بروز فيرتز يطرح أسئلة حول دور محمد صلاح في ليفربول

دور محمد صلاح لم يكن واضحاً (إ.ب.أ)
دور محمد صلاح لم يكن واضحاً (إ.ب.أ)
TT

بروز فيرتز يطرح أسئلة حول دور محمد صلاح في ليفربول

دور محمد صلاح لم يكن واضحاً (إ.ب.أ)
دور محمد صلاح لم يكن واضحاً (إ.ب.أ)

شهد ملعب «ويمبلي»، الأحد، الإطلالة الكبرى لفريق «ليفربول 2.0» تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، في مباراة «درع المجتمع» أمام كريستال بالاس، والتي انتهت بخسارة «الريدز» بركلات الترجيح بعد تعادل مثير 2-2 في الوقت الأصلي. الأداء حمل لمحات من البراعة وأخرى من الفوضى، ليؤكد أن المشروع الجديد يحتاج إلى بعض الإصلاحات قبل أن يبلغ درجة الكمال.

ووفقاً لشبكة «بي بي سي البريطانية»، فإن أربعة من صفقات ليفربول الصيفية ظهروا أساسياً للمرة الأولى في مباراة رسمية: صفقة النادي القياسية بقيمة 116 مليون جنيه إسترليني فلوريان فيرتز في الوسط الهجومي، والثنائي جيريمي فريمبونغ وميلوش كيركِز كظهيرين جديدين، والمهاجم هوجو إكيتيكي كرأس حربة. الحارس الجديد جيورجي مامارداشفيلي جلس على مقاعد البدلاء، في حين حافظ أليسون على مركزه الأساسي.

سلوت يخفف من أحزان صلاح (رويترز)

شهد اللقاء أول مرة منذ أغسطس (آب) 2006 يسجل فيها لاعبان من ليفربول في ظهورهما الرسمي الأول، حين افتتح إكيتيكي التسجيل، وأضاف فريمبونغ الهدف الثاني. لكن الأخطاء الدفاعية كانت واضحة؛ إذ فشل الفريق في الحفاظ على تقدمه مرتين، وتعرض لضغط كبير في الدقائق الأخيرة. سلوت اعترف بعد المباراة: «لدينا أربعة لاعبين جدد ونحتاج إلى وقت للتأقلم».

هذه الملاحظات لم تكن وليدة هذه المباراة فقط؛ إذ استقبل الفريق هدفين من كرات ثابتة قبل أيام في الفوز الودي 3-2 على أتلتيك بلباو. أمام بالاس، لم يحصل الخصم إلا على فرصتين حاسمتين، لكنهما تحوّلتا إلى هدفين: ركلة جزاء لجان-فيليب ماتيتا، وانفراد إسماعيلا سار قبل النهاية بـ12 دقيقة. سلوت لخّص الأمر قائلاً: «لا نستقبل الكثير من الفرص، لكننا نستقبل أهدافاً».

على مستوى الأطراف، جاء فريمبونغ وكيركِز بروح هجومية واضحة تشبه أسلوب ترينت ألكسندر-آرنولد وأندي روبرتسون في حقبة كلوب. كيركِز قريب جداً في أسلوبه من روبرتسون، في حين يتمركز فريمبونغ أوسع من ألكسندر-آرنولد ويميل إلى الانطلاقات التقليدية على الجناح، وهو ما أثمر هدفه الشخصي الثاني للفريق بعد مجهود فردي ودخول جريء لمنطقة الجزاء. لكن في الجانب الدفاعي، ارتكب الهولندي هفوة بوقوفه متقدماً على سار في هدف التعادل الثاني.

مشكلات الدفاع طالت العمق أيضاً؛ إذ فُتح الخط الخلفي بسهولة قبل ركلة الجزاء الأولى حين أرسل بالاس تمريرة اخترقت الدفاع، لتصل إلى ماتيتا الذي تسبب سقوطه في عرقلة فان دايك لسار. غاب عن مقاعد البدلاء أي قلب دفاع بديل، في ظل انتقال جاريل كوانساه إلى باير ليفركوزن وإصابة جو غوميز إصابة طفيفة، وهو ما دفع سلوت للتأكيد على ضرورة التعاقد مع قلب دفاع جديد قبل إغلاق السوق، مشيراً إلى اهتمام النادي بمارك غيهي قائد بالاس الذي ينتهي عقده صيف العام المقبل.

في الوسط، كان فلوريان فيرتز النجم الأبرز؛ إذ منحه سلوت حرية أكبر وموقعاً متقدماً مقارنة بالموسم الماضي، حتى إنه شكل أحياناً ثنائياً هجومياً قريب المسافة مع إكيتيكي. هذه الحرية جعلته يصنع الهدف الأول بعد أربع دقائق فقط بتمريرة متقنة إلى المهاجم الفرنسي، في هجمة استغرقت 66 ثانية، ومُرّرت خلالها الكرة بين تسعة لاعبين. أرقام فيرتز كانت لافتة؛ إذ تصدر الفريق في التمريرات والدخول إلى الثلث الأخير والعرضيات ولمسات الكرة في منطقة جزاء بالاس، وجاء ثالثاً في إجمالي اللمسات قبل خروجه في الدقيقة 84. لكن بروز فيرتز يطرح أسئلة حول دور محمد صلاح، الذي لم يسجل في ثماني مباريات لعبها على ملعب «ويمبلي»، وكانت له تسديدة واحدة على المرمى قبل أن يهدر ركلة ترجيح عالية فوق العارضة.

الحزن بدا على لاعبي ليفربول (رويترز)

في الخط الأمامي، قدم إكيتيكي إشارات واعدة كمهاجم صريح افتقده الفريق بسبب محدودية داروين نونيز. هدفه كان جيداً، وتمريرته بالكعب الخارجي إلى كودي جاكبو - رغم وجود الأخير في موقف تسلل - كانت رائعة. ومع ذلك، أضاع الفرنسي فرصتين محققتين في بداية الشوط الثاني ومن داخل منطقة الجزاء، لو سجل إحداهما لحسم اللقاء. سلوت علّق: «دائماً من الجيد أن تسجل، لكن الأهم أن تفوز. إكيتيكي كان له تأثير إيجابي رغم أنه انضم قبل أسبوعين فقط».

ومع تبقي ثلاثة أسابيع على إغلاق الانتقالات، يبقى اسم ألكسندر إيزاك، مهاجم نيوكاسل، على رأس قائمة المطلوبين. ومع أن البعض يرى أن ليفربول ليس في حاجة ماسة لمهاجم جديد، فإن المشهد بعد احتفال بالاس تحت شمس «ويمبلي» أعاد تذكير الإدارة بضرورة إضافة مهاجم وربما قلب دفاع، كما قال الحارس السابق كريس كيركلاند: «نحن جميعاً جشعون، نريد أكبر عدد ممكن من المهاجمين».

في العمق، غاب رايان جرافينبرخ لظروف عائلية، في حين شارك أليكسيس ماك أليستر لدقائق فقط بعد عودته من إصابة؛ ما دفع سلوت للاعتماد على كورتيس جونز بجانب دومينيك سوبوسلاي في الوسط الدفاعي، حيث أكمل جونز جميع تمريراته الـ53. كيركلاند أشار إلى أن غياب جرافينبرخ كان مؤثراً، واصفاً إياه بلاعبه المفضل في الموسم الماضي.

ورغم الإحباط من ضياع فرصة التتويج بلقب أمام فريق أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني عشر ويعاني من إصابات مؤثرة، فإن جماهير ليفربول لا ينبغي أن تقرأ النتيجة على نحو كارثي. فالفوز بـ«درع المجتمع» لم يكن غالباً مؤشراً على حسم لقب الدوري؛ إذ إن فريقاً واحداً فقط من آخر 14 فائزاً بالدرع تمكن من الفوز بلقب الدوري في الموسم نفسه، وهو مانشستر سيتي في موسم 2018-2019.

الأهم أن مشروع «ليفربول 2.0» لا يزال في مرحلة التجربة، وما مباراة «ويمبلي» سوى إطلاق أولي لمنتج جديد أمامه 38 اختباراً في الدوري لإثبات نجاحه.


مقالات ذات صلة

جو غوميز: كل شيء وارد بشأن مستقبلي مع ليفربول

رياضة عالمية جو غوميز (د.ب.أ)

جو غوميز: كل شيء وارد بشأن مستقبلي مع ليفربول

يبقى جو غوميز مدافع ليفربول مرشحاً للوجود ضمن قائمة اللاعبين المخضرمين الذين سيرحلون عن النادي في الصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديوجو جوتا (أ.ب)

ليفربول يخلد ذكرى مُهاجمه الراحل جوتا وشقيقه بنصب تذكاري في أنفيلد

يعتزم ليفربول، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، إقامة نصب تذكاري دائم بملعب أنفيلد؛ تكريماً لمُهاجمه السابق ديوجو جوتا وشقيقه أندريه سيلفا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيدات برايتون يحتفلن بالفوز على ليفربول وبلوغ نهائي الكأس (رويترز)

«كأس إنجلترا للسيدات»: برايتون يقلب تأخره إلى فوز على ليفربول ويبلغ النهائي

قلب برايتون تأخره بهدفين إلى فوز 2/3 على ليفربول، الأحد، في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (سانت هيلينز)
رياضة عالمية جماهير ليفربول بدت غاضبة بنهاية مواجهة تشيلسي (رويترز)

جماهير ليفربول تهاجم الفريق بصافرات الاستهجان بعد مباراة تشيلسي

هاجمت جماهير ليفربول لاعبي الفريق بصافرات الاستهجان وسط استمرار نزف النقاط في مشوار الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لحظة خروج الشاب نغوموها خلال مواجهة ليفربول وتشيلسي (رويترز)

سلوت: لهذا السبب أخرجت نغوموها أمام تشيلسي

قلل أرني سلوت، مدرب ليفربول، من شأن رد الفعل الغاضب الذي شهده ملعب «أنفيلد» عقب قراره استبدال اللاعب الشاب ريو نغوموها خلال مواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

غوارديولا: فوز آرسنال لم يضع أي ضغط على مان سيتي

بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: فوز آرسنال لم يضع أي ضغط على مان سيتي

بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا مدرب مان سيتي (أ.ف.ب)

أكد بيب غوارديولا أن فوز آرسنال في اللحظات الأخيرة على وست هام يونايتد يوم الأحد الماضي، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الذي جعله يتقدم في الصدارة بفارق خمس نقاط، لم يضع أي ضغط إضافي على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني.

ويأمل فريق غوارديولا، الذي خاض مباراة أقل، في خسارة آرسنال للنقاط، حيث إن فوز سيتي على كريستال بالاس، الأربعاء، سيبقيه متأخراً بفارق نقطتين عن آرسنال، مع تبقي مباراتين فقط على نهاية الموسم.

وقال غوارديولا للصحافيين، الثلاثاء، عندما سئل عن الضغط على فريقه: «الوضع هو نفسه منذ يومين، ثلاثة أيام، أربعة أيام».

وأضاف: «ما تعلمته من مسيرتي كمدرب هو أن تنسى ما لا يمكنك التحكم فيه. وأن تعمل على تحسين ما لم يكن جيداً هذا الموسم، لتصل إلى مركز أفضل للمنافسة على الدوري الإنجليزي، وهو ما زلنا نقاتل من أجله».

وقال الإسباني إنه يتوقع أن يكون بالاس نداً قوياً لآرسنال، على الرغم من أن الفريق الذي يحتل المركز الـ15 لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات له في الدوري الإنجليزي.

وقال: «لديهم نهائي أوروبي»، في إشارة إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي المقبل الذي سيخوضه كريستال بالاس أمام رايو فايكانو في 27 مايو (أيار) المقبل.

وأضاف المدرب الإسباني: «ربما يعانون قليلاً في الدوري بسبب حدوث كثير من التغييرات. حيث إن المدرب (أوليفر غلاسنر) سيغادر الفريق... وربما كانوا يعانون من تذبذب في الأداء، لكن الجودة حاضرة».

وأكد غوارديولا أن لاعب خط الوسط المصاب رودري، والمدافع عبد القادر خوسانوف، يشعران بتحسن كبير الآن، لكنه لم يذكر ما إذا كانا سيعودان للمشاركة في المباراة أمام بالاس أم لا.


دورتموند يتعاقد مع المدافع الفرنسي غادو حتى 2031

جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)
جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)
TT

دورتموند يتعاقد مع المدافع الفرنسي غادو حتى 2031

جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)
جوان غادو (نادي بوروسيا دورتموند)

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني، في بيان له، الثلاثاء، ضم المُدافع الفرنسي جوان غادو (19 عاماً) من ريد بول سالزبورغ النمساوي.

ووقَّع اللاعب الفرنسي عقداً يمتد حتى عام 2031. ووفقاً لتقارير إعلامية، دفع دورتموند نحو 20 مليون يورو، قيمة الصفقة، بالإضافة إلى مكافآت محتملة.

ويقارب هذا المبلغ ما دفعه دورتموند لسالزبورغ في أوائل عام 2020 لضم المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 19 عاماً. وفي عام 2022، باع دورتموند هالاند إلى مانشستر سيتي مقابل 60 مليون يورو (70.4 مليون دولار).

وقال أولي بوك، المدير الرياضي لدورتموند: «جوان مدافع عصري وقوي بدنياً. يتميز بقدرته على بناء الهجمات، وسرعته الفائقة، ولا يزال لديه مجال للتطور. قدرات جوان تجعله إضافة مثالية لخط دفاعنا».

وتدرّج غادو في أكاديمية باريس سان جيرمان للشباب، وفاز ببطولة الدوري الفرنسي مع فريق تحت 19 عاماً عام 2024.

وفي سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، انتقل إلى سالزبورغ، حيث خاض 58 مباراة.

وقال غادو: «أنا سعيد للغاية بالانضمام إلى عائلة دورتموند. أتطلع إلى تحقيق النجاح في السنوات المقبلة مع زملائي في الفريق، والنادي بأكمله، وجماهيرنا الرائعة».


فليك مدرب برشلونة: حمل لامين جمال العلم الفلسطيني لم يعجبني

هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
TT

فليك مدرب برشلونة: حمل لامين جمال العلم الفلسطيني لم يعجبني

هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)
هانزي فليك خلال المؤتمر الصحافي (إ.ب.أ)

كشف هانزي فليك، مدرب برشلونة، عن أنه أبلغ لاعبه الشاب لامين جمال بعدم إعجابه برفعه علم فلسطين خلال احتفالات الفريق بلقبَيْ الدوري الإسباني وكأس السوبر.

ووفق صحيفة «سبورت» الكاتالونية، فقد قال فليك خلال المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة برشلونة أمام ديبورتيفو ألافيس: «هذه أمور لا تعجبني عادة».

وأضاف المدرب الألماني: «تحدثت معه وأخبرته أنه إذا أراد فعل ذلك؛ فهذا قراره الشخصي، فهو أصبح بالغاً».

وكان جمال قد ظهر خلال احتفالات برشلونة في شوارع المدينة وهو يلوح بعلم فلسطين، في صورة انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

ووسع فليك حديثه بشأن القضية قائلاً: «نحن هنا لنلعب كرة القدم، ويجب أن نأخذ في الحسبان ما ينتظره الناس منا».

وأضاف: «عندما ترى الناس في الشوارع يبكون من شدة الفرح؛ فإنك تدرك سبب وجودنا هنا، وهذا بالنسبة إليّ هو الأمر الأهم».

كما تحدث فليك عن مشاعره خلال احتفالات التتويج، مؤكداً أنه عاش لحظات خاصة ومؤثرة؛ بين سعادته بتحقيق الألقاب، وحزنه بعد وفاة والده مؤخراً.

وقال: «أشعر بالفخر لأن الأمر يتعلق باللاعبين، فهم يقدمون موسماً رائعاً رغم أنه لم يكن سهلاً، خصوصاً مع كثرة الإصابات التي عانى منها الفريق».