في أقل من 10 دقائق... ذكاء اصطناعي يرسم خريطة الأضرار بعد الكوارث

لتمكين الفرق من التقييم فوراً

صورة من «كلارك»، الذي يمكنه تقييم أضرار 2000 منزل في غضون سبع دقائق (جامعة تكساس إي آند إم )
صورة من «كلارك»، الذي يمكنه تقييم أضرار 2000 منزل في غضون سبع دقائق (جامعة تكساس إي آند إم )
TT

في أقل من 10 دقائق... ذكاء اصطناعي يرسم خريطة الأضرار بعد الكوارث

صورة من «كلارك»، الذي يمكنه تقييم أضرار 2000 منزل في غضون سبع دقائق (جامعة تكساس إي آند إم )
صورة من «كلارك»، الذي يمكنه تقييم أضرار 2000 منزل في غضون سبع دقائق (جامعة تكساس إي آند إم )

في مناطق الكوارث عادة يسود المشهد مزيج من الفوضى والدمار. ويجد رجال الإنقاذ أنفسهم يتنقلون بين الشوارع المليئة بالحطام، ويقيمون الأضرار الهيكلية، وينسقون جهود الإغاثة. يحدث ذلك بينما الوقت يمر بسرعة.

لكن ماذا لو تمكنت طائرة مسيّرة من مسح حي كامل، وقام الذكاء الاصطناعي بتحويل اللقطات الجوية على الفور إلى خرائط تفصيلية تحدد حجم الأضرار والمسارات الآمنة للتنقل؟

لم يعد ذلك مجرد خيال، بل هو واقع اليوم. فقد طوّر فريق في جامعة «تكساس إي آند إم» أداة ذكاء اصطناعي أطلق عليها اسم «كلارك» (CLARKE) قادرة على تحويل صور الطائرات المسيّرة إلى خرائط شاملة للأضرار خلال دقائق، لتسرّع بشكل كبير من الاستجابة في أوقات الأزمات.

من الخيال إلى التطبيق

بدأت القصة بإلهام مستوحى من الخيال العلمي. ابتكر هذه التقنية طالب الدكتوراه توم مانزيني، بالتعاون مع رائدة الروبوتات الدكتورة روبن ميرفي. ويُعد «CLARKE» أول نظام يقدر على تصنيف الأضرار الهيكلية عبر أحياء كاملة بسرعة قياسية. ففي الاختبارات، تمكن من تقييم حالة 2000 منزل في غضون سبع دقائق فقط، مع تقديم تفاصيل إضافية عن الطرق القابلة للمرور وتلك المقطوعة، وهي معلومات قد تصنع الفارق بين إنقاذ سريع وتأخير مكلف.

تدرّب «كلارك» على صور التُقطت بالطائرات المسيّرة لأكثر من 21 ألف منزل تضررت في 10 كوارث كبرى (جامعة تكساس إي آند إم)

رسم خريطة الأضرار

لا يكتفي «كلارك» ( CLARKE ) بالإشارة إلى المنازل المتضررة، بل يحول صور الطائرات المسيّرة إلى مخرجات عملية، عبارة عن خرائط مشروحة وجداول بيانات تتضمن العناوين ومستوى الضرر، وحتى توصيات بالمسارات الأكثر أماناً. بهذه الطريقة، تتحول اللقطات الجوية المبعثرة إلى خطة منظمة تُمكّن فرق الإنقاذ من العمل بكفاءة.

أثبت «CLARKE» فاعليته في أرض الواقع. فقد استُخدم خلال موسم الأعاصير لعام 2024 في فلوريدا وبنسلفانيا، عقب إعصاري «ديبي» و«هيلين». قامت الطائرات المسيّرة بجمع بيانات سريعة عن الأضرار، وحوّلها النظام إلى خرائط وجداول في دقائق، مما منح فرق الإنقاذ أفضلية حاسمة في وقت حساس.

التعلم من الكوارث السابقة

تدرّب «كلارك» على بيانات مصورة لأكثر من 21 ألف منزل تضررت في عشرة كوارث كبرى، من بينها إعصارا «هارفي» و«إيان». سمح هذا التنوع للنظام بالتعرف على أنماط الأضرار الناجمة عن الفيضانات أو الرياح أو الحرائق، مما جعله مرناً وقادراً على التكيف مع أنواع مختلفة من الكوارث.

وإدراكاً لأهمية تمكين الفرق البشرية من استخدام الأداة، نظّمت جامعة ولاية فلوريدا تدريباً موسعاً للتعريف بـ«CLARKE» في تالاهاسي. ورغم توقع حضور 20 مشاركاً فقط، فوجئ المنظمون بتسجيل ما يقارب 100 من أفراد فرق الطوارئ، من قادة وحدات الإنقاذ الريفية إلى مديري الوكالات. ووفقاً لمسؤول نظم الطائرات غير المأهولة في فلوريدا، فإن الأداة تمنح الفرق المحلية القدرة على «تسيير الطائرات المسيّرة، وفهم الأضرار على الفور دون انتظار أيام لوصول تقارير خارجية.

بدأ تطوير «كلارك» (CLARKE ) عام 2022 وما زال يتطور(جامعة تكساس إي آند إم)

تحسينات مستمرة

بدأ تطوير «كلارك» (CLARKE) عام 2022 وما زال يتطور. وبعد التجارب الميدانية، تعاون فريق «تكساس إي آند إم» مع معهد الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار المجتمعي ومكتب الطوارئ في فلوريدا لإجراء محاكاة مكتبية عام 2025، بهدف تحسين أداء النظام وأدوات التدريب استناداً إلى ملاحظات المستجيبين الأوائل.

كما تكمن أهمية «CLARKE» في عدة نقاط، مثل السرعة في توفير ساعات أو حتى أيام عند إنتاج الخرائط في دقائق. أيضاً إمكانية الوصول وتمكين المناطق الريفية من إجراء تقييمات ذاتية. تتميز أيضاً بذكاء القرار، وتقديم تقييمات قابلة للتنفيذ وليس مجرد بيانات خام والتكيف مع أنواع متعددة من الكوارث. وتم تصميمه وفق احتياجات فرق الإنقاذ ويتم التحسين باستمرار.

في أوقات الكوارث، الوقت ليس مالاً فقط، بل يشمل أرواحاً. بقدرته على تحويل صور الطائرات المسيّرة إلى خرائط دقيقة وقابلة للتنفيذ خلال أقل من عشر دقائق، يُعيد «كلارك» تعريف أسلوب عمل فرق الطوارئ. وُلدت هذه الفكرة من رؤية لذكاء اصطناعي سلس، وتدرّب التطبيق على كوارث حقيقية، وتطور بالتعاون مع مستخدمين فعليين، مما يجعله مثالاً حياً على كيف يمكن للتكنولوجيا أن تخدم الإنسان مباشرة.


مقالات ذات صلة

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

شمال افريقيا آثار الدمار على سواحل تونس بفعل عاصفة «هاري» التي ضربت البحر المتوسط في يناير الماضي (أ.ف.ب)

تقرير إيطالي يرجح غرق 27 قارباً من تونس ووفاة ألف شخص خلال عاصفة «هاري»

كشفت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية في تقرير لها، اليوم (الاثنين)، عن غرق ما لا يقل عن 27 قارباً من بين 29، انطلقت من سواحل تونس، أثناء عاصفة «هاري».

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا عمال المناجم ينتشرون بمحجر تعدين في روبايا بالكونغو (أ.ب)

أكثر من 200 قتيل في موقع تعدين شرق الكونغو الديمقراطية

قتل 200 شخص على الأقل في الأسبوع الماضي، عندما تسبب انهيار أرضي في تدمير العديد من المناجم في موقع تعدين رئيسي للكولتان في شرق الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
العالم العربي هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات في تونس (أ.ف.ب)

خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

ارتفعت حصيلة ضحايا السيول في تونس إلى خمسة قتلى بعد ثلاثة أيام من هطول أمطار غير مسبوقة منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)

الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

سببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في 3 دول بمنطقة الجنوب الأفريقي، في مقتل أكثر من 100 شخص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
يوميات الشرق أطفال يمرون بجوار مبنى منهار في ماندالاي بعد 5 أيام من وقوع زلزال كبير ضرب وسط ميانمار (أ.ف.ب)

الوضع لا يزال «مقلقاً»... تراجع خسائر الكوارث في 2025 وسط استمرار المخاوف

انخفضت خسائر الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم بشكل حاد إلى 224 مليار دولار في عام 2025، وفق ما أعلنت شركة إعادة التأمين «ميونيخ ري».

«الشرق الأوسط» (برلين)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.