أميركا وباكستان تجريان محادثات في إسلام آباد بشأن مكافحة الإرهاب

اتفقتا على تعزيز السلام الدائم والاستقرار في المنطقة

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا وباكستان تجريان محادثات في إسلام آباد بشأن مكافحة الإرهاب

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الباكستاني إسحاق دار في واشنطن يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة وباكستان عقدتا، الثلاثاء، في إسلام آباد أحدث جولة من المحادثات المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

طلاب البحرية الباكستانية يعزفون النشيد الوطني في ضريح مؤسس البلاد محمد علي جناح خلال احتفالات يوم الاستقلال في كراتشي في 14 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأضافت الوزارة في بيان أن البلدين ناقشا «الأهمية البالغة» لوضع استراتيجيات فعالة لمواجهة التهديدات الإرهابية، بما في ذلك تلك الصادرة عن جيش تحرير بلوشستان وتنظيم «داعش- ولاية خراسان» وحركة «طالبان باكستان».

وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها صنفت جماعة جيش تحرير بلوشستان الانفصالية المسلحة منظمة إرهابية أجنبية.

تجمع الناس لمشاهدة عرض للألعاب النارية في الملعب الوطني كجزء من احتفالات يوم الاستقلال في كراتشي بباكستان 14 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وجاء في بيان صحافي، تم نشره الأربعاء، أن المحادثات رفيعة المستوى ترأسها بشكل مشترك السكرتير الخاص للأمم المتحدة في باكستان نبيل منير والقائم بأعمال منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية جريجوري دي لوجيرفو، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، الأربعاء. وتعهد الجانبان بتعزيز التعاون داخل منابر متعددة الأطراف، بالأخص الأمم المتحدة لتطوير استراتيجيات دائمة وفعالة لمكافحة الإرهاب. واتفق الجانبان على أن المشاركة المستدامة والمنظمة ما زالت أساسية لمكافحة الإرهاب وتعزيز السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، مؤكدين مجدداً على الشراكة طويلة الأمد بين إسلام آباد وواشنطن.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تتطلع إلى استكشاف التعاون مع باكستان في مجال المعادن الحرجة والهيدروكربونات.

جاءت تعليقاته في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية بمناسبة يوم استقلال باكستان.

وأشادت واشنطن وإسلام آباد باتفاق تجاري جرى إبرامه الشهر الماضي، قالت باكستان إنه سيؤدي إلى خفض الرسوم الجمركية وزيادة الاستثمار.

يشارك سجناء في سجن كراتشي المركزي في احتفالات قبيل يوم استقلال باكستان 13 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وقال وزير التجارة الباكستاني جام كمال إن إسلام آباد ستعرض على الشركات الأميركية فرصاً للاستثمار في مشاريع للتعدين في إقليم بلوشستان الجنوبي الغربي بشكل أساسي من خلال مشاريع مشتركة مع الشركات المحلية، وتقديم امتيازات مثل منح الإيجار.

ويضم الإقليم مشاريع تعدين رئيسية، بما في ذلك مشروع ريكو ديك الذي تديره شركة التعدين باريك جولد ويعتقد أنه أحد أكبر مناجم الذهب والنحاس في العالم. وقال روبيو، في وقت متأخر من الأربعاء: «نتطلع إلى استكشاف مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي، بما في ذلك المعادن الحرجة والهيدروكربونات، وتعزيز الشراكات التجارية الديناميكية».

وأضاف: «تقدر الولايات المتحدة بشدة مشاركة باكستان في مكافحة الإرهاب والتجارة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، الثلاثاء، «الترحيب» بالخطوة الأميركية لتصنيف جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية وجناحها المسلح «لواء مجيد» من المنظمات الإرهابية الأجنبية. وقال رئيس وزراء بلوشستان سرفراز بوجتي إن الجماعة وجناحها المسلح «لطالما سفكا دماء الأبرياء تحت غطاء كاذب من العرق والحقوق». جدير بالذكر أن إعلان الحكومة الأميركية جاء بعد أيام من زيارة قائد الجيش الباكستاني لواشنطن، في الوقت الذي تسعى فيه الدولتان إلى توثيق العلاقات الأمنية.

وتم اتهام الجماعة الانفصالية بشن هجمات دموية على مواطنين صينيين وأقليات عرقية وبنية تحتية في الإقليم المضطرب.

وكانت الجماعة قد قامت في مارس (آذار) الماضي بخطف قطار، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً واحتجاز أكثر من 300 راكب رهائن.


مقالات ذات صلة

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)
شؤون إقليمية يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

طالب حزب «الديمقراطية والمساوة للشعوب» المؤيد للأكراد بتعديل مادتين أساسيتين في الدستور، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة مجدداً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الفريق أول السعيد شنقريحة (وزارة الدفاع)

شنقريحة: الجزائر تتعامل مع أزمات الساحل كشريك أصيل

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وأنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.