدعومة من «فيفبرو» (اتحاد اللاعبين العالمي)، متهمة «فيفا» بـ«استغلال الهيمنة» لعدم التشاور معها بشأن مواعيد كأس العالم للأندية.

إقامة البطولة كل عامين ستزيد حِدّة التوتر، لكن ثمة اعترافاً من الطرفين بأن الروزنامة العالمية ما بعد 2030 قابلة للتفاوض. وضمن مقايضة لدخول «فيفا» أعمق في كرة الأندية، تشير مصادر إلى إمكانية إلغاء نافذة يونيو الدولية لتخفيف أحمال اللاعبين وإيجاد حيز لبطولات مثل كأس العالم للأندية، وهو خيار سيواجه معارضة من «يويفا» الذي يستخدم تواريخ الصيف لنهائيات دوري الأمم الأوروبية.

وفي خطابٍ قبل الموسم الأسبوع الماضي، عبّر ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ»، عن مخاوفه من توسعة كأس العالم للأندية، رغم أن أكبر أندية الدوري تبدو أقل تشدداً. قال ماسترز: «وُجد (فيفا) أساساً لتنظيم اللعبة عالمياً وإدارة كرة القدم الدولية، وكأس العالم للأندية تمثل دخولاً إلى مجال كرة القدم بالأندية. لم تُستشر الدوريات واللاعبون مطلقاً بشأن توقيت وجدولة البطولة، وأياً كانت صيغتها المقبلة، نحتاج إلى مقعد على الطاولة ونقاشٍ حقيقي، لأنها تؤثر بوضوح على جدول البريميرليغ».

إلى ذلك، يراجع «فيفا» معايير التأهل لنسخة 2029 وقد يرفع سقف الناديين لكل دولة، كما يبحث وفقاً لتقارير سابقة لـصحيفة «الغارديان» زيادة عدد الفرق من 32 إلى 48. ومع أن كأس العالم للرجال العام المقبل وكأس العالم للسيدات 2031 ستُقامان بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى، فإن توسيع كأس العالم للأندية سيأتي متسقاً مع نموذج «فيفا» التنظيمي.

وبعد منح أميركا حق استضافة نسخة هذا العام دون طرح مناقصة، يخطّط «فيفا» لإطلاق عملية تنافسية رسمية لاستضافة النسخ المقبلة. وقد أبدت قطر وإسبانيا والمغرب والسعودية اهتمامها باحتضان نسخة 2029، مع توقع إعلان تفاصيل المناقصة في وقت لاحق من هذا العام.


مقالات ذات صلة

معلق أرجنتيني ينفي إدلاءه بتصريح عنصري في لقاء فرنسا والسنغال

رياضة عالمية جانب من مباراة فرنسا والسنغال (د.ب.أ)

معلق أرجنتيني ينفي إدلاءه بتصريح عنصري في لقاء فرنسا والسنغال

نفى معلق رياضي أرجنتيني الإدلاء بتصريح عنصري مزعوم خلال بثِّ إحدى مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، مؤكداً أنَّ تعليقه تمَّ تحريفه.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )
رياضة عالمية آخر مباراة افتتاحية انتصرت فيها كرواتيا بكأس العالم تعود إلى عام 2018 (رويترز)

كأس العالم 2026: كرواتيا تواصل التعثر في البدايات للنسخة الثانية على التوالي

تلقَّت كرواتيا خسارةً قاسيةً 2 - 4 من منتخب إنجلترا في مستهل مبارياتها بالمجموعة الـ12 من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية تركيا لهزيمة مفاجئة بنتيجة صفر - 2 أمام أستراليا (إ.ب.أ)

كأس العالم 2026: مواجهة تركيا وباراغواي تحمل شعار «لا مجال للخطأ»

تخوض باراغواي وتركيا مباراةً، الجمعة المقبل، ضمن المجموعة الرابعة من كأس العالم لكرة القدم دون وجود هامش كبير للخطأ، بعد هزيمة كل منهما في الجولة الافتتاحية.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جواو كانسيلو (أ.ف.ب)

كانسيلو: كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل أمام الكونغو

انتقد البرتغالي جواو كانسيلو، لاعب برشلونة الإسباني المعار من الهلال السعودي أداء منتخب بلاده خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية التي انتهت بالتعادل 1-1.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كين ينفرد بلقب هداف ركلات الجزاء في المونديال

انفرد هاري كين، مهاجم منتخب إنجلترا وفريق بايرن ميونيخ الألماني، برقم مميز في مشاركاته ببطولات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تكساس )

سيمينيو نجم السيتي أفضل لاعب في مواجهة غانا وبنما

سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
TT

سيمينيو نجم السيتي أفضل لاعب في مواجهة غانا وبنما

سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)
سيمينيو محتفلاً بالهدف الوحيد لغانا في المباراة (رويترز)

حصد المهاجم الغاني أنطوان سيمينيو جائزة أفضل لاعب في المباراة التي فازت فيها بلاده على منتخب بنما بهدف دون رد، مساء الأربعاء، بمدينة تورونتو الكندية في الجولة الافتتاحية للمجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وجاء اختيار مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي بعد أدائه المذهل، وتحرُّكاته الذكية، ومجهوده الوافر طوال الـ90 دقيقة، حيث شكَّل المحطة الهجومية الأبرز لمنتخب «النجوم السوداء»، وكان بمثابة القوة الدافعة للفريق للتغلب على الصعوبات والغيابات الإجبارية التي واجهت ممثل الكرة الأفريقية خلال اللقاء الشاق.

وشهدت المباراة إثارةً بالغةً بعدما واجهت غانا صعوبات كبيرة في شوطها الأول؛ نتيجة الانطلاقة القوية لمنتخب بنما، الذي هدَّد المرمى الغاني بفرص مُحقَّقة، لكن الحارس لورانس أتي زيغي ذاد عن مرماه ببسالة قبل أن يغادر الملعب مصاباً إثر اصطدام قوي، ليحل بدلاً منه الحارس بنجامين أساري مع بداية الشوط الثاني.

ولم يمنع هذا التغيير الاضطراري غانا من استعادة توازنها تدريجياً عقب الاستراحة بفضل حيوية سيمينيو، حتى جاءت الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للمباراة لتشهد الانفراجة؛ إثر هجمة مرتدة سريعة قادها البديل براندون توماس أسانتي الذي مرَّر كرةً متقنةً داخل منطقة الجزاء، تابعها لاعب الوسط الشاب كاليب يرينكي بهدوء داخل الشباك، محرزاً أول أهدافه الدولية في المسابقات الرسمية، وهو الهدف الذي جعله أصغر هداف في تاريخ غانا بالمونديال بعمر 20 عاماً و153 يوماً، محطِّماً الرقم القياسي السابق للأسطورة أسامواه جيان.


موكاو لاعب الكونغو: لم نخطط لإيقاف رونالدو... إنه كبير في السن!

رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)
رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)
TT

موكاو لاعب الكونغو: لم نخطط لإيقاف رونالدو... إنه كبير في السن!

رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)
رونالدو فشل في وضع بصمته أمام الكونغو (رويترز)

أوضح لاعب خط وسط جمهورية الكونغو الديمقراطية، نغالايل موكاو، عقب التعادل مع البرتغال 1 - 1 في مباراتهما الافتتاحية ضمن تصفيات كأس العالم 2026 في هيوستن، أنَّ منتخب بلاده لم يُعد خطةً لمواجهة كريستيانو رونالدو، نظراً لأنَّ النجم البرتغالي المُخضرم لم يعد اللاعب نفسه.

وعندما سُئل موكاو في المنطقة المختلطة من قبل قناة «تي إن تي سبورتس» عن خطة محتملة لمواجهة رونالدو، أجاب بأنَّ مثل هذه الخطة «غير موجودة. بصراحة، لأننا نعلم أنَّه لم يعد اللاعب نفسه» الذي كان عليه في أوج عطائه.

وأوضح لاعب خط وسط ليل الفرنسي البالغ 21 عاماً، بهدوء: «لقد تقدَّم في السن قليلاً الآن»، في إشارة إلى المهاجم الذي يكبره بضعف عمره تقريباً (41 عاماً)، والذي شارك في كأس العالم للمرة السادسة، وهو رقم قياسي يتشاركه مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وأضاف اللاعب المولود في أنتويرب، باحترام «لكنه يبقى أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، لذلك أكنّ له احتراماً كبيراً».

وعانى رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، والذي سجَّل 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، حيث لم يسدِّد سوى 3 كرات، جميعها خارج الخشبات الثلاث، ما أثار انتقادات حول مساهمته وفائدته مع منتخب البرتغال.

ولم يسجِّل رونالدو أي هدف في 10 مباريات في البطولات الكبرى (كأس العالم وكأس أوروبا)، منذ هدفه الوحيد، وهو ركلة جزاء ضد غانا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2022 في قطر.


الجماهير العربية في كندا تحتشد خلف «العنابي»

جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)
جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)
TT

الجماهير العربية في كندا تحتشد خلف «العنابي»

جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)
جماهير قطرية تساند منتخب بلادها في المباراة الأولى أمام سويسرا (رويترز)

تحوَّلت مدينة فانكوفر الكندية إلى ساحة دعم عربية مفتوحة للمنتخب القطري قبل مواجهته المصيرية أمام المنتخب الكندي، مساء الخميس، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بكأس العالم 2026، في مشهد عكس حجم المساندة التي يحظى بها «العنابي» من مختلف الجاليات العربية الحاضرة في البطولة.

وشهدت شوارع وسط المدينة، وفي مقدمتها شارع غرانفيل الشهير، توافد أعداد كبيرة من المشجعين العرب الذين ارتدوا القمصان العنابية، ورفعوا الأعلام القطرية، بينما تحوَّلت المقاهي والساحات العامة إلى نقاط تجمع جماهيرية تبادلت خلالها الجماهير رسائل الدعم والتحفيز للمنتخب القطري قبل المواجهة المرتقبة أمام أصحاب الأرض.

ولم يقتصر الدعم على الجماهير القطرية، إذ حرص مشجعون من الجاليات المصرية واليمنية والسورية واللبنانية وعدد من الجنسيات العربية الأخرى على المشارَكة في الفعاليات الجماهيرية، مؤكدين أنَّ المنتخب القطري يمثل الكرة العربية في هذه المجموعة، وأنَّ نجاحه يعد نجاحاً للرياضة العربية في أكبر حدث كروي عالمي.

وقال حسين الشرشني، أحد المشرفين على تنظيم رحلات الجماهير القادمة من الدوحة، إن الحماس الجماهيري بلغ مستويات غير مسبوقة بعد الأداء الذي قدمه المنتخب أمام سويسرا في الجولة الأولى، مضيفاً أن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد لخدمة المنتخب والجماهير، وأن الإقبال الكبير على قمصان المنتخب وتذاكر المباراة يعكس حجم التفاؤل والثقة بقدرة «العنابي» على الذهاب بعيداً في البطولة.

من جانبه، أكد سالم مهدي، الباحث اليمني في جامعة طومسون ريفرز الكندية، أن المنتخب القطري نجح في كسب محبة الجماهير العربية، مشيراً إلى أن الحضور اليمني الداعم للعنابي في فانكوفر يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعوب العربية. وأوضح أن دعم قطر في هذه البطولة يمثل دعماً للكرة العربية بشكل عام، وهناك تقدير كبير للدور الذي تلعبه قطر على المستويات الإنسانية والثقافية والإعلامية.

بدورها، عدّت المصرية هدى عبد الحميد، المقيمة في فانكوفر، أن كأس العالم صنعت أجواء استثنائية في المدينة، مؤكدة أن الجماهير العربية أسهمت بصورة كبيرة في خلق مشهد احتفالي مميز. وأضافت أن الحضور العربي له نكهة خاصة في فانكوفر، والجميع يقف خلف المنتخبات العربية المشارِكة، معربة عن أمنياتها للمنتخب القطري بالتوفيق وتحقيق نتيجة إيجابية.

كما حرص عدد من أبناء الجالية السورية على المشاركة في الفعاليات الجماهيرية المساندة للعنابي، رافعين شعار «كلنا قطر»، ومؤكدين أن المنتخبات العربية تستحق الدعم والمؤازرة في المحفل العالمي.

ولاقت مبادرة الاتحاد القطري لكرة القدم الخاصة بتوزيع صناديق المشجعين إشادة واسعة بين الجماهير، حيث تضمنت هدايا تذكارية وأدوات تشجيع وقمصاناً خاصة بالمباراة، وأسهمت في تعزيز الأجواء الاحتفالية داخل المدينة قبل ساعات من اللقاء.

وتأمل الجماهير العربية أن ينجح المنتخب القطري في تحقيق أول انتصار عربي في البطولة الحالية، ومواصلة مشواره المونديالي بثقة أكبر قبل الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وسط دعم جماهيري واسع يؤكد أن «العنابي» لن يكون وحيداً في مواجهة كندا.