خطة احتلال غزة... مراحلها وأهدافها

هل تصمد وتدخل حيز التنفيذ أمام الخلافات الإسرائيلية والمسار السياسي؟

تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)
تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)
TT

خطة احتلال غزة... مراحلها وأهدافها

تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)
تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)

على مدى الـ22 شهراً الماضية، لم تترك إسرائيل شبراً في قطاع غزة إلا ودخلته، عدا أجزاء من منطقة مخيمات المحافظة الوسطى، ومع هذا أعلنت عزمها احتلال القطاع على عدة مراحل.

ومن الواضح أن هوة الخلافات داخل إسرائيل حول تنفيذ الخطة وعواقبها تزداد اتساعاً، سواء على المستوى السياسي، أو المستوى العسكري الذي يرفضها بالأساس ويراها غير مجدية، ويُفضّل صفقة لإعادة المحتجزين على الدخول في مواجهة تفضي لمزيد من الخسائر البشرية والمادية.

وبينما لا يزال بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤكد أن الخطة ما زالت في طور الإعداد، وبحاجة لأسبوعين تقريباً حتى تصبح جاهزة لبدء التنفيذ، تحدثت تقارير منشورة عن بعض تفاصيلها التي تشير إلى حاجة الجيش لقوات إضافية كبيرة.

التفاصيل والمدد الزمنية

وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية العامة، تهدف الخطة بشكل أولي لحصار محافظتي غزة والشمال بعزلهما مجدداً عن باقي مناطق القطاع، كما فعلت إسرائيل بعد سيطرتها على محور نتساريم في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وبداية الشهر التالي، قبل أن تنسحب من جزئه الغربي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم أنه لا يوجد فعلياً سكان في محافظة شمال قطاع غزة بسبب العمليات المستمرة هناك، لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر نارياً على تلك المنطقة، فيما أصبح سكانها نازحين في مدينة غزة، تحديداً غربها.

كما يوجد في غرب المدينة عشرات الآلاف من النازحين من أحيائها الشرقية، ما يعني أن وسط مدينة غزة وغربها بجزأيه الشمالي والجنوبي، سيكونان بشكل أساسي تحت الحصار، رغم أن فيهما ما بين 900 ألف ومليون فلسطيني.

ووفقاً لهيئة البث، ستشارك في العملية من 4 إلى 6 فرق عسكرية كاملة، ستركز على حصار واحتلال هذه المساحة الصغيرة.

وقد تبدأ العملية في 7 أكتوبر 2025، وستسبقها تحذيرات للسكان بإخلاء مناطقهم والنزوح إلى المواصي بجنوب قطاع غزة، وهو أمر سيحتاج لنحو 45 يوماً تقريباً حتى يتم تنفيذه.

دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة يوم الأحد (رويترز)

ورجَّحت الهيئة أن تستمر العملية من 4 إلى 5 أشهر، مشيرةً إلى أنها قد تتوقف في أي لحظة حال طرأ تطور على ملف المفاوضات مع حركة «حماس» عبر الوسطاء.

وقد طرح المستوى العسكري فكرة إنشاء مناطق إنسانية لنقل السكان من مدينة غزة إليها، والسماح بإنشاء مستشفيات ميدانية، إلا أن المستوى السياسي اعترض، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.

الساحة الميدانية

ميدانياً، لا تزال التحركات الإسرائيلية على ما هي عليه، مع وجود قوات برية في أجزاء من الأحياء الشرقية لمدينة غزة، وكذلك في جنوبها، تحديداً حي الزيتون، مع تكثيف عمل الطائرات الحربية والمدفعية خلال اليومين الماضيين، وتصعيد القصف على الحي وأجزائه الغربية، وصولاً إلى أطراف حي تل الهوى، ما اضطر الآلاف للنزوح من تلك المناطق إلى غرب المدينة.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على حي الزيتون بجنوب مدينة غزة - 8 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

ورجّحت مصادر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن يُفرض حصار كامل حال بدء تطبيق الخطة، وذلك بالسيطرة على الجزء الغربي من محور نتساريم أو جزء منه، بهدف منع خروج أو دخول أي فلسطينيين إلى شمال المحور، أو الإبقاء على شارع الرشيد منه مفتوحاً لإتاحة الفرصة للنزوح، ثم إغلاقه في فترة معينة لحشر من يُعتقد أنهم من عناصر «حماس»، لإطباق الحصار وبدء تنفيذ عمليات اقتحام واسعة لمدينة غزة.

وترى المصادر أن القوات الإسرائيلية، بحجمها المذكور، يمكن أن تنجز المهمة في شهر واحد، وقالت إن من الواضح أن إسرائيل تريد تدمير المنازل والبنية التحتية بشكل أوسع في مدينة غزة، خصوصاً عمقها وغربها؛ وهي مناطق تعرضت لعمليات عسكرية لنحو 4 أو 5 أشهر خلال بداية الاقتحام البري في نهاية أكتوبر 2023 وبدايات نوفمبر، وشهدت تدميراً جزئياً.

اقتحام من عدة محاور

ترجح المصادر أن تبدأ العملية بخطوات متزامنة، تتمثل في فرض حصار وبدء اقتحام من عدة محاور؛ منها جنوب المدينة وشرقها، ومن شمالها الغربي.

كما تتوقع تمركز القوات الإسرائيلية في أحياء الكرامة والمخابرات والبلدة القديمة وتل الهوى والصبرة والزيتون والشجاعية والتفاح، وصولاً إلى عمق الدرج.

ومن المرجح كذلك التدرج في العملية وصولاً إلى عمق الأحياء المهمة؛ مثل الرمال والشيخ رضوان والنصر ومخيم الشاطئ والميناء وغيرها، والتي يتكدس فيها السكان حالياً.

فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية يوم الأحد وسط الدمار في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

ويُتوقع نزوح أعداد كبيرة من السكان قبل ذلك، مع استخدام إسرائيل سياسة «الأرض المحروقة» بتنفيذ أحزمة نارية عنيفة وقصف مدفعي يجبر السكان على ترك الأماكن التي يتمركزون فيها، فلا يجدون سبيلاً سوى النزوح.

الأهداف

بينما تقول إسرائيل إن الهدف من الخطة أساساً هو ممارسة مزيد من الضغط على «حماس»، باعتبار أن الخيار العسكري هو من يعيد المحتجزين لديها، يرى الفلسطينيون أن الهدف الأساسي هو تدمير ما تبقى من مناطق سكنية، بحيث يصبح القطاع معدوماً من كل معاني ومظاهر الحياة.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن إسرائيل ستسعى لإفراغ مدينة غزة من السكان على غرار ما فعلت بشمال القطاع، في خطوة أمنية تهدف للسيطرة على تلك المناطق سيطرة كاملة لفترة طويلة، ومنع وجود أي سكان فيها، وحشر الأهالي في وسط وجنوب القطاع.

وأضاف أحد المصادر: «في حال أتيحت الفرصة لتهجيرهم، فستكون الفرصة الذهبية لإسرائيل».

فلسطيني يبكي قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

وقالت المصادر إن هذا هو أحد الأهداف الحقيقية التي تطمح إليها إسرائيل، بمستواها السياسي تحديداً، إلى جانب إبقاء المناطق الشرقية من وسط وجنوب القطاع، وحتى المناطق الجنوبية من رفح، تحت سيطرتها الكاملة.

وأكدت أن إسرائيل تتجاهل في الوقت ذاته مسألة إعادة الرهائن، ولا تأبه بمصائرهم. وقال أحدها: «هذا ما يظهر جلياً من التحركات السياسية بإفشال أي اتفاق عند قرب التوصل إليه كما جرى مؤخراً، وكذلك من خلال التحركات العسكرية التي تقوم بها على الأرض».

الخلافات الإسرائيلية

وبات اختلاف الرؤى بشأن الخطة في إسرائيل واضحاً جلياً.

فرغم إقرار المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت) الخطة بغالبية عظمى، تحديداً من المستوى السياسي، لا يزال المستوى العسكري، خصوصاً رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، يرى أن الجيش منهك، وأنه ينبغي العمل بطرق مختلفة؛ مثل فرض حصار على مدينة غزة وشمالها وعلى مناطق الوسط ومخيماتها التي يعتقد أن المحتجزين بداخلها، بدلاً من الدخول في مغامرة احتلال كبرى تؤدي لمقتل مزيد من الجنود والرهائن.

أما وزير المالية، وزير الاستيطان في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، فيرى أن خطة نتنياهو غير كافية، ويقول إنه لم يعُد مقتنعاً بأن رئيس الحكومة بات يتخذ القرارات الصائبة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، كما قال في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية صباح الاثنين.

وقال إن نتنياهو لا يقود إسرائيل للنصر بهذه الخطط، وبتلك الطريقة المتبعة منذ 22 شهراً من الحرب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أفراد من أسرة رهينة محتجز بقطاع غزة خلال افتتاح متحف الكنيست بالقدس يوم الاثنين (رويترز)

ويأمل سموتريتش، مثل كثير من أنصار اليمين المتطرف، في أن تكون هناك عملية شاملة لاحتلال القطاع، تؤدي في النهاية لإعادة بناء المستوطنات.

غير أن المستوى العسكري يؤكد أن قواته منهكة وتعاني نقصاً في الأفراد، وأن تكلفة استدعاء الاحتياط مجدداً عالية، وأن هذا قد يطيل أمد العملية.

هذا إلى جانب الضغوط الدولية وحتى الأميركية، وكذلك واقع وجود أكثر من 800 ألف فلسطيني بمدينة غزة، وهو ما يرى الجيش صعوبة بالغة في نقلهم لمناطق أخرى، كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في تقرير نشرته صباح الاثنين.

وقالت: «من المتوقع أن تكون خطة العمل في غزة بطيئة وتدريجية من أجل الضغط على (حماس) والسماح للوسطاء، بقيادة الولايات المتحدة وقطر ومصر، بفتح نوافذ إضافية من التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح المختطفين».

وأشارت إلى أن معظم القوات العاملة حالياً في قطاع غزة تشارك في الأساس بمهام الدفاع عن النفس وهدم المباني، وتنفذ في أماكن قليلة فقط، مثل حي الزيتون جنوب مدينة غزة، عمليات هجومية على نطاق محدود.

كيف ستتصرف «حماس»؟

لا يُعرف حتى الآن كيف ستتصرف «حماس» في وجه هذه العاصفة الجديدة، خصوصاً أنه في حال نجحت عملية إخلاء السكان من جديد، فإن عودتهم قد تكون مستحيلة، وقد يعود شرطاً لأي مفاوضات مستقبلية محتملة.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية استهدفت حي الزيتون (أ.ف.ب)

وترجح مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون للمسار السياسي طريق قبل بدء تنفيذ هذه العملية، مشيرةً إلى بدء بعض التحركات بالفعل للتعامل مع الواقع الذي قد تفرضه العملية الجديدة.

ورفضت المصادر الكشف عن أي تفاصيل حول تلك التحركات، لأسباب أمنية.

وما بين موقف حكومة إسرائيل التي تطالب «حماس» بالتخلي عن سلاحها وعن حكم القطاع، وترى الحل في احتلال غزة، وموقف الحركة التي تتشبث بمطالب تراها أساسية مثل إيقاف الحرب إيقافاً كاملاً، تقع الضغوط برمتها على المواطن الذي لا يملك من أمره شيئاً.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

خاص فلسطينيون يمرون أمام أنقاض المباني السكنية التي دُمرتها إسرائيل في جباليا شمال قطاع غزة (رويترز)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: حراك لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب في غزة

عاد الحراك مجدداً لملف قطاع غزة بعد اتصالات جديدة بين حركة «حماس» والوسطاء بشأن دفع المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من الشرطة الفلسطينية في أحد شوارع قطاع غزة (الداخلية الفلسطينية)

مقتل ثمانية عناصر شرطة بغارة إسرائيلية في غزة

أفاد مصدر طبي بمقتل ثمانية عناصر من قوات الشرطة في غارة إسرائيلية في قطاع غزة.

المشرق العربي وصل أحد رجال الإنقاذ إلى موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجمعاً سكنياً في ضاحية حارة حريك جنوب بيروت (أ.ف.ب) p-circle

مقتل قيادي من «حماس» بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

قُتل قيادي في حركة «حماس» في غارة إسرائيلية على منطقة شرحبيل قرب صيدا بجنوب لبنان، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيعون يحملون جثمانَي ضابطين فلسطينيين قُتلا في خان يونس (أ.ب)

مقتل 8 فلسطينيين في غزة بغارات إسرائيلية

قُتل 8 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي اليوم على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن بدء عمليات برية «محدودة» في جنوب لبنان

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لعمليات برية بجنوب لبنان (المتحدث باسم الجيش)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قواته بدأت عمليات برية محدودة ضد مواقع لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان، خلال الأيام القليلة الماضية؛ لتعزيز الدفاعات الأمامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «بدأت قوات الفرقة 91، خلال الأيام الأخيرة، نشاطاً برياً محدداً يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان؛ بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأضاف: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية؛ وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية، والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة؛ وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال»

وتابع أدرعي: «وقبيل دخول القوات، هاجم جيش الدفاع، من خلال قوات المدفعية وسلاح الجو، عدداً من الأهداف الإرهابية في المنطقة، لإزالة التهديدات»، مؤكداً: «وتُواصل قوات الفرقة، إلى جانب الجهود الهجومية، بتنفيذ مهمة الدفاع عن بلدات الجليل، إلى جانب قوات الفرقة 146».

وقد بدأت هذه المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله»، في الثاني من مارس (آذار) الحالي، على أثر بدء إسرائيل شن غارات واسعة النطاق، رداً على «حزب الله» الذي جرّ لبنان إلى الحرب «ثأراً» لدماء المرشد الإيراني علي خامنئي.

وتُواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة، خصوصاً في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان؛ لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.


تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.


العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
TT

العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)

حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر «داعش» المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة «فيكتوريا» التي تضم مستشارين أميركيين بالصواريخ والمسيّرات.

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة «داعش» يكبّرون مع كل قصف أملاً في الهروب، مثلما حدث في عام 2013. وأكد المصدر انقطاع الكهرباء عن السجن إثر قصف محطة «الزيتون».

من جهة ثانية، أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض التوقف الكلي للصادرات الجنوبية بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن أربيل رفضت ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز المطالب وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، وتعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته (2014-2018).