«فيتش» العالمية ترفع التصنيف السيادي للسعودية

صعد من درجة «إيه إيه سالب» إلى درجة «إيه إيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة

رفعت «فيتش» أيضا تصنيفها للسقف الائتماني للمملكة إلى «AA زائد»
رفعت «فيتش» أيضا تصنيفها للسقف الائتماني للمملكة إلى «AA زائد»
TT

«فيتش» العالمية ترفع التصنيف السيادي للسعودية

رفعت «فيتش» أيضا تصنيفها للسقف الائتماني للمملكة إلى «AA زائد»
رفعت «فيتش» أيضا تصنيفها للسقف الائتماني للمملكة إلى «AA زائد»

رفعت وكالة «فيتش ريتنغز» العالمية للتصنيف الائتماني، أمس، تصنيفها للديون السيادية الطويلة الأجل للسعودية بالعملتين المحلية والأجنبية إلى «AA» من «AA-» مع نظرة مستقبلية مستقرة. ورفعت «فيتش» أيضا تصنيفها للسقف الائتماني للمملكة إلى «AA زائد»، وثبتت تصنيفها للدين السيادي القصير الأجل بالعملة الأجنبية عند «F1 زائد».
وقالت مؤسسة التصنيف العالمية «فيتش» إنها رفعت التصنيف الائتماني للسعودية من «AA-» إلى «AA»، مشيرة إلى قوة الوضع المالي وتعزيز الاحتياطيات الخارجية، وانخفاض صافي المديونية السيادية إلى 0.6 في المائة من الناتج الإجمالي لتكون بذلك الأقل من بين الدول التي تغطيها «فيتش». وأشارت «فيتش» إلى أن الموجودات الخارجية قفزت لأكثر من الناتج الإجمالي بنهاية عام 2013.
وأضاف التقرير أن رفع التقييم جاء أيضا نتيجة للإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإيجاد حلول لتقليل معدل البطالة وتوفير المساكن للمواطنين، مشيرة إلى أن البطالة في القطاع الخاص لا تزال عالية مقارنة بدول تحمل نفس التصنيف عند 11.5 في المائة. ونوهت «فيتش» بتعزز وضع القطاع المصرفي، وذلك بانخفاض القروض المتعثرة إلى 1.4 في المائة من إجمالي القروض بنهاية عام 2013، فيما وصلت التغطية إلى 155 في المائة. وبلغت الملاءة المالية للنظام المصرفي 17.9 في المائة. ووصفت النظام المصرفي في السعودية بأنه منظم جدا مصنفة إياه بأنه الأقل من حيث المخاطرة من بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي ولا يتفوق عليه عالميا بهذا الخصوص سوى الأنظمة المصرفية في أستراليا وسنغافورة وكندا.
وجاء في بيان الوكالة أن «المشكلات الداخلية تراقب بفعالية، وعدم الاستقرار في المنطقة عمليا لم يؤثر على الأوضاع في المملكة». وأضافت الوكالة في بيانها أنه «لدى السعودية أدنى مستوى من الديون الحكومية في العالم حيث يشكل 55.3 في المائة من الدخل القومي، ويتوقع ارتفاع الاقتصاد إلى 6 في المائة خلال العام الحالي.
وفي الوقت ذاته تؤكد «Fitch» أن تصنيف الدولة وتنبؤاتها ترتبط بعدة عوامل، من بينها الأوضاع في الشرق الأوسط وإمكانية بدء الولايات المتحدة الأميركية في عملية عسكرية ضد إيران، وإمكانية سوء الأوضاع المفاجئ في البحرين واليمن وأيضا عدم وضوح الأوضاع في سوريا.
وتعدّ تصنيفات «AA-» و«Aa3» رابع أعلى مستوى في درجات التصنيف العالمية، وتعطى للدول ذات الجدارة الائتمانية العالية. يُذكر أنه يوجد العديد من وكالات التصنيف الائتماني حول العالم إلا أن هناك ثلاث شركات بالتحديد يطلق عليها الشركات الثلاث الكبرى وهي «ستاندرد آند بورز» و«موديز» و«فيتش». وتسيطر كل من «ستاندرد آند بورز» و«موديز» على تصنيف أكثر من 80 في المائة من إصدارات الدَين حول العالم سواء للشركات أو الحكومات أو البلديات والحكومات المحلية، فيما تُعدّ «فيتش» أقل سمعة نسبيًا، مقارنة بالشركتين الأخريين. وبالعموم، فإن الشركات الثلاث تسيطر على ما يتراوح بين 90 و95 في المائة من سوق إصدارات الديون في العالم.
وأعرب وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف عن سعادته بهذا التقييم المرتفع، الصادر عن وكالة عالمية مرموقة؛ مما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني، ويؤكد متانته، ويُبرِز القوة الائتمانية المميزة للمملكة. وقال بهذه المناسبة «إن حكومة خادم الحرمين الشريفين تسعى بخطوات حثيثة إلى تنويع مصادر الدخل، وتمتين مركز السعودية المالي، كما تم تسخير السياسة المالية والإنفاق الحكومي لتنفيذ مشاريع البنية الأساسية ومشاريع التنمية الاقتصادية في مجالات عدة، كالتعليم والصحة، إضافة إلى مشاريع الإسكان والمواصلات».
وأضاف «لقد أثمرت سياسة السعودية الرشيدة عن تراكم فوائض مالية مُعتبرة، مكنّت الدولة من الاستمرار في الصرف على هذه المشاريع، وتحقيق الطموحات في التنمية المستدامة، وإيجاد المزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين.
من جهته، صرَّح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، الدكتور فهد بن عبد الله المبارك، بأن التصنيف السيادي الجديد المرتفع نتيجة المنهجية السليمة التي تتبعها حكومة خادم الحرمين الشريفين في إدارة الاقتصاد والشؤون المالية في ظل توجيهات القيادة الرشيدة لتحقيق النهضة الشاملة التي تهدف إلى رفاهية المواطن، كما يدل هذا التقييم على نجاح السعودية في اتباع سياسات نقدية متزنة وحصيفة، تتناسب مع الاقتصاد المحلي، وكذلك على تمكُّن مؤسسة النقد من وضع وتطبيق معايير رقابية تضمن سلامة واستقرار النظام المصرفي.
وأشار إلى أن وكالة «فيتش» أشادت بالمهنية العالية للمؤسسة في إدارة الاحتياطيات المالية للمملكة، والخطوات الحصيفة التي اتُّخذت لتفعيل الأساليب والمعايير الحديثة في الحد من المخاطر في القطاع المالي وإدارتها.
الجدير بالذكر أنه بارتفاع تصنيف «فيتش» السيادي للمملكة فإنه يضعها في المركز السابع ضمن الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، بعد الولايات المتحدة وألمانيا وكندا وأستراليا وبريطانيا وفرنسا، وقبل اليابان وكوريا والصين وإيطاليا وبقية الدول الأعضاء.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.