اتساع هوة الخلاف بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل

خلافات جديدة بين كاتس وزامير بشأن الترقيات والتعيينات الخاصة بكبار الضباط

جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة في 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة في 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

اتساع هوة الخلاف بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل

جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة في 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
جنود ودبابات بجنوب إسرائيل قرب الحدود مع قطاع غزة في 5 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

شهدت إسرائيل خلافات جديدة، بين وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس أركان قواته، إيال زامير، بشأن الترقيات والتعيينات الخاصة بكبار الضباط في مناصب مهمة داخل أروقة الجيش، الأمر الذي يشير إلى اتساع رقعة الانقسام بين المستويين السياسي والعسكري بعدما ظهر ذلك جلياً خلال النقاش الذي جرى مؤخراً قبيل إقرار خطة عامة لاحتلال غزة تدريجياً.

وأجرى زامير مساء الاثنين، نقاشات لتعيين ضباط كبار في مناصب مهمة، إلا أنه بعدما علم كاتس بذلك أبلغ مكتبه زامير بأنه لن يوافق على أي تعيينات جديدة، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي لاتخاذ خطوة تصعيدية بنشر القائمة المخصصة للتعيينات.

وأصدر مكتب كاتس بياناً أكد فيه أن المناقشة التي أجراها زامير لتعيين ضباط جدد كانت مخالفة لتوجيهات الوزير ومن دون تنسيق وموافقة مسبقة، وهذا ما يخالف الإجراءات المتبعة، ولذلك لا ينوي وزير الدفاع مناقشة التعيينات والأسماء المنشورة إطلاقاً أو الموافقة عليها، وسيطلب من رئيس الأركان التنسيق مسبقاً معه لمناقشة هذه التعيينات أو غيرها لاحقاً.

نتنياهو خلال زيارة لقيادة سلاح الجو برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس (أرشيفية- د.ب.أ)

وقالت مصادر مقربة من كاتس لهيئة البث الإسرائيلية العامة: «وزير الدفاع ليس ملزماً بالموافقة... هذا غير لائق، لم ينسق رئيس الأركان التعيينات مع الوزير».

ورد الجيش الإسرائيلي على بيان مكتب كاتس، مؤكداً أن النقاش الذي أجراه رئيس أركانه يتعلق بمناصب محورية في منظومة العمليات وقيادة الأركان والمناصب الميدانية، التي يتنافس عليها قادة الألوية الميدانية الذين تولوا القيادة منذ اندلاع الحرب، وحدد موعد المناقشة مسبقاً وفقاً للقواعد، إدراكاً لأهمية ترقية القادة العاملين في جبهة العمليات، وضرورة السماح باستبدالهم وعائلاتهم بطريقة منظمة وواضحة، مشددا على أن رئيس الأركان هو صاحب السلطة الوحيدة في أوامر تعيين القادة برتبة عقيد فما فوق، وأنه يتم عقد نقاشات دورية حول التعيينات بمشاركة منتدى هيئة الأركان العامة، وبعد إقرارها يتم عرضها على الوزير للموافقة والذي يملك صلاحية الموافقة أو رفض التعيين، فيما عاود مكتب كاتس التأكيد على أن زامير لم يتبع الإجراءات المتبعة في التعيين، مدعياً أنه سابقاً رفض حالات لتعيين ضباط بسبب تورطهم في فشل أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحالات أخرى تبين أن لها صلة بالتحقيقات المتعلقة بالحرب، ومشيراً إلى أنه سيتم النظر في ترقية ضباط كبار ونقلهم لمناصب أخرى ممن يشاركون حالياً في الحرب، وذلك قبل إكمال مهمة هزيمة «حماس» في قطاع غزة.

وقال كاتس في بيان لمكتبه: «إن هزيمة (حماس) في غزة وتحرير المختطفين، هي المهمة الأهم والأكثر إلحاحاً التي تواجه الجيش الإسرائيلي حالياً، وتجب تعبئة جميع قوات القيادة الحالية لإنجازها في أسرع وقت ممكن، وسيكون أحد معايير التقدم في مناقشات إعادة التعيين اللاحقة هو النجاح في إنجاز المهمة».

دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة (أرشيفية - رويترز)

وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإنه يجري النظر في ترقية ضباط كبار ممن شاركوا فعلياً بالحرب مثل قائد اللواء السابع، واللواء المدرع 401، ولواء جفعاتي.

وبسبب تبادل التصريحات العلنية بين كاتس وزامير، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، في منشور على منصبة «إكس» ما يجري، وقال: «في هذه الحكومة المجنونة، حتى حدث بسيط كتعيين ضباط في جيش الدفاع الإسرائيلي لا يمر من دون تسريبات ومشاحنات وتشهير وإعلانات ليلية... ليست هذه هي الطريقة التي تدار بها البلاد، وليست هذه هي الطريقة التي يقاد بها الجيش».

ولم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على تلك الخلافات العلنية، والتزم الصمت، وذلك بعد أيام من خلافات بينه والعديد من وزرائه مع زامير خلال مناقشات أجراها المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابنيت) لبحث خطة احتلال قطاع غزة، والتي شدد زامير على رفضها، وأصر على تنفيذ خطة تهدف بشكل أساسي للضغط على حركة «حماس» عسكرياً من خلال حصار بعض المناطق وتنفيذ عمليات برية محدودة بما لا يؤثر على حياة المختطفين في غزة، وهو أمر رفضه نتنياهو الذي في النهاية صوت مع غالبية وزرائه على خطة لاحتلال مدينة غزة تدريجياً ثم التوسع أكثر بعمليات في مناطق أخرى حال لم يتم التوصل إلى صفقة.

وتؤكد صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في تقرير لمعلقها العسكري، رون بن يشاي، أن هذه المواجهة العلنية لم تكن مصادفة، بل هي جزء من مساعي الحكومة الحالية المتواصلة والممنهجة لإجبار كبار موظفي الخدمة المدنية التابعين إلى موالين سياسيين، على التصرف وفقاً لإرادة السياسيين من دون أي نقاش أو اعتراض، معتبرا ما حدث استمرارا لعملية إذلال وتقويض ممنهجة لرئيس الأركان الذي يجرؤ حتى الآن على طرح موقف مختلف بشأن القضايا العسكرية المهنية المطروحة على جدول الأعمال وفي مقدمتها الحرب على غزة.

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جلسة تقييم مع قادة المنطقة الجنوبية (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

وكشفت الصحيفة أن زامير طلب عدة مرات في الأيام الأخيرة عقد لقاء مع كاتس لمناقشة التعيينات بينهما قبل طرحها للمناقشة العامة، وكان الأخير يرفض مقابلته، رغم تأكيد رئيس الأركان أن كبار الضباط الذين يشاركون حالياً في الحرب على غزة منهكون وتحملوا عبئاً ثقيلاً، الأمر الذي قد يكون له تأثير على المعركة في الميدان.

ورأت الصحيفة أن كاتس لم يكترث لذلك، وتحركه اعتبارات أخرى، وأن الهدف من هذه الخطوات التي يقوم بها المساس بمكانة رئيس الأركان وتقويض سلطته، ودفعه إلى الاستقالة وتعيين شخص يحظى بدعم «الليكود» والحكومة اليمينية المهيمنة، الأمر الذي قد يدفع بزامير إلى الاستسلام والاستقالة تحت هذه الضغوط الكبيرة وهو أمر كان متوقعاً أن يحصل قبل أيام في خضم النقاش بشأن خطة احتلال غزة.

وأشارت إلى أن كاتس يتصرف كما كان يفعل في مناصب أخرى تولاها، مثل وزارة المواصلات وغيرها، حين عين نشطاء مركزيين في حزب الليكود بمناصب رفيعة ليتصرفوا وفق رغباته، مؤكدةً أن هذه الحكومة لا تتصرف ضد مصالح دولة إسرائيل فحسب، بل تبدي إهمالاً جسيماً، منتهكةً بذلك قواعد الإدارة السليمة والتسلل العسكري وتختار القيام بذلك تحديداً في زمن الحرب.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: مسؤولون منهم فانس يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
TT

تقرير: مسؤولون منهم فانس يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ‌ترمب، ‌وعلى ‌رأسهم جيه.دي ​فانس ‌نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضاً من إيران للدخول ‌في محادثات بشأن ‍برنامجها النووي، ‍لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وقال متحدث باسم فانس إن ​تقرير الصحيفة غير دقيق. وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معاً مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو ‌محاباة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

رضا بهلوي يطال بتدخل أميركي

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحاً أن التدخل الأميركي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.

وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس (الاثنين): «أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلاً، حتى ينهار هذا النظام أخيراً»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جداً».

وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك. وكان ترمب قد أكد سابقاً دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية بإيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن «التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها».

وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترمب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: «الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني».

وأضاف: «التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول».

يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، ولياً للعهد، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود.


ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.