اليمين يترقب عودته إلى السلطة في بوليفيا

عبر انتخابات تطغى عليها أزمة اقتصادية

صورة مركبة لرجل الأعمال الوسطي اليميني سامويل دوريا ميدينا والرئيس اليميني السابق خورخي «توتو» كيروغا المرشحين للفوز بالرئاسة (رويترز)
صورة مركبة لرجل الأعمال الوسطي اليميني سامويل دوريا ميدينا والرئيس اليميني السابق خورخي «توتو» كيروغا المرشحين للفوز بالرئاسة (رويترز)
TT

اليمين يترقب عودته إلى السلطة في بوليفيا

صورة مركبة لرجل الأعمال الوسطي اليميني سامويل دوريا ميدينا والرئيس اليميني السابق خورخي «توتو» كيروغا المرشحين للفوز بالرئاسة (رويترز)
صورة مركبة لرجل الأعمال الوسطي اليميني سامويل دوريا ميدينا والرئيس اليميني السابق خورخي «توتو» كيروغا المرشحين للفوز بالرئاسة (رويترز)

​بدأ الناخبون البوليفيون الإدلاء بأصواتهم الأحد، في انتخابات أرخت بظلالها عليها أزمة اقتصادية عميقة شهدت انهيار اليسار، فيما يترقب اليمين فرصته الأولى للعودة إلى السلطة بعد 20 عاماً.

وتواجه بوليفيا الواقعة في منطقة الأنديز أسوأ أزمة منذ جيل، تنعكس في تضخم سنوي يقترب من 25 في المائة، ونقص حاد في الدولار والوقود. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الناخبين يريدون معاقبة حزب الحركة نحو الاشتراكية (MAS)، الحاكم منذ 2005 عندما انتُخب إيفو موراليس أول رئيس من السكان الأصليين.

ويُعد رجل الأعمال الوسطي - اليميني سامويل دوريا ميدينا، والرئيس اليميني السابق خورخي «توتو» كيروغا الأوفر حظاً لخلافة الرئيس غير الشعبي لويس آرسي، الذي لا يسعى لإعادة الترشح.

وأظهرت الاستطلاعات تقارب دوريا ميدينا (66 عاماً) وكيروغا (65 عاماً) عند نحو 20 في المائة، يليهما 6 مرشحين آخرون، بينهم رئيس مجلس الشيوخ اليساري أندرونيكو رودريغيز. وستُجرى جولة إعادة في 19 أكتوبر (تشرين الأول) إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة.

وتعهد المرشحان الأوفر حظاً إحداث تغييرات جذرية في النموذج الاقتصادي القائم على دور كبير للدولة، إذا فازا في الانتخابات. ويريدان تقليص الإنفاق العام وفتح البلاد أمام الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة التي تراجعت في عهد موراليس، الذي يعدّ نفسه مناهضاً للرأسمالية والإمبريالية.

بوليفيون في مركز اقتراع بالعاصمة لاباز الأحد (أ.ف.ب)

وأبدت مارسيلا سيربا (63 عاماً)، وهي بائعة من السكان الأصليين اعتادت التصويت للحركة نحو الاشتراكية، دعمها لكيروغا. وقالت في تجمع انتخابي بأحد شوارع لاباز: «لقد تركتنا (الحركة نحو الاشتراكية) جميعاً في الحضيض».

وبالموازاة، تُجرى الأحد أيضاً انتخابات لشَغل كل مقاعد البرلمان بغرفتيه.

طيف الأرجنتين

يقول محللون إن الانتخابات تُشبه انتخابات الأرجنتين عام 2023 عندما أطاح الناخبون الحزب اليساري البيروني الذي حكم لفترة طويلة، وانتخبوا المرشح الليبرتاري خافيير ميلي سعياً لوضع حد لأزمة عميقة. وقالت دانييلا أوسوريو ميشيل، المتخصصة في العلوم السياسية البوليفية بالمعهد الألماني للدراسات العالمية والإقليمية: «ما يبحث عنه الناس الآن، بعيداً عن التحول من اليسار إلى اليمين، هو العودة إلى الاستقرار»، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعلى عكس ميلي الذي كان مبتدئاً في السياسة، فإن دوريا ميدينا وكيروغا يخوضان رابع حملة رئاسية لهما. فدوريا ميدينا، مليونير ووزير تخطيط سابق، جمع ثروته من خلال الاستثمار في قطاع الأسمنت قبل أن يبني أكبر ناطحة سحاب في بوليفيا، ويحصل على امتياز برغر كينغ المحلي. ويُنظر إليه بوصفه معتدلاً، وقد تعهد وقف التضخم وإعادة الوقود والدولارات خلال 100 يوم، من دون خفض برامج مكافحة الفقر.

أما كيروغا الصريح في خطاباته والذي تدرب مهندساً في الولايات المتحدة، فشغل منصب نائب الرئيس خلال فترة الديكتاتور السابق هوغو بانزر بعد إصلاحاته، ثم شغل الرئاسة لفترة قصيرة عندما تنحى بانزر إثر إصابته بالسرطان في 2001. وقال في اليوم الأخير لحملته في لاباز الأربعاء: «سنغير كل شيء، كل شيء تماماً بعد 20 سنة ضائعة».

أصوات باطلة

شهدت بوليفيا أكثر من عقد من النمو القوي وتحسن وضع السكان الأصليين في عهد موراليس، الذي أمّم قطاع الغاز واستخدم العائدات في برامج اجتماعية قلصت نسبة الفقر المدقع إلى النصف. لكن الاستثمار المحدود في التنقيب أدى إلى تراجع عائدات الغاز التي بلغت ذروتها في 2013 مع 6.1 مليار دولار، إلى 1.6 مليار دولار العام الماضي. وفيما لا يزال الليثيوم، المورد الرئيسي الآخر، غير مُستغل، أوشكت العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد الوقود والقمح والمواد الغذائية على النفاد.

وخرج البوليفيون مراراً إلى الشارع احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وطول طوابير الانتظار للحصول على الوقود والخبز والمواد الأساسية. وقال الطالب ميغيل أنخيل ميرندا (21 عاماً): «خلال السنوات العشرين الماضية كانت لدينا مداخيل جيدة، لكن الحكومة لم تستثمر أو تقترح طرقاً جديدة لتوسيع نطاق الاقتصاد».

الرئيس السابق إيفو موراليس يتلقى قلادة مصنوعة من أوراق الكوكا قبل لقاء مع أنصاره في فيلا توناري الأحد (إ.ب.أ)

وهيمن موراليس الذي مُنع من الترشح لولاية رابعة، على الحملة الانتخابية. ودعا أنصاره الريفيين إلى إبطال أصواتهم، احتجاجاً على رفض السلطات السماح له بالترشح مرة أخرى. وأيدت ماتيلده تشوك أبازا، زعيمة جمعية نسائية ريفية للسكان الأصليين من أنصار موراليس، دعوته للإدلاء بـ«أصوات باطلة»، وقالت: «لا نريد العودة إلى القرن العشرين»، مشددة على أن البوليفيين المعروفين بثورتهم «سينهضون في أي وقت».



الجمعية الوطنية الفنزويلية تتّخذ خطوة أولى نحو تبني قانون العفو العام

البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)
البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)
TT

الجمعية الوطنية الفنزويلية تتّخذ خطوة أولى نحو تبني قانون العفو العام

البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)
البرلمان الفنزويلي خلال مناقشة قانون العفو العام (رويترز)

خطت فنزويلا، الخميس، خطوة أولى نحو تبنّي قانون عفو عام حظي نصّه بموافقة بإجماع الجمعية الوطنية (البرلمان) خلال القراءة الأولى، على أن تناقش بنوده بالتفصيل، الثلاثاء، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبضغط من واشنطن، تعهّدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في 30 يناير (كانون الثاني) بإصدار قانون العفو، بعد أقل من شهر على توليها السلطة إثر إطاحة الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو. ومن شأن النصّ التشريعي أن يسمح بالإفراج عن كلّ المعتقلين السياسيين وإسقاط الملاحقات بحقّهم.


رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل: أبلغت ترمب باهتمامنا بالانضمام لـ«مجلس السلام» إذا ركز على غزة

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في المحكمة العليا ببرازيليا (أ.ف.ب)

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ‌اليوم ‌الخميس، ‌إن بلاده ​مهتمة ‌بالانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شريطة ‌أن يقتصر تركيز المناقشات على غزة.

وأضاف، في مقابلة مع موقع «يو أو ​إل» الإخباري، أنه سيسافر، على الأرجح، إلى واشنطن، في الأسبوع الأول من مارس (آذار) المقبل، لعقد اجتماع مع ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام»، خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الشهر الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.

ورغم أن الهدف الرئيسي الذي قام المجلس على أساسه كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، لكن ميثاقه لا يبدو أنه يحصر دوره بالأراضي الفلسطينية.


بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية... الأرجنتين تطلب من أميركا تسليم مادورو

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية... الأرجنتين تطلب من أميركا تسليم مادورو

نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

طلب قاض أرجنتيني، اليوم الأربعاء، تسليم الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو من الولايات المتحدة، حيث ألقي القبض عليه على يد الجيش الأميركي الشهر الماضي، ويواجه الآن في نيويورك اتهامات فيدرالية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والتآمر لاستيراد الكوكايين.

وتحمّل الدعوى القضائية المرفوعة من الأرجنتين، التي دأب قضاتها على ملاحقة قضايا انتهاكات حقوق الإنسان خارج حدودها، مادورو مسؤولية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية نتيجة إشرافه على حملة قمع عنيفة ضد المتظاهرين والمعارضين السياسيين خلال فترة رئاسته.

ويضم ملف الدعوى مدعين من فنزويلا تعرضوا للتعذيب والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، وغيرها من الانتهاكات، على أيدي قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات الفنزويلية.

وتستند القضية، التي رفعت في بوينس آيرس في عام 2023 من قبل منظمات حقوقية تمثل الضحايا، إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو مفهوم قانوني يسمح بملاحقة أي شخص من أي دولة في الأرجنتين يرتكب جرائم مثل الإبادة الجماعية أو الإرهاب في أي مكان في العالم.