مصر: معدل البطالة يتراجع إلى 6.1 % في الربع الثاني من 2025

يشتغل عدد كبير من المصريين بقطاع الزراعة (وزارة الزراعة)
يشتغل عدد كبير من المصريين بقطاع الزراعة (وزارة الزراعة)
TT

مصر: معدل البطالة يتراجع إلى 6.1 % في الربع الثاني من 2025

يشتغل عدد كبير من المصريين بقطاع الزراعة (وزارة الزراعة)
يشتغل عدد كبير من المصريين بقطاع الزراعة (وزارة الزراعة)

سجل معدل البطالة في مصر تراجعاً خلال الربع الثاني من العام الحالي لينخفض إلى 6.1 في المائة بانخفاض بلغ 0.2 في المائة عن الربع الأول وفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

ووفق نتائج بحث «القوى العاملة للربع الثاني «أبريل (نيسان) - يونيو (حزيران) الذي نشر، الجمعة، فإن قوة العمل بمصر سجلت 33.614 مليون فرد بزيادة نسبتها 0.5 في المائة على الربع الأول، فيما بلغ عدد المتعطلين نحو 2.054 مليون موزعين بين 932 ألفاً من الذكور و1.22 مليون من الإناث.

ورصد البحث زيادة عدد المشتغلين ممن يعملون لحسابهم ولا يستخدمون أحداً إلى 7.331 مليون مشغل بنسبة 23.2 في المائة من المشتغلين، وهو ما شكل زيادة بنسبة 1.2 في المائة على الربع الأول، وزيادة بنسبة 3.1 في المائة على الفترة نفسها العام الماضي.

«الأرقام المعلنة عن نسب البطالة تعد الأدنى على الإطلاق»، وفق الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «سياسات الحكومة بالتوسع في تشجيع الاستثمار وبناء المصانع وتشجيع القطاع الخاص على النمو انعكست في تراجع نسب البطالة مع زيادة معدلات التشغيل في المشاريع المختلفة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

وأضاف أن «الاهتمام بالتوسع في إنشاء المصانع والمشاريع ذات العمالة الكثيفة أمور أسهمت في تراجع نسب البطالة مع الالتزام بسياسات واضحة تجذب المستثمرين للقطاع الصناعي وتسهيلات تشجع على تحويل البلاد لمركز صناعي مهم بجانب الأنشطة الأخرى التي يجري العمل على زيادتها وتستوعب العديد من فرص العمل».

رأي دعمه عضو مجلس النواب (البرلمان) أيمن محسب الذي يرى في استمرار التراجع بنسب البطالة بشكل مستمر، انعكاساً لجهود الدولة في تنفيذ العديد من المشروعات واستيعاب طاقات الشباب مع وجود بنية اقتصادية تشجع على وجود فرص عمل مستمرة ومستدامة.

سجل نشاط الصيد وجود أعداد كبيرة من المشتغلين (وزارة الزراعة)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار الانخفاض في معدلات البطالة بشكل مستمر، يعكس الفرص المتزايدة لزيادة الإنتاج المحلي على الرغم من معدلات الزيادة السكانية»، مشيراً إلى أن «تزايد الاستثمار الأجنبي المباشر كل عام والبدء في تنفيذ العديد من المشروعات، سيجعلان معدلات البطالة تستمر في الانخفاض».

وسجل الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر طفرة عام 2024 بـ46.6 مليار دولار، مع استمرار النمو خلال الربع الأول من العام الحالي، ليرتفع بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 2.7 مليار دولار وفق تصريحات صحافية سابقة للرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

ويرى عضو مجلس النواب، عصام العمدة، أن «الأرقام المعلنة إيجابية ومؤشر مهم على نتائج إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت نفسه، يجب الالتفات لهذه المعدلات في محافظات الصعيد التي تسجل ارتفاعاً في معدلات البطالة أكثر من العاصمة ومدن الوجه البحري والقناة بفضل المشروعات المتزايدة الموجودة فيها».

تجارة التجزئة والجملة من القطاعات التي تستحوذ على عمالة كثيفة (وزارة التموين)

و«على الرغم من وجود فرص للتوسع في المشروعات بالصعيد فإنها لا تزال أقل بكثير من القدرة على استيعاب الشباب»، وفق العمدة الذي دعا لتعزيز هذه المشروعات وتعظيم الفائدة منها، لتجنب لجوء الشباب للهجرة غير الشرعية والتي تبرز في بعض القرى، وفق قوله.

وتصدرت قطاعات الزراعة ونشاط صيد الأسماك أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية تلاها نشاط تجارة الجملة والتجزئة، ثم النشاطات التحويلية والمشتغلين بالتشييد والبناء.

ويرى بدرة أن «تنوع القطاعات التي تستحوذ على النسب الأكبر من التشغيل أمر يعكس تنوع عملية التوسع التي تقوم بها الدولة في المشاريع، سواء التي تنفذها عبر الاستثمارات الحكومية المباشرة أو التي تشجع القطاع الخاص عليها باعتبارها ذات أولوية، وفيها فرص عمل مختلفة».


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها عبر توقيع 16 اتفاقية بـ3.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا بمواجهة الولايات المتحدة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.