هل حان وقت آرسنال للفوز بالدوري الإنجليزي؟

بعد الإنفاق الضخم ومشاهدة ثلاثة ألقاب متتالية تتفلت من بين أصابعه

لاعبو آرسنال بعد الفوز على أتلتيك بلباو بثلاثية في المواجهة الودية التي جمعت بينهما  السبت (د.ب.أ)
لاعبو آرسنال بعد الفوز على أتلتيك بلباو بثلاثية في المواجهة الودية التي جمعت بينهما السبت (د.ب.أ)
TT

هل حان وقت آرسنال للفوز بالدوري الإنجليزي؟

لاعبو آرسنال بعد الفوز على أتلتيك بلباو بثلاثية في المواجهة الودية التي جمعت بينهما  السبت (د.ب.أ)
لاعبو آرسنال بعد الفوز على أتلتيك بلباو بثلاثية في المواجهة الودية التي جمعت بينهما السبت (د.ب.أ)

بعد مشاهدة ثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تتفلت من بين أصابعه، فتح آرسنال خزانته على مصراعيها في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ليكمل عدة صفقات مبكرا سعيا لضمان عدم تسبب عمق الفريق في إحباط أحلامه في الفوز باللقب مرة أخرى. وبعد أن احتل المركز الثاني خلف مانشستر سيتي في موسمي 2022-2023 و2023-2024، فشل آرسنال في الاستفادة من هذا الزخم في سوق الانتقالات الصيف الماضي عند تعزيز خط الهجوم.

وترك ذلك مشجعي الفريق في حيرة من أمرهم بعد نهاية اليوم الأخير من سوق الانتقالات عندما تم التعاقد مع رحيم سترلينغ، الجناح المتراجع في مستواه، على سبيل الإعارة بحيث كان تشيلسي سعيدا جدا بالتخلص من لاعب لم يكن ضمن خطط النادي. وتفاقم النمط المؤلم بإنهاء الموسم في المركز الثاني في الموسم الماضي عندما تراجع الفريق خلف ليفربول بعد خسارة المهاجمين الرئيسيين بوكايو ساكا وغابرييل جيسوس وكاي هافيرتز بسبب إصابات طويلة الأمد، لتمتد حالة القحط على صعيد لقب الدوري إلى 21 عاما.

لكن المدير الرياضي الجديد أندريا بيرتا، الذي حل محل البرازيلي إيدو، أشرف على تحول جذري في النهج، فأنفق النادي ما يقرب من 200 مليون جنيه إسترليني (266.30 مليون دولار) قبل أغسطس (آب) الجاري. وشكل لاعبا خط الوسط مارتن زوبيمندي وكريستيان نورغارد والمدافع كريستيان موسكيرا والجناح نوني مادويكي وحارس المرمى كيبا أريزابالاغا والمهاجم فيكتور غيوكيريس، القطع الأخيرة من الأحجية.

سجل آرسنال 69 هدفا فقط في الدوري الموسم الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بتسجيله 91 هدفا في الموسم السابق. وفي الوقت نفسه، سجل غيوكيريس مهاجم سبورتنغ السويدي 54 هدفا في كل المسابقات الموسم الماضي ليصبح اللاعب الأكثر بروزاً في سوق الانتقالات. وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «كنت سعيدا للغاية بالطريقة التي تعاملنا بها مع فترة الانتقالات ومدى القوة التي أظهرناها. حتى الآن، نحن سعداء جدا بما حققناه. نتمنى أن تستمر سعادتنا حتى نهاية فترة الانتقالات».

تحول خططي

يشير وصول غيوكيريس أيضا إلى تحول خططي محتمل في أسلوب لعب آرسنال، مع وجود أقطاب هجومية بعيدة عن الطريقة التي يلعب بها هافرتيز عندما يقود الخط الأمامي. وفي حين أن اللاعب الألماني يتراجع باستمرار إلى العمق، فإن موقع غيوكيريس الطبيعي في الملعب هو الثلث الهجومي الأخير، وأسلوب لعبه المباشر قد يجبر آرسنال على نقل الكرة إلى الأمام بشكل أسرع.

وسيمنح الإسباني زوبيمندي، بفضل قدرته على الحركة ومهاراته في صناعة اللعب من العمق وذكائه الدفاعي، خط وسط آرسنال قدرا من الصلابة مع التحكم في إيقاع اللعب. وسيشكل الوعي الخططي وتعدد استخدامات نورغارد إضافة مرحّباً بها في حين يجلب الدنماركي أيضا خبرة الدوري الإنجليزي الممتاز وصفات القيادة بعد أن كان قائدا لبرنتفورد. وقال لاعب خط الوسط ميكل ميرينو: «علينا أيضا أن نمزج أيضا كل هذا مع بعض اللاعبين المخضرمين. أعتقد أننا نملك توازنا جيدا في فريقنا هذا العام».

جواهر الأكاديمية

في حين تستحوذ التعاقدات الضخمة على عناوين الصحف، تواصل أكاديمية آرسنال الشهيرة إنتاج الجواهر. وشهد الموسم الماضي ظهور إيثان نوانيري ومايلز لويس-سكيلي على المسرح الكبير حيث قدم اللاعبون الشباب أسلوبا جريئا ومنعشا لكرة القدم. وهناك موهبة صاعدة أخرى تطرق الباب بعد تألقها في فترة ما قبل الموسم، وهو ما يتجسد في ماكس دومان (15 عاما)، الذي وصفه أرتيتا بأنه لاعب له خصوصية.

ورغم أنه لا يزال أمامه طريق طويل قبل توقيع عقد احترافي، فقد أظهر دومان بالفعل أنه مميز للغاية في دوري تحت 18 عاما عندما سجل لاعب الوسط المهاجم 15 هدفا في الموسم الماضي. وفي المباراة الودية التي فاز بها آرسنال على نيوكاسل يونايتد قبل انطلاق الموسم، أظهر دومان قدرته على التعامل مع القوة البدنية على الصعيد الاحترافي، حيث انزلق في كل جنبات الملعب وتجاوز الالتحامات بينما حصل في الوقت نفسه على ركلة جزاء.

ونجح أرتيتا في جعل آرسنال منافسا ليس فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز ولكن أيضا في دوري أبطال أوروبا حيث قدم الفريق أداء لا يُنسى في طريقه لبلوغ الدور قبل النهائي. لكن يتعين عليه الآن اتخاذ الخطوة الأخيرة لحصد الألقاب، ولم يعد عمق الفريق عذرا في ظل سعي آرسنال للحصول على أول لقب منذ الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي قبل خمس سنوات. وقال المدافع غابرييل ماغاليس: «للتنافس على الألقاب، عليك أن تمتلك أفضل اللاعبين... سمحنا لبعض الألقاب بالإفلات من بين أيدينا مؤخرا. كدنا نفوز. لكن أعتقد أن الأمور ستكون مختلفة هذا العام».


مقالات ذات صلة

توتنهام يفقد بينتانكور مؤقتاً بعد جراحة بأوتار الفخذ

رياضة عالمية رودريغو بينتانكور (رويترز)

توتنهام يفقد بينتانكور مؤقتاً بعد جراحة بأوتار الفخذ

خضع رودريغو بينتانكور، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، لجراحة في أوتار فخذه اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

توصّل مانشستر يونايتد، سابع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع لاعبه القديم مايكل كاريك، لتعيينه مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح وساديو ماني (الشرق الأوسط)

صلاح وماني... زميلا الأمس وخصما الغد من أجل بطاقة النهائي

ولدا في قريتين متواضعتين بفارق شهرين عام 1992، وأصبحا نجمين كبيرين في بلديهما وقارة أفريقيا، إنهما: محمد صلاح، وساديو ماني، الزميلان اللدودان سابقاً في ليفربول.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

سجّل هدفا سيتي الوافد الجديد الغاني أنطوان سيمينيو (53) والبديل الفرنسي ريان شرقي (90+8).

ويطمح سيتي إلى بلوغ المباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه، علما أنه أحرز اللقب ثماني مرات، أربع منها بقيادة مدربه الحالي الإسباني بيب غوارديولا، وآخرها في موسم 2020-2021.

شهدت بداية المباراة أفضلية نسبية لأصحاب الأرض، وكادوا يخطفون هدفا في توقيت مبكر. فبعد عرضية متقنة من الجهة اليمنى لعبها الشاب لويس مايلي (19 عاما)، أطاح المهاجم الكونغولي الديمقراطي غير المُراقب يوان ويسا بالكرة فوق المرمى من مسافة قريبة (5).

وفي مطلع الشوط الثاني، استمرت أفضلية أصحاب الأرض وتابعوا بحثهم عن الهدف، ومن عرضية متقنة من الجهة اليسرى للجناح أنتوني غوردون، حوّل ويسا الكرة برأسية من مسافة قريبة، تصدّى لها حارس مرمى سيتي جيمس ترافورد ببراعة من تحت العارضة قبل عبورها خط المرمى (50).

وأنقذ القائم الأيسر سيتي من تلقي هدف بردّه تسديدة قوية للبرازيلي برونو غيمارايش من خارج منطقة الجزاء (51).

وبعد امتصاصه فورة أصحاب الأرض، حاول فريق غوارديولا استعادة المبادرة، وكان له ما أراد من المحاولة الهجومية الحقيقية الأولى. فبعد عرضية لعبها البلجيكي جيريمي دوكو من الجهة اليسرى وحوّل مسارها البرتغالي برناردو سيلفا، تهيّأت الكرة أمام سيمينيو الذي أودعها بسهولة في الشباك المشرعة أمامه من داخل منطقة الياردات الست (53).

الهدف هو الثاني تواليا للمهاجم الغاني بقميص فريقه الجديد، وذلك بعد إحرازه هدفا في ظهوره الأول ضمن كأس إنجلترا في الفوز على إكستر سيتي من المستوى الثالث 10-1 السبت.

وأضاف سيمينيو بركبته من مسافة قريبة هدفا ثانيا بعد ركلة ركنية لعبها البديل الهولندي تيغاني رايندرز من الجهة اليسرى، لكن الحكم كريس كافاناغ ألغاه بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه ار)، لوجود تسلل على النروجي إرلينغ هالاند الذي اعتبره الحكم متدخلا في اللعب (68).

وبعد هجمة منظمة، اخترق البديل الجزائري راين آيت-نوري، العائد من المشاركة مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية في المغرب، منطقة جزاء نيوكاسل من الجهة اليسرى، ولعب عرضية لم يجد شرقي صعوبة في إيداعها الشباك من مسافة قريبة منهيا بذلك الأمور (90+9).

وتُقام مواجهة الإياب على ملعب الاتحاد في الرابع من فبراير (شباط).

ويحلّ متصدر الدوري راهنا آرسنال ضيفا على جاره تشلسي في نصف النهائي الآخر الأربعاء.


«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
TT

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)
أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية، الثلاثاء، ويضمن بذلك مكاناً له في دور الثمانية بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

وبعد ⁠بداية حذرة، تحسن ‌أداء غريزمان في ‍المباراة، ‍وكاد أن يسجل هدفاً ‍بتسديدة قوية من مسافة بعيدة هزت العارضة في الدقيقة ​40.

وجاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 61. فبعد ⁠احتساب ركلة حرة على حدود منطقة الجزاء، تقدم غريزمان وسدد كرة بقدمه اليسرى سكنت الزاوية العليا للمرمى، تاركة الحارس جيرمان بارينو بلا أي ‌فرصة للتصدي لها.


«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: دورتموند يعزّز وصافته

احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي بوروسيا دورتموند بالفوز على فيردر بريمن (د.ب.أ)

عزّز بوروسيا دورتموند وصافته للدوري الألماني لكرة القدم بفوزه الكبير على ضيفه فيردر بريمن 3-0 الثلاثاء في المرحلة السابعة عشرة.

بعد إنقاذه نقطة التعادل 3-3 في المرحلة الماضية أمام أينتراخت فرانكفورت في الوقت بدلا من الضائع في لقاء تقدم خلاله مرتين، عاد دورتموند إلى سكة الانتصارات الثلاثاء في لقاء استهله بأفضل طريقة وتقدم منذ الدقيقة 11 برأسية نيكو شلوتيربيك بعد عرضية من النرويجي جوليان رايرسون.

وبقيت النتيجة على حالها لما تبقى من الشوط الأول، ولم يتغير الوضع في الثاني حتى الدقيقة 76 حين أضاف النمساوي مارسيل سابيتسر الثاني بعد تمريرة من فيليكس نميشا، محتفلا بأفضل طريقة بمباراته الـ250 في الدوري الألماني.

ووجه البديل الغيني سيرهو غيراسي الضربة القاضية للضيوف وجدد الموعد مع الشباك بعد صيام لسبع مباريات بتسجيله الثالث في الدقيقة 83 بعدما تحولت الكرة صوبه عن غير قصد من زميله الإنكليزي جوب بيلينغهام إثر تشتيت من آموس بيبر.

وبالهزيمة السابعة للموسم، تجمد رصيد فيردر بريمن عند 17 نقطة في المركز الثاني عشر مع مباراة مؤجلة من المرحلة الماضية ضد لايبزيغ بسبب الأحوال الجوية.

في ظل تحليق بايرن ميونيخ في الصدارة وتوجهه للاحتفاظ باللقب، يحتدم الصراع على المراكز الأخرى المؤهلة إلى دوري الأبطال وقد عزز دورتموند الوصافة بعدما رفع رصيده إلى 36 نقطة، بفارق 4 نقاط عن شتوتغارت الذي بات ثالث مؤقتا بعدما حول تخلفه أمام ضيفه فرانكفورت إلى فوز مثير في الرمق الأخير 3-2.