الكويت نحو إطلاق أكبر خطة لتطوير التشريعات القضائية

وزير العدل: نسبة القضاة الأعلى في العالم وتراكم القضايا الأعلى في الخليج

ناصر السميط وزير العدل الكويتي (كونا)
ناصر السميط وزير العدل الكويتي (كونا)
TT

الكويت نحو إطلاق أكبر خطة لتطوير التشريعات القضائية

ناصر السميط وزير العدل الكويتي (كونا)
ناصر السميط وزير العدل الكويتي (كونا)

أعلن المستشار ناصر السميط، وزير العدل الكويتي، عن إطلاق أكبر خطة لتطوير التشريعات في تاريخ الكويت قريباً. وقال إن وزارة العدل الكويتية تعاني من «تركة ثقيلة جداً في المنظومة القضائية»، حيث يفوق عدد القضايا التي تنظر في الكويت مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال السميط في تصريح صحافي خلال جولة تفقدية له في مجمع محاكم الرقعي، الأربعاء، إن خطة تطوير التشريعات ستنفذ «بتضافر جهود مختلف جهات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بما يشمل تسخير الثورة الرقمية لخدمة العدالة والقانون وتحقيق عدالة ميسرة وفعالة ومتواصلة».

وأوضح أن القوانين الرئيسية في الكويت جميعها ستخضع لإعادة التقييم والتطوير حيث تعكف 8 لجان عاملة حالياً على نظر قانون المحاكم الاقتصادية وقانون منظومة الإيجار واتحاد الملاك وقانون الجزاء وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وقانون العمال، وذلك بهدف تبسيط إجراءات التقاضي.

وأضاف أنه من جانب آخر يتم العمل على حل النزاعات خارج النطاق القضائي قدر المستطاع عن طريق لجان فض المنازعات القضائية، يتم انتداب قضاة لها للوصول إلى حل، إلى جانب وسائل التحكيم والتحول التكنولوجي في المنظومة القضائية.

ناصر السميط وزير العدل الكويتي خلال جولة تفقدية له في مجمع محاكم الرقعي (كونا)

وبيَّن أن قانون القضاء الجديد وصل إلى مراحله الأخيرة حيث تمت إحالته إلى إدارة الفتوى والتشريع ومن المتوقع الانتهاء منه قريباً، لأنه يشكل مدخلاً وحلاً لأكبر عملية إصلاح للمنظومة القضائية في الكويت.

وذكر أن «القوانين السارية في البلاد يصل عددها إلى 983 قانوناً، سبق وأعلنت في بداية تولي الحقيبة الوزارية عن مراجعة نسبة 10 في المائة من القوانين خلال سنة وتم إنجاز عدد 118 قانوناً خلال مدة ثمانية أشهر أي بنسبة أكبر ومدة زمنية أقل عما تم الإعلان عنه، ونحن الآن بصدد إعادة النظر في نسبة 15 في المائة أخرى من القوانين ليصل مجموعها إلى نسبة 25 في المائة خلال عام واحد».

وثمَّن الجهود الكبيرة للشركاء في هذه الخطة وهم القضاة وأعضاء النيابة العامة‏ وأعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الكويت وإدارة الفتوى والتشريع وجميع مؤسسات المجتمع المدني المعنية، كل حسب اختصاصه.

وبيَّن أن جميع اللجان العاملة تقوم بالاستعانة بالمختصين من قضاة وأعضاء النيابة العامة وأساتذة الجامعة وجمعية المحامين لمراجعة القوانين، كما يتم الاطلاع على أفضل التجارب الخليجية والعربية والعالمية لاقتباس الأفضل منها والأنسب للبيئة السارية في الكويت.

وقال المستشار السميط إن الكويت شهدت نهضتين تشريعيتين؛ الأولى قبل صدور الدستور (منذ سنة 1959 حتى سنة 1965) وأنجزت خلالها قوانين رئيسية من ضمنها قانون الجنسية.

وأضاف أن النهضة التشريعية الثانية كانت (منذ سنة 1978 حتى سنة 1984) حيث صدرت غالبية القوانين التي ما زالت سارية حتى اليوم مثل القانون المدني وقانون المرافعات وقانون الأحوال الشخصية.

وذكر أن البنك الدولي ممثلاً بمنظمة العدالة والتنمية وضع معياراً دولياً معتمداً لقضاء سريع يحقق العدالة للأفراد دون تأخير بحيث يكون عدد القضاة قياساً لعدد السكان 8 قضاة لكل 100 ألف نسمة.

وشرح قائلاً: «إن الولايات المتحدة لديها 5 قضاة لكل 100 ألف نسمة والصين لديها 11 قاضياً لكل 100 نسمة والاتحاد الأوروبي لديه عدد 11-20 قاضياً لكل 100 ألف نسمة، وهي دول مستقرة قانونياً وقضائياً ومنظومتها سلسة تعمل بكل سهولة ويسر، بينما الكويت لديها 33 قاضياً لكل 100 ألف نسمة حيث تعتبر إحدى أعلى الدول في العالم من ناحية عدد القضاة قياساً لعدد السكان».

لكنه قال: «هناك تركة ثقيلة جداً في المنظومة القضائية والخدمات المساندة لوزارة العدل فعدد القضايا التي تنظر في دولة الكويت أكثر من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث تصل مقارنة ببعض الدول إلى ما يعادل 10 أضعاف، وهو ما يعني أن القاضي في الكويت ينظر في جميع وأبسط مسائل المنازعات».

وعزا التأخير في الدعاوى والفصل فيها إلى حاجة النظام القضائي الكويتي إلى التحديث، مبيناً أن نظام التوثيق والتوكيل بوضعه الحالي يعاني من مشاكل «كبيرة»، وما تقوم به اللجان العاملة حالياً هو إنجاز التعديلات بأفضل طريقة وأسرع وقت ممكن.

وأضاف: «سنواصل العمل على إصدار التشريعات خلال الفترة المقبلة لحاجة البلاد إليها والتحدي الوحيد الذي يقف أمامنا حالياً هو عامل الوقت فقط، ولا عذر آخر لنا وما أنجز -ولله الحمد- بالتعاون مع شركائنا عمل استثنائي لتحقيق الهدف المنشود وهو خدمة مصلحة الوطن وكل من يعيش على هذه الأرض من مواطنين ومقيمين عبر إعطاء الحقوق لأصحابها وسترون النتائج عن قريب».


مقالات ذات صلة

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

اتفقت مصر والكويت على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «شديدة الخصوصية» خلال انعقاد اجتماع آلية متابعة أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ناطحات السحاب وسط ضباب الصباح في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«بيتك» الكويتي ينجز إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار

أتمّ بيت التمويل الكويتي «بيتك» إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار ضمن برنامج إصدار أوراق ‌مالية بقيمة ‌لا تتجاوز أربعة ‌مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)

«أكوا باور» تستكمل استحواذها على حصة «إنجي» بمحطة «الزور الشمالية الأولى» بالكويت

استحوذت شركة «أكوا باور» السعودية على كامل حصة شركة «إنجي» الفرنسية في محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة والمياه في الكويت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج يسهم تمرين «درع الخليج 2026» بتعزيز التكامل في بيئة العمليات المشتركة (وزارة الدفاع السعودية)

انطلاق تمرين «درع الخليج» في السعودية لتعزيز الجاهزية القتالية

يشتمل التمرين على حزمة متكاملة من الإجراءات والاختبارات والفرضيات المصممة بدقة؛ لقياس الجاهزية القتالية وفاعلية الاستجابة لمختلف التهديدات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت في وفاة جابر مبارك الصباح

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ببرقيتي عزاء ومواساة للشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، في وفاة الشيخ جابر مبارك صباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يبحث المستجدات مع كالاس وكومبوس

الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان متوسطاً كايا كالاس وكونستانتينوس كومبوس (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً مشتركاً من كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، ونظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان مع كالاس وكومبوس، مجمل المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
TT

دعم سعودي جديد بـ90 مليون دولار لميزانية الحكومة اليمنية

محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)
محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (حسابه في منصة إكس)

أعلن محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن، الخميس، تقديم بلاده دعماً جديداً لميزانية الحكومة اليمنية، لصرف رواتب موظفي الدولة في جميع القطاعات، وذلك بتوجيه من القيادة.

وقال آل جابر، عبر منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن هذا الدعم يُضاف إلى ما أُعلن عنه، الأربعاء، من مشاريع ومبادرات تنموية بعدة قطاعات، بينها توفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء لتحسين مستوى معيشة الشعب اليمني، ودعم جهود الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأضاف السفير السعودي أنه سيجري أيضاً صرف رواتب جميع القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا من قِبل «تحالف دعم الشرعية في اليمن» بقيادة السعودية، وذلك ابتداءً من الأحد المقبل.

وأشار آل جابر إلى أن هذه الخطوات سيكون لها أثر كبير على المجتمع، والاقتصاد اليمني الذي سيشهد دعماً كبيراً من المملكة، خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أوضح رئيس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، الخميس، أن الدعم المالي الجديد والعاجل من السعودية بمبلغ 90 مليون دولار أميركي يأتي امتداداً لمواقفها الأخوية الصادقة، وحرصها الدائم على مساندة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته الإنسانية والمعيشية، ودعم استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية، والحفاظ على انتظام صرف المرتبات باعتبارها أولوية قصوى للحكومة.

رئيس الوزراء اليمني سالم بن بريك (رئاسة الوزراء)

وأكد بن بريك في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الحكومة وبالتنسيق الكامل مع البنك المركزي اليمني ستباشر فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرعة صرف المرتبات لمستحقيها من موظفي الدولة وفق آليات شفافة ومسؤولة، وبما يعزز الثقة بالمؤسسات المالية والنقدية.

وثمّن رئيس الوزراء اليمني عالياً دور السعودية الريادي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشرعية الدستورية وإسناد جهود الحكومة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين.

وأشار بن بريك إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، والعمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لتحسين الوضع الاقتصادي، واستعادة الاستقرار النقدي.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من سلطان عُمان

الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)
الأمير محمد بن سلمان والسلطان هيثم بن طارق (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلّم الرسالة المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، نجيب البوسعيدي السفير العُماني لدى السعودية.

وليد الخريجي لدى تسلّمه الرسالة من نجيب البوسعيدي (الخارجية السعودية)

واستعرض الجانبان، خلال الاستقبال، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.