عجلة الدوري الإنجليزي تستأنف الدوران وسط توقعات بمنافسات حامية

ليفربول يستهلّ حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة صعبة أمام بورنموث

هل ينجح ليفربول في الفوز بلقب الدوري في نسختين متتاليتين؟ (غيتي)
هل ينجح ليفربول في الفوز بلقب الدوري في نسختين متتاليتين؟ (غيتي)
TT

عجلة الدوري الإنجليزي تستأنف الدوران وسط توقعات بمنافسات حامية

هل ينجح ليفربول في الفوز بلقب الدوري في نسختين متتاليتين؟ (غيتي)
هل ينجح ليفربول في الفوز بلقب الدوري في نسختين متتاليتين؟ (غيتي)

تعود بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إلى الواجهة من جديد حينما تنطلق فعاليات الموسم الجديد (الجمعة)، بعد موسم كان من أكثر المواسم تقلباً في الذاكرة الحديثة. وشهد الموسم الماضي تتويج ليفربول بلقبه العشرين في المسابقة العريقة،

معادلاً الرقم القياسي كأكثر الأندية فوزاً بالدوري الإنجليزي بالاشتراك مع غريمه التقليدي مانشستر يونايتد.

وعانى مانشستر سيتي من الانهيار أيضاً في الموسم الماضي، الذي شهد وصول جاره مانشستر يونايتد إلى أدنى مستوياته. ويرفع الستار عن الموسم الجديد، وقد أنفقت فرق البطولة مبالغ طائلة في محاولة للاستفادة مما يبدو أنه سباق مفتوح على مصراعيه على اللقب بعد انتهاء هيمنة مانشستر سيتي. ولم يكتفِ ليفربول (حامل اللقب)، بالتعاقد مع النجم الألماني فلوريان فيرتز، الذي كان أبرز صفقاته مقابل مبلغ ربما يصل إلى رقم قياسي بريطاني قدره 156 مليون دولار.

وبدأ جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، إعادة بناء فريقه في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث أنفق منذ ذلك الحين نحو 450 مليون دولار على تجديد الفريق، الذي فشل في الموسم الماضي في تحقيق حلمه نحو التتويج باللقب للموسم الخامس على التوالي، ليخرج خالي الوفاض دون الحصول على أي لقب كبير.

وأخيراً، نجح آرسنال، الوصيف الدائم، في التعاقد مع مهاجم من الطراز الرفيع، بعدما ضم السويدي فيكتور غيوكيريس، سعياً للفوز بأول لقب له في الدوري منذ عام 2004. وواصل تشيلسي سياسة الإنفاق الباهظة تحت إدارة مالكيه الأميركيين تود بويلي وكليرليك كابيتال، وبعد تتويجه بطلاً لكأس العالم للأندية بنظامها الحديث الشهر الماضي، يُتوقع أن ينافس مجدداً على أغلى الألقاب.

ويواجه ليفربول منافسة شرسة مع التاريخ، حيث يدرك الفريق الأحمر تماماً صعوبة التتويج بلقب الدوري في نسختين متتاليتين، ولم يحقق النادي نجاحاً يُذكر منذ عام 1984 في الدفاع عن لقبه. مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا -بطل الدوري في ستة من أصل سبعة مواسم بين عامي 2018 و2024- هو الفريق الوحيد الذي نجح في الاحتفاظ باللقب منذ مانشستر يونايتد بقيادة مديره الفني الأسبق السير أليكس فيرغسون في عام 2009. لكن أرني سلوت، مدرب ليفربول، تحدى الصعاب بالفعل بانضمامه إلى نخبة من المدربين الذين فازوا باللقب في موسمهم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد البرتغالي جوزيه مورينيو والإيطاليين كارلو أنشيلوتي وأنطونيو كونتي، والتشيلي مانويل بيليغريني. وضم سلوت إليه لاعبين ذوي جودة عالية، حيث أضاف فيرتز وهوغو إيكيتيكي قوة هجومية أكبر إلى ليفربول.

أما مانشستر سيتي وغوارديولا فلديهما هدف يريدان إثباته، حيث شهد الفريق تراجعاً مفاجئاً ودراماتيكياً في الموسم الماضي عندما انهار دفاعه عن اللقب قبل فترة أعياد الميلاد (كريسماس). وتسببت الهزيمة التي تعرض لها سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام كريستال بالاس في بقائه بلا ألقاب لأول مرة منذ ثمانية مواسم. وتسببت بعض العوامل في تعثر مانشستر سيتي الموسم الماضي، كان أبرزها إصابة لاعب الوسط الإسباني الدولي رودري، الحائز جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم عام 2024.

لكن إعادة بناء غوارديولا لسيتي الشاملة، والتي تضمنت التعاقد مع المصري عمر مرموش والفرنسي ريان شرقي، تشير إلى أن مشكلات مانشستر سيتي كانت أعمق. في المرة الأخيرة التي لم يتمكن خلالها غوارديولا من التتويج بالدوري الإنجليزي، استطاع أن يحصد اللقب في المواسم الأربعة التالية، وهو ما يشكل تحذيراً لباقي فرق المسابقة.

ويبدو أن آرسنال قد حصل على القطعة المفقودة، فلم يكن هناك أي فريق أكثر ثباتاً من النادي اللندني على مدار المواسم الثلاثة الماضية، لكن ذلك لم يمنح الفريق الفرصة لارتقاء منصة التتويج. وربما يكون التعاقد مع غيوكيريس بمنزلة القطعة التي كان آرسنال يفتقر إليها لحل اللغز، حيث تفوَّق المهاجم السويدي على كيليان مبابي وهالاند ومحمد صلاح في الموسم الماضي. وبلغ سجله التهديفي الإجمالي مع فريق سبورتنغ لشبونة البرتغالي 97 هدفاً في 102 مباراة، ويأمل آرسنال أن يتمكن مهاجمه الجديد من تكرار هذا المستوى في الملاعب الإنجليزية.

غوارديولا بدأ إعادة بناء فريقه مبكراً (غيتي)

أما رحلة مانشستر يونايتد للعودة فتبدو طويلة، حيث سجل الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» الموسم الماضي أدنى مركز له في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما حصل على المركز الخامس عشر، وتلقى أكبر عدد من الهزائم في تاريخه بموسم واحد للمسابقة (18 هزيمة)، وأقل مجموع نقاط له (42 نقطة). وتضاعفت معاناة مانشستر يونايتد في الموسم الماضي، بعدما فشل في التأهل لأي مسابقة قارية، وهو ما جعل جماهيره تشعر بالمرارة من موسم 2024 - 2025. وتعهد البرتغالي روبن أموريم بإعادة الأيام السعيدة للفريق، لا سيما بعدما تعاقد الفريق مع مهاجمَين أثبتا جدارتهما في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهما ماتيوس كونيا وبريان مبومو، بالإضافة إلى المهاجم السلوفيني المتميز بنيامين سيسكو.

كما أمضى المدرب البرتغالي الشاب فترة إعداد طويلة مع الفريق، وهو أمر حُرم منه عند تعيينه في منتصف الموسم الماضي، خلفاً للمدرب الهولندي إريك تن هاغ. وعقب تتويجه بلقبين للدوري البرتغالي خلال مشواره مع سبورتنغ لشبونة، يبدو يونايتد مقتنعاً بأن أموريم هو الرجل القادر على إنهاء أكثر من عقد من التراجع منذ تقاعد المدرب السابق السير أليكس فيرغسون عام 2013.

وفيما يتعلق بتشيلسي، فقد كشف الفريق الأزرق عن نياته بشأن المنافسة على اللقب هذا الموسم، فبعد بداية مضطربة، يحقق مالكو النادي الأميركيون نتائج جيدة الآن. وبينما يستمر تشيلسي تحت قيادة مديره الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، فإنه لم يطرأ أي تغيير على الإنفاق الضخم للنادي. وبعد موسم حافل فاز فيه تشيلسي بدوري المؤتمر الأوروبي، وتأهل لدوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس العالم للأندية الموسَّعة حديثاً، يبدو أن الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين عاد إلى صفوة أندية الساحرة المستديرة.

ويواجه آرسنال بدايةً صعبة للغاية، حيث سيواجه يونايتد وليفربول ومانشستر سيتي ونيوكاسل في أول ست مباريات له هذا الموسم، ثلاث منها خارج أرضه. وينطبق الأمر ذاته على مانشستر يونايتد، الذي يلتقي مع آرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي في أول خمس مباريات له. ومن المتوقع أن يزداد صراع البقاء صعوبةً؛ ففي الموسمين الماضيين هبطت جميع الأندية الثلاثة الصاعدة من دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) في الموسم التالي. وأمام فرق ليدز يونايتد وبيرنلي وسندرلاند، العائدة حديثاً للمسابقة، مهمة شاقة من أجل تجنب الهبوط.

أرتيتا يرى أن وقت ارتقاء منصة التتويج قد حان (إ.ب.أ)

ويفتتح ليفربول (حامل اللقب)، الموسم (الجمعة) بمواجهة صعبة ضد ضيفه بورنموث على ملعب أنفيلد، بينما يلتقي مانشستر يونايتد في مواجهة من العيار الثقيل ضد ضيفه آرسنال يوم الأحد، الذي يشهد أيضاً لقاءات تشيلسي مع ضيفه كريستال بالاس، المنتشي بلقب الدرع الخيرية (درع المجتمع الإنجليزي)، ونوتنغهام فورست مع ضيفه برنتفورد. ويلتقي أستون فيلا في مواجهة متكافئة مع ضيفه نيوكاسل يونايتد، السبت، الذي يشهد لقاءً مهماً لمانشستر سيتي ضد مضيفه وولفرهامبتون، بينما يلعب توتنهام هوتسبير مع ضيفه بيرنلي، وبرايتون مع ضيفه فولهام، وتُختتم المواجهات بلقاء ليدز يونايتد مع ضيفه إيفرتون، يوم الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

توصّل مانشستر يونايتد، سابع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع لاعبه القديم مايكل كاريك، لتعيينه مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

ولدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، إنهما: محمد صلاح، وساديو ماني، الزميلان اللدودان سابقاً في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)
فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)
TT

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)
فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)

قال فريق ألبين، المملوك لـ«رينو» والمنافس في بطولة ​العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الثلاثاء) إنه اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده ليصبح حراً في البحث عن فرص في مكان آخر.

وبدأ دوهان الموسم الماضي ‌مع الفريق ‌إلى جانب ‌الفرنسي ⁠بيير جاسلي، ​لكنه ‌لم يستمر سوى ستة سباقات قبل أن يتم استبدال الأرجنتيني فرنكو كولابينتو به.

وظل جاك (22 عاماً)، ابن بطل العالم لسباقات الدراجات النارية ميك، متعاقداً مع الفريق كسائق احتياطي.

وقال ⁠الفريق، في بيان: «يؤكد فريق (بي دبليو تي ألبين) لـ(فورمولا ‍1) إنه توصل إلى اتفاق متبادل مع جاك دوهان على عدم استمراره مع الفريق لموسم 2026... موسم بطولة العالم، والسماح له بالبحث عن فرص مهنية أخرى. يود ​الفريق أن يشكر جاك على التزامه واحترافيته مع الفريق ⁠على مدار السنوات الأربع الماضية، داخل وخارج الحلبة، ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل».

وفشل كولابينتو (22 عاماً) في حصد أي نقطة مع ألبين في 18 سباقاً الموسم الماضي، ليصبح السائق الوحيد في بطولة العالم باستثناء دوهان الذي لم يسجل أي نقطة، لكن تم ‌تأكيد مشاركته في موسم 2026 إلى جانب جاسلي.


مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)
TT

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

كيليان مبابي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي (أ.ف.ب)

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو، وذلك عشية مباراة النادي الملكي أمام ألباسيتي من الدرجة الثانية في دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وعُدَّ غياب المهاجم الفرنسي البالغ 27 عاماً أمراً «منطقياً»، وفقاً لما ذكر النادي لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودخل مبابي في الدقيقة 76 في نهائي الكأس السوبر المحلية، الأحد، بعدما كان ريال متأخراً أمام غريمه برشلونة 2-3، من دون أن ينجح في تجنيب فريقه الخسارة، وذلك بعد 11 يوماً فقط من إعلان إصابته في ركبته اليسرى.

كما كانت هذه المباراة الأخيرة لمدربه ألونسو بعدما أعلنت إدارة النادي الاستغناء عن خدماته باتفاق رضائي، وتعيين أربيلوا، مدرب الفريق الرديف، بدلاً منه.

ومن المتوقع أن يَخْلد مبابي للراحة ضد ألباسيتي من الدرجة الثانية، الأربعاء، وذلك لمواصلة برنامجه التأهيلي استعداداً لمواجهة فريقه السابق موناكو في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.


«2026»... عام التحديات لكيليان مبابي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

«2026»... عام التحديات لكيليان مبابي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

بعد عام 2025 المذهل، يتطلع النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي إلى قطع خطوة أخرى نحو تحقيق مكانة أسطورية، خلال بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

لا تنفد عبارات الإشادة حين يتعلق الأمر بكيليان مبابي، ولم يكن عام 2025 استثناء من ذلك، فمنذ انطلاق مسيرته الاحترافية قبل عقد من الزمن مع موناكو الفرنسي، أثبت مهاجم ريال مدريد الإسباني أنه قوة لا يستهان بها؛ إذ عاد النجم الباريسي الأصل ليجتاح الملاعب الأوروبية مجدداً بموهبته الاستثنائية، على نطاق لم يسبق له مثيل.

وبعد نهاية صعبة لعام 2024، لم يحتج مبابي وقتاً طويلاً ليستعيد حسه التهديفي، ويؤكد مكانته من جديد كأحد أكثر المهاجمين حسماً في عالم كرة القدم، فقد سجل هدفين في الفوز 2-0 على إشبيلية في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليعادل بذلك الرقم القياسي الذي حققه الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو عام 2013، بتسجيل 59 هدفاً في عام ميلادي واحد بقميص ريال مدريد، وذلك خلال 58 مباراة.

ومع ترقب انطلاق كأس العالم في الصيف المقبل، استعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أبرز الأرقام القياسية التي يمكن للمهاجم الفرنسي تحطيمها هذا العام.

برصيد 55 هدفاً خلال 94 مباراة بقميص «الديوك»، لا يفصل كيليان مبابي سوى هدفين فقط عن معادلة الرقم القياسي الحالي المسجل باسم أوليفييه جيرو البالغ 57 هدفاً.

ومع عامل الزمن الذي يصب في مصلحته، يبدو تجاوز مبابي (27 عاماً) لهذا الرقم مسألة وقت لا أكثر، ليصبح الهداف التاريخي الجديد للمنتخب الفرنسي.

ومع تصاعد وتيرة الاستعدادات لكأس العالم، يتوجه منتخب فرنسا إلى أميركا الشمالية في شهر مارس (آذار) القادم، لخوض مباراتين وديتين أمام البرازيل وكولومبيا؛ حيث سيكون مبابي -دون شك- واضعاً نصب عينيه تحطيم الرقم القياسي قبل انطلاق الحدث العالمي.

وإن لم يتحقق ذلك، فإن نجم الفريق الملكي سيعزز حظوظه في اقتناص الصدارة التاريخية، عندما تواجه فرنسا منتخب السنغال في مباراتها الافتتاحية، ضمن منافسات المجموعة الأولى.

الهداف التاريخي لفرنسا بكأس العالم

إلى جانب سعيه لتحطيم رقم جيرو، يطمح مبابي أيضاً لأن يصبح الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، فبرصيد 12 هدفاً سجلها خلال مشاركتين فقط (أربعة أهداف في روسيا 2018، وثمانية في قطر 2022)، لا يفصل المهاجم الفرنسي سوى هدف واحد عن الأسطورة جوست فونتين الذي سجل 13 هدفاً في نسخة 1958، وهو أيضاً يحمل الرقم القياسي الحالي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من البطولة.

ومع إمكانية خوض 8 مباريات في حال وصول رجال المدرب ديدييه ديشان للنهائي مرة أخرى، كما حدث في مونديالَي روسيا وقطر، تبدو فرص مبابي كبيرة في تحطيم الرقم التاريخي الذي حققه فونتين وصمد طويلاً.

ويظل التساؤل: هل سيتمكن مبابي من تحطيم الرقم المذهل لفونتين كأكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة؟ إنه رقم يبدو شبه مستحيل.

ومنذ إنجاز فونتين، لم ينجح سوى غيرد مولر في الوصول لتسجيل 10 أهداف في نسخة واحدة، وذلك مع منتخب ألمانيا الغربية في عام 1970 بالمكسيك.

وخلال مقابلة سابقة مع موقع «فيفا»، تحدث فونتين الذي رحل عن عالمنا عام 2023 بأسلوب فكاهي عن رقمه المذهل المسجل عام 1958، قائلاً: «يوماً ما، سيعثر علماء الآثار على مومياء. سيفحصونها ويلاحظون أن هناك حركة تحت الضمادات. وسيسرعون لإزالة الضمادات وفك المومياء، وعندها ستقول في النهاية: عذراً، هل لا يزال جوست فونتين يحتفظ بالرقم القياسي؟».

الهداف التاريخي لكأس العالم

بعد تجاوز أوليفييه جيرو، وتخطي فونتين، يوجه مبابي أنظاره نحو تحطيم الرقم القياسي الخاص بميروسلاف كلوزه، أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في تاريخ كأس العالم؛ حيث يتشكل التحدي الكبير التالي في مسيرة نجم الريال، مدفوعاً بتسجيله 11 هدفاً خلال آخر 11 مباراة خاضها على المسرح العالمي.

وكان كلوزه قد اعتلى صدارة هدافي كأس العالم عبر التاريخ عام 2014، عندما سجل هدفه السادس عشر في البطولة، متقدماً بفارق هدف واحد على الرقم القياسي السابق للنجم البرازيلي رونالدو (15 هدفاً).

وبالنظر إلى مستوياته في مشاركاته السابقة بالبطولة، فإن تسجيل 5 أهداف في المونديال المقبل يعد أمراً في متناول قدرات النجم الفرنسي.

وصرح كلوزه بعد إبعاد رونالدو عن القمة، قائلاً: «ميروسلاف الآن في نادي الـ16 هدفاً، والباب مفتوح أمام للجميع للانضمام لهذا النادي».

ومن المستبعد أن تكون هذه الكلمات قد مرت مرور الكرام على مبابي، الذي قد يدفعه شغفه بتحطيم الأرقام القياسية نحو قمة كرة القدم العالمية في عام 2026.

تخطى كريستيانو رونالدو الذي سجل 61 هدفاً في موسم 2014- 2015، ليصبح أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف مع ريال مدريد خلال موسم كامل؛ حيث يتصدر مبابي حالياً هدافي الدوري الإسباني بفارق مريح أمام أبرز منافسيه من برشلونة: فيران توريس (11 هدفاً) وروبرت ليفاندوفسكي (9 أهداف).

وقد أحرز النجم الفرنسي 18 هدفاً في الدوري الإسباني في الموسم الحالي الذي شهد إحرازه 9 أهداف في دوري أبطال أوروبا، وهدفين في كأس ملك إسبانيا، ليصل مجموع أهدافه إلى 29 هدفاً عند منتصف الموسم.

ويعد هذا الرقم أبسط نسبياً بالنسبة للمهاجم الفرنسي؛ إذ يتعين عليه هو وزملاؤه في المنتخب الفرنسي بلوغ المباراة النهائية التي ستقام في 19 يوليو (تموز) القادم.