حملات حوثية لتجنيد اليمنيات... وإعلان أممي عن استغلالهن

تقرير محلي كشف أسراراً عن جهاز الجماعة النسوي

مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
TT

حملات حوثية لتجنيد اليمنيات... وإعلان أممي عن استغلالهن

مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)
مهام كثيرة تتولى العناصر النسائية الحوثية تأديتها في أوساط المجتمع (رويترز)

بدأت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية حملات تجنيد جديدة في أوساط النساء، لتعزيز قوة جهازها الأمني النسوي المعروف بـ«الزينبيات»، بالتزامن مع إعلان تقرير أممي عن زيادة في معدلات تجنيد الفتيات. وكشف تقرير محلي النقاب عن أبرز قيادات هذا الجهاز، وعن أسرار حول تكوينه وأنشطته.

وذكرت مصادر محلية مطلعة في العاصمة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، أن ما تُسمَّى «الهيئة النسائية» كثَّفت أنشطتها في مختلف مناطق سيطرة الجماعة، ضمن الاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي، واستهدفت كثيراً من الفتيات الشابات لتكليفهن بمهام التنظيم والحشد، وتدريبهن على عدد من الإجراءات، مثل حماية الفعاليات وتفتيش المشاركات، إلى جانب الفنون القتالية.

وركزت الهيئة المذكورة تلك الأنشطة في مدارس الطالبات، بالتنسيق مع مكاتب التربية والتعليم التي تسيطر عليها الجماعة والشخصيات النسائية الحوثية المكلفة بإدارتها، وأوفدت كثيراً من عناصرها لمتابعة الطالبات، واختيار من يجري اكتشاف التزامهن بالمضامين المستحدثة في المناهج والمقررات الدراسية وترديد شعارات الجماعة، ومن يملكن قدرات على الالتزام والتنظيم.

ويجري توثيق ذلك من خلال التصوير وشهادات المدرسات والقائمات على المدارس.

نشاط متزايد للجماعة الحوثية في أوساط النساء خلال السنوات الماضية (غيتي)

وخلال الأسابيع الماضية، أجبرت الجماعة الحوثية عدداً من مسؤولي الأحياء المعروفين بـ«عُقَّال الحارات» في مدينة ومحافظة الحديدة (غرب)، على تحويل منازلهم إلى مراكز لتجنيد النساء.

وبينما نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في الحكومة الشرعية، أن الجماعة فرضت على مسؤولي الأحياء والوجاهات الاجتماعية فتح منازلهم لاستقبال النساء وتسجيلهن ضمن قوائم التجنيد، تقول مصادر محلية إن الناشطات النسويات التابعات للجماعة ينفذن حملات للترويج لهذه الإجراءات، ودفع الفتيات إلى الالتحاق بالشرطة النسائية الحوثية.

ويتضمن الترويج لهذه الحملة إغراء الفتيات والعائلات بالحصول على امتيازات اجتماعية واقتصادية، منها المكانة والحصانة وسط المجتمع، إلى جانب المكافآت المالية والرواتب. وتترافق هذه الإغراءات مع التحذير من أن العائلات التي تتهرب من تجنيد فتياتها تضع نفسها موضع الشك في ولائها للجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

فتيات في إحدى المدارس أجبرتهن الجماعة الحوثية على المشاركة في فعالياتها (فيسبوك)

وتعزو المصادر حملات الجماعة الحوثية لتجنيد الفتيات ضمن الشرطة النسائية إلى نقص أعداد الرجال الذين تحتاج إليهم في أعمال الاعتقال ومداهمة المنازل وتفتيشها، وسط عجزها عن تجنيد مزيد منهم، واضطرارها إلى تحويل العناصر الأمنية إلى مقاتلين.

استغلال جنسي

في غضون ذلك، سجل تقرير أممي زيادة في معدلات تجنيد الفتيات من قبل «الزينبيات»، وتعريضهن للعنف الجنسي.

وبين تقرير سنوي صادر عن الأمم المتحدة، أنه غالباً ما يتم اختطاف الفتيات وإجبارهن على العمل المنزلي، إضافة إلى تعريضهن للعنف الجنسي، ما يجعل التجنيد وسيلة للاستغلال المباشر وغير المباشر للفتيات في مناطق النزاع.

وكشف التقرير عن تعرض 11 فتى وفتاة في اليمن لحوادث عنف جنسي مرتبطة بالنزاع المسلح خلال العام الماضي، متهماً الحوثيين بتحويل الأدوات الأمنية والاجتماعية -مثل «المخيمات الصيفية» وجناحهم النسائي المعروف باسم «الزينبيات»- إلى آليات للتحكم والاستغلال الجنسي للأطفال والفتيات.

تراجع أعداد الرجال المقاتلين لدى الجماعة الحوثية يدفعها لتعويضهم بالنساء (رويترز)

وتحقق معدُّو التقرير من حوادث اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي ضد 6 فتيان و5 فتيات خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وسط مخاطر متزايدة تهدد النساء والفتيات، وعدم الإبلاغ عن حالات العنف بسبب القيود الاجتماعية والثقافية، ما يجعل البيانات الرسمية أقل من الواقع الفعلي.

وأشار التقرير إلى أن «المخيمات الصيفية» التي تنظمها الجماعة الحوثية لتلقين الأطفال عقائدياً، شهدت خلال العام الماضي وقوع حوادث عنف جنسي، بما في ذلك حالات اغتصاب. كما أظهرت التقارير أن الجماعة تحفز زواج الأطفال القسري لضمان الولاء لأفكارها، ما يوسع دائرة الانتهاكات بحق الفتيات، ويحولهن إلى ضحايا مزدوجين للعنف الجنسي والاستغلال الاجتماعي.

مهام متعددة

وفي سياق آخر، كشف تقرير يمني حديث النقاب عن أبرز قيادات جهاز الأمن النسوي الحوثي (الزينبيات)، وقدم تفاصيل موسعة وغير مسبوقة حوله.

القيادات النسوية الحوثية لجأن إلى المدارس خلال الأيام الأخيرة لتجنيد الفتيات (إكس)

وأكد التقرير الصادر عن مركز «PTOC Yemen» للبحوث والدراسات المتخصصة، أن عناصر هذا الجهاز الحوثي تلقَّين تدريبات داخل اليمن وفي لبنان وإيران، تحت إشراف «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله»، شملت أساليب القتال، وجمع المعلومات، والتحقيق، والتعبئة الفكرية، مقدراً أعدادهن بنحو 4 آلاف امرأة من العائلات التي ساهمت في تأسيس الجماعة، تحت مزاعم الاصطفاء السلالي.

وحسب المركز المتخصص في تعزيز جهود مكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال في اليمن، فإن هذا الجهاز يضم 4 أقسام رئيسية، هي: القسم العسكري، والقسم الإلكتروني المعني بالدعاية والمراقبة، وقسم الاعتقالات، وقسم التجسس الوقائي المكلف بجمع المعلومات عن المجتمع ومؤسساته.

وتشرف على هذا الجهاز «قيادات نسائية بارزة من عائلات حوثية نافذة، من بينهن فاطمة حسين بدر الدين الحوثي، ابنة مؤسس الجماعة، والتي تشغل منصب نائبة جهاز الأمن والاستخبارات لقطاع المرأة والمنظمات، والقيادية ابتسام المتوكل، المشرفة على التعبئة في الجامعات، وهدى العماد التي تلعب دوراً محورياً في عمليات التجنيد داخل الوسط الأكاديمي، وفق ما أورده التقرير.

الجماعة الحوثية تستغل الفقر والعوز لإقناع العائلات بتجنيد أطفالها وفتياتها (أ.ف.ب)

وانتقل جهاز «الزينبيات» من أدوار الدعم والمساندة إلى المشاركة المباشرة في الاقتحامات، والمداهمات، وعمليات الاعتقال، والتحقيق مع المعتقلات، وتنفيذ أعمال تعذيب بدنية ونفسية، والتجسس على النساء في الحياة العامة والخاصة، وإدارة حملات دعائية تستهدف الفتيات والطالبات، عبر المدارس والجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي.

واستعرض التقرير عدداً من الجرائم المنسوبة إلى «الزينبيات» خلال الأعوام الماضية، كتجنيد النساء اللاجئات من الصومال وإثيوبيا، للتجسس على المنظمات الدولية والمحلية وعائلات التجار والوجاهات الاجتماعية، من خلال العمل خادمات أو مربيات أطفال، وتهريب المخدرات إلى المحافظات المحررة، والمشاركة في تجارة الأعضاء، وابتزاز الشخصيات السياسية المعارضة للجماعة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

الخليج جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)
العالم العربي وفد سعودي عسكري في عدن لتطبيع الأوضاع الأمنية وتوحيد القوات (إكس)

جهود سعودية مكثفة لتطبيع الأوضاع وتوحيد القوات في جنوب اليمن

تشديد سعودي على إنهاء المظاهر المسلحة في عدن وتوحيد التشكيلات العسكرية جنوب اليمن، ضمن تحركات أمنية وسياسية تهدف لتطبيع الأوضاع وتعزيز الاستقرار في جنوب اليمن

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يواصلون اعتقال أكثر من 100 ناشط في محافظة إب (إعلام محلي)

بعد ترحيل اليهود والبهائيين… الحوثيون يقمعون معتنقي المسيحية

وسّعت جماعة الحوثيين حملتها القمعية لتطول عشرات اليمنيين من أتباع الديانة المسيحية في صنعاء وإب، في تصعيد جديد للاضطهاد الديني وانتهاك حرية المعتقد.

محمد ناصر (عدن)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
TT

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)
ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من منصبه، وذلك في خضم ضغوط قانونية وتحقيقات تجريها وزارة العدل تتعلق بالبنك المركزي الأميركي.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» يوم الأربعاء، أكد ترمب بوضوح: «ليس لدي أي خطة للقيام بذلك»، رداً على سؤال حول نيته الإطاحة بباول. ومع ذلك، وصف الرئيس الموقف الحالي بأنه حالة من «الانتظار والترقب»، مشيراً إلى أنه من السابق لأوانه تحديد الخطوات المستقبلية التي قد يتخذها كنتيجة للتحقيقات الجارية.

تحقيقات جنائية تلاحق «الفيدرالي»

تأتي هذه التصريحات بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً في عملية تجديد المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، والتي تُقدر تكلفتها بنحو 2.5 مليار دولار. وكان باول قد أكد في بيان سابق تلقي الفيدرالي مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى، مع وجود تهديدات بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته أمام لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي حول ميزانية التجديد.

علاقة متوترة وتاريخ من الانتقاد

على الرغم من أن ترمب هو مَن عيّن باول في منصبه عام 2017، فإن العلاقة بينهما شهدت توترات حادة؛ حيث دأب الرئيس على انتقاد سياسات باول النقدية، لا سيما فيما يخص أسعار الفائدة.

وسبق لترمب أن وصف باول بأنه «عديم الفائدة» و«شخص غبي». لكنه نفى وجود أي معرفة مسبقة لديه بالتحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل حالياً.

ختم ترمب حديثه بالإشارة إلى أن الإدارة لا تزال في مرحلة تقييم الموقف، قائلاً: «سوف نحدد ما يجب فعله، لكن لا يمكنني الخوض في ذلك الآن... الوقت لا يزال مبكراً جداً». ويترقب المستثمرون والأسواق العالمية تداعيات هذا التوتر، لما له من أثر مباشر على استقلالية القرار النقدي في الولايات المتحدة ومسار أسعار الفائدة العالمي.


البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

البنك الأهلي السعودي يطرح سندات دولارية من الشريحة الأولى لتعزيز رأس المال

أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون إلى أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن البنك الأهلي السعودي، يوم الخميس، بدء طرح إصدار سندات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى، المقوّمة بالدولار الأميركي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه الاستراتيجية من خلال الأسواق المالية الدولية.

وفقاً للبيان الصادر عن البنك، بدأ الطرح رسمياً يوم الخميس الموافق 15 يناير (كانون الثاني)، ومن المتوقع أن ينتهي يوم الجمعة 16 يناير 2026. ويستهدف البنك من هذا الإصدار المستثمرين المؤهلين داخل السعودية وخارجها، على أن يتم تحديد القيمة النهائية وشروط الطرح والعائد بناءً على ظروف السوق السائدة.

شروط الاكتتاب والاسترداد

حدد البنك الأهلي السعودي الحد الأدنى للاكتتاب بمبلغ 200 ألف دولار، مع زيادات إضافية بقيمة ألف دولار. وتتميز هذه السندات بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق نهائي، ومع ذلك، يحق للبنك استردادها بعد مرور 5.5 سنة وفقاً لشروط محددة مفصلة في مذكرة الطرح الأساسية.

إدارة الإصدار والإدراج الدولي

لضمان نجاح عملية الطرح، عيّن البنك تحالفاً من كبرى المؤسسات المالية العالمية والإقليمية كمديري سجل اكتتاب، ومن أبرزها: «شركة الأهلي المالية»، و«غولدمان ساكس الدولية»، و«إتش إس بي سي»، و«ستاندرد تشارترد»، بالإضافة إلى بنوك «أبوظبي التجاري» و«أبوظبي الأول» و«كريدي أغريكول» و«الإمارات دبي الوطني».

ومن المقرر إدراج هذه السندات في السوق المالية الدولية التابعة لسوق لندن للأوراق المالية، حيث ستُباع بموجب اللائحة (S) من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933. وأكد البنك أنه سيقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية في حينها وفقاً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم) في المملكة ارتفاعاً بنسبة 2.1 في المائة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

ويأتي هذا الارتفاع السنوي مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز، بالإضافة إلى أسعار الأغذية والنقل.

المحرك الأكبر للتضخم

كشف التقرير أن قسم «السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى» سجل ارتفاعاً ملموساً بنسبة 4.1 في المائة، ما يجعله المؤثر الأكبر في حركة التضخم السنوية. وجاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.3 في المائة، والتي تأثرت تحديداً بارتفاع إيجارات السكن الرئيسي التي يدفعها المستأجرون بنفس النسبة.

تباين في أسعار المجموعات الرئيسية

إلى جانب السكن، شهدت عدة أقسام حيوية ارتفاعات متفاوتة أسهمت في الرقم الإجمالي:

  • المجوهرات والساعات: سجلت قفزة كبيرة بنسبة 25.8 في المائة، ما دفع قسم العناية الشخصية للارتفاع بنسبة 7.0 في المائة.
  • الأغذية والمشروبات: ارتفعت بنسبة 1.3 في المائة، متأثرة بزيادة أسعار اللحوم الطازجة والمبردة بنسبة 1.7 في المائة.
  • النقل والتعليم: ارتفعت أسعار النقل بنسبة 1.5 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات نقل الركاب بنسبة 6.6 في المائة، كما ارتفعت أسعار التعليم بنسبة 1.5 في المائة.
  • التأمين والترفيه: سجل قطاع التأمين والخدمات المالية نمواً بنسبة 4.1 في المائة، بينما ارتفع قسم الترفيه بنسبة 2.4 في المائة.

استقرار نسبي على أساس شهري

وعلى صعيد المقارنة الشهرية، أظهرت البيانات استقراراً نسبياً، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة فقط في ديسمبر مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه. وجاء هذا التحرك الطفيف نتيجة ارتفاعات بسيطة في قسم السكن (0.2 في المائة) والأغذية (0.1 في المائة)، في مقابل انخفاض أسعار أقسام أخرى مثل الملابس والأحذية بنسبة 0.2 في المائة والنقل بنسبة 0.1 في المائة.