هل يخرج الدوري الإسباني عن المألوف؟

هل يخرج الدوري الإسباني عن المألوف؟
TT

هل يخرج الدوري الإسباني عن المألوف؟

هل يخرج الدوري الإسباني عن المألوف؟

لن يخرج الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم عن المألوف، مع توقع انحصار الصراع بين برشلونة حامل اللقب وغريمه ريال مدريد الذي يبدأ حقبة جديدة، بقيادة لاعب الوسط السابق شابي ألونسو، الذي خلف الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وتلقي «وكالة الصحافة الفرنسية» الضوء على أبرز النقاط في الموسم الجديد الذي يفتتح الجمعة.

ريال مدريد بقيادة أنشيلوتي تعرض لهزائم قاسية (إ.ب.أ)

ماذا بانتظار ألونسو؟

تعرّض ريال مدريد بقيادة أنشيلوتي لهزائم قاسية الموسم الماضي، على يد غريمه برشلونة الذي انتصر في جميع المواجهات الأربع بينهما، بالإضافة إلى فوزه بالدوري الإسباني وكأس الملك وكأس السوبر الإسبانية.

غادر المدرب الإيطالي تاركاً مكانه لألونسو الذي يواجه مهمة صعبة لإنعاش الفريق، رغم وجود تشكيلة تضم كثيراً من النجوم، أبرزهم الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور.

مُني ريال بهزيمة ساحقة برباعية نظيفة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم للأندية، ويبقى أن نرى كيف ستؤثر المشاركة في هذه البطولة بحلتها الجديدة الموسعة في الوضع البدني للفريق الملكي واستعداده للموسم الجديد.

يمنح المدافعان: الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد، والهولندي الأصل دين هاوسن، المدرب الجديد خيارات أكثر مما كان متاحاً لأنشيلوتي الموسم الماضي، إلى جانب عودة داني كارفاخال من إصابة طويلة في الركبة.

مع ذلك، قد يُعاني النادي الملكي نقصاً في خط الوسط، بعد رحيل الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش إلى ميلان الإيطالي، واحتمال غياب الإنجليزي جود بيلينغهام حتى أكتوبر (تشرين الأول) بعد عملية جراحية في كتفه.

تألق برشلونة الموسم الماضي يعود للامين يامال (رويترز)

هل بإمكان يامال المحافظة على مستواه؟

تألق برشلونة هجومياً الموسم الماضي، ويعود الفضل في ذلك بشكل كبير إلى النجم الشاب لامين يامال الذي أتم في يوليو (تموز) عامه الثامن عشر.

شارك يامال في أكثر من 100 مباراة مع النادي الكاتالوني رغم صغر سنه، وبات اللاعب الأساسي في هجوم الفريق الكاتالوني.

وإذا أراد فريق المدرب الألماني هانزي فليك الدفاع عن لقبه، ومواصلة السعي لتحقيق المزيد في دوري أبطال أوروبا، بينما يستعد للعودة إلى ملعبه «كامب نو» بحلته الجديدة، فإن حفاظ الجناح على مستواه الرائع أمر ضروري لنجاح «بلاوغرانا».

سيحمل يامال هذا الموسم القميص الرقم 10 الذي ارتداه أسطورة الأرجنتين والعملاق الكاتالوني ليونيل ميسي، ولكن المغربي الأصل يصر على أنه يشق طريقه الخاص في النادي.

بعد مساعدة منتخب بلاده على الفوز بكأس أوروبا 2024، سيضع يامال نصب عينيه التألق في كأس العالم الصيف المقبل. وفي حال بدأ الوافد الجديد الإنجليزي ماركوس راشفورد مسيرته بقوة مع الفريق، فقد يتمكن فليك من منح يامال بعض الراحة من حين لآخر، ونقل البرازيلي رافينيا إلى الجهة اليمنى.

أتلتيكو مدريد قام بخطوات مهمة هذا الصيف (إ.ب.أ)

إعادة هيكلة في أتلتيكو

بعد نهاية سيئة للموسم الماضي، وخروج مفاجئ من دور المجموعات في مونديال الأندية، خطا أتلتيكو مدريد ومدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني خطوات مهمة هذا الصيف.

استعان نادي العاصمة بصانع الألعاب أليكس باينا من فياريال، والأميركي جوني كاردوزو من ريال بيتيس، لتدعيم خط الوسط، بالإضافة إلى كثير من اللاعبين الجدد، ولكنه خسر في المقابل المخضرَمَين الأرجنتينيين: أنخل كوريا، ورودريغو دي بول، وساول نيغيس من بين آخرين.

على الرغم من قوة فريقه وسمعة سيميوني بوصفه أحد أفضل المدربين في العالم، والأعلى أجراً في أوروبا، لم يفز أتلتيكو سوى بثلاثة ألقاب في العقد الماضي: الدوري الإسباني عام 2021، و«يوروبا ليغ» وكأس السوبر الأوروبية عام 2018.

ومن المتوقع أن تُثار التساؤلات حول ما إذا كان سيميوني قد أوصل أتلتيكو إلى أقصى حد ممكن في حال بدأت تسوء الأمور.

ماذا بالنسبة للأندية الأخرى؟

بعمر الأربعين، سيكون لاعب الوسط الدولي السابق سانتي كازورلا من ركائز ريال أوفييدو الذي عاد إلى دوري الأضواء بعد غياب دام 24 عاماً، ليخوض بالتالي ما قد تكون مغامرته الكبرى الأخيرة بالنسبة للَّاعب المتوج مع بلاده بكأس أوروبا عامي 2008 و2012.

انضم لاعب وسط آرسنال الإنجليزي السابق الذي سيبلغ الحادية والأربعين من عمره في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إلى أوفييدو في أغسطس (آب) 2023، وقاد نادي طفولته (1996- 2003) في الموسم الماضي للعودة إلى الدرجة الأولى بعد غياب طويل.

ودافع كازورلا خلال مسيرته الاحترافية عن ألوان: فياريال، وريكرياتيفو هويلفا، وملقة، والسد القطري.

وشاءت الصدف أن تكون المباراة الأولى لكازورلا في الموسم الجديد ضد فريقه السابق فياريال.

وللموسم الجديد، أجرى ريال سوسيداد وإشبيلية تعيينات إدارية جديدة، في محاولة للتعافي من نتائجهما السيئة.

بعد 7 أعوام قضاها في قيادة سوسيداد، استقال إيمانويل ألغاسيل من تدريب الفريق تاركاً مكانه لمدرب الفريق الرديف سيرخيو فرنسيسكو.

من جهة إشبيلية، استعان النادي الأندلسي بالأرجنتيني ماتياس ألميدا للإشراف عليه، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز السابع عشر تحت قيادة فرنسيسكو غارسيا بيميينتا.

كان الناديان من الأقوى في إسبانيا على مدار العقد الماضي، ولكنهما تراجعا كثيراً.

وسيتعيَّن على سوسيداد تحديداً إيجاد طريقة للمضي قدماً بعد رحيل لاعب وسطه المؤثر جداً مارتن سوبيميندي إلى آرسنال الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

رياضة عالمية لاندو نوريس (إ.ب.أ)

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية أرني سلوت (أ.ب)

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

في أروقة ليفربول تتزايد المؤشرات على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)

باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

يتصاعد الجدل في سوق الانتقالات الأوروبية بشأن مستقبل لاعب إنتر ميلان المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، وسط تحركات متقدمة من نادي برشلونة الإسباني للتعاقد معه.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)

روديغر يتقبل دوره الجديد مع المنتخب الألماني

قال أنطونيو روديغر، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يتقبل دوره كمنافس على مركز في التشكيل الأساسي بالمنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (هرتسوجن آوراخ)
رياضة عالمية لويس هاميلتون (رويترز)

هاميلتون مستعد لمواصلة الصراع على لقب جائزة اليابان الكبرى

قال البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري والمنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1»، إنه أنهى تدريباً صباحياً مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا )

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».


رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهابية في 2024، والذي ينتهي تعاقده في 2027، ارتبط اسمه بالعملاق الإسباني.

ولعب لاعب خط الوسط الإسباني مع أتلتيكو مدريد في بداية مسيرته، ولكنه أكد أن هذا لن يمنعه من الانضمام للغريم التقليدي لأتلتيكو إذا أتيحت له الفرصة.

وقال رودري (29 عاماً) لإذاعة «أوندا سيرو»: «هناك الكثير من اللاعبين الذي ساروا على الخط نفسه. ليس بشكل مباشر، ولكن بمرور الوقت. لا يمكنك أن ترفض أفضل نادٍ في العالم».

وأكد رودري، الذي انضم لمانشستر سيتي في 2019، إنه سيحب العودة للعب في بلاده يوماً ما.

وقال: «نعم، بصراحة، أود العودة».

وقال رودري، الذي سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بشأن تجديد عقده مع مانشستر سيتي، ولكن المفاوضات ستبدأ في وقت قريب.

وقال: «ما زال يتبقى في عقدي عام كامل. سيأتي وقت يتعين علينا فيه الجلوس والتحدث والحوار».

ويشعر رودري بأنه يعود لأفضل مستوياته بعد أن عانى في موسم 2024-2025 من إصابة خطيرة في الركبة.

وقال: «أشعر بأنني أعود لأن أكون رودري الذي نريده».


ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.