ترقب الأسواق لتقرير التضخم يدعم مكاسب الدولار

موظف يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرف عملات بجاكرتا - إندونيسيا (أ.ب)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرف عملات بجاكرتا - إندونيسيا (أ.ب)
TT

ترقب الأسواق لتقرير التضخم يدعم مكاسب الدولار

موظف يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرف عملات بجاكرتا - إندونيسيا (أ.ب)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرف عملات بجاكرتا - إندونيسيا (أ.ب)

ارتفع الدولار أمام الين يوم الثلاثاء، واستقر أمام كل من اليورو والجنيه الإسترليني، في ظل ترقب الأسواق لصدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي في وقت لاحق اليوم، وهو تقرير قد يلعب دوراً حاسماً في تحديد توقعات خفض الفائدة من قِبَل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتدعم قراءة معتدلة لضغوط الأسعار التقديرات بخفض الفائدة الشهر المقبل، لكن أي مؤشرات على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تؤجج التضخم، قد تدفع البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مؤقتاً، وفق «رويترز».

وسجل الدولار ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليبلغ 148.40 ين بحلول الساعة 04:44 بتوقيت غرينيتش. وصعد اليورو قليلاً إلى 1.1622 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني هامشياً إلى 1.3426 دولار.

واستقر مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة أمام هذه العملات الثلاث إضافة إلى 3 عملات رئيسية أخرى - عند 98.476، بعد أن حقق مكاسب بنسبة 0.5 في المائة خلال الجلستين الماضيتين.

وكان الدولار قد تعرض لضغوط في وقت سابق مع ترشيح ترمب شخصية تميل إلى التيسير النقدي لخلافة أحد محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب مرشحين آخرين يحملون التوجه نفسه، ما عزز رهانات المتعاملين على خفض الفائدة.

وأبدى مسؤولو الفيدرالي مؤخراً قلقهم المزداد من بوادر ضعف سوق العمل الأميركية، مؤكدين انفتاحهم على خفض الفائدة في سبتمبر (أيلول). ويُقدر المتداولون حالياً احتمالات خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 17 سبتمبر بنحو 89 في المائة.

وكتب محللو «تي دي للأوراق المالية» في مذكرة بحثية: «مع اقتراب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك هذا الأسبوع، تميل معادلة المخاطرة إلى مكاسب طفيفة للدولار، حيث إن أي مفاجأة صعودية قد تعيق تسعير السوق لخفض شبه كامل للفائدة في سبتمبر». وأضافوا أن «أي مفاجأة هبوطية، على الأرجح، لن يكون لها الأثر نفسه على توقعات الفائدة أو الدولار، إذ إن خفضاً كبيراً للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس لن يحدث إلا إذا واصلت سوق العمل تراجعها، لا بسبب ضعف مؤشر أسعار المستهلك فقط».

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم، أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.3 في المائة في يوليو (تموز)، مما سيدفع المعدل السنوي إلى 3 في المائة.

وتجاهلت أسواق العملات إلى حد كبير، قرار ترمب بتمديد تعليق الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات الصينية لمدة 90 يوماً إضافية، وهي خطوة رأى كثيرون أنها كانت متوقعة. وبينما تسعى واشنطن وبكين لإبرام اتفاق لتفادي رسوم جمركية بثلاثة أرقام على الواردات، كشف مسؤول أميركي لـ«رويترز» أن شركتي تصنيع الرقائق «إنفيديا» و«إيه إم دي» وافقتا على تخصيص 15 في المائة من عائدات مبيعاتهما في الصين للحكومة الأميركية، بهدف تأمين تراخيص تصدير أشباه الموصلات.

واستقر اليوان في التعاملات الخارجية عند 7.1917 للدولار.

أما الدولار الأسترالي فبلغ 0.6513 دولار أميركي، دون تغيير يُذكر عن جلسة الاثنين، بعدما خفّض بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في خطوة متوقعة على نطاق واسع، مشيراً إلى تباطؤ التضخم ومرونة أكبر في سوق العمل، لكنه بقي حذراً حيال احتمال مزيد من التيسير النقدي.

وفي أسواق العملات المشفرة، ارتفعت البتكوين إلى نحو 119,049 دولاراً، بعد أن سجلت في جلسة الاثنين ذروة عند 122,308.25 دولار، مقتربة من أعلى مستوى تاريخي لها البالغ 123,153.22 دولار الذي سجلته منتصف يوليو.


مقالات ذات صلة

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكسبه الأسبوعي الثاني منذ اندلاع الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل لحل للنزاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
يوميات الشرق قطعة نقدية عَبَرَت القرون قبل أن تبوح بسرّها (مجلس مدينة ليدز)

عملة دُفعت أجرةً لحافلة في بريطانيا تحمل أصلاً فينيقياً عمره 2000 عام

عُثر على عملة معدنية غريبة الشكل، كانت تُستخدم لدفع أجرة الحافلة في ليدز في خمسينات القرن الماضي، وتبيَّن أنها تعود إلى حضارة قديمة يتجاوز عمرها 2000 عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.