خطة احتلال غزة... مراحلها وأهدافها

هل تصمد وتدخل حيز التنفيذ أمام الخلافات الإسرائيلية والمسار السياسي؟

تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)
تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)
TT

خطة احتلال غزة... مراحلها وأهدافها

تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)
تشييع الصحافي أنس الشريف وزملاء له يوم الاثنين بعد مقتلهم في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة (رويترز)

على مدى الـ22 شهراً الماضية، لم تترك إسرائيل شبراً في قطاع غزة إلا ودخلته، عدا أجزاء من منطقة مخيمات المحافظة الوسطى، ومع هذا أعلنت عزمها احتلال القطاع على عدة مراحل.

ومن الواضح أن هوة الخلافات داخل إسرائيل حول تنفيذ الخطة وعواقبها تزداد اتساعاً، سواء على المستوى السياسي، أو المستوى العسكري الذي يرفضها بالأساس ويراها غير مجدية، ويُفضّل صفقة لإعادة المحتجزين على الدخول في مواجهة تفضي لمزيد من الخسائر البشرية والمادية.

وبينما لا يزال بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤكد أن الخطة ما زالت في طور الإعداد، وبحاجة لأسبوعين تقريباً حتى تصبح جاهزة لبدء التنفيذ، تحدثت تقارير منشورة عن بعض تفاصيلها التي تشير إلى حاجة الجيش لقوات إضافية كبيرة.

التفاصيل والمدد الزمنية

وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية العامة، تهدف الخطة بشكل أولي لحصار محافظتي غزة والشمال بعزلهما مجدداً عن باقي مناطق القطاع، كما فعلت إسرائيل بعد سيطرتها على محور نتساريم في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وبداية الشهر التالي، قبل أن تنسحب من جزئه الغربي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم أنه لا يوجد فعلياً سكان في محافظة شمال قطاع غزة بسبب العمليات المستمرة هناك، لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر نارياً على تلك المنطقة، فيما أصبح سكانها نازحين في مدينة غزة، تحديداً غربها.

كما يوجد في غرب المدينة عشرات الآلاف من النازحين من أحيائها الشرقية، ما يعني أن وسط مدينة غزة وغربها بجزأيه الشمالي والجنوبي، سيكونان بشكل أساسي تحت الحصار، رغم أن فيهما ما بين 900 ألف ومليون فلسطيني.

ووفقاً لهيئة البث، ستشارك في العملية من 4 إلى 6 فرق عسكرية كاملة، ستركز على حصار واحتلال هذه المساحة الصغيرة.

وقد تبدأ العملية في 7 أكتوبر 2025، وستسبقها تحذيرات للسكان بإخلاء مناطقهم والنزوح إلى المواصي بجنوب قطاع غزة، وهو أمر سيحتاج لنحو 45 يوماً تقريباً حتى يتم تنفيذه.

دبابات وجنود في موقع عسكري إسرائيلي قرب حدود غزة يوم الأحد (رويترز)

ورجَّحت الهيئة أن تستمر العملية من 4 إلى 5 أشهر، مشيرةً إلى أنها قد تتوقف في أي لحظة حال طرأ تطور على ملف المفاوضات مع حركة «حماس» عبر الوسطاء.

وقد طرح المستوى العسكري فكرة إنشاء مناطق إنسانية لنقل السكان من مدينة غزة إليها، والسماح بإنشاء مستشفيات ميدانية، إلا أن المستوى السياسي اعترض، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.

الساحة الميدانية

ميدانياً، لا تزال التحركات الإسرائيلية على ما هي عليه، مع وجود قوات برية في أجزاء من الأحياء الشرقية لمدينة غزة، وكذلك في جنوبها، تحديداً حي الزيتون، مع تكثيف عمل الطائرات الحربية والمدفعية خلال اليومين الماضيين، وتصعيد القصف على الحي وأجزائه الغربية، وصولاً إلى أطراف حي تل الهوى، ما اضطر الآلاف للنزوح من تلك المناطق إلى غرب المدينة.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على حي الزيتون بجنوب مدينة غزة - 8 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

ورجّحت مصادر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن يُفرض حصار كامل حال بدء تطبيق الخطة، وذلك بالسيطرة على الجزء الغربي من محور نتساريم أو جزء منه، بهدف منع خروج أو دخول أي فلسطينيين إلى شمال المحور، أو الإبقاء على شارع الرشيد منه مفتوحاً لإتاحة الفرصة للنزوح، ثم إغلاقه في فترة معينة لحشر من يُعتقد أنهم من عناصر «حماس»، لإطباق الحصار وبدء تنفيذ عمليات اقتحام واسعة لمدينة غزة.

وترى المصادر أن القوات الإسرائيلية، بحجمها المذكور، يمكن أن تنجز المهمة في شهر واحد، وقالت إن من الواضح أن إسرائيل تريد تدمير المنازل والبنية التحتية بشكل أوسع في مدينة غزة، خصوصاً عمقها وغربها؛ وهي مناطق تعرضت لعمليات عسكرية لنحو 4 أو 5 أشهر خلال بداية الاقتحام البري في نهاية أكتوبر 2023 وبدايات نوفمبر، وشهدت تدميراً جزئياً.

اقتحام من عدة محاور

ترجح المصادر أن تبدأ العملية بخطوات متزامنة، تتمثل في فرض حصار وبدء اقتحام من عدة محاور؛ منها جنوب المدينة وشرقها، ومن شمالها الغربي.

كما تتوقع تمركز القوات الإسرائيلية في أحياء الكرامة والمخابرات والبلدة القديمة وتل الهوى والصبرة والزيتون والشجاعية والتفاح، وصولاً إلى عمق الدرج.

ومن المرجح كذلك التدرج في العملية وصولاً إلى عمق الأحياء المهمة؛ مثل الرمال والشيخ رضوان والنصر ومخيم الشاطئ والميناء وغيرها، والتي يتكدس فيها السكان حالياً.

فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية يوم الأحد وسط الدمار في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

ويُتوقع نزوح أعداد كبيرة من السكان قبل ذلك، مع استخدام إسرائيل سياسة «الأرض المحروقة» بتنفيذ أحزمة نارية عنيفة وقصف مدفعي يجبر السكان على ترك الأماكن التي يتمركزون فيها، فلا يجدون سبيلاً سوى النزوح.

الأهداف

بينما تقول إسرائيل إن الهدف من الخطة أساساً هو ممارسة مزيد من الضغط على «حماس»، باعتبار أن الخيار العسكري هو من يعيد المحتجزين لديها، يرى الفلسطينيون أن الهدف الأساسي هو تدمير ما تبقى من مناطق سكنية، بحيث يصبح القطاع معدوماً من كل معاني ومظاهر الحياة.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن إسرائيل ستسعى لإفراغ مدينة غزة من السكان على غرار ما فعلت بشمال القطاع، في خطوة أمنية تهدف للسيطرة على تلك المناطق سيطرة كاملة لفترة طويلة، ومنع وجود أي سكان فيها، وحشر الأهالي في وسط وجنوب القطاع.

وأضاف أحد المصادر: «في حال أتيحت الفرصة لتهجيرهم، فستكون الفرصة الذهبية لإسرائيل».

فلسطيني يبكي قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي بمدينة غزة يوم الاثنين (رويترز)

وقالت المصادر إن هذا هو أحد الأهداف الحقيقية التي تطمح إليها إسرائيل، بمستواها السياسي تحديداً، إلى جانب إبقاء المناطق الشرقية من وسط وجنوب القطاع، وحتى المناطق الجنوبية من رفح، تحت سيطرتها الكاملة.

وأكدت أن إسرائيل تتجاهل في الوقت ذاته مسألة إعادة الرهائن، ولا تأبه بمصائرهم. وقال أحدها: «هذا ما يظهر جلياً من التحركات السياسية بإفشال أي اتفاق عند قرب التوصل إليه كما جرى مؤخراً، وكذلك من خلال التحركات العسكرية التي تقوم بها على الأرض».

الخلافات الإسرائيلية

وبات اختلاف الرؤى بشأن الخطة في إسرائيل واضحاً جلياً.

فرغم إقرار المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت) الخطة بغالبية عظمى، تحديداً من المستوى السياسي، لا يزال المستوى العسكري، خصوصاً رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، يرى أن الجيش منهك، وأنه ينبغي العمل بطرق مختلفة؛ مثل فرض حصار على مدينة غزة وشمالها وعلى مناطق الوسط ومخيماتها التي يعتقد أن المحتجزين بداخلها، بدلاً من الدخول في مغامرة احتلال كبرى تؤدي لمقتل مزيد من الجنود والرهائن.

أما وزير المالية، وزير الاستيطان في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، فيرى أن خطة نتنياهو غير كافية، ويقول إنه لم يعُد مقتنعاً بأن رئيس الحكومة بات يتخذ القرارات الصائبة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية، كما قال في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية صباح الاثنين.

وقال إن نتنياهو لا يقود إسرائيل للنصر بهذه الخطط، وبتلك الطريقة المتبعة منذ 22 شهراً من الحرب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى أفراد من أسرة رهينة محتجز بقطاع غزة خلال افتتاح متحف الكنيست بالقدس يوم الاثنين (رويترز)

ويأمل سموتريتش، مثل كثير من أنصار اليمين المتطرف، في أن تكون هناك عملية شاملة لاحتلال القطاع، تؤدي في النهاية لإعادة بناء المستوطنات.

غير أن المستوى العسكري يؤكد أن قواته منهكة وتعاني نقصاً في الأفراد، وأن تكلفة استدعاء الاحتياط مجدداً عالية، وأن هذا قد يطيل أمد العملية.

هذا إلى جانب الضغوط الدولية وحتى الأميركية، وكذلك واقع وجود أكثر من 800 ألف فلسطيني بمدينة غزة، وهو ما يرى الجيش صعوبة بالغة في نقلهم لمناطق أخرى، كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في تقرير نشرته صباح الاثنين.

وقالت: «من المتوقع أن تكون خطة العمل في غزة بطيئة وتدريجية من أجل الضغط على (حماس) والسماح للوسطاء، بقيادة الولايات المتحدة وقطر ومصر، بفتح نوافذ إضافية من التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح المختطفين».

وأشارت إلى أن معظم القوات العاملة حالياً في قطاع غزة تشارك في الأساس بمهام الدفاع عن النفس وهدم المباني، وتنفذ في أماكن قليلة فقط، مثل حي الزيتون جنوب مدينة غزة، عمليات هجومية على نطاق محدود.

كيف ستتصرف «حماس»؟

لا يُعرف حتى الآن كيف ستتصرف «حماس» في وجه هذه العاصفة الجديدة، خصوصاً أنه في حال نجحت عملية إخلاء السكان من جديد، فإن عودتهم قد تكون مستحيلة، وقد يعود شرطاً لأي مفاوضات مستقبلية محتملة.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية استهدفت حي الزيتون (أ.ف.ب)

وترجح مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن يكون للمسار السياسي طريق قبل بدء تنفيذ هذه العملية، مشيرةً إلى بدء بعض التحركات بالفعل للتعامل مع الواقع الذي قد تفرضه العملية الجديدة.

ورفضت المصادر الكشف عن أي تفاصيل حول تلك التحركات، لأسباب أمنية.

وما بين موقف حكومة إسرائيل التي تطالب «حماس» بالتخلي عن سلاحها وعن حكم القطاع، وترى الحل في احتلال غزة، وموقف الحركة التي تتشبث بمطالب تراها أساسية مثل إيقاف الحرب إيقافاً كاملاً، تقع الضغوط برمتها على المواطن الذي لا يملك من أمره شيئاً.


مقالات ذات صلة

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

تواجه فرق الإغاثة بقطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب في ظل وجود جثامين وذخائر غير منفجرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)
TT

61 مليون طن من الركام... مهمة شاقة لإزالة آثار الحرب في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في غزة (رويترز)

تواجه فرق الإغاثة في قطاع غزة مهمة شاقة لإزالة نحو 61 مليون طن من الركام الذي خلّفته الحرب، في ظل وجود جثامين يُعتقد أنها لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، إلى جانب الذخائر غير المنفجرة والمباني المتضررة التي قد تنهار في أي لحظة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقدر الأمم المتحدة أن التخلص من الجزء الأكبر من الركام قد يستغرق بين 7 و10 سنوات ويكلف مليارات الدولارات، ما يجعل العملية واحدة من أكبر عمليات إزالة الأنقاض في التاريخ الحديث.

«نحاول إفراغ البحر بملعقة»

في حي تل الهوى بمدينة غزة، يعمل مهندسو الأمم المتحدة على فتح الطرق التي أغلقتها أكوام الحجارة وبقايا المنازل والمتاجر المدمرة. ووصف المهندس أحمد عليان، الذي يعمل ضمن فريق تابع لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) حجم المهمة قائلاً: «أشعر وكأننا نحاول إفراغ البحر باستخدام ملعقة».

وحسب جاكو سيلييرز، الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين، فإن كمية الركام المقدرة في غزة تبلغ 61 مليون طن، أي ما يقارب 20 ضعف كمية الركام الناتجة عن جميع الحروب في العالم خلال السنوات الـ18 الماضية.

ورغم مرور أكثر من عامين على بدء عمليات الإزالة، لم يتم التخلص سوى من نحو 907 آلاف طن، مع إعادة تدوير أكثر من 300 ألف طن، وهو ما يمثل نحو 1.5 في المائة فقط من إجمالي الركام.

مبانٍ مدمرة في قطاع غزة (رويترز)

الركام يخفي آلاف الجثامين

ولا تقتصر صعوبة المهمة على ضخامة كمية الركام، إذ تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى احتمال وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف جثمان لا تزال مدفونة تحت الأنقاض.

وقالت نهال أبو حسن، وهي من أعضاء فريق برنامج الأغذية العالمي: «الركام في بعض المناطق لا يمثل مجرد أنقاض بالنسبة إلى الناس، بل يمثل حياتهم وذكرياتهم بالكامل. وفي بعض الحالات، قد تكون هناك جثامين لا تزال تحت الركام، ولهذا فإن إزالته قضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الأسر والمجتمعات».

وتعمل الجهات الأممية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على تحديد أماكن وجود الجثث وترتيب أولويات انتشالها.

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمرها القصف الإسرائيلي في شمال قطاع غزة (رويترز)

قنابل غير منفجرة ومبانٍ مهددة بالانهيار

وتواجه فرق إزالة الأنقاض خطر الذخائر غير المنفجرة المنتشرة بين الركام وعلى الطرق. ولذلك تنسق فرق الأمم المتحدة مع الجهات المختصة بإزالة الألغام ومنظمات دولية لتحديد المناطق الخطرة ووضع علامات تحذيرية قبل بدء العمل.

وإلى جانب خطر المتفجرات، قد تحتوي الأنقاض على مواد خطرة أخرى، بما في ذلك مادة الأسبستوس، التي يمكن أن تشكل خطراً صحياً جسيماً عند استنشاق أليافها، في حين تشكل المباني المتضررة جزئياً خطراً إضافياً، إذ قد تنهار بصورة مفاجئة بعد عودة السكان إليها.

إعادة تدوير الركام لسد احتياجات السكان

مع صعوبة إدخال المعدات ومواد البناء إلى القطاع، بدأت الجهات الأممية في إعادة استخدام الركام بدلاً من التخلص منه بالكامل. ويجري فرز الأنقاض لإزالة المعادن وقضبان الحديد، ثم تُكسّر الكتل الخرسانية إلى أحجام أصغر لاستخدامها في إصلاح الطرق وردم الحفر ورفع الخيام والملاجئ عن مياه الأمطار والصرف الصحي.

ويعتمد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على سبع كسارات صخور موجودة أصلاً في غزة، بسبب عدم القدرة على إدخال معدات جديدة.

وقالت نهال أبو حسن: «لا يمكن مقارنة هذه المواد بالمواد الطبيعية المستخدمة عادةً في رصف الطرق. جودتها أقل، ومن الصعب التعامل معها، لكن لا يوجد بديل. هذه الحلول فرضها علينا الواقع الذي نعيشه».


إسرائيل تمحو الذاكرة السياسية لجنوب لبنان بتدمير البيوت الأثرية

دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)
دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)
TT

إسرائيل تمحو الذاكرة السياسية لجنوب لبنان بتدمير البيوت الأثرية

دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)
دارة يوسف بك الزين في كفر رمان (أرشيف سعد الزين)

لم يمنع القصف اليومي لمحيط مدينة النبطية وبلدة كفر رمان من أن تطلق عائلة آل الزين ورشة لترميم «ما تستطيع ترميمه» من منزل يوسف بك الزين الذي تضرر بفعل غارات إسرائيلية مكثفة قبل أشهر. يرى أحفاد أشهر عائلة سياسية في النبطية أن الحفاظ على الإرث هو فعل تحدٍّ لإسرائيل التي تمحو الآثار والذكرى من الأرض، وتسعى للقضاء على المنازل التاريخية ذات العمارة الخاصة والبيوت السياسية والمعالم الحضرية والتاريخية في جنوب لبنان بكافة أشكالها.

منزل عبد العزيز الزين قبل تدميره (أرشيف سعد الزين)

وخلال الحربين الواسعتين اللتين شنتهما إسرائيل على جنوب لبنان، قضت الغارات والتفجيرات على عشرات المعالم التراثية، وطالت البيوت السياسية التي توثق بعمارتها ومكتباتها حقبات من تاريخ جبل عامل السياسي في القرنين الماضيين. ففي مدينة النبطية وحدها، دمر القصف الإسرائيلي 147 منزلاً يتراوح عمرها بين 80 سنة و110 سنوات، وبعضها توسع من منازل بُنيت قبل 200 عام، وهي ممتلكات تراثية عائدة لزعامات محلية، ووزراء ونواب مروا في النبطية ومحيطها خلال العقود الماضية. كما شمل التدمير بيوتاً سياسية في محيط النبطية، من بينها دارة آل الأسعد في بلدة الطيبة، وجُرِفَ معها الكثير من البيوت القديمة، بحسب ما يقول ناشطون محليون، منها مثلاً دارة خليل العبدالله في الخيام، أحد أبرز القيادات التاريخيّة في المنطقة، والتي شُيدت عام 1862.

منزل عبد العزيز الزين: دور ثقافي

منزل يوسف بك الزين، الذي أصيب بأضرار كبيرة جداً بفعل القصف الإسرائيلي، يكاد يكون من آخر المعالم التراثية والشواهد العمرانية المتبقية في منطقة النبطية، بعد تدمير دارة عبد العزيز الزين التي تحولت في السنوات الماضية إلى حاضرة ثقافية في المنطقة، ووسّعها نجله الدكتور سعد الزين لإحياء النشاطات الثقافية والشعبية.

يقول الدكتور سعد الزين لـ«الشرق الأوسط»: «منزل عائلتي (دارة عبد العزيز الزين) يتجاوز عمره الثمانين عاماً. دمرت غارة إسرائيلية المنزل بشكل كامل، وقضت على كل معالمه ليست العمرانية فقط، بل على دور المنزل الثقافي». وشرح الطبيب أن المنزل كان مساحة لاستضافة وإقامة نشاطات ثقافية واجتماعية منذ عام 2000 على الأقل، وكان أنشأ فيه متحفاً صغيراً يوثق تاريخ جبل عامل، وقد «صار مقصداً ثقافياً في المنطقة»، ثم خضعت الدارة لتوسعة لجهة الحدائق والديوانية، وهي من جوهر البناء الجنوبي في لبنان، وباتت معروفة في السنوات الأخيرة بـ«منزل سعد الزين».

منزل عبد العزيز الزين بعد تدميره (أرشيف سعد الزين)

وإثر قصف المنزل الكبير أصيبت «دارة آل الزين» الملاصقة بأضرار بدورها. تلك الدارة كانت مركز زعامة سياسية واجتماعية تمتد لأكثر من مائة عام، وأُنشئت (الدارة) قبل 150 عاماً، وسكنها الوالي العثماني في القرن التاسع عشر قبل أن تنتقل ملكيتها إلى آل الزين، ويسكنها يوسف بك الزين.

المدافن لم تسلم

كان الزين دخل الندوة البرلمانية بعد إعلان لبنان الكبير في عام 1924، وباتت عائلته إحدى أبرز العائلات السياسية في جبل عامل في القرن الماضي، ولم ينقطع تمثيلها في البرلمان حتى عام 2018.

يقول الدكتور سعد الزين: «دارة يوسف بك الزين تضررت بشكل فادح، وطالت الأضرار السقف والساحة ومدافن العيلة، بما فيها مدفن يوسف بك. الآن نعمل على ترميم المنزل بشكل حثيث وسريع، ليعود صالحاً ويبقى شاهداً على حقبة سياسية، بالنظر إلى أن العائلة هي من العائلات المؤسسة في جبل عامل، وحاضرة على المستوى الثقافي والتنموي والمجتمعي، وهو دور متواصل ومستمر معي ومع عمي». ويرى الزين أن القضاء على البيوت السياسية والمعالم الحضرية والتاريخية «يستهدف محو الآثار والذكرى من الأرض كي يقطع اللبناني العلاقة ببيته وأرضه وإرثه».

دارة آل العبدالله في الخيام قبل تدميرها... وشُيدت في الداخل ضمن طراز حجر «العقد» (متداولة)

تدمير متعمَّد وممنهج

تجمع الفعاليات الثقافية والاجتماعية في مدينة النبطية على أن ما جرى خلال حربَي 2024 و2026 هو عملية «تدمير ممنهج للذاكرة من دون أي مبرر فعلي»؛ فالقصف والتدمير المركّز لبيوت عريقة تقف تاريخياً على النقيض السياسي مع «حزب الله»، ينفي ما يزعمه الجيش الإسرائيلي من أن القصف يطول منشآت الحزب ومقراته فقط.

وكان لافتاً جداً في هذا السياق تدمير منزل مؤسس «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي» النائب السابق حبيب صادق في بلدة الكفور، الواقعة غرب النبطية.

ويعدّ صادق من أشهر الناشطين السياسيين والثقافيين في الجنوب، وكان عضواً في البرلمان في دورة عام 1992، وكان من أبرز المؤرخين للانتهاكات الإسرائيلية بحق الجنوب منذ أربعينيات القرن الماضي، وشجع على إصدار مؤلفات تبناها «المجلس الثقافي»، وجمع في مسيرته تجربة سياسية، إضافة إلى كونه أديباً وشاعراً ومفكراً.

منزل عدنان الشريف في النبطية قبل تدميره (أرشيف كامل جابر)

مخطوطات توثق الانتهاكات

يقول رئيس فرع النبطية في «المجلس الثقافي» كامل جابر لـ«الشرق الأوسط»: «بعد تدمير منزل حبيب صادق في مدينة الخيام في عام 1977، ووقوع المنطقة تحت الاحتلال حتى عام 2000، واضطرار العائلة للإقامة بين بيروت ومدينة النبطية، كان هناك إصرار لدى العائلة على بناء منزل خارج المدينة يشبه منازل الجنوبيين؛ بمعنى أن يكون فيه حديقة تحيط بها أشجار الصنوبر، وتزهر فيها الورود».

منزل حبيب صادق بعد تدميره بغارة إسرائيلية في أغسطس 2026 (متداولة)

ويضيف جابر: «اهتم صادق بديوانية في أسفل المنزل، أودع فيها الكثير من مخطوطاته التي كان يقدمها عبر برامج إذاعية متعددة، وكتابات من الستينيات والسبعينيات، وأنشأ مكتبات ضخمة في الديوانية تتضمن كتباً ومخطوطات وسائر الإرث الثقافي»، مشيراً إلى أن صادق «كان من أبرز الفعاليات الثقافية التي ألّفت ونشرت إصدارات وكتباً عن الجنوب، تؤرخ الانتهاكات وأشكال الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، سواء من المطامع بالمياه أو الجغرافيا أو غيرهما، وأصدر دراسات تظهر الإساءة للجنوب عبر الاحتلال».

صورة غير مؤرخة لحبيب صادق في جلسة مع أصدقائه (متداولة)

ومن هذا الجانب، يرى جابر أن استهداف المنزل «هو استهداف لحبيب صادق ودوره وإرثه ومسيرته»، مستبعداً أي أبعاد أمنية لاستهداف المنزل «المغلق والذي يتفقده حارس بشكل يومي».

محو إرث معماري وسياسي

يمثل هذا التدمير جزءاً من خطة القضاء على الإرث الحضري والعمراني والسياسي في مدينة النبطية. بعد حرب عام 2024 نشأت مبادرة من فعاليات المدينة الثقافية، شاركت فيها جمعيات أهلية بالتعاون مع البلدية، لتوثيق المباني التراثية التي دمّرها القصف الإسرائيلي، وتم تحديثها قبل أسبوعين فقط من الكتابة. وتوصل الإحصاء إلى تدمير 147 منزلاً تدميراً كاملاً بحيث لم يبقَ إلا عدد قليل جداً من تلك المنازل.

قصر محمد الفضل في حي الراهبات بالنبطية (أرشيف كامل جابر)

وفي حرب عام 2026 تم تدمير ما تبقى من منزل فضل الفضل في منطقة المنشية، وهو منزل يعود بناؤه إلى أواخر القرن الماضي، وأشرف على تصميمه مهندس مصري، وزاره الجنرال غورو في عشرينيات القرن الماضي إثر زيارته إلى الجنوب عندما كان المفوض السامي الفرنسي في لبنان.

أما منزل النائب السابق محمد بك الفضل، فقد دمرت الغارات التي أصابت محيطه أجزاء كثيرة منه في 2024، وهو منزل يبلغ من العمر مائة وسنتين. ويقول كامل جابر، الذي يوثق الذاكرة عبر جمعية أهلية في النبطية، إن من اشترى المنزل اتخذ قراراً بإعادة ترميمه.

دارة الطبيب بهجت الميرزا في النبطية (أرشيف كامل جابر)

القضاء على الذاكرة الثقافية

ينظر أبناء النبطية إلى أن التدمير يستهدف العمارة التي تؤشر إلى الإرث الثقافي والذاكرة الاجتماعية والسياسية والحضرية للمكان. في النبطية مثلاً، دمرت الغارات الإسرائيلية بشكل كامل دارة الوزير والنائب الراحل رفيق شاهين، كذلك منزل سعيد شاهين والد النائبين والوزيرين غالب وفهمي شاهين. إضافة إلى ذلك، تبرز منازل كانت تعتبر تحفة عمرانية، مثل قصر الدكتور بهجت الميرزا الذي كان يُصنف من أجمل البيوت؛ كون واجهاته كانت تحتوي على منحوتات بالحجر الصخري، وكان الميرزا من أوائل الأطباء في النبطية في القرن العشرين الذين فتحوا منازلهم لتقديم الطبابة للسكان.

دارة سعيد شاهين والد غالب وفهمي شاهين التي دُمرت بالكامل في مدينة النبطية (أرشيف كامل جابر)

كذلك، دُمر منزل محمود شاهين في عام 2026. وهذا المنزل كان بمنزلة مدرسة في القرن الماضي، وهو من البيوت التي بُنيت على آثار بيوت قديمة كانت بُنيت قبل مائتَي عام.

وفي 6 سبتمبر (أيلول) 2026 قضت غارة إسرائيلية على منزل الدكتور عدنان الشريف، وهو تحفة عمرانية شُيّدت قبل مائة عام، كما تم تدمير منزل النائب السابق أنور الصباح، والد مدير شركة «الصباح للإنتاج التلفزيوني» صادق الصباح، وهو منزل بُني على تلة مدينة النبطية مطلع التسعينيات، في حين بقيت دارة العائلة في مدينة النبطية صامدة. كما دمرت الغارات «مستشفى غندور»، أحد أبرز المستشفيات التي قدمت خدمات طبية لمنطقة النبطية خلال فترة الاحتلال منذ الثمانينيات.

حرب على التاريخ

لم تكتفِ الغارات الإسرائيلية بتدمير المنازل والقصور، بل شملت المعالم الأثرية في الجنوب؛ فقد تعرضت سوقٌ تعود إلى العصر المملوكي في مدينة النبطية لقصفٍ عنيف أدى إلى تدمير جزء منها. واقتُلِع تاجٌ من أعلى عمود أثري في موقع مُدرَج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان. كما دُمِّر موقع ديني يحمل اسم «شمعون الصفا»، يرتاده المسلمون والمسيحيون على حد سواء في بلدة شمع الجنوبية، كما تم تدمير قلعة شمع الصليبية.

إضافة إلى ذلك، تغيب أي معلومات عن «العين الفوقا» في بلدة الطيبة التي دُمر محيطها في ساحة البلدة، وهي عين لتجميع الماء بُنيت على شكل حلزوني، وتتضمن عناصر معماريّة تتقاطع مع نماذج تعود إلى الحقبتين الرومانيّة والبيزنطيّة، وخضعت لترميم في الحقبة العثمانية.

العين الأثرية في بلدة الطيبة (متداولة)

وقال وزير الثقافة غسان سلامة في تصريح لـ«رويترز» في الشهر الماضي، إن بلدات تاريخية خارج نطاق المنطقة المذكورة تعرضت لغارات جوية مكثفة، من بينها صور والنبطية. وأوضح أن القصف العنيف طال بلدة تبنين، ما أثار مخاوف من أن تكون أضرار لحقت بالقلعة الصليبية هناك. وتابع: «التراث ليس فقط الآثار الرومانية والفينيقية، التراث هو أيضاً الأبنية التراثية، الأماكن الأثرية، الأبنية ذات الوظيفة الثقافية». وأعرب سلامة عن خشيته من أن تمحو الحملة الإسرائيلية تماماً قروناً من التاريخ اللبناني.

وعبَّرت «اليونيسكو» في بيان عن قلقها إزاء وضع مدينة صور، المدرجة على قائمة التراث العالمي والخاضعة للحماية المعززة من قبل المنظمة. وقالت أيضاً إنها «تشعر بقلق بالغ» حيال تقارير تفيد بدمار لحق بقلعة شمع بجنوب لبنان، ووقوع معارك قرب قلعة الشقيف، منددة بما وصفته بـ«هجمات غير قانونية على الممتلكات الثقافية».


العراق يتسلّم المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد

أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)
أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)
TT

العراق يتسلّم المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد

أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)
أحد عناصر الشرطة العراقية في بغداد (إ.ب.أ)

صرح الناطق الرسمي رئيس خلية الإعلام الأمني بالعراق الفريق سعد معن، بأن تسلم العراق المقر الرئيسي للقوات الأميركية في مطار بغداد الدولي، والاتفاق مع تركيا على انسحاب القوات العسكرية التركية من قاعدة بعشيقة في محافظة نينوى، يؤكدان إمكانية استمرار التعاون الأمني مع الشركاء الدوليين على أساس الاحترام المتبادل وبما يحفظ استقلال القرار العراقي.

وقال معن، في تصريحات لوسائل إعلام حكومية، اليوم (الاثنين): «إن الحكومة باتت صاحبة الكلمة العليا والقرار الخالص في تحديد طبيعة الوجود العسكري والأمني على أراضي البلاد».

وأضاف أن «تعزيز سيادة العراق ووحدة أراضيه إلى جانب إدارته المستقلة لملفه الأمني يشكلان الدعامة الأساسية لاستقرار البلاد ودفع عجلة علاقتها الإقليمية والدولية نحو آفاق أرحب من التعاون المثمر»، وفقاً لما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المنتظر أن يطوي العراق في الـ30 من الشهر الحالي، صفحة التعاون مع التحالف الدولي لدعم العراق في محاربة «داعش»، وإنهاء هذا الوجود للقوات القتالية، والانتقال إلى علاقات ثنائية تقوم على أساس اتفاقيات ثنائية مع بعض دول التحالف، لدعم برامج التسليح وتدريب القوات الأمنية ورفع جاهزيتها في مواجهة التحديات.