بايرن يُطلق موسمه الغامض بمواجهة شتوتغارت على كأس بكنباور

لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)
لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)
TT

بايرن يُطلق موسمه الغامض بمواجهة شتوتغارت على كأس بكنباور

لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)
لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)

بعد صيف محبط حتى الآن في سوق الانتقالات، يُطلق بايرن ميونيخ موسمه الغامض، السبت، حين يواجه مضيفه شتوتغارت على الكأس السوبر الألمانية التي تحمل اسم أسطورته الراحل فرانتز بكنباور، باحثاً عن أخذ فكرة عما ينتظره من منافسة.

وتوّج العملاق البافاري بلقب الدوري الألماني 12 مرة في المواسم الـ13 الأخيرة، ويبقى المرشح الأقوى لتعزيز رقمه القياسي ورفع درع الـ«بوندسليغا» للمرة الخامسة والثلاثين في تاريخه، لكن مع شيء من الشك الذي يمنح الأمل لمنافسيه التقليديين بوروسيا دورتموند، باير ليفركوزن، وشتوتغارت المتوج الموسم الماضي بالكأس؛ ما منحه شرف خوض مباراة السبت على الكأس السوبر.

لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن؛ إذ فشل في إغراء فلوريان فريتز للانتقال إلى صفوفه من ليفركوزن بعدما فاز ليفربول بطل الدوري الممتاز في السباق للحصول على خدماته.

وعلى الرغم من حصول فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني على الجناح الكولومبي لويس دياز من ليفربول بالذات، فقد خسر لاعبين مؤثرين جداً بعد رحيل نجمه المخضرم توماس مولر ولوروا سانيه والانجليزي إريك داير من دون مقابل.

كما يتجه الجناح الفرنسي كينغسلي كومان لمغادرة «اليانتس أرينا» والالتحاق بالنجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو في النصر السعودي، في حين انتقل المهاجم الفرنسي الشاب ماتيس تيل نهائياً إلى توتنهام الإنجليزي بعدما لعب في صفوف الأخير الموسم الماضي على سبيل الإعارة.

وحاول بايرن جاهداً الحصول على خدمات المهاجم الدولي الألماني نيك فولتيمادي من شتوتغارت بالذات، لكن العروض التي تقدم بها حتى الآن لم تكن كافية لإقناع بطل الكأس بالتخلي عن ابن الـ23 عاماً.

وفي حديث مع موقع رابطة الدوري الألماني، الخميس، قال قائد بايرن يوزوا كيميش إن التغيرات في الدوري هذا الصيف جعلت من الصعب تحديد الفرق المنافسة لفريقه، مضيفاً: «سنرى من سيصل إلى القمة. بالنسبة لنا، سيكون من المهم أن نسير في طريقنا الخاص. لا يمكننا التأثير على ما سيفعله الآخرون».

ورشح كيميش فريقه السابق لايبزيغ للعودة بقوة بعد موسم متواضع فشل خلاله في التأهل إلى المسابقات القارية لأول مرة منذ صعوده إلى دوري الأضواء عام 2016.

وتعاقد لايبزيغ الذي أنهى الموسم الماضي سابعاً، مع كثير من المواهب الشابة، بينهم الجناح البلجيكي يوان باكايوكو ومواطنه لاعب الوسط أرثر فيرميرين، في أول فترة انتقالات صيفية للمدرب السابق لليفربول يورغن كلوب مديراً لعمليات كرة القدم في مجموعة «ريد بول» المالكة للنادي.

وأضاف كيميش: «لايبزيغ يملك فريقاً جيداً. ولأن لايبزيغ ليس في المسابقات الأوروبية؛ فسيكون باستطاعته التركيز على الدوري الألماني».

وسيكون ليفركوزن، بطل ثنائية الدوري والكأس في الموسم قبل الماضي، بحلة جديدة بعدما غادر معظم الذين أسهموا في موسم 2023 - 2024 التاريخي الذي لم يذق فيه طعم الهزيمة محلياً ومُني بخسارة واحدة فقط في المسابقات كافة، وكانت في نهائي «يوروبا ليغ» على يد أتالانتا الإيطالي (0 - 3).

انتقل فيرتس والظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ إلى ليفربول، كما غادر قائد خط الوسط السويسري غرانيت تشاكا إلى سندرلاند الانجليزي والمدافع الألماني جوناثان تاه إلى منافسه على اللقب بايرن ميونيخ.

ومع ذلك، فإن الخسارة الأكبر على الإطلاق هي المدرب شابي ألونسو؛ إذ غادره الإسباني للانضمام إلى مواطنه ريال مدريد.

وسيسعى بديله الهولندي إريك تن هاغ إلى إحياء سمعته التي تشوهت في مانشستر يونايتد الانجليزي، لكنه يقود فريقاً يضم الكثير من الوافدين الجدد.

وبعدما قدم أينتراخت فرانكفورت أداءً رائعاً الموسم الماضي بإنهائه الدوري في المركز الثالث، ذهب أيضاً في اتجاه بناء الفريق نتيجة خسارته مهاجمه الفرنسي أوغو إيكيتيكيه المنتقل إلى ليفربول بعد ستة أشهر فقط من رحيل الجناح المصري عمر مرموش إلى الفريق الإنجليزي الآخر مانشستر سيتي.

وقد يكون بوروسيا دورتموند بقيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش الفائز بالدوري مع بايرن عام 2019، قادراً على إزعاج غريمه البافاري.

وتولى كوفاتش زمام الأمور في يناير (كانون الثاني)، وقاد الفريق للصعود من المركز الحادي عشر إلى الرابع، منهياً الموسم بـ22 نقطة من أصل 24 ممكنة.

وسيعزز قدوم الانجليزي جوب بيلينغهام خط الوسط، في حين أن الخسارة الكبيرة الوحيدة كانت الجناح الانجليزي جايمي غيتنز الذي انتقل إلى تشلسي بعدما عانى من أجل الحصول على وقت لعب تحت قيادة كوفاتش.

ويبدو أن شتوتغارت، الفائز بالكأس والذي احتل المركز الثاني متقدما على بايرن في موسم 2023 - 2024، سيواصل إزعاج الفرق الكبرى.

وقال قائده الدولي التركي أتاكان كارازور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الخميس: «لدينا فريق مميز جداً... لدينا لاعبون أكْفاء في كل مركز، حتى أن البعض منهم لم يسمع به الناس من قبل».

ورأى كارازور أن الرجل المحوري هو المدرب سيباستيان هونيس الذي قاد شتوتغارت من فريق يكافح للهروب من الهبوط إلى فريق يتوج بالألقاب، ويشارك في المسابقات الأوروبية خلال عامين فقط من توليه القيادة.

وأضاف لاعب الوسط أنه «مدرب مذهل، مذهل. يمكنك أن ترى بصمته على كل ما يفعله الفريق. منذ توليه المسؤولية، تغيرت عقلية الفريق».


مقالات ذات صلة

إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

رياضة عالمية فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)

إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم نادي إلفرسبيرغ الألماني التقدم باستئناف للاتحاد الألماني لكرة القدم للطعن ضد قرار إيقاف فنسنت فاغنر مدرب الفريق.

«الشرق الأوسط» (إلفرسبيرغ (ألمانيا))
رياضة عالمية هاري كين (إ.ب.أ)

كين فخور بترشيحه لجائزة أفضل لاعب في العالم

أعرب هاري كين، هداف المنتخب الإنجليزي ونادي بايرن ميونيخ الألماني، عن سعادته بوجوده ضمن قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مانويل باوم (د.ب.أ)

مدرب «أوغسبورغ» يوثق الصدارة التاريخية لـ«بوندسليغا» بصورة على هاتفه

تصدّر «أوغسبورغ» جدول ترتيب الدوري الألماني لكرة القدم، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما حقق فوزاً كبيراً على «آينتراخت فرنكفورت» 4-1، أمس.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوغسبورغ تكررت 4 مرات على أرض فرانكفورت (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: أوغسبورغ يكتسح فرانكفورت ويتصدر... وسقوط قاسٍ لهامبورغ

اكتسح أوغسبورغ مضيّفه آينتراخت فرانكفورت 1 - 4، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية ثقة بافارية في تجديد عقدي هاري كين ومايكل أوليسيه (أ.ب)

ثقة داخل البايرن بشأن تجديد عقد هاري كين وأوليسيه

قال يان كريستيان دريسن، الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونيخ الألماني، إنه واثق من التوصل إلى اتفاق مع الإنجليزي هاري كين، نجم هجوم الفريق البافاري، لتجديد عقده.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

بالمركز الـ13... سان جيرمان في مركز «غير معتاد» بالدوري الفرنسي

بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

بالمركز الـ13... سان جيرمان في مركز «غير معتاد» بالدوري الفرنسي

بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يتواجد باريس سان جيرمان في مركز متأخر، وهو يتقدم بفارق ضئيل عن مراكز الهبوط ببطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وقدم باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا، بداية سيئة للغاية في الدوري الفرنسي هذا الموسم، وهو يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط عن المركز السابع عشر في الدوري الذي يضم 18 فريقاً.

ولم يحصل باريس سان جيرمان إلا على نقطتين فقط من ثلاث مباريات، وكان من الممكن أن يحصد أقل من ذلك، فقد اضطر حامل اللقب إلى العودة مرتين من تأخره بهدفين نظيفين ليحقق التعادل، حتى إنه احتاج إلى هدف التعادل في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع أمام ليل في 28 أغسطس (آب) الماضي.

لكن الحظ لم يحالفه في خسارته على أرضه أمام موناكو بنتيجة 1-2، يوم الجمعة الماضي، وهي هزيمة جعلت حامل لقب الدوري في المركز الثالث عشر وهو مركز غير معتاد بالنسبة له.

كانت هذه المباراة الرابعة على التوالي التي يفشل فيها باريس سان جيرمان في تحقيق الفوز، بما في ذلك خسارته صفر-1 أمام لانس في افتتاحية كأس السوبر الفرنسي. في تلك المباراة، لعب لانس الشوط الثاني كاملاً بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه.

بداية باريس سان جيرمان للموسم المحلي كانت كارثية؛ إذ لم يحقق أي فوز وتلقى هزيمتين وتعادل مرتين واهتزت شباكه بسبعة أهداف.

بداية غير متوقعة لفريق هزم أفضل فرق أوروبا في الموسمين الماضيين، وقدم أداءً هجومياً رائعاً هو الأفضل منذ سنوات.

وبعد الهزيمة أمام موناكو، ظل مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، متشبثاً بموقفه، مؤكداً أن فريقه استحق الفوز بفارق كبير، كما قلل من شأن تأخر باريس سان جيرمان بسبع نقاط خلف المتصدر موناكو.

قال: «إذا كنتم ترغبون في المراهنة على بطل الموسم، فنحن مستعدون للمراهنة، سبع نقاط؟ حسناً، سنسعى جاهدين لتصحيح هذا الوضع في أسرع وقت ممكن».

لكن البرتغالي جواو نيفيز، لاعب الوسط، أقر بأن الفريق لا يقدم أفضل مستوياته، وأكد البرازيلي فيليبي لويس، مدرب موناكو الجديد، الكلام نفسه.

وقال فيليبي لويس: «باريس سان جيرمان ليس في أفضل حالاته، حاولنا الضغط عليهم في مناطقهم الأمامية».

وأعرب لويس إنريكي عن سعادته بفترة الانتقالات الصيفية، وشكر رئيس ناديه، القطري ناصر الخليفي، وانضم إلى باريس سان جيرمان كل من فيران توريس، بطل كأس العالم مع إسبانيا، والجناح الفرنسي ماغنيس أكليوش، واللاعب البلجيكي الواعد ميكا جودتس.

ويستضيف باريس سان جيرمان فريق سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، وهو بحاجة ماسة إلى فوز يرفع معنوياته.


إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)
فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)
TT

إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)
فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم نادي إلفرسبيرغ الألماني التقدم باستئناف للاتحاد الألماني لكرة القدم للطعن ضد قرار إيقاف فنسنت فاغنر مدرب الفريق بعد طرده ببطاقة حمراء.

طُرد فاغنر ببطاقة حمراء خلال فوز الفريق على بوروسيا مونشنغلادباخ بنتيجة 4 / 3 يوم السبت الماضي، بسبب سلوك غير رياضي.

وأثار القرار ضجة واسعة لأن مدرب إلفرسبيرغ لم يتجاوز لفظياً أو جسدياً ضد الحكم مارتن بيترسن.

وإذا وافق الاتحاد الألماني على الاستئناف سيقود فاغنر فريقه من المنطقة الفنية خلال مواجهة بايرن ميونيخ يوم الأحد المقبل، بينما سيضطر لمتابعة المباراة من المدرجات حال عدم قبول الطعن.

ولم يتحدد بعد موعد حسم الاتحاد الألماني لكرة القدم قراره بشأن هذا الاستئناف.

وفجر إلفرسبيرغ الصاعد حديثا للدوري الألماني الممتاز مفاجآت مدوية، حيث حقق فوزين متتاليين، ويحتل المركز الرابع برصيد 6 نقاط متساويا مع أوغسبورغ صاحب الصدارة، وأيضاً فريقي فرايبورغ وبوروسيا دورتموند.

في المقابل، تعثر بايرن ميونيخ حامل اللقب بتعادل سلبي مع شالكه الصاعد حديثا في الجولة الماضية، ليتراجع للمركز السادس برصيد 4 نقاط.


تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
TT

تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)

ستظل المتعة الخالصة في تنفيذ خدعة ذكية تغيّر نتيجة مباراة كرة قدم من أعلى التفاصيل جذباً لانتباه الجماهير. لذلك؛ كان من الطبيعي أن تحظى سرعة بديهة كاي هافرتز، حين ترك الكرة تمر بذكاء ليصنع هدف الفوز لمارتن أوديغارد في انتصار آرسنال 2 - 1 على تشيلسي، الأحد، باهتمام أكبر من هدفه الشخصي في الشوط الأول، الذي سجله من حافة منطقة الجزاء وأدرك به التعادل 1 - 1.

ووفق شبكة «ذي أثلتيك (The Athletic)»، فقد كان هدف المهاجم الألماني في الحقيقة تتويجاً لجهوده المتواصلة في خلق زيادة عددية على الجبهة اليمنى لآرسنال، وهو أمر لعب دوراً بالغ الأهمية في خروج الفريق بالنقاط الثلاث.

وهذا النوع من التحركات ليس جديداً على هافرتز، الذي اعتاد القيام به خلال المواسم الماضية، كما أنه واصل الظهور باستمرار في المساحات الموجودة على الجانب الأيمن خلال الأسابيع الأولى من موسم 2026 - 2027.

وحتى إذا كان تشيلسي، بقيادة مدربه تشابي ألونسو، يدرك مدى الخطورة التي تمنحها هذه التحركات لمنافسه، فإنه لم يتمكن من إيقافها؛ بسبب التوقيت الدقيق لتحركات هافرتز، والتفاهم الكبير بينه وبين بقية عناصر آرسنال في الجبهة اليمنى.

في أحد الأمثلة، خلال الدقائق الأولى من المباراة، تمركز هافرتز بين ماكسنس لاكروا، الموجود في قلب ثلاثي دفاع تشيلسي، وقلب الدفاع الأيسر ويسلي فوفانا، في الوقت الذي تحرك فيه ريكاردو كالافيوري عرضياً من مركز الظهير الأيسر، ليهاجم المساحة الواقعة بين خطوط المنافس. كان هافرتز يدرك أن فوفانا مضطر إلى مراقبة تحرك كالافيوري، ولذلك انطلق خلفه بمجرد أن مرر إزري كونسا الكرة إلى بن وايت. وجاء توقيت تحرك هافرتز مثالياً؛ إذ سمح له باقتحام هذه المساحة قبل أن يتمكن لاكروا من التحرك عرضياً لتغطيتها. ونجح وايت في إيصال الكرة إلى مهاجم فريقه، لتنتهي الهجمة بحصول آرسنال على ركلة حرة خطيرة. ومن المهم أيضاً ملاحظة أن انطلاقة هافرتز صنعت المساحة التي هاجمها كالافيوري قبل إسقاطه.

وفي مثال آخر، تحرك هافرتز حتى وصل إلى خط التماس، بينما دخل بوكايو ساكا إلى العمق، مما أجبر فوفانا والظهير الأيسر يوريل هاتو على تبادل موقعيهما.

ومع تدوير آرسنال الكرة حتى وصلت إلى كالافيوري، عاد هافرتز للتحرك إلى الداخل، لكنه تمركز هذه المرة في الجانب الذي لا يستطيع فوفانا رؤيته. وحين انتبه هاتو إلى تمريرة كالافيوري المتجهة نحو هافرتز، اندفع لمحاولة قطع الكرة. وفي الوقت نفسه، هاجم ساكا المساحة التي أخلاها اللاعب الهولندي. واقترب هاتو بالفعل من استعادة الاستحواذ، لكن لمسة هافرتز خلال سقوطه ساعدت أوديغارد على تمرير الكرة إلى ساكا في طريقه نحو المرمى، ليتمكن الجناح الإنجليزي من تسديد كرة بين القائمين.

كان التجول المستمر من هافرتز في الجبهة اليمنى لآرسنال وسيلة للتلاعب بالجانب الأيسر من دفاع تشيلسي، كما تسبب في إرباك فوفانا وهاتو.

تحركات هافرتز أربكت دفاع تشيلسي في ديربي لندن (رويترز)

وقبل هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة الـ25، اندفع هافرتز إلى المساحة الموجودة خلف هاتو، بينما أرسل ديكلان رايس الكرة إلى الجهة اليمنى نحو ساكا. وعندما أعاد ساكا الكرة إلى وايت، حافظ هافرتز على موقعه، بينما بدا فوفانا متردداً بين ملاحقة مهاجم آرسنال والعودة إلى منطقته الدفاعية.

ولم يتحرك قلب دفاع تشيلسي الأيسر سوى نحو خطوتين إلى العمق، لكن سرعة بناء آرسنال الهجمة فاجأته. فقد مرر وايت الكرة إلى رايس، الذي لعبها من لمسة واحدة نحو هافرتز، في حين قفز الألماني قفزة صغيرة وذكية إلى اليسار ليضمن بقاءه في موقف سليم بعيداً عن التسلل. بعد ذلك، راوغ هافرتز فوفانا عند حافة منطقة الجزاء، قبل أن يسدد الكرة في الزاوية السفلية للمرمى.

ولا تكمن خطورة تحركات هافرتز نحو الجبهة اليمنى فقط في التبادلات التي يقوم بها مع ساكا وأوديغارد ووايت، وإنما أيضاً في قدرته على مهاجمة الخط الدفاعي من زاوية يصعب التعامل معها، عندما يعيد آرسنال نقل الكرة إلى الداخل. وهذا يضع المنافسين أمام معضلة: لا يستطيع المدافع مراقبة الكرة وهافرتز في الوقت نفسه، كما يجد نفسه متردداً بين تتبع المهاجم الألماني والعودة إلى الدفاع عن منطقته، خصوصاً عندما يهاجم آرسنال المساحات المركزية.

في الشوط الثاني، واصلت تحركات هافرتز صناعة المساحات لزملائه، وعلى رأسهم ساكا. في إحدى الهجمات، بدأ هافرتز من موقع مركزي، قبل أن يتحرك ناحية اليمين ليتبادل الكرة مع الجناح الإنجليزي. واجتذب تحرك هافرتز روميو لافيا، ومع ابتعاد لاعب الوسط الآخر لتشيلسي، ريس جيمس، عن وسط الملعب، ظهرت مساحة خالية أمام منطقة الجزاء. ولعب هافرتز بعدها تمريرة مزدوجة مع ساكا، الذي اندفع إلى تلك المساحة، لكن تسديدة الجناح بنهاية الهجمة اصطدمت في لاكروا.

وفي مثال آخر، تمركز هافرتز في البداية بين لاكروا وفوفانا، قبل أن يتراجع إلى المنطقة الموجودة أمام الأخير، ليمنح أوديغارد خياراً إضافياً للتمرير. قرأ ساكا هذا التحرك، فانطلق إلى المساحة خلف فوفانا، الذي كان يتقدم ناحية مهاجم آرسنال. ثم أرسل أوديغارد تمريرته إلى هافرتز، الذي لمس الكرة بذكاء من بين ساقي فوفانا لتصل إلى ساكا، لكن تسديدة الأخير المقوسة تصدى لها إيميليانو مارتينيز.

وعندما سُئل ميكيل أرتيتا في الموسم الماضي عمّا افتقده فريقه خلال غياب هافرتز بسبب الإصابة، أشار مدرب آرسنال إلى قدرته على شغل أكثر من مركز، وإلى الخطورة التي يصنعها من مواقع مختلفة، موضحاً أن هافرتز «لاعب فريد من نوعه في المساحات التي يستطيع شغلها، والطريقة التي ينسجم بها مع جميع اللاعبين».

وهاتان السمتان تحديداً تمثلان جوهر قوة تحركات هافرتز ناحية الجبهة اليمنى؛ إذ تمنحان هذا الجانب من هجوم آرسنال مزيداً من القوة والخطورة، وهو مما ظهر بوضوح في الانتصار على تشيلسي.

وبالتأكيد، تستحق الخدعة الرائعة التي نفذها هافرتز في هدف الفوز أن تكون اللمسة الأجمل التي تتصدر المشهد، لكن هناك نوعاً آخر من الجمال الكروي في تحركاته المستمرة ناحية اليمين، وفي الطريقة التي يستطيع بها، من دون أن يلمس الكرة أحياناً، إعادة تشكيل دفاع المنافس بشكل كامل.