ليفربول يعاني ضعفاً دفاعياً واضحاً... لكنَّ الوافدين الجدد ظهروا بشكل جيد

خسارة الفريق لقب «الدرع الخيرية» أظهرت سلبيات وإيجابيات قبل الموسم الجديد

أفراح في كريستال بالاس وأحزان في ليفربول (رويترز)
أفراح في كريستال بالاس وأحزان في ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول يعاني ضعفاً دفاعياً واضحاً... لكنَّ الوافدين الجدد ظهروا بشكل جيد

أفراح في كريستال بالاس وأحزان في ليفربول (رويترز)
أفراح في كريستال بالاس وأحزان في ليفربول (رويترز)

شهدت مباراة كأس «الدرع الخيرية» أمام كريستال بالاس خيبة أمل واضحة من جانب ليفربول الذي قدم أداء جيداً، ولكنه خسر اللقاء بعد تعادل مثير بهدفين لكل فريق، أعقبه تفوُّق كريستال بالاس في ركلات الترجيح. وللمرة الثانية في غضون أشهر -بعد الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في مارس (آذار) الماضي- اضطر ليفربول إلى مغادرة العاصمة لندن خالي الوفاض، بعد فشله في تقديم الأداء الذي يليق بفريق سيدخل الموسم الجديد بوصفه مرشحاً قوياً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد أظهر «الريدز» بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت كثيراً من الإيجابيات، ولكن يتعين عليه استخلاص كثير من الدروس، وهو يستعد لبدء موسم 2025- 2026 بمواجهة بورنموث على ملعبه يوم الجمعة.

وكان هناك جدل كبير خلال الأسابيع الأخيرة بشأن الصفقات التي أبرمها ليفربول؛ حيث أنفق حامل اللقب حتى الآن أكثر من 270 مليون جنيه إسترليني، لتدعيم صفوفه من خلال التعاقد مع كل من فلوريان فيرتز، وجيريمي فريمبونغ، وميلوس كيركيز، وهوغو إيكيتيكي، وجورجي مامارداشفيلي. وعوَّض ليفربول جزءاً كبيراً من هذه النفقات –حسب بيث ليندوب على موقع «إي إس بي إن»- من خلال بيع داروين نونيز إلى الهلال السعودي، ولويس دياز إلى بايرن ميونيخ، كما أدى رحيل ترينت ألكسندر أرنولد، وجاريل كوانساه، وتايلر مورتون إلى الحصول على بعض الأموال الإضافية.

لكن أمام كريستال بالاس، كان من الواضح أن هذا الفريق لا يزال بحاجة إلى بعض التدعيم؛ خصوصاً في مركز قلب الدفاع. وأدت الإصابة التي تعرض لها المدافع جو غوميز إلى عدم وجود قلب دفاع مناسب على مقاعد البدلاء، في المباراة التي أقيمت على ملعب «ويمبلي»، وهو ما يمثل مصدر قلق بالغ لسلوت، على الرغم من إصراره على أن كثيراً من لاعبيه قادرون على اللعب في هذا المركز. ولعل الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمدير الفني لـ«الريدز» يتمثل في أن ليفربول -على الرغم من اعتماده على ما يُمكن اعتباره الخيار الأول في خط الدفاع المكون من 4 لاعبين- بدا هشاً في الناحية الدفاعية؛ حيث تسبب القائد فيرجيل فان دايك في احتساب ركلة جزاء ضد فريقه في الشوط الأول، قبل أن يُسجل إسماعيلا سار هدف الفوز لفريقه في الشوط الثاني.

سلوت يواسي لاعبه الجديد فريمبونغ بعد الهزيمة (رويترز)

وقال سلوت بعد المباراة: «لقد استبدلنا 4 لاعبين، وأحيانا تكون بحاجة إلى بعض الوقت من أجل التكيف هجومياً أو دفاعياً. أمام أتلتيك بلباو، لم يكن هناك كثير من الفرص على مرمانا، فربما كانت هناك فرصتان. ولا أعتقد أننا تعرضنا لكثير من الفرص الخطيرة اليوم، وربما لم يتم تهديد مرمانا سوى في الهدفين اللذين استقبلناهما. ربما نسيتُ بعض الفرص، ولكنني أشعر بأن هدف التعادل الثاني كان ثاني فرصة خطيرة لهم في المباراة. ربما نحتاج إلى بعض التعديل الدفاعي».

ومن وجهة نظر ليفربول، ينبع جزء كبير من الإحباط من البداية الجيدة للمباراة؛ حيث سجل الوافد الجديد إيكيتيكي هدف التقدم لـ«الريدز» في الدقيقة الرابعة فقط. وعلى الرغم من أن ليفربول أنفق 69 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً من آينتراخت فرانكفورت، فإن وصوله إلى ملعب «أنفيلد» لم يحظَ بالتغطية اللازمة نتيجة الجدل الدائر حول مهاجم نيوكاسل يونايتد، ألكسندر إيزاك، الذي قدم ليفربول عرضاً بقيمة 110 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد معه في وقتٍ سابق من هذا الشهر، ولكن نيوكاسل رفض العرض.

وبينما لا يزال اهتمام ليفربول بالمهاجم السويدي الدولي قائماً، فإن الأداء القوي الذي قدمه إيكيتيكي –والذي سجل هدفاً من أول تسديدة له في كرة القدم الإنجليزية– يظهر بما لا يدع مجالاً للشك أن اللاعب الفرنسي لا يريد أن يكون بديلاً. لقد أظهر إيكيتيكي كثيراً من موهبته الفنية الكبيرة، وكان متفاهماً للغاية مع زملائه الجدد في الفريق.

ولم يكن إيكيتيكي الوافد الجديد الوحيد الذي لفت الأنظار؛ حيث سجل فريمبونغ الهدف الثاني (رغم أن الحظ لعب دوراً في ذلك) لليفربول، بعد أن أدرك كريستال بالاس التعادل بهدف من ركلة جزاء نفذها جان فيليب ماتيتا بهدوء.

وفي وسط الملعب، أظهر فيرتز، المنضم حديثاً أيضاً، لمحات من عبقريته التي دفعت ليفربول إلى إنفاق 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه من باير ليفركوزن، كما قدم كيركيز أداءً مميزاً في مركز الظهير الأيسر.

وطوال فترة الاستعداد للموسم الجديد، قدم جميع الوافدين الجدد لـ«الريدز» أداءً جيداً، وإن كان بدرجات متفاوتة. ومع ذلك، إذا كان ليفربول يريد حقاً الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فيتعين عليه أن يعزز صفوفه بمزيد من الصفقات قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية في الأول من سبتمبر (أيلول).

وأتيحت الفرصة لسلوت لكي يشاهد عن قرب أحد المدافعين الذين يسعى للتعاقد معهم، وهو قائد كريستال بالاس مارك غويهي. يتبقى للاعب الإنجليزي الدولي عام واحد في عقده مع كريستال بالاس، وهناك كثير من الأصوات في ليفربول التي تطالب بالتعاقد معه، على الرغم من أن الشروط المالية لأي صفقة محتملة يجب أن تكون مناسبة حتى يتمكن ليفربول من التحرك قبل الموعد النهائي لفترة الانتقالات الصيفية الحالية، حتى لا ينتهك قواعد الربح والاستدامة للدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي الطرف الآخر من الملعب، من غير المرجح أن يهدأ الضجيج حول ألكسندر إيزاك في أي وقت قريب، وفي ظل وجود 3 مهاجمين فقط في قائمة ليفربول، فمن الواضح أن الفريق بحاجة ماسة إلى التحرك بسرعة لتعزيز خط الهجوم.

وقال سلوت: «بعد عامين من الجمود، أنفقنا أموالاً طائلة، وأعتقد أن هذه هي اللحظة المناسبة لضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. لقد فقدنا 4 لاعبين أساسيين، بالإضافة إلى بعض اللاعبين الذين كانوا يشاركون معنا كثيراً. أراد البعض الرحيل مثل ترينت ألكسندر أرنولد، ونتيجة لذلك كان يتعين علينا ضم لاعبين جدد، وهذا ما فعلناه. يجب علينا أن نتأكد من جاهزيتنا».

وإذا كان سلوت يبحث عن بوادر إيجابية قبل انطلاق الموسم الجديد، فإن حقيقة أن فريقاً واحداً فقط من أصل 14 فائزاً بكأس «الدرع الخيرية» قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم نفسه، تُعدّ مؤشراً جيداً للغاية! ومع ذلك، يُدرك المدير الفني لليفربول جيداً أنه إذا كان فريقه يأمل في الحفاظ على لقب الدوري، فلا يزال أمامه كثير من العمل.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

رياضة عالمية أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من المواجهة التي جمعت نوتنغهام وآرسنال (رويترز)

الدوري الإنجليزي: آرسنال يسقط في فخ نوتنغهام

فرّط آرسنال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز مكتفياً بتعادل سلبي أمام مضيفه نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

بعد حسم الديربي... كاريك يطالب لاعبي مان يونايتد بالمزيد

تحدّث مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، عن الفوز الثمين الذي حققه فريقه في الديربي على حساب مانشستر سيتي، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (أ.ب)

غوارديولا: مان يونايتد استحق الفوز

أكد الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن فريقه افتقر للطاقة اللازمة خلال الهزيمة بهدفين دون رد على ملعب مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كول بالمر (يسار) يحتفل بهدف تشيلسي الثاني في برينتفورد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يخرج من النفق المظلم... وسقوط مؤلم لتوتنهام

خرج تشيلسي من نفق مظلم بالفوز 2-صفر على ضيفه برينتفورد، في حين سقط توتنهام على ملعبه ووسط جماهيره في الديربي أمام وست هام يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: بيتيس يقهر فياريال بثنائية

لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)
لاعبو ريال بيتيس يحتفلون بالهدف الثاني (إ.ب.أ)

حقق ريال بيتيس فوزا ثمينا على ضيفه فياريال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإسباني، مساء السبت.

وأنجز الفريق الأندلسي المهمة بهدفين في الشوط الثاني سجلهما أيتور روبيال وبابلو فورنالس في الدقيقتين 57 و83.

أما فياريال فقد تأثر بالنقص العددي في صفوفه بعد طرد لاعبه سانتي كوميسانا في الدقيقة 76.

وتجاوز ريال بيتيس بهذا الانتصار كبوة تعثره بخسارة وتعادل في الجولتين الماضيتين، محققا فوزه الثامن في مشواره ببطولة الدوري هذا الموسم.

ورفع الفريق الأندلسي رصيده إلى 32 نقطة، ليعزز تواجده في المركز السادس بجدول الترتيب.

أما فياريال فقد تلقى خسارته الرابعة هذا الموسم ليتجمد رصيده عند 41 نقطة في المركز الثالث، وتتبقى له مباراة مؤجلة، ويطارده أتلتيكو مدريد رابع الترتيب (38 نقطة) قبل أن يستضيف ديبورتيفو آلافيس، مساء الأحد، في إطار الجولة ذاتها.


أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
TT

أرتيتا: أرسنال تعرض لظلم تحكيمي أمام نوتنغهام

أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)
أرتيتا متفاعلا مع أحداث المباراة (أ.ب)

قال ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه تعرض لظلم تحكيمي في مباراة نوتنغهام فورست التي انتهت بالتعادل السلبي، مساء السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرح أرتيتا عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «بالتأكيد كنا نريد تحقيق الفوز، وكنا ندرك صعوبة هذه المباراة بسبب أسلوب لعب المنافس، ومع ذلك صنعنا أربع فرص خطيرة، وكانت لنا ركلة جزاء واضحة لم تحتسب، لكننا لم ننجح في حسم اللقاء لصالحنا».

أضاف المدرب الإسباني: «لقد شاهدت إعادة اللعبة، وأعتقد أن هناك لمسة يد متعمدة، إنها ركلة جزاء واضحة، ولا أفهم سبب عدم احتسابها».

وواصل المدير الفني لآرسنال "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ولكن هذا وارد لأي فريق في الدوري، يجب أن نرتقي بمستوانا، ونستغل الفرص».

وشدد «يجب أن نستغل اللحظات الحاسمة، ولكنهم عطلونا بذكاء طوال الوقت، وكنا نعلم ذلك».

وختم ميكيل أرتيتا «لقد حاولنا تسجيل هدف، ولا أعتقد أننا استقبلنا أي تسديدة على مرمانا، لكن هذه هي الفوارق، وفي النهاية لم نجد طريقة لتحقيق الفوز».


كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
TT

كومباني: بايرن جسد عقلية المدرسة القديمة القائمة على الركض والقتالية

كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)
كومباني يوجه لاعبيه خلال المباراة (د.ب.أ)

أعرب البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونخ، عن سعادته البالغة بالمجهود البدني والذهني الذي قدمه لاعبوه خلال الفوز العريض على مضيفه لايبزغ 5/1 السبت في الدوري الألماني.

وأقر فينسنت كومباني في تصريحاته لشبكة "سكاي" بصعوبة الشوط الأول الذي تفوق فيه لايبزغ بهدف رومولو كروز، قائلا "لقد سببوا لنا مشاكل حقيقية في الشوط الأول، ولكن يا إلهي، ما حدث في الشوط الثاني كان مذهلا".

وكشف كومباني أن لاعبي بايرن ميونخ ركضوا مسافة تزيد بستة كيلومترات عن لاعبي لايبزغ خلال الشوط الثاني فقط، واصفا الأداء بأنه تجسيد لـ "عقلية المدرسة القديمة" القائمة على الركض والقتالية والالتحامات القوية.

كما خص المدرب الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي سيتم عامه 40 في مارس/آذار المقبل، بإشادة استثنائية بعد تصديه بشكل مذهل لفرصتين محققتين في مباراة قد تكون ضمن موسمه الأخير، مؤكدا أنه مهما قيل في حقه من مديح فلن يكون كافيا.