كييف تعلن أن «الوضع بدأ يستقر» في بوكروفسك... ومسيّراتها تستهدف مصفاة نفط روسية

عملية تبادل أسرى جديدة تضمنت 84 أسيراً من كل جانب

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
TT

كييف تعلن أن «الوضع بدأ يستقر» في بوكروفسك... ومسيّراتها تستهدف مصفاة نفط روسية

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي يوم 16 يوليو 2018 (أ.ف.ب)

بعدما أعلنت وحدات روسية خلال الأيام الماضية تقدمها لأكثر من 10 كيلومترات شمال شرقي مدينة بوكروفسك في اتجاه دوبروبيليا، تحدَّثت تقارير إعلامية عن اختراق محتمل في منطقة دونيتسك.

ورداً على ذلك، نشرت أوكرانيا جنود الاحتياط في المنطقة، بما في ذلك «وحدات أزوف» التي لديها خبرة واسعة في خط الجبهة، بينما واجهت القوات في بوكروفسك خطر التطويق الوشيك.

وقالت القوات الأوكرانية إنها اعترضت تقدماً من جانب القوات الروسية في الجبهة الشرقية، حيث قالت هيئة الأركان العامة، الخميس، إن الوضع الصعب بالقرب من دوبروبيليا وبوكروفسك بدأ «يستقر».

ونقلت «وكالة أنباء إنترفاكس - أوكرانيا» عن المتحدث باسم هيئة الأركان العامة، أندريه كوفاليف، القول: «إن فيلق أزوف الأول من الحرس الوطني والوحدات المجاورة والتابعة ألحقت خسائر هائلة بالعدو».

وقال إنه جرى أخذ كثير من الأسرى خلال العملية، مضيفاً: «الوضع بدأ يستقر».

أُصيب 3 مدنيين في مدينة بيلغورود بالقرب من الحدود مع أوكرانيا بعد استهدافها من قبل المسيرات الأوكرانية (أ.ب)

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت 44 مسيّرة أوكرانية، ليل الأربعاء الخميس، بما فيها 7 فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014. وتأتي هذه الهجمات عشية قمة في ألاسكا بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

قال مسؤولون في روسيا إن طائرات أوكرانية مسيرّة هاجمت مدينتين روسيتين، الخميس؛ مما أسفر عن إصابة 16 شخصاً على الأقل، وذلك قبل يوم من قمة أميركية - روسية بشأن الحرب في أوكرانيا.

وذكر القائم بأعمال حاكم المنطقة التي تضم مدينة روستوف بجنوب روسيا أن 13 شخصاً أُصيبوا، منهم اثنان في حالة خطيرة، عندما هاجمت طائرة مسيّرة مبنى سكنياً في المدينة. وأُصيب 3 مدنيين في مدينة بيلغورود بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، حسبما قال حاكم المنطقة التي تضم المدينة، والذي نشر مقطع فيديو يظهر ما تبدو أنها طائرة مسيّرة تستهدف سيارة في وسط المدينة. وأضاف على «تلغرام»: «أجهزة الطوارئ في موقع الحادث».

وقال حاكم منطقة فولغوغراد أندريه بوتشاروف على «تلغرام»: «تسبب الحطام الناجم عن الهجوم في تسرب منتجات نفطية واشتعال النيران في مصفاة فولغوغراد النفطية». ومنذ أن شنَّت روسيا هجومها على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ردَّت كييف بشن ضربات بمسيّرات على البنى التحتية الروسية الواقعة على مسافة مئات الكيلومترات من حدودها.

ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، الجمعة، في محاولة من ترمب لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3.5 سنة في أوكرانيا.

وبدورها، هاجمت القوات الروسية منطقة خيرسون الأوكرانية. وقالت الشرطة، الخميس، إن شخصين، على الأقل، لقيا حتفهما وأُصيب 6 آخرون في هجمات روسية على منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا.

وجاء في بيان للشرطة أن قرى شورنوبايفكا، وستيبانفكا، وكوميشاني تعرَّضت لهجمات بقاذفات صواريخ متعددة؛ مما أدى إلى إلحاق أضرار بأكثر من 70 منزلاً سكنياً، بالإضافة إلى مبانٍ زراعية.

وتقع هذه المجتمعات على مشارف العاصمة الإقليمية خيرسون على الضفة الشمالية لنهر دنبرو، ويمثل النهر الجبهة الأمامية بين القوات الروسية والأوكرانية في المنطقة.

من جانب آخر نجحت جهود وساطة جديدة بين روسيا وأوكرانيا في إنجاز عملية تبادل جديدة تضمَّنت 84 أسيراً من كل جانب، بمجموع 168 أسيراً من الجانبين. قال مسؤولون أوكرانيون إن كييف استعادت 84 أسير حرب في أحدث عملية تبادل مع روسيا شملت عشرات المدنيين، من بينهم واحد على الأقل احتُجز لأكثر من 10 سنوات. وقالت اللجنة الحكومية الأوكرانية المعنية بأسرى الحرب إن العملية التي جرت شملت تبادل 33 جندياً و51 مدنياً. وأضافت أن أحد السجناء قضى أكثر من 4 آلاف يوم في الأسر. وكان من بين المعتقلين معلم في مدرسة ابتدائية أُسر على يد الانفصاليين المدعومين من روسيا عام 2019.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»: «من بين المدنيين المفرج عنهم اليوم محتجزون لدى الروس منذ أعوام 2014 و2016 و2017. ومن بين العسكريين المفرج عنهم اليوم مدافعون عن ماريوبول».

وتنفِّذ كييف وموسكو عمليات تبادل أسرى باستمرار خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من 3 أعوام، على الرغم من عدم توقف القتال. وتمكَّنت أوكرانيا من إعادة أكثر من 5 آلاف أسير حرب منذ أن شنَّت موسكو حربها في فبراير 2022.


مقالات ذات صلة

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

لماذا التزم بوتين الصمت عندما أطاح ترمب برئيس فنزويلا؟

سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الضوء على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه العملية العسكرية التي شنّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا عمال الإنقاذ في فولغوغراد خلال قصف أوكراني في مايو الماضي (رويترز) play-circle

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً، الاثنين، بناءً على طلب أوكرانيا بعد غارات جوية روسية واسعة النطاق، واستخدام موسكو صاروخ «أوريشنيك» الباليستي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله نظيره التركي رجب طيب إردوغان في البيت الأبيض 25 سبتمبر 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا ترى فرصة لحل قضايا عالقة مع أميركا وتشعر بقلق من ارتدادات سياساتها

تعتقد تركيا بوجود فرصة لحل ملفات عالقة مع الولايات المتحدة، فيما يسود قلق من سياساتها دفع إلى المطالبة بامتلاك برنامج نووي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
TT

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

قالت الحكومة البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها ستطوّر صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

وفي إطار المشروع الذي يحمل اسم «نايتفول»، ‌قالت الحكومة البريطانية ‍إنها ‍أطلقت مسابقة ‍لتطوير صواريخ باليستية تُطلق من الأرض ​ويمكنها حمل رأس حربي ⁠يزن 200 كيلوغرام، وقطع مسافة تزيد على 500 كيلومتر.


دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
TT

دول أوروبية تناقش نشر قوات من «الناتو» في غرينلاند

صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)
صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، اليوم (​الأحد)، أن مجموعة من الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا وألمانيا تناقش خططاً لتعزيز وجودها العسكري ‌في غرينلاند، ‌لتظهر للرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب ‌أن القارة جادة بشأن أمن القطب الشمالي.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر مطلعة أن ⁠ألمانيا ستقترح تشكيل بعثة ‌مشتركة من «حلف ‍شمال الأطلسي» (ناتو) لحماية ‍منطقة القطب الشمالي.

وقال ترمب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ​بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لمنع روسيا أو ⁠الصين من احتلالها في المستقبل. وذكر مراراً أن سفناً روسية وصينية تعمل بالقرب من غرينلاند، وهو أمر رفضته دول الشمال الأوروبي.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض خلال اجتماعه مع مسؤولين تنفيذيين لشركات نفط: «سنفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم أو لا؛ لأننا إذا لم نفعل ذلك، فسوف تستولي روسيا أو ‌الصين على غرينلاند، ولن تكون ‌روسيا أو الصين ‌جارتنا».

وقال ⁠ترمب ​إن ‌الولايات المتحدة يجب أن تستحوذ على غرينلاند، على الرغم من أن لديها بالفعل وجوداً عسكرياً في الجزيرة بموجب اتفاقية عام 1951؛ لأن مثل هذه الاتفاقيات ليست كافية لضمان الدفاع عن غرينلاند. وتعد الجزيرة إقليماً تابعاً لمملكة الدنمارك.

وأضاف: «يجب الدفاع عن الملكية. لا عن عقود الإيجار. ‍وعلينا أن ندافع عن غرينلاند. وإذا لم ‍نفعل ذلك، فإن الصين أو روسيا ستفعل ذلك».

وأبدى قادة في الدنمارك وعموم أوروبا استياء شديداً في الأيام الأخيرة من تصريحات ترمب ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض أكدوا حقهم في غرينلاند. والولايات المتحدة والدنمارك عضوتان في «حلف شمال الأطلسي»، وتربطهما اتفاقية دفاع مشترك.


مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
TT

مفوض الدفاع الأوروبي: نحتاج «مجلس أمن» خاصاً وجيشاً موحداً

مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)
مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس (إ.ب.أ)

أكّد مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم (الأحد)، أن أوروبا تحتاج لأن تكون أكثر استقلالية، وأن يكون لديها جيش أوروبي موحد، مشيراً إلى أن هناك حاجة ماسّة لتشكيل «مجلس أمن أوروبي» في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على مستقبل الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول الأوروبي، في بيان، إن أوروبا تواجه ضغوطاً هائلة، ما يستدعي «تغييراً جذرياً في استراتيجيتنا الدفاعية»، مضيفاً أن جاهزية أوروبا الدفاعية تقوم على كيفية الدفاع عن نفسها، إذا انسحبت الولايات المتحدة من القارة.

وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، استبعد كوبيليوس وجود أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى للسلام، وقال إن بوتين سيستمر في نهج اقتصاد الحرب.

وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي تأسس عام 1949 لمواجهة التهديد، الذي شكّله الاتحاد السوفياتي على الأمن الأوروبي خلال الحرب الباردة، يركّز عادةً على أخطار مثل روسيا أو الجماعات الإرهابية الدولية، ولا يمكن أن يعمل من دون القيادة والقوة النارية للولايات المتحدة.

ويقوم الحلف على تعهّد بأن أي هجوم على أحد أعضائه يُقابَل بردّ جماعي من الجميع. هذا الضمان الأمني، المكرّس في المادة الخامسة من معاهدة تأسيس الحلف، أبقى روسيا بعيداً عن أراضي الدول الحليفة لعقود.

ويهدد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغرينلاند بزعزعة استقرار الحلف، في لحظة تدخل فيها الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة حاسمة، ما قد يشتت أعضاءه عن دعم كييف وتقديم ضمانات أمنية لها.