ترمب: الصلب والرقائق تواجه رسوماً في الأسابيع المقبلة

أسعار الواردات الأميركية ترتفع في يوليو مع توقعات بتسارع التضخم

ترمب يلوّح بيده على متن «إير فورس ون» متجهاً للقاء بوتين في ألاسكا بشأن حرب أوكرانيا (رويترز)
ترمب يلوّح بيده على متن «إير فورس ون» متجهاً للقاء بوتين في ألاسكا بشأن حرب أوكرانيا (رويترز)
TT

ترمب: الصلب والرقائق تواجه رسوماً في الأسابيع المقبلة

ترمب يلوّح بيده على متن «إير فورس ون» متجهاً للقاء بوتين في ألاسكا بشأن حرب أوكرانيا (رويترز)
ترمب يلوّح بيده على متن «إير فورس ون» متجهاً للقاء بوتين في ألاسكا بشأن حرب أوكرانيا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إنه سيعلن رسوماً جمركية على واردات الصلب ورقائق أشباه الموصلات خلال الأسابيع المقبلة.

وقال ترمب للصحافيين في طائرة الرئاسة في أثناء توجهه إلى اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا: «سأفرض رسوماً جمركية الأسبوع المقبل والأسبوع الذي يليه على الصلب، وعلى الرقائق تحديداً»، وفق «رويترز».

وأضاف أن الرسوم ستبدأ بمستوى منخفض لإتاحة المجال أمام الشركات لتوسيع نطاق التصنيع المحلي في الولايات المتحدة، على أن ترتفع لاحقاً بشكل حاد، متبعاً النهج نفسه الذي اعتمده في الرسوم الجمركية على الأدوية. ولم يُحدد أي نسب محددة. وقال: «سأضع رسوماً جمركية أقل في البداية -مما يمنحهم فرصة للدخول والتصنيع- ومرتفعة جداً بعد فترة زمنية معينة».

وأكد ترمب ثقته بأن الشركات ستختار التصنيع في الولايات المتحدة بدلاً من مواجهة رسوم جمركية مرتفعة. ويُذكر أن إدارته أحدثت انقلاباً في التجارة العالمية بفرض رسوم جمركية أعلى على صادرات معظم الدول، بالإضافة إلى رسوم على قطاعات محددة مثل صناعة السيارات.

وفي فبراير (شباط) الماضي، رفع ترمب الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم إلى 25 في المائة، وأعلن في مايو (أيار) عزمه مضاعفة النسبة إلى 50 في المائة لدعم المصنّعين المحليين، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت هناك زيادة إضافية وشيكة على المعادن. كما صرح الأسبوع الماضي بأنه يعتزم فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على واردات أشباه الموصلات، مع إعفاء الشركات التي تلتزم بتعزيز التصنيع المحلي.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان شركة «أبل» استثماراً بنحو 100 مليار دولار إضافية في سوقها المحلية.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار الواردات الأميركية انتعاشاً في يوليو (تموز)، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع الاستهلاكية، وهو مؤشر جديد على احتمال تسارع التضخم بفعل الرسوم الجمركية.

وأفاد مكتب إحصاء العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الجمعة، بأن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة في يوليو، بعد انخفاض معدل بالخفض قدره 0.1 في المائة خلال يونيو (حزيران). وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ثبات الأسعار التي لا تشمل الرسوم الجمركية، بعد ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة في يونيو.

وعلى الرغم من أن البيانات لا تشمل الرسوم الجمركية، فإن القراءة المرتفعة تشير إلى أن الدول المصدرة لم تُخفض أسعارها لتعويض أثر ارتفاع التكاليف على المستهلك الأميركي.

وعلى أساس سنوي، انخفضت أسعار الواردات بنسبة 0.2 في المائة خلال الـ12 شهراً المنتهية في يوليو، بعد انخفاض بنسبة 0.5 في المائة في يونيو. كما أظهرت بيانات أسعار المنتجين، يوم الخميس، ارتفاع أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة المتقلبة، مما عزّز توقعات الاقتصاديين بتسارع تضخم أسعار المستهلكين في الأشهر المقبلة، رغم أن الرسوم الجمركية لا تزال معتدلة حتى الآن.

وسجّلت أسعار الوقود المستورد ارتفاعاً بنسبة 2.7 في المائة في يوليو، بعد زيادة قدرها 0.8 في المائة في يونيو، في حين تراجعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.1 في المائة، بعد انخفاض 1.3 في المائة خلال الشهر السابق. وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.3 في المائة، بعد انخفاض 0.1 في المائة في يونيو، وارتفعت الأسعار الأساسية للواردات على مدار الـ12 شهراً الماضية بنسبة 0.8 في المائة. ويُعزى هذا جزئياً إلى ضعف الدولار مقابل عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، إذ تراجع مؤشر الدولار المرجح تجارياً بنحو 6.7 في المائة هذا العام.

كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة -باستثناء المركبات- بنسبة 0.4 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة طفيفة قدرها 0.1 في المائة في يونيو، فيما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة بنسبة 0.1 في المائة، وانخفضت أسعار السيارات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

الاقتصاد ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من ليل الاثنين، عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)

ترمب يهاجم باول مجدداً: أرقام التضخم منخفضة... وحان وقت خفض الفائدة «بشكل ملموس»

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، وذلك فور صدور بيانات التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوق يرتب الخضراوات والفواكه في سوبر ماركت «بيست وورلد» في حي ماونت بليزانت بواشنطن (رويترز)

التضخم «الأساسي» الأميركي يسجل أبطأ وتيرة ارتفاع منذ 2021

انخفض التضخم الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) مع ارتفاع أسعار المستهلكين الأساسية بأبطأ معدل سنوي منذ مارس (آذار) 2021 في الشهر الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.