الأسهم الصينية لأعلى مستوى في عقد مع انحسار توترات التجارة

اليوان يرتفع وسط تركيز على السياسة النقدية الأميركية

أبراج سكنية عملاقة بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
أبراج سكنية عملاقة بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية لأعلى مستوى في عقد مع انحسار توترات التجارة

أبراج سكنية عملاقة بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
أبراج سكنية عملاقة بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

قفزت أسهم الصين إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2015 يوم الاثنين، مواصلةً موجة صعود استمرت لأشهر، مدفوعةً جزئياً بانحسار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، ورافعة القيمة السوقية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وساهمت الهدنة التجارية بين الصين والولايات المتحدة، التي مُددت 90 يوماً الأسبوع الماضي، في دعم المعنويات، بينما أشار الوسطاء أيضاً إلى ارتفاع أسعار الأسهم مدفوعاً بالسيولة نتيجةً لتناوب الاستثمارات من السندات إلى الأسهم.

وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 3.740.50 نقطة مع استراحة منتصف النهار، مسجلاً أعلى مستوى خلال اليوم منذ 18 أغسطس (آب) 2015. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم الصينية بنسبة 1.5 في المائة، متجهاً نحو تحقيق أكبر مكسب له في أكثر من أربعة أشهر، وكان قد وصل سابقاً إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقد ارتفع مؤشر شنغهاي القياسي الآن بنحو 23 في المائة منذ أدنى مستوى له في أوائل أبريل (نيسان)، مدعوماً أيضاً بالحماس تجاه أسهم التكنولوجيا والتفاؤل العالمي إزاء التقدم المحرز في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتجاوزت القيمة السوقية الإجمالية لأكثر من 5400 شركة مدرجة في الصين 100 تريليون يوان لأول مرة، مما يعكس ارتفاع الأسعار وزيادة في عدد الشركات المدرجة.

تفاؤل واسع النطاق

وصرحت ويني وو، كبيرة محللي الأسهم الصينية في «بنك أوف أميركا»، بأن التفاؤل بشأن الأوضاع الجيوسياسية وتوجهات بكين السياسية ساعد في خفض علاوة مخاطر الأسهم، والحفاظ على معنويات المستثمرين على الرغم من ضعف الأساسيات. وكتبت وو في مذكرة للعملاء: «هناك آمال متجددة بشأن تدفقات التجزئة المحلية».

ويتوقع محللون في بنك «يو بي إس» استمرار ارتفاع السوق الصاعدة، المدفوع بالسيولة، حتى سبتمبر (أيلول) على الأقل، قائلين: «يرى معظم المستثمرين أن مخاطر الهبوط في سوق الأسهم محدودة في الوقت الحالي».

وقاد قطاع المعادن الأرضية النادرة الارتفاع يوم الاثنين، حيث ارتفع بنسبة 5.3 في المائة مسجلاً أعلى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021. وقفز قطاع الذكاء الاصطناعي بنسبة 4.8 في المائة، وارتفع قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 2.9 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 25.426.53 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2021.

وارتفع مؤشر التكنولوجيا بنسبة 2 في المائة، بينما ارتفع قطاع السيارات الكهربائية بنسبة 3.2 في المائة، مع ارتفاع أسهم الشركات الرائدة «بي واي دي» و«نيو» و«إكس بنغ» بنسب تصل إلى 8 في المائة.

وأظهرت صناديق الاستثمار طويل الأجل اهتماماً متجدداً بأسهم هونغ كونغ والصين، بينما اشترت صناديق التحوط أيضاً أسهماً صينية صافية بأسرع وتيرة في سبعة أسابيع، وفقاً لمذكرة صادرة عن «غولدمان ساكس».

اليوان يترقب «جاكسون هول»

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين ندوة جاكسون هول التي يعقدها مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في وقت لاحق من هذا الأسبوع، لاستقاء المزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية وتداعياتها على أسواق العملات العالمية.

وبحلول الساعة 03:39 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان في السوق المحلية بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 7.1808 يوان للدولار، بينما ارتفع نظيره في السوق الخارجية بنحو 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية ليصل إلى 7.1830 يوان للدولار.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر نقطة متوسط التداول عند 7.1322 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وبزيادة قدرها 471 نقطة عن تقديرات «رويترز» البالغة 7.1793 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان في السوق الفورية بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وتتبع العملة الصينية تحركات الدولار في الأسابيع الأخيرة في ظل احتمالات تحول مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في السياسة النقدية.

وقال متداولون إن الأسواق تراقب من كثب تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في اجتماع جاكسون هول السنوي لقياس فرص خفض أسعار الفائدة الوشيك في سبتمبر. وقد يضغط خفض سعر الفائدة الفيدرالي على الدولار ويرفع العملات الرئيسية الأخرى، بما في ذلك اليوان.

وتضع الأسواق الآن احتمالية بنسبة 84 في المائة بأن يخفف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر المقبل، بانخفاض عن توقعات بنسبة 98 في المائة الأسبوع الماضي، بعد أن قللت مجموعة من البيانات، بما في ذلك قفزة في أسعار الجملة الأميركية الشهر الماضي وزيادة قوية في أرقام مبيعات التجزئة، من احتمالية خفض كبير بمقدار 50 نقطة أساس.

«المركزي» يحافظ على استقرار العملة

وقال الخبير الاقتصادي في «غولدمان ساكس»، شينكوان تشين، إن توجيهات بنك الشعب الصيني -التي جاءت أكثر ثباتاً من المتوقع- تؤكد التزامه بالحفاظ على استقرار العملة، كما أكد في أحدث تقرير ربع سنوي عن تنفيذ السياسة النقدية.

وقال تشين: «نتوقع أن يُوجّه البنك المركزي الصيني ارتفاعاً تدريجياً لقيمة اليوان من خلال تثبيت سعر صرف الدولار مقابل اليوان الصيني، وتجنب أي تحركات مفاجئة»، مضيفاً أن ضعف البيانات الأميركية أو تخفيضات أسعار الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي» قد يُعززان ارتفاع قيمة اليوان.

وعلى صعيدٍ منفصل، ستراقب الأسواق اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي سينضم إليه بعض القادة الأوروبيين، في ظل ضغط واشنطن على أوكرانيا لقبول اتفاق سلام سريع لإنهاء أعنف حرب في أوروبا منذ 80 عاماً.


مقالات ذات صلة

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في مناسبة سابقة بمقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تفتح باب «التدخل المشترك» مع أميركا لـ«ضبط الين»

قالت وزيرة المالية اليابانية إن طوكيو لن تستبعد أي خيارات لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، بما في ذلك التدخل المنسق مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو خلال مراسم تسلم منصبه في باريس - 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

فرنسا تؤجل مناقشة موازنة 2026 ورئيس الوزراء قد يلجأ إلى تمريرها استثنائياً

قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

نيكي الياباني يواصل انخفاضه مع تراجع زخم التحفيز

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم للجلسة الثانية على التوالي يوم الجمعة، حيث أخذ المستثمرون استراحة من الارتفاع الذي حفزته الآمال في مزيد من التحفيز المالي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.