بايرن يُطلق موسمه الغامض بمواجهة شتوتغارت على كأس بكنباور

لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)
لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)
TT

بايرن يُطلق موسمه الغامض بمواجهة شتوتغارت على كأس بكنباور

لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)
لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن على صعيد التعاقدات (أ.ب)

بعد صيف محبط حتى الآن في سوق الانتقالات، يُطلق بايرن ميونيخ موسمه الغامض، السبت، حين يواجه مضيفه شتوتغارت على الكأس السوبر الألمانية التي تحمل اسم أسطورته الراحل فرانتز بكنباور، باحثاً عن أخذ فكرة عما ينتظره من منافسة.

وتوّج العملاق البافاري بلقب الدوري الألماني 12 مرة في المواسم الـ13 الأخيرة، ويبقى المرشح الأقوى لتعزيز رقمه القياسي ورفع درع الـ«بوندسليغا» للمرة الخامسة والثلاثين في تاريخه، لكن مع شيء من الشك الذي يمنح الأمل لمنافسيه التقليديين بوروسيا دورتموند، باير ليفركوزن، وشتوتغارت المتوج الموسم الماضي بالكأس؛ ما منحه شرف خوض مباراة السبت على الكأس السوبر.

لم يسر هذا الصيف بالطريقة التي يتمناها بايرن؛ إذ فشل في إغراء فلوريان فريتز للانتقال إلى صفوفه من ليفركوزن بعدما فاز ليفربول بطل الدوري الممتاز في السباق للحصول على خدماته.

وعلى الرغم من حصول فريق المدرب البلجيكي فنسان كومباني على الجناح الكولومبي لويس دياز من ليفربول بالذات، فقد خسر لاعبين مؤثرين جداً بعد رحيل نجمه المخضرم توماس مولر ولوروا سانيه والانجليزي إريك داير من دون مقابل.

كما يتجه الجناح الفرنسي كينغسلي كومان لمغادرة «اليانتس أرينا» والالتحاق بالنجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو في النصر السعودي، في حين انتقل المهاجم الفرنسي الشاب ماتيس تيل نهائياً إلى توتنهام الإنجليزي بعدما لعب في صفوف الأخير الموسم الماضي على سبيل الإعارة.

وحاول بايرن جاهداً الحصول على خدمات المهاجم الدولي الألماني نيك فولتيمادي من شتوتغارت بالذات، لكن العروض التي تقدم بها حتى الآن لم تكن كافية لإقناع بطل الكأس بالتخلي عن ابن الـ23 عاماً.

وفي حديث مع موقع رابطة الدوري الألماني، الخميس، قال قائد بايرن يوزوا كيميش إن التغيرات في الدوري هذا الصيف جعلت من الصعب تحديد الفرق المنافسة لفريقه، مضيفاً: «سنرى من سيصل إلى القمة. بالنسبة لنا، سيكون من المهم أن نسير في طريقنا الخاص. لا يمكننا التأثير على ما سيفعله الآخرون».

ورشح كيميش فريقه السابق لايبزيغ للعودة بقوة بعد موسم متواضع فشل خلاله في التأهل إلى المسابقات القارية لأول مرة منذ صعوده إلى دوري الأضواء عام 2016.

وتعاقد لايبزيغ الذي أنهى الموسم الماضي سابعاً، مع كثير من المواهب الشابة، بينهم الجناح البلجيكي يوان باكايوكو ومواطنه لاعب الوسط أرثر فيرميرين، في أول فترة انتقالات صيفية للمدرب السابق لليفربول يورغن كلوب مديراً لعمليات كرة القدم في مجموعة «ريد بول» المالكة للنادي.

وأضاف كيميش: «لايبزيغ يملك فريقاً جيداً. ولأن لايبزيغ ليس في المسابقات الأوروبية؛ فسيكون باستطاعته التركيز على الدوري الألماني».

وسيكون ليفركوزن، بطل ثنائية الدوري والكأس في الموسم قبل الماضي، بحلة جديدة بعدما غادر معظم الذين أسهموا في موسم 2023 - 2024 التاريخي الذي لم يذق فيه طعم الهزيمة محلياً ومُني بخسارة واحدة فقط في المسابقات كافة، وكانت في نهائي «يوروبا ليغ» على يد أتالانتا الإيطالي (0 - 3).

انتقل فيرتس والظهير/الجناح الهولندي جيريمي فريمبونغ إلى ليفربول، كما غادر قائد خط الوسط السويسري غرانيت تشاكا إلى سندرلاند الانجليزي والمدافع الألماني جوناثان تاه إلى منافسه على اللقب بايرن ميونيخ.

ومع ذلك، فإن الخسارة الأكبر على الإطلاق هي المدرب شابي ألونسو؛ إذ غادره الإسباني للانضمام إلى مواطنه ريال مدريد.

وسيسعى بديله الهولندي إريك تن هاغ إلى إحياء سمعته التي تشوهت في مانشستر يونايتد الانجليزي، لكنه يقود فريقاً يضم الكثير من الوافدين الجدد.

وبعدما قدم أينتراخت فرانكفورت أداءً رائعاً الموسم الماضي بإنهائه الدوري في المركز الثالث، ذهب أيضاً في اتجاه بناء الفريق نتيجة خسارته مهاجمه الفرنسي أوغو إيكيتيكيه المنتقل إلى ليفربول بعد ستة أشهر فقط من رحيل الجناح المصري عمر مرموش إلى الفريق الإنجليزي الآخر مانشستر سيتي.

وقد يكون بوروسيا دورتموند بقيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش الفائز بالدوري مع بايرن عام 2019، قادراً على إزعاج غريمه البافاري.

وتولى كوفاتش زمام الأمور في يناير (كانون الثاني)، وقاد الفريق للصعود من المركز الحادي عشر إلى الرابع، منهياً الموسم بـ22 نقطة من أصل 24 ممكنة.

وسيعزز قدوم الانجليزي جوب بيلينغهام خط الوسط، في حين أن الخسارة الكبيرة الوحيدة كانت الجناح الانجليزي جايمي غيتنز الذي انتقل إلى تشلسي بعدما عانى من أجل الحصول على وقت لعب تحت قيادة كوفاتش.

ويبدو أن شتوتغارت، الفائز بالكأس والذي احتل المركز الثاني متقدما على بايرن في موسم 2023 - 2024، سيواصل إزعاج الفرق الكبرى.

وقال قائده الدولي التركي أتاكان كارازور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الخميس: «لدينا فريق مميز جداً... لدينا لاعبون أكْفاء في كل مركز، حتى أن البعض منهم لم يسمع به الناس من قبل».

ورأى كارازور أن الرجل المحوري هو المدرب سيباستيان هونيس الذي قاد شتوتغارت من فريق يكافح للهروب من الهبوط إلى فريق يتوج بالألقاب، ويشارك في المسابقات الأوروبية خلال عامين فقط من توليه القيادة.

وأضاف لاعب الوسط أنه «مدرب مذهل، مذهل. يمكنك أن ترى بصمته على كل ما يفعله الفريق. منذ توليه المسؤولية، تغيرت عقلية الفريق».


مقالات ذات صلة

هامبورغ يفقد جهود غرونبيك بسبب الإصابة

رياضة عالمية لاعب الوسط الدنماركي ألبرت غرونبيك (يمين) يغيب عن هامبورغ (أ.ب)

هامبورغ يفقد جهود غرونبيك بسبب الإصابة

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، السبت، أن لاعب الوسط الدنماركي ألبرت غرونبيك سيغيب لعدة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية بيتر نوغلي قائد هامبورغ السابق الراحل (نادي هامبورغ)

هامبورغ يعلن وفاة قائده الأسبق بيتر نوغلي عن 79 عاماً

أعلن نادي هامبورغ الألماني لكرة القدم، وفاة بيتر نوغلي، قائد الفريق الأسبق، الخميس، عن عمر 79 عاماً، وذلك نقلاً عن عائلته.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))
رياضة عالمية رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (فيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية الدولي الألماني ليون غوريتسكا (رويترز)

أستون فيلا يمنع غوريتسكا من التصويت على ملف استضافة الأولمبياد

لن يتمكن الدولي الألماني ليون غوريتسكا من المشاركة في التصويت لاختيار المدينة الألمانية المرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يحيي المهاجم هاري كين خلال مباراة إنجلترا وبنما في كأس العالم (أ.ف.ب)

توخيل يدعم كين لـ«الكرة الذهبية» ومونديال 2030

دعم الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مهاجمه هاري كين للفوز بجائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميسي يسجل مجدداً دون تجنيب إنتر ميامي الخسارة أمام كولومبوس

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يسجل مجدداً دون تجنيب إنتر ميامي الخسارة أمام كولومبوس

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفاً رائعاً عادل به النتيجة، لكنه لم يتمكن من تجنيب فريقه إنتر ميامي الخسارة أمام كولومبوس كرو 1-2، الأحد، في الدوري الأميركي لكرة القدم.

ونفّذ ميسي ركلة حرة مُذهلة في الدقيقة 33 أسكت بها جماهير كولومبوس على أرضها، بعد 5 دقائق من منح الفنزويلي جوسيف مارتينيس التقدم لأصحاب الأرض من ركلة جزاء.

لكن الهدف الحادي والعشرين لميسي في الموسم المنتظم لم يكن كافياً، إذ صمد كولومبوس ونجح في إحباط محاولات إنتر ميامي لفترات طويلة من المباراة.

وكاد ميسي يمنح ميامي التقدم في الدقيقة 62 عندما انطلق بالكرة وسدَّد نحو المرمى، لكن حارس كولومبوس باتريك شولت تصدّى لمحاولته وأبعدها فوق العارضة.

واعتقد ميامي أنه تقدم في النتيجة بعد لحظات عندما انفرد البديل ديفيد أيالا بدفاع كولومبوس وسدد كرة قوية تجاوزت شولت عند القائم القريب، لكن الهدف أُلغي بعدما تبيّن أن أيالا كان في موقف تسلل بفارق ضئيل.

في المقابل، بدا كولومبوس أكثر خطورة هجومياً، إذ ارتطمت محاولتان للمغربي الجديد أنس الزروري بالقائم والعارضة، من بينهما تسديدة بعيدة المدى رائعة اصطدمت بأسفل العارضة.

وبدا أن المباراة تتجه إلى التعادل، لكن كولومبوس انتزع هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عندما أطلق الإسباني برايس مينديس تسديدة مقوَّسة من فوق حدود منطقة الجزاء فشل حارس المرمى الأرجنتيني لإنتر ميامي روكو ريوس نوفو في الإمساك بها، فتهيأت أمام السنغالي جمال ثيار، بديل مارتينيس، فتابعها من مسافة قريبة داخل الشباك (90+8).

وطُرد لاعب وسط إنتر ميامي سانتياغو موراليس قبل هدف الفوز بدقيقتين لتلقّيه إنذارين على مدى 3 دقائق.

ووجَّهت الهزيمة ضربة جديدة لآمال ميامي الضئيلة أصلاً في اللحاق بناشفيل، متصدر المنطقة الشرقية.

ويتأخر ميامي، الآن، بفارق 14 نقطة عن ناشفيل قبل 7 مباريات من نهاية الموسم المنتظم.

في المقابل، لا يزال كولومبوس في سباق التأهل إلى الأدوار الإقصائية، إذ يحتل المركز الثاني عشر برصيد 29 نقطة، بفارق 4 نقاط عن مراكز التأهل.


بعد إدانة السيتي… تيباس يطالب بـ«لوائح متساوية بين الجميع»

خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)
خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)
TT

بعد إدانة السيتي… تيباس يطالب بـ«لوائح متساوية بين الجميع»

خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)
خافيير تيباس رئيس رابطة «لا ليغا» (رويترز)

قال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم «لا ليغا»، إن ما يتردد بقوة بشأن إدانة نادي مانشستر سيتي بانتهاك اللوائح المالية لرابطة الدوري الإنجليزي يؤكد على تطبيق لوائح متساوية على الجميع لحماية نزاهة كرة القدم واستدامتها.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن هناك أنباء ترددت، الجمعة، بشأن إدانة مانشستر سيتي في جميع الاتهامات الموجهة له، باستثناء اتهام واحد من أصل 115 مخالفة كشفت عنها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في فبراير (شباط) 2023، وأنكرها مسؤولو النادي.

وأضافت أن بعض هذه التهم يعود إلى موسم 2009 - 2010، وهي الفترة التي شهدت تتويج مانشستر سيتي بالعديد من الألقاب الكبرى، منها دوري أبطال أوروبا في 2023.

وأشارت إلى أن مانشستر سيتي نجح عام 2020 في إلغاء قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بحرمان الفريق من المشاركة في البطولات القارية لمدة عامين، وذلك بعد اللجوء لهيئة التحكيم الدولية «كاس»، ردّاً على اتهامه بانتهاك لوائح اللعب المالي النظيف لـ«اليويفا».

وسبق أن انتقد تيباس ما وصفه بالمنشطات المالية في الكرة الأوروبية.

واستعرض تيباس، في منشور مطول عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، تصريحاته السابقة في مؤتمر «سوكرإكس» الذي استضافته مدينة مانشستر في سبتمبر (أيلول) 2017.

ووصف رئيس رابطة الليغا قرار «كاس» بأنه خاطئ للغاية، مضيفاً أنه يؤثر على مصداقية نظام الرقابة الاقتصادية في كرة القدم الأوروبية، وشدّد مجدداً على ضرورة تطبيق القواعد ذاتها على جميع الأندية.

وقال تيباس: «أمامنا طريق طويل، لأن العقوبة لم تعلن بعد، والإجراءات مستمرة، لكن ما حدث يثبت مجدداً أهمية الرقابة المالية والشفافية وتطبيق لوائح متساوية على الجميع من أجل حماية نزاهة كرة القدم، واستدامة اللعبة».

وختم خافيير تيباس: «سنواصل الدفاع عن هذه المبادئ مثلما فعلنا عام 2017».


ما الخطوة التالية لمانشستر سيتي... وهل يواجه خطر الهبوط؟

بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
TT

ما الخطوة التالية لمانشستر سيتي... وهل يواجه خطر الهبوط؟

بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)
بطولات مانشستر سيتي مهدده بالسحب حال تأكيد اتهامه بإختراق قواعد اللعب المالي النظيف (ا ف ب)

أعلن الإماراتي خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي، التحدي، واثقاً بأن النادي قادر على إثبات براءته أمام التقارير التي أدانته بارتكاب مخالفات متعددة للقواعد المالية للدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وأدانت اللجنة المستقلة المكلفة التحقيق في القضية منذ عام 2023، مانشستر سيتي في 114 تهمة من أصل 115، وُجهت إليه؛ هي: 80 مخالفة مالية بين عامي 2009 - 2015، و35 تهمة إضافية لعدم التعاون خلال التحقيق. وينفي النادي باستمرار ارتكاب أي مخالفات، ويؤكد امتلاكه «مجموعة شاملة من الأدلة القاطعة» للدفاع عن نفسه أمام اللجنة المستقلة المكلفة القضية. علماً بأن السيتي تعرض لعقوبة في عام 2020 من جانب «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بوقفه عن اللعب أوروبياً لمدة عامين، إلى جانب غرامة مالية بسبب انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف، لكن «محكمة التحكيم الرياضي» ألغت هذا الحظر لاحقاً.

وأكد المبارك ثقته وعزم النادي على إثبات براءته، وأنه يسلك الحذر في التعامل مع القضية ذات الطبيعة السرية للغاية للإجراءات القانونية. وقال: «هناك ضجيج كبير يحيط بنا. لم يتغير شيء. لقد واجهنا تحديات معاً من قبل وتغلبنا عليها. لا يزال كثيرون يحاولون عرقلة مسيرة نادينا. لن نمنحهم هذه الفرصة».

لكن تصريحات الرئيس السابق لمانشستر سيتي، ديفيد برنشتاين، لإذاعة «تايمز راديو» تشير إلى عكس ما يتمناه خلدون المبارك، حيث يرى الأول أن الغرامة المالية لن تكون كافية عقوبةً محتملة، داعياً إلى تسريع عملية الاستئناف. وقال برنشتاين، الذي ترأس النادي بين عامي 1998 و2003: «لا أستطيع إبداء رأي بشأن العقوبة. إذا ثبتت إدانتهم، بعد الاستئناف، بهذه التهم، فإن ناديّ المحبوب سيواجه عقوبة قاسية جداً. كل ما يمكنني قوله هو أن المال لن يكون كافياً. ومن المؤسف أن الأمر سيتطلب شيئاً أشد صرامة من ذلك».

وتماشياً مع طبيعة هذه القضية المثيرة للجدل، التي جرت وقائعها حصرياً خلف أبواب مغلقة وسط التزام جميع الأطراف السرية التامة، فلا تزال هناك تفاصيل كثيرة غائبة عن الجماهير؛ إذ لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بأن اللجنة القضائية المكونة من 3 أعضاء قد توصلت إلى حكم نهائي في القضية. كما يمكن لسيتي الاعتراض عليها خلال مهلة 14 يوماً حال صدور قرار بإدانته.

ويهدد كثير من أندية الدوري الممتاز باللجوء إلى القضاء للمطالبة بتعويضات حال إدانة سيتي بـ«الغش على نطاق واسع»، وستكون فرض عقوبة ضخمة بخصم النقاط تؤدي عملياً إلى هبوط النادي هذا الموسم.

وحذر كريستيان بورسلو، المدير الإداري السابق لليفربول والرئيس التنفيذي السابق لآستون فيلا، بأن الوضع قد «يخرج عن السيطرة». وقال: «لا بد من حسم هذه القضية سريعاً... سيل من الدعاوى القانونية وحالات عدم اليقين التي لا تنتهي على مدى 4 أو 5 سنوات أخرى سيكون أمراً مروعاً جداً بالنسبة للعبة».

وتعرض كل من إيفرتون ونوتنغهام فورست لخصم نقاط خلال موسم 2023 - 2024 بسبب مخالفة واحدة لقواعد الربحية والاستدامة في الدوري الإنجليزي، لكن سيتي، الذي أحرز 8 ألقاب في الدوري الممتاز، ولقباً في «دوري أبطال أوروبا»، محاصر بأكثر من 115 قضية.

ومن المنتظر أن يصدر الحكم في تلك القضايا خلال 14 أسبوعاً بمجرد النظر في الاستئناف المقدم من سيتي، المطالب بتقديم أدلة جديدة. لكن ماذا لو رُفض الاستئناف؟

وفقاً لـ«القاعدة دبليو 97 (W.97)» الخاصة بالدوري الإنجليزي الممتاز، فإن «قرار لجنة الاستئناف نهائي»، ولكن حتى هذا القرار يظل خاضعاً لمسار أخير؛ هو «التحكيم». ويعني هذا المسار المثول مجدداً أمام هيئة أخرى تضم شخصيات قانونية بارزة، إلا إن معايير أي جلسة استماع ستكون أشد صرامة، ولن يكون النجاح في «التحكيم» ممكناً إلا إذا ثبت أن الهيئة القضائية أو لجنة الاستئناف قد أساءت استخدام الإجراءات القانونية. وقد خاض نادي مانشستر سيتي مؤخراً عملية تحكيم مع «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» بشأن القواعد المتعلقة بـ«المعاملات مع الأطراف ذات الصلة»؛ وبعد صدور حكم أولي طعن في تطبيقين محددين للقواعد لكنه أقر بسلامتها في المجمل، توصل النادي و«الرابطة» إلى تسوية حالت دون وصول القضية إلى المحاكم.

هل الهبوط مؤكد؟

تشير التقديرات إلى أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز - وتلك التي هبطت من المسابقة - تعكف حالياً على تقييم الخسائر المالية المحتملة التي تكبدتها خلال الفترة التي كان فيها مانشستر سيتي يحقق الانتصارات وينتهك القواعد (في انتظار نتيجة الاستئناف). ومن المرجح أن تعقب ذلك موجة من الدعاوى القضائية؛ فعلى سبيل المثال، حل مانشستر يونايتد في المركز الثاني خلف السيتي في موسم 2017 - 2018، وربما يكون قد حُرم بذلك من إحراز لقبه الـ21 في الدوري؛ وهو ما كان سيجعله صاحب الرقم القياسي بوصفه أكثر الأندية فوزاً باللقب. كما قد تُجادل الأندية التي هبطت بأن هبوطها كان نتيجة فقدان نقاط أمام فريق مانشستر سيتي الذي ثبت لاحقاً أنه مارس الغش. ورغم أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز فقدت - على ما يبدو - حماسها لاتخاذ إجراءات قانونية بعد التكاليف الباهظة التي تكبدتها المسابقة الموسم الماضي (قُدرت بنحو 50 مليون جنيه إسترليني)، فإنه في حال تأييد الحكم الصادر ضد مانشستر سيتي هذا الأسبوع بشكل نهائي، فمن المؤكد أن موجة جديدة من الدعاوى القضائية ستتبع ذلك.