المستوطنون يصعدون هجماتهم بالضفة الغربية

على وقع إعلان سموتريتش توسيع مستوطنة معاليه أدوميم

حراسة إسرائيلية أثناء جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية في 9 أغسطس 2025 (رويترز)
حراسة إسرائيلية أثناء جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية في 9 أغسطس 2025 (رويترز)
TT

المستوطنون يصعدون هجماتهم بالضفة الغربية

حراسة إسرائيلية أثناء جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية في 9 أغسطس 2025 (رويترز)
حراسة إسرائيلية أثناء جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية في 9 أغسطس 2025 (رويترز)

بينما يخطط وزراء اليمين المتطرف الإسرائيلي في حكومة بنيامين نتنياهو لدعوته، في اجتماع الحكومة الإسرائيلية المرتقَب، الأحد أو الاثنين، لإعلان تطبيق السيادة على الضفة الغربية، وسَّع المستوطنون من هجماتهم في مناطق متفرقة من الضفة، تزامناً مع إعلان وزير المالية وزير الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، عن مخطط لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم في منطقة «E1»، بهدف منع إقامة دولة فلسطينية مستقبلاً.

ولوحِظ تكثيف المستوطنين هجماتهم، منذ إعلان سموتريتش، يوم الأربعاء الماضي، عن خطته، مؤكداً أن هدفه بشكل أساسي «محو فكرة إقامة الدولة الفلسطينية»، في خطوة اعتُبِرت من قبل وسائل إعلام إسرائيلية أنها تأتي رداً على إعلان دول أوروبية اعترافها بفلسطين كدولة.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل لوحة لمشروع استيطاني خلال مؤتمر صحافي قرب مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة (أرشيفية - أ.ب)

وأقدم مستوطنون على إحراق مركبات وكرفانات خلال مهاجمتهم لمنازل وممتلكات الفلسطينيين في قرية المغير، شمال شرقي رام الله، كما اقتحموا سهل مرج سيع، الواقع بين أراضي القرية ذاتها وقرية أبو فلاح، بينما وقعت مواجهات بينهم وبين الشبان الذين حاولوا التصدي للمستوطنين، في ثاني اعتداء لهم ضد القرية، خلال 24 ساعة، حيث أقدموا على قطع أشجار زيتون في القريتين.

وأُصِيبت مسنَّة وطفل وشاب بجروح ورضوض، صباح السبت، جراء اعتداء مجموعة أخرى من المستوطنين الذين يقطنون في مستوطنة كرمي تسور، شمال الخليل، على سكان منطقة خيران في بلدة حلحول، حيث وُصِفت حالة المصابين بالمتوسطة. فيما اعتدى بعض المستوطنين المسلحين على ممتلكات المواطنين، وهددوهم بالقتل وإحراق منازلهم وأراضيهم الزراعية، وذلك بعد يوم واحد من إصابة مسنّ وزوجته في منطقة مسافر يطا.

وداهم مستوطنون خياماً لفلسطيني في الفارسية بالأغوار الشمالية، بعد يومين من مهاجمته وأفراد عائلته؛ ما أدى لإصابتهم برضوض، بينما هددت مجموعة أخرى مسلحة، الفلسطيني نصار رشايدة، بإخلاء منزله في قرية كيسان شرق بيت لحم، مشيرين إلى إحراق المنزل في حال لم يقم بذلك خلال 24 ساعة، بحجة أنه مقام في أراضٍ استيطانية تابعة لهم.

وأجبرت، الجمعة، مجموعة من المستوطنين المسلحين عائلتين من قبيلة الكعابنة على الرحيل من تجمُّع شلال العوجا، شمال أريحا، الذي يتعرَّض لحملة اعتداءات يومية، مع إجبار العديد من العائلات على الرحيل منه تحت تهديد السلاح.

وأحرق مستوطنون، فجر الجمعة، أربع مركبات وأجزاء من منزل في المنطقة الشرقية من بلدة عطارة، شمال غربي رام الله، ما تسبب بأضرار مادية، قبل أن يخطُّوا شعارات عنصرية على جدران القرية، وذلك بعد يوم واحد من إعادة المستوطنين نَصْب خيام على أراضي جبل خربة طرفين قرب مدخل البلدة ذاتها، التي هدمها الجيش الإسرائيلي أربع مرات سابقاً، في حين أقدموا، يوم الاثنين، على إقامة المستعمرة للمرة الأولى في المنطقة بهدف الاستيلاء على الجبل الذي تُقدَّر مساحته بنحو 2000 دونم، ويُعدّ منطقة أثرية.

شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي1» قرب مستوطنة معاليه أدوميم خارج القدس في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأُصيب، ظهر الجمعة، 3 فلسطينيين بالرصاص الحي، في هجوم للمستوطنين على بلدة المزرعة الشرقية، شرق رام الله، حيث وُصِفت حالتهم بالمتوسطة.

إدانة فلسطينية

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إرهاب مَن وصفتهم بــ«المستعمرين وجرائمهم المتصاعدة ضد المواطنين وأرضهم ومنازلهم ومركباتهم وأشجارهم ومصادر رزقهم ومقدساتهم».

وحمَّلت الخارجية، في بيان لها، الحكومة الإسرائيلية، «المسؤولية المباشرة عن تلك الجرائم التي تحدث بحماية جيش الاحتلال وبتحريض مستمرّ من وزراء في الحكومة المتطرفة»، لافتةً إلى أن «ردود الفعل الدولية على جرائم الاحتلال ومستعمريه غير كافية، ولم ترتقِ لمستوى ما يتعرض له شعبنا من إرهاب وجرائم ابادة وتهجير وتجويع وضم»، مطالبةً بمواقف وإجراءات دولية أكثر جرأة لفرض الوقف الفوري لجرائم الاحتلال. كما جاء في بيانها.

يأتي هذا في ظل وضع إسرائيل اشتراطات جديدة تتعلق بعودة الفلسطينيين الذين أجبرتهم على النزوح مجدداً من مخيمات شمال الضفة الغربية، وتحديداً جنين، وطولكرم، ونور شمس، وهي المخيمات الثلاثة التي تتعرض لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، منذ عدة أشهر، حيث دمرت غالبية منازل تلك المخيمات، وجرى شق طرق جديدة تتناسب مع الخطط الأمنية والاستيطانية الإسرائيلية.

وأكدت دائرة شؤون اللاجئين والمكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، رفضها لأي محاولات إسرائيلية لفرض أي اشتراطات على عودة النازحين إلى مخيمات شمال الضفة الغربية، التي تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وفق نص بيان صدر عن الجهتين.

سيارة أحرقها مستوطنون إسرائيليون في قرية الطيبة بالقرب من رام الله بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأكد البيان على الرفض القاطع لأي محاولات إسرائيلية تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمخيمات، والتأكيد على أن هذه المحاولات مصيرها الفشل، مؤكداً الرفض التام لأي اشتراط بإجراء «مسح أمني» لسكان المخيمات، و«نعتبره مساساً بالحقوق الأساسية ومحاولة لفرض سيطرة أمنية على حياة اللاجئين، ⁠فاللاجئون الفلسطينيون ليسوا مجرد مستفيدين من خدمات، بل هم أصحاب حقوق سياسية وإنسانية، ولهم كامل الحق في التعبير عن رأيهم والدفاع عن قضيتهم».

وشدد البيان على أن «تفويض (الأونروا) غير قابل للتفاوض، وبالتالي الرفض القاطع لأي اشتراطات تهدف إلى منع عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في المخيمات، على اعتبار أن (الأونروا) تمتلك تفويضاً أممياً واضحاً ومستمراً منذ صدور القرار 302 (د - 4) في 8 ديسمبر (كانون الأول) 1949، وأي محاولة لتعطيل عمل (الأونروا) ما هي إلا جزء من مخطط أوسع يهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، وهو ما لن نسمح به تحت أي ظرف». كما جاء في البيان.

وأشار إلى أن الحل العادل والدائم لقضية اللاجئين يكمن في تطبيق القرار الأممي 194، وجميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، محذراً من نيات إسرائيل الهادفة لإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، مشدداً على أنه لا يمكن أن يُعاد تشكيل التعريف وفقاً لمصالح الاحتلال.

وترفض إسرائيل إعادة تسليم مخيمات شمال الضفة الغربية للسلطة الفلسطينية، بحجة تشجيعها لـ«الإرهاب».

مستوطنان إسرائيليان في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ب)

وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن القوات الإسرائيلية ستبقى منتشرة في مخيمات اللاجئين بشمال الضفة الغربية حتى نهاية العام على الأقل، قائلاً إن «مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس بؤر للإرهاب جرى تمويلها وتسليحها من قبل إيران لتكون جبهة أخرى ضد إسرائيل».

وتابع كاتس أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية، نفَّذ الجيش الإسرائيلي هجوماً مكثفاً، جرى خلاله إخلاء سكان المخيمات وقتل مسلحين وتدمير البنية التحتية التي تستخدمها الجماعات المسلحة، قائلاً: «سيبقى جيش الدفاع الإسرائيلي داخل المخيمات في تلك المرحلة، على الأقل حتى نهاية العام، بموجب توجيهاتي... لم يعد هناك إرهاب في المخيمات اليوم».

وانتقدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تلك العملية، وقالت الأمم المتحدة إن نساءً وأطفالاً قُتِلوا أيضاً فيها. وفي فبراير (شباط) الماضي، ألقى مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الضوء على نطاق غير مسبوق من النزوح الجماعي لم يُشهد منذ عقود، في الضفة الغربية المحتلة.

وكان المنسق الأميركي للشؤون الأمنية في الضفة الغربية، مايكل آر فينزل، زار، بداية الشهر الماضي، مخيم نور شمس في طولكرم، للاطلاع على الأوضاع فيه، وقال محافظ طولكرم، عبد الله كميل، الذي رافق المسؤول الأميركي في جولته بتصريحات للصحافيين إن «الزيارة تأتي في إطار تواصل الجانب الفلسطيني مع مختلف الجهات، بما فيها الأوروبية والولايات المتحدة التي تملك قدرة على الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها».

وأضاف كميل، في تصريحات للصحافيين، أن الهدف الفلسطيني «إعادة الناس إلى منازلهم، ورفع الأذى عنهم، وإعادة إعمار المخيمات»، مشيراً إلى الأميركيين اقترحوا أن تكون بداية الإعمار من مخيم نور شمس، وتابع: «لسنا ضد ذلك».

وأشار المحافظ إلى أنها المرة الأولى التي يدخل فيها المخيم منذ بدء العملية الإسرائيلية، واصفاً الوضع هناك بأنه «مأساوي»، مشيراً إلى أن المنسق الأميركي «أبدى امتعاضه مما شاهده».


مقالات ذات صلة

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يُصلُّون على جثامين ذويهم ضحايا الغارات الإسرائيلية على خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ) play-circle

قتلى في قصف إسرائيلي استهدف شرق مدينة غزة

قُتل عدد من الفلسطينيين، اليوم (الأحد)، في قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون بشرق مدينة غزة، كما قُتل فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص إسرائيلي في جنوب الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

عاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا العلم الإسرائيلي ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة 14 أغسطس 2025 (رويترز)

ألمانيا تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني محذّرة من اضطرابات بالضفة الغربية

قال متحدث ​باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، إن بلاده تدعو إسرائيل إلى وقف مشروع «إي1» الاستيطاني ‌المثير للجدل.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».


الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لقوات «قسد» في ريف الرقة

أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة العسكرية السورية ينتشرون في حلب بعد اشتباكات بين الجيش وقوات «قسد» (إ.ب.أ)

نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، يوم الاثنين، عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجيش صدت محاولتي تسلل لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في ريف الرقة الشمالي، بشمال البلاد، على جبهتي انتشار «الصليبي» و«المشرفة».

ولم تذكر الوكالة الرسمية المزيد من التفاصيل على الفور.

كانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد قالت، في وقت سابق من يوم (الاثنين)، إنها رصدت وصول المزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار «قسد» في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، بينما أفادت الوكالة السورية بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى تلك النقاط رداً على تحركات «قسد».

ونفت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، وجود أي تحركات أو حشد عسكري لقواتها في مناطق مسكنة ودير حافر. وقالت إن تلك المزاعم «لا أساس لها من الصحة».

وأشارت «قسد»، في بيان، إن التحركات الميدانية القائمة «تعود أساساً إلى فصائل حكومة دمشق»، محذرة من أن «تكرار هذه الادعاءات من قبل (وزارة الدفاع) يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد».

وأكدت «قسد» تمسكها «بخيار التهدئة، مع احتفاظنا بحقنا المشروع في اتخاذ ما يلزم للدفاع عن المنطقة وحماية المدنيين».

وذكرت وسائل إعلام سورية، الأحد، أن آخر مقاتلي «قسد» غادروا مدينة حلب بعد اتفاق التهدئة الذي سمح بعملية الإجلاء عقب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع قوات الحكومة.