إسبانيا ترفع مستوى التأهب وسط موجة حرّ شديد وخطر حرائق «مرتفع»

رجل يشاهد عملية إخماد الحرائق في منطقة غاليسيا شمال غربي إسبانيا (إ.ب.أ)
رجل يشاهد عملية إخماد الحرائق في منطقة غاليسيا شمال غربي إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا ترفع مستوى التأهب وسط موجة حرّ شديد وخطر حرائق «مرتفع»

رجل يشاهد عملية إخماد الحرائق في منطقة غاليسيا شمال غربي إسبانيا (إ.ب.أ)
رجل يشاهد عملية إخماد الحرائق في منطقة غاليسيا شمال غربي إسبانيا (إ.ب.أ)

تعيش إسبانيا، الجمعة، حالة تأهب قصوى بسبب موجة حرّ شديد، فيما تستمر حرائق الغابات في إثارة قلق السلطات، مع صدور تحذير من هيئة الأرصاد الجوية يشير إلى خطر «مرتفع جداً إلى شديد» يشمل معظم مناطق البلاد.

وتظل شبه الجزيرة بأكملها في حال تأهب من موجة الحر لليوم الثالث عشر على التوالي، حيث من المتوقع أن ترتفع الحرارة في منطقة كانتابريا (شمال) حتى 40 درجة، بعد أن ظلت بمنأى حتى الآن، وفق هيئة الأرصاد الجوية الوطنية التي أصدرت تحذيراً من خطر حرائق «مرتفع جداً إلى شديد في معظم أنحاء البلاد يستمر حتى الاثنين المقبل».

إسبان يتجمعون قرب غابة مشتعلة ويظهر منها الدخان في منطقة غاليسيا بإسبانيا (إ.ب.أ)

وتشهد البلاد موسم حرائق غابات شديد الصعوبة، حيث أتت الحرائق على أكثر من 157 ألف هكتار منذ مطلع العام، وفق بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات. ومع ذلك، لا تزال هذه المساحة أقل بكثير من 306 آلاف هكتار احترقت في عام 2022، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وسجلت إسبانيا حتى الآن ثلاث وفيات ناجمة عن هذه الحرائق، بينهم شابان ثلاثينان متطوعان لقيا حتفهما في أثناء محاولتهما إخماد حريق في منطقة كاستيا وليون (شمال غرب). وفي صباح الخميس، تلقت البلاد دعماً جوياً بطائرتين من نوع كانادير أرسلتهما فرنسا. وتركز الاهتمام خصوصاً على هذه المنطقة التي يستعر فيها نحو 12 حريقاً نشطاً.

عناصر من وحدات الإطفاء تستخدم خراطيم المياه لمكافحة الحرائق في منطقة غاليسيا شمال غربي إسبانيا (إ.ب.أ)

ولا يزال خط القطار الذي يربط مدريد بمنطقة غاليسيا (شمال غرب) متوقفاً، كما أن نحو 10 طرق رئيسية في البلاد لا تزال مقطوعة.

وحذّر رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز من أن «يوم الجمعة سيكون مرة أخرى شديد الصعوبة، مع خطر شديد لاندلاع حرائق جديدة. الحكومة مستعدة بكل الموارد لاحتواء النيران». وكتب، على منصة «إكس»: «شكراً لأولئك الذين يقاتلون على الخطوط الأمامية لحمايتنا».

وشكّلت الحرائق محور النقاش السياسي في الأيام الأخيرة، حيث تبادل الحزبان الرئيسيان، «الحزب الاشتراكي» و«الحزب الشعبي» الاتهامات حول إدارة الأزمة في بلد يُعدّ فيه إخماد حرائق الغابات مسؤولية السلطات الإقليمية وليس الحكومة المركزية التي تتدخل فقط في الكوارث الكبرى لتعبئة الجيش، وبالتحديد وحدة الطوارئ العسكرية التي استدعيت كثيراً في الأيام الأخيرة للدعم في مناطق عدة.

مزارع يشرب الماء لتبريد جسمه جراء الحر الشديد في كتالونيا بإسبانيا (رويترز)

ويتهم «الحزب الشعبي» الحكومة بتقليص عدد الوسائل الجوية المستخدمة، بينما يدافع «الحزب الاشتراكي» الإسباني عن نفسه وينتقد قادة المعارضة «الغائبين» عن الميدان في أثناء اشتعال الحرائق، متهماً بعضهم بقضاء عطلهم فيما تستعر النيران في مناطقهم.

وفي اليونان التي تشهد بدورها موجة حرائق، تحسنت الأوضاع في معظم المناطق المتضررة، بفضل انخفاض درجات الحرارة وتراجع شدّة الرياح، وفق جهاز الإطفاء.

ألسنة اللهب تشتعل في غابة بإسبانيا (إ.ب.أ)

لكن لا يزال عناصر الإطفاء في حالة استنفار حول مدينة باتراس الساحلية، ثالث أكبر مدن البلاد والبالغ عدد سكانها نحو 250 ألف نسمة، بسبب بؤر نيران «متفرقة»، ويواصلون مراقبة الوضع تحسباً لأي تجدد محتمل للحرائق.

أما الحريق الأكثر نشاطاً فهو في جزيرة خيوس الواقعة في شمال شرقي بحر إيجة، حيث تستمر جهود الإطفاء بمشاركة ثماني طائرات لا تزال تعمل لمحاولة السيطرة عليه.

وفي جنوب بحر إيجة، وتحديداً في منطقتي أتيكا والبيلوبونيز، لا يزال خطر اندلاع الحرائق مرتفعاً للغاية، وفق تحذير صادر عن الحماية المدنية، الجمعة.


مقالات ذات صلة

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

أوروبا سجَّلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في شهر مايو على الإطلاق ومن المتوقع أن تصل إلى 35 درجة مئوية مع استمرار موجة الحر (إ.ب.أ)

موجة حر تضرب غرب أوروبا وتحصد 7 قتلى في فرنسا

تستعد دول في غرب أوروبا اليوم (الثلاثاء) ليوم آخر من موجة حر غير اعتيادية في هذه الفترة من العام، بينما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل سبع وفيات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق سياح يمرون أمام بائع هدايا تذكارية أمام ساعة بيغ بن خلال موجة حرّ في لندن 25 مايو 2026 (رويترز)

بريطانيا تسجّل حرارة قياسية لشهر مايو بلغت 33.5 درجة

سجّلت بريطانيا، الاثنين، أعلى درجة حرارة لشهر مايو (أيار)، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الوطنية، بعدما وصلت إلى 33.5 درجة قرب لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يفضل تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة (جامعة بوسطن)

طرق فعّالة للحفاظ على برودة الجسم خلال موجات الحر

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتزايد موجات الحر، أصبح من الضروري اتباع أساليب فعّالة وطبيعية تساعد على تبريد الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في القصر الوطني (د.ب.أ)

المكسيك تلغي قرار تقليص العام الدراسي بسبب كأس العالم بعد ردود فعل غاضبة

أعلنت الحكومة المكسيكية، الاثنين، إلغاء قرار تقليص العام الدراسي بسبب «مونديال 2026»؛ وذلك بعد ردود فعل غاضبة واسعة النطاق من أولياء الأمور ومراكز الأبحاث...

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)

روبيو: مستعدون للوساطة بين موسكو وكييف وسط تصاعد التهديدات

راجمة صواريخ «غراد» أوكرانية تصوب باتجاه المواقع الروسية على خطوط الجبهة الاثنين الماضي (رويترز)
راجمة صواريخ «غراد» أوكرانية تصوب باتجاه المواقع الروسية على خطوط الجبهة الاثنين الماضي (رويترز)
TT

روبيو: مستعدون للوساطة بين موسكو وكييف وسط تصاعد التهديدات

راجمة صواريخ «غراد» أوكرانية تصوب باتجاه المواقع الروسية على خطوط الجبهة الاثنين الماضي (رويترز)
راجمة صواريخ «غراد» أوكرانية تصوب باتجاه المواقع الروسية على خطوط الجبهة الاثنين الماضي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الثلاثاء، استعداد واشنطن للوساطة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. فيما هدد رئيس مجلس «الدوما» الروسي، فياتشيسلاف فولودين، باستخدام أسلحة دمار شامل ضد أوكرانيا في حال شن هجمات على سكان مدنيين في روسيا.

وجاء عرض الوساطة الأميركي في أعقاب تكثيف روسيا هجماتها على أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، وكذلك بعد اتصال هاتفي بين روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف.

ويمثّل التحذير الروسي، الذي تضمّن دعوة الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية، تصعيداً جديداً في الحرب المستمرة منذ ما يزيد على 4 سنوات؛ إذ توعدت موسكو بشن هجمات «منهجية» على كييف، واستهداف «مراكز صنع القرار».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء في الكرملين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الأميركي، في تصريح للصحافيين من الهند: «في كل مرّة نشهد فيها ضربات كبيرة من هذا الطرف أو ذاك، يشكّل ذلك تذكيراً بمدى فظاعة هذه الحرب التي طالت أكثر من الحرب العالمية الثانية، ويجب أن تنتهي». وأضاف: «الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء هذه الحرب، ونأمل في أن تتوفّر الفرصة لذلك في مرحلة ما».

على المستوى الميداني، أودى قصف روسي ليلي بحياة رجل يبلغ 45 عاماً في مدينة أوديسا، وفق ما أفاد به مسؤول إقليمي عبر «تلغرام».

وأسفر الهجوم الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع عن مقتل 4 أشخاص، فضلاً عن أضرار واسعة في العاصمة كييف.

ومن بين الأسلحة المستخدمة في الهجوم الروسي، الصاروخ الفرط صوتي «أوريشنيك» الذي يمكنه بلوغ سرعة تفوق سرعة الصوت بعشر مرات والقادر على حمل رؤوس نووية.

وجاءت الضربات بعد اتهام موسكو كييف باستهداف مدرسة مهنية في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة الأولى؛ ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً.

وعلى هذه الخلفية، أمر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجيش بالردّ.

وقال رئيس «الدوما»، فولودين، في بيان صحافي للبرلمان، الثلاثاء: «يمكن أن يؤدي بنا كل هذا إلى استخدام سلاح لا يُبقي أثراً لأي أحد». وحذر من السماح بتصعيد الوضع إلى ذلك الحد.

أوكرانيون في موقع أصيب بقصف روسي الاثنين الماضي (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «ستستهدف الضربات مراكز صنع القرار ومراكز القيادة... نحضّ الرعايا الأجانب، بمن فيهم موظفو البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، على مغادرة المدينة في أقرب وقت ممكن»، داعية سكان العاصمة الأوكرانية إلى الابتعاد عن «البنى التحتية العسكرية والإدارية».

وأفادت الوزارة بأن لافروف نقل هذا التحذير إلى نظيره الأميركي خلال الاتصال بينهما، ودعاه إلى إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين.

لكن روبيو أوضح، الثلاثاء، أن روسيا «وجهت الإخطار إلى جميع السفارات»، وليس فقط إلى البعثة الأميركية.

وندّد نحو 50 دولة و«الاتحاد الأوروبي»، الثلاثاء، بما وصفوها بـ«التهديدات الأخيرة» التي وجهتها موسكو إلى الدبلوماسيين في كييف، وذلك عبر ممثل أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، آندريه ميلنيك. وقال ميلنيك في مؤتمر صحافي: «ندين التهديدات الأخيرة التي وجهتها روسيا ضد المؤسسات الدبلوماسية والسفارات في كييف. هذا أمر لا يمكننا قبوله». وأعلن الأمين العام للأمم ​المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمام ‌مجلس ‌الأمن ​الدولي، الثلاثاء، أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان ‌روسيا ‌عزمها ​شن ‌ضربات على ⁠منشآت ​الدفاع الأوكرانية ⁠ومراكز صنع القرار في كييف.

نيران تندلع في مبنى أصيب بقصف روسي بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

تعزيزات «أطلسية» في البلطيق

وأعلن مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» أن «حلف شمال الأطلسي» سيعزز الدفاع في جناحه الشرقي من خلال هيكل جديد من شأنه تسهيل النشر السريع للقوات في لاتفيا ​وإستونيا في حال اندلاع حرب مع روسيا. وتخضع قوات «الحلف» في دول البلطيق الثلاث (لاتفيا ​وإستونيا وليتوانيا)، وكذلك شمال بولندا، في الوقت الحالي لقيادة مقر واحد متعدد الجنسيات بمدينة شتيتشين البولندية.

ويؤكد التغيير المزمع الأهمية الاستراتيجية لدول البلطيق التي صارت محط اهتمام منذ غزو روسيا أوكرانيا. وقال مسؤول عسكري إن من شأن تخصيص فيلق ثان للمنطقة أن يسمح لـ«الحلف» بـ«التحرك السريع بأعداد كبيرة» للتعامل مع ‌العمق الاستراتيجي المحدود للمنطقة ‌وهشاشتها. وعندما يعمل «الفيلق» بكامل طاقته، فإنه ​عادة ‌ما ⁠يقود 3 فرق، أو ⁠ما بين 40 ألفاً و60 ألف جندي. وفي أوقات السلم، يكون «الفيلقُ» عادة هيكلَ قيادة محدوداً، مع وجود وظائف مختصة، مثل المدفعية والدفاع الجوي والخدمات الطبية، وذلك للسماح بالنشر السريع للقوات عند الحاجة. وقالت مصادر عسكرية لـ«رويترز» إن ألمانيا وهولندا توصلتا، بالتنسيق مع «الحلف»، إلى اتفاق لتكليف «الفيلق الألماني - الهولندي»، الذي سيكون ⁠مقره مدينة مونستر الألمانية، الدفاع عن لاتفيا وإستونيا.

وتزداد ‌مسؤولية الدول الأعضاء في «الحلف» عن ‌أمنها، وسط انتقادات شديدة من الرئيس الأميركي، ​دونالد ترمب، الذي اتهم ‌مؤخراً الأعضاء الأوروبيين بعدم تقديم الدعم في الحرب مع إيران، وأعلن ‌أن واشنطن ستسحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا. وقالت المصادر إن الاتفاق تجاوز العقبة الأخيرة، التي كانت تتمثل في عدم وجود ما يكفي من الجنود لـ«الفيلق»، مشيرة إلى الحد الضروري من القدرة التي يحتاجها أي فيلق ‌في مجالات مثل المدفعية بعيدة المدى والدفاع الجوي، فضلاً عن المهندسين والمسعفين.

عمال إنقاذ أوكرانيون ينقلون جثة انتُشلت من تحت أنقاض موقع أصيب بقصف روسي الاثنين الماضي (رويترز)

وقالت المصادر إن ألمانيا وهولندا ⁠ستعملان في ⁠الوقت الراهن، بالتعاون مع شركاء آخرين، على تعزيز هذه القوات. ولم يتضح بعد متى سيدخل القرار حيز التنفيذ وعدد الجنود الذين سيخضعون لقيادة الوحدة الجديدة في أي صراع. وقالت وزارة الدفاع الهولندية إنه «يجري العمل حالياً على مزيد من التفاصيل» لمهمة «الفيلق»، ورفضت التطرق لتفاصيل. ويحذر مسؤولون في «الحلف» منذ سنوات من تصاعد التهديد من روسيا التي يقولون إنها قد تشن هجوماً واسع النطاق على أراضي دول أعضاء في «الحلف» ​خلال وقت قريب قد ​يكون عام 2029. وتنفي موسكو أي نيات عدوانية، وتتهم «الحلف» بتأجيج التوتر من خلال التوسع في الأراضي المجاورة.

اتهام أوروبي لروسيا

«الاتحاد الأوروبي» اتهم موسكو بـ«محاولة زعزعة استقرار» الديمقراطيات الأوروبية، محملاً موسكو مسؤولية الإنذارات الأخيرة المرتبطة بطائرات مسيّرة في دول البلطيق المجاورة. غير أن رئيسة «المفوضية الأوروبية»؛ أورسولا فون دير لاين، أقرّت بأن موجة إنذارات الغارات الجوية خلال الأسابيع الماضية «كشفت مكامن ضعف» في دفاعات القارة، وذلك خلال مؤتمر صحافي مع قادة من المنطقة المحاذية لروسيا على الجناح الشرقي لـ«حلف شمال الأطلسي».

وأعلنت أنيتا ​هيبر، المتحدثة باسم «الاتحاد الأوروبي» للسياسة الخارجية والأمنية، الثلاثاء، أن «الدائرة ‌الدبلوماسية» للتكتل ‌استدعت ​القائم ‌بالأعمال ⁠الروسي؛ ​وذلك بعد أن ⁠أعلنت روسيا عزمها شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في ⁠كييف، وحثت الأجانب ‌على ‌مغادرة ​المدينة.

وأضافت ‌في منشور ‌على منصة «إكس»: «تهديدُ روسيا المواطنين الأجانب والدبلوماسيين بمغادرة ‌كييف تصعيدٌ غير مقبول»، ⁠ودعت ⁠موسكو إلى «التوقف عن استهداف المدنيين». وتابعت أن وفد «الاتحاد الأوروبي» سيبقى في كييف.


فرنسا تعتزم اللجوء للقضاء ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تعتزم اللجوء للقضاء ضد معاملة إسرائيل لناشطين في أسطول غزة

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم (الثلاثاء)، أنَّه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية في فرنسا ضد معاملة الحكومة الإسرائيلية لناشطين في أسطول غزة، والتي وصفها بـ«المروعة»، عقب تداول مقطع فيديو أثار غضباً دولياً واسعاً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أمام الجمعية الوطنية خلال جلسة أسئلة موجَّهة للحكومة: «أبعد من الصور، أنَّ الأفعال مروعة وصادمة جداً»، مضيفاً: «ندينها بلا تحفظ، لأنَّها صادمة من الناحية الإنسانية، وصادمة من منظور القانون الدولي».

وتابع: «بما أنَّ هؤلاء مواطنون فرنسيون، فإننا لا نستبعد اتخاذ إجراءات قانونية في محاكمنا بشأن كل الأفعال التي تَمكَّنا من رؤيتها في هذا الفيديو».

كما أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، في اتصال مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، «المعاملة المروعة» التي تعرَّض لها نشطاء أسطول مساعدات خلال توجهه إلى سواحل غزة، واصفاً الأمر بأنه «غير مقبول»، وفقاً لبيان صادر عن كندا.

والأسبوع الماضي، أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير، استنكاراً واسعاً وردود فعل دبلوماسية غاضبة، بنشره مقطع فيديو يظهر سخريةً من نشطاء «أسطول الصمود» بعد احتجازهم في المياه الدولية من قبل جنود إسرائيليين.

ويظهر في الفيديو عشرات النشطاء، وبينهم 12 مواطناً كندياً، وهم يُجبَرون على الركوع وأيديهم مقيدة.

وحظرت فرنسا دخول بن غفير إلى أراضيها، وانضمت إلى إيطاليا وإسبانيا في دعوة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليه. كما لاقت تصرفات بن غفير انتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية.


آيرلندا تسعى لتحظر استيراد سلع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 مايو 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

آيرلندا تسعى لتحظر استيراد سلع مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 مايو 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 16 مايو 2026 (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكنتي، الثلاثاء، إن آيرلندا تسعى لإقرار قانون يحد من تجارة سلع المستوطنات في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي بحلول منتصف يوليو (تموز) المقبل وسط معارضة إسرائيل ومشرعين أميركيين وجماعات أعمال هذه الخطوة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهددت الحكومة الآيرلندية، التي تعد من أشد المنتقدين لحرب إسرائيل في غزة، بفرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية لأول مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

ومنذ ذلك الحين، تعطل مشروع قانون بهذا الصدد من جراء ضغوط ساسة معارضين كانوا يسعون لتوسيع نطاق الحظر ليشمل تجارة الخدمات، من جهة، وجماعات ضغط تابعة لشركات دولية تسعى إلى إلغاء مشروع القانون، من جهة أخرى.

وأبلغت مصادر «رويترز» في أكتوبر الماضي بأن مشروع القانون سيقتصر على السلع. وأكد رئيس الوزراء مايكل مارتن ذلك الأسبوع الماضي، قائلاً إن توسيع نطاق الحظر ليشمل الخدمات ليس «قابلاً للتنفيذ» ولا «مجدياً».

وقال مكتب الإحصاء المركزي الآيرلندي إن قصر مشروع القانون على السلع سيؤثر على عدد قليل من المنتجات المستوردة من الأراضي التي تحتلها إسرائيل، مثل الفاكهة التي تبلغ قيمتها 200 ألف يورو (234660 دولاراً) سنوياً.

وحذّرت جماعات أعمال من أن توسيع نطاق الخدمات ربما يعرّض الشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات لعقوبات غير قابلة للتطبيق.

وقالت ماكنتي لصحافيين: «دأبنا على الدعوة إلى حل سلمي... لكن من الواضح جداً من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية في الآونة الأخيرة، وكذلك مع الزيادة المستمرة في عنف المستوطنين على وجه الخصوص، وتصاعده في الضفة الغربية، واستمرار العنف في لبنان، أنه ليست لديهم أي رغبة في السير في هذا الطريق خاصة».

وسمح الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف في إسرائيل بالتوسع بوتيرة سريعة في بناء المستوطنات، ودعا بعض الوزراء صراحة إلى ضم الضفة الغربية.

وتصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023.

وقالت ماكنتي الأسبوع الماضي إنها تأمل في إقرار القانون بالتعاون مع بلجيكا وهولندا وربما سلوفينيا، التي التزمت أيضاً بفرض حظر. وفرضت إسبانيا بالفعل قيوداً مماثلة، وهي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي أقدمت على ذلك حتى الآن.

ووجهت مجموعة من أعضاء الكونغرس الأميركي رسالة إلى مارتن العام الماضي، محذّرين من أن إقرار مشروع القانون سيضر بالعلاقات الأميركية الآيرلندية ويؤثر على الشركات الأميركية في آيرلندا.

ويعدّ معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.