رئيس «فوكسكون»: التعاون مع «سوفت بنك» في أوهايو جزء من مشروع «ستارغيت»

الشركة التايوانية تتوقع ارتفاعاً كبيراً في الإيرادات رغم ضغوط الرسوم الأميركية

شعار شركة «فوكسكون» التايوانية على شريحة إلكترونية في معرض سابق بالعاصمة تايبيه (رويترز)
شعار شركة «فوكسكون» التايوانية على شريحة إلكترونية في معرض سابق بالعاصمة تايبيه (رويترز)
TT

رئيس «فوكسكون»: التعاون مع «سوفت بنك» في أوهايو جزء من مشروع «ستارغيت»

شعار شركة «فوكسكون» التايوانية على شريحة إلكترونية في معرض سابق بالعاصمة تايبيه (رويترز)
شعار شركة «فوكسكون» التايوانية على شريحة إلكترونية في معرض سابق بالعاصمة تايبيه (رويترز)

صرَّح يونغ ليو، رئيس مجلس إدارة شركة «فوكسكون» لصناعة الرقائق، يوم الاثنين، بأنَّ تعاون الشركة التايوانية مع «سوفت بنك» في ولاية أوهايو الأميركية جزءٌ من مشروع «ستارغيت». وأوضح يونغ، للصحافيين، أن «سوفت بنك» ستُوفّر المكان والمُعدات. وأضاف أن «سوفت بنك» و«فوكسكون» بدأتا العمل التحضيري للمشروع منذ أكثر من نصف عام. وقال: «ندرك أن الأولويات الرئيسية لهذا المشروع هي الطاقة والمكان والتوقيت؛ ولا يمكن تأجيله طويلاً. ومع مراعاة جميع هذه العوامل، نعتقد أن أوهايو موقع مناسب جداً، و(سوفت بنك) تُشاركنا هذا الرأي». و«ستارغيت» هو مشروع مُشترك بين «سوفت بنك»، وشركة «أوبن إيه آي»، مُطوّرة «شات جي بي تي»، وشركة «أوراكل». وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المشروع، في يناير (كانون الثاني) الماضي، مُؤكداً أن الشركات ستستثمر ما يصل إلى 500 مليار دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة «فوكسكون» أنها أبرمت صفقة لبيع مصنع سيارات سابق في لوردستاون بولاية أوهايو الأميركية، مقابل 375 مليون دولار، والذي كانت اشترته في عام 2022 لتصنيع السيارات الكهربائية. وأفاد مصدر مطّلع على الأمر، لـ«رويترز»، بأن المصنع بِيع لشريكها «سوفت بنك».

توقعات متفائلة

ويوم الخميس الماضي، توقعت «فوكسكون» ارتفاعاً كبيراً في إيرادات الربع الثالث، حيث أعلنت أكبر شركة مصنّعة لرقائق هواتف «آيفون» في العالم، أنها حققت، ولأول مرة، أرباحاً من أعمال خوادم الذكاء الاصطناعي أكثر من أرباحها من الإلكترونيات الذكية في الربع الماضي. وأضافت الشركة أنه من المتوقع أن ترتفع إيرادات خوادم الذكاء الاصطناعي بأكثر من 170 في المائة على أساس سنوي في الربع المقبل، على الرغم من أنها حذّرت أيضاً من حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية. وشهدت شركة «إنفيديا»، أكبر مُصنّع للخوادم في العالم، وأكبر مُجمّع لأجهزة «آيفون» لدى «آبل»، طفرةً في قطاع مراكز البيانات، حيث تُنفق شركات الحوسبة السحابية، مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، مليارات الدولارات لتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي وقدراتها البحثية. وأفادت الشركة بأن منتجات الحوسبة السحابية والشبكات، بما في ذلك الخوادم، شكلت 41 في المائة من إيراداتها، خلال الربع الثاني، بينما شكّلت منتجات المستهلك الذكي 35 في المائة. ومن المتوقع أن تشهد مساهمة أعمال الخوادم في إيراداتها نمواً أكبر، خلال الربع الحالي، حيث تتوقع «فوكسكون» انخفاضاً طفيفاً في إيرادات الإلكترونيات الاستهلاكية الذكية. ويتوقع بعض الخبراء تباطؤ مبيعات «آيفون»، بعد ارتفاعها خلال الربع المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي، قبل فرض الرسوم الجمركية الأميركية المتوقعة. وقالت كاثي يانغ، الرئيسة التنفيذية الدورية لـ«فوكسكون»، في اتصال مع وسائل الإعلام والمحللين: «كان الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للنمو حتى الآن، هذا العام». لكنها حذّرت من أن «هناك حاجة إلى اهتمام وثيق نظراً لتأثير التغييرات في الرسوم الجمركية وأسعار الصرف». وأعلنت الشركة، يوم الخميس، أن إنفاقها الرأسمالي سيرتفع بأكثر من 20 في المائة، هذا العام، حيث تخطط لتعزيز طاقة إنتاج الخوادم في مواقعها التصنيعية بتكساس وويسكونسن. وقد يُضعف عدم اليقين التجاري العالمي، وخاصةً النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين، من توقعاتها لهذا العام؛ نظراً لوجودها الصناعي الرئيسي في الصين، على الرغم من أن واشنطن وبكين مدّدتا، هذا الأسبوع، هدنة التعريفات الجمركية لمدة 90 يوماً أخرى. وتُجمّع معظم هواتف «آيفون» التي تصنعها «فوكسكون» لشركة «آبل» في الصين، لكن الجزء الأكبر من تلك المبيعة في الولايات المتحدة يُنتج الآن في الهند. كما تبني الشركة مصانع في المكسيك وتكساس لتصنيع خوادم الذكاء الاصطناعي لشركة إنفيديا. وإجمالاً، أعلنت الشركة صافي ربح، للفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو، بلغ 44.4 مليار دولار تايواني (1.48 مليار دولار أميركي)، وهو أعلى من التقديرات الإجماعية البالغة 38.8 مليار دولار تايواني التي جمعتها مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية. وأعلنت «فوكسكون»، الشهر الماضي، إيرادات قياسية في الربع الثاني بفضل الطلب القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت من الرياح المعاكِسة الجيوسياسية وأسعار الصرف. وارتفعت أسهمها بنسبة 8.4 في المائة، حتى الآن، هذا العام، متجاوزةً بذلك مكاسب مؤشر تايوان الأوسع نطاقاً التي بلغت 5.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

الاقتصاد سفن تمر في مضيق هرمز بالقرب من ساحل سلطنة عمان (رويترز)

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

عبرت 25 سفينة تجارية يوم الخميس مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)

رئيس «روسنفت»: الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

قال إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط في روسيا، الجمعة، إن الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

الين يفقد هيبة التدخلات... والأسواق تختبر حدود قدرة طوكيو

تقترب اليابان من واحدة من أكثر لحظات أسواق الصرف حساسية منذ عقود، بعدما عاد الين مجدداً إلى مشارف أضعف مستوياته منذ نحو 40 عاماً.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على مقرها في مدينة فلدهوفن الهولندية (رويترز)

واشنطن قلقة من تسرب جهاز رقائق متقدم إلى الصين

أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».