إدانات واسعة لـ«اغتيال» إسرائيل صحافيين في غزة

فلسطينيون يُشيِّعون جثمان مراسل «الجزيرة» أنس الشريف في مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يُشيِّعون جثمان مراسل «الجزيرة» أنس الشريف في مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

إدانات واسعة لـ«اغتيال» إسرائيل صحافيين في غزة

فلسطينيون يُشيِّعون جثمان مراسل «الجزيرة» أنس الشريف في مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يُشيِّعون جثمان مراسل «الجزيرة» أنس الشريف في مدينة غزة (إ.ب.أ)

نددت منظمة «مراسلون بلا حدود»، الاثنين، «بشدة وغضب بالاغتيال المُقرّ به» لمراسل «الجزيرة» أنس الشريف الذي قُتل مع أربعة صحافيين آخرين من طاقم القناة في غارة إسرائيلية على مدينة غزة ليل الأحد، وأقر الجيش الإسرائيلي باستهدافه.

وقالت المنظمة المدافعة عن الصحافة في بيان: «كان أنس الشريف، أحد أشهر الصحافيين في قطاع غزة، صوت المعاناة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة»، داعيةً إلى «تحرك شديد من الأسرة الدولية لوقف الجيش الإسرائيلي».

سترة مراسل «الجزيرة» أنس الشريف فوق جثمانه خلال تشييع جنازته في غزة (د.ب.أ)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل الشريف في غارة جوية على مدينة غزة، الأحد، متهماً إياه بقيادة خلية تابعة لحركة «حماس».

وأضاف في بيان: «كان أنس الشريف قائداً لخلية إرهابية في حركة (حماس) الإرهابية، وكان مسؤولاً عن إطلاق صواريخ على المدنيين الإسرائيليين وقوات الجيش الإسرائيلي».

من جانبه، ندد مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم، بقتل ستة صحافيين فلسطينيين في غزة، قائلاً إن تصرفات الجيش الإسرائيلي تمثل «انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي».

جاء ذلك في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، مرفق بصورة لخيام زرقاء مدمَّرة بجوار جدار عليه آثار ثقوب من أعيرة نارية في مدينة غزة.

يشارك المشيعون في جنازة صحافيي «الجزيرة» أنس الشريف ومحمد قريقع وإبراهيم ظاهر ومحمد نوفل وزميل آخر بعد مقتلهم بغارة إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طائرة إسرائيلية قصفت خيمة للصحافيين أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص بينهم 4 صحافيين.

وقال تلفزيون فلسطين إن «الصحافيين هم: أنس الشريف ومحمد قريقع، مراسلا قناة (الجزيرة) الفضائية، والمصوران إبراهيم ظاهر ومحمد نوفل، إضافةً إلى إصابة مراسل قناة (الكوفية)، الصحافي محمد صبح».

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن القتلى الذين سقطوا اليوم يرفعون إجمالي عدد القتلى من الصحافيين في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب على القطاع إلى 237.

في السياق ذاته، أدان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استهداف إسرائيل «المتعمَّد» للصحافيين في قطاع غزة، وقال في منشور على منصة «إكس» إن «الاستهداف المتعمَّد للصحافيين لا يحجب الوقائع الفظيعة التي ترتكبها إسرائيل بشكل ممنهج في قطاع غزة، بل يبرهن للعالم أجمع على أن الجرائم المرتكبة في غزة فاقت كل التصورات، في ظل عجز المجتمع الدولي وقوانينه عن وقف هذه المأساة».

وأدانت «نقابة الصحفيين الفلسطينيين» بشدة «الجريمة البشعة باغتيال الزميلين الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع مراسلَي قناة (الجزيرة) في مدينة غزة».

كما أدان رئيس المجلس الوطني، روحي فتوح، جريمة استهداف الصحافيين التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأدت إلى استشهاد عدد منهم وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

وأكد فتوح في بيان له، الاثنين، نقلته وكالة «وفا» الفلسطينية، أن هذه الجريمة تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإسكات الحقيقة ومنع نقل جرائمه إلى العالم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحماية الصحافيين.

وفي أوائل يوليو (تموز)، أحصت المنظمة المعنية بالدفاع عن الصحافة، مقتل أكثر من 200 صحافي في غزة منذ بدء الحرب عقب هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، فيما ذكر المكتب الأممي لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 242 صحافياً فلسطينياً قُتلوا في غزة منذ بداية الحرب.

وانتقدت السياسية الأسترالية، والصحافية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، صوفي ماكنيل، مقتل الصحافيين، وكتبت عبر «إكس»: «لقد استهدفت إسرائيل عمداً وقتلت طاقم قناة (الجزيرة) بأكمله في مدينة غزة، بمن فيهم المراسلان أنس الشريف ومحمد قريقع. وقد دعت الأمم المتحدة مراراً وتكراراً إلى حماية أنس الشريف من حملات التشهير الإسرائيلية. من الواضح أن إسرائيل تريد إسكات التغطية الإعلامية قبل تنفيذ خططها المروعة في مدينة غزة».

وكتب السفير حسام زملط، سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة، عبر «إكس»: «قتلت إسرائيل مراسل (الجزيرة) أنس الشريف وأربعة من زملائه في غارة جوية على خيمتهم خارج مستشفى الشفاء في غزة. يُعدّ هذا الاغتيال المتعمَّد للصحافيين الفلسطينيين جزءاً من مساعي إسرائيل المستمرة لطمس الحقيقة وارتكاب إبادة جماعية في الخفاء. ولكن مهما بلغ عدد القتلى، فسيواصل شعبنا توثيق هذه الفظائع وكشفها للعالم».

وأدانت «نقابة الصحفيين المصريين» مقتل الصحافيين في غزة، وقالت في بيان لها نقلاً عن النقيب المصري خالد البلشي: «الضمير العالمي يُدفَن مع شهود الحقيقة وشهداء الإبادة والتجويع في غزة... (نقابة الصحفيين المصريين) تُدين استهداف الصحافيين وتنعى أنس الشريف وقريقع وظافر ونوفل وعليوة والخالدي».

وأضاف: «النقابة إذ تنعى استشهاد الزملاء الستة، فإنها تنعى في الوقت نفسه الضمير العالمي، الذي تُجرى عمليات دفنه يوماً بعد يوم مع شهود الحقيقة، وشهداء الإبادة الجماعية والتجويع المنظَّم، الذي تمارسه آلة الحرب الصهيونية بحق شعب غزة».

«صدمة»

وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمقتل صحافيين من قناة «الجزيرة» بغزة في غارة جوية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، الاثنين: «يدعو الأمين العام إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في عمليات القتل الأخيرة هذه». وأضاف «لقد قُتل ما لا يقل عن 242 صحافياً في غزة منذ بدء الحرب. يجب احترام الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام وحمايتهم، والسماح لهم بأداء عملهم بحرية دون خوف أو تضييق».

من جهتها، عبّرت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، عن «صدمتها» إزاء مقتل صحافيين في شبكة «الجزيرة» بقطاع غزة، بينما ندد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمقتل ستة صحافيين في القطاع أمس الأحد على يد إسرائيل.

وقالت المسؤولة الأوروبية في منشور على «إكس»، الاثنين: «منذ أكتوبر 2023، قُتل ما لا يقل عن 186 صحافياً (في غزة). يجب دائماً حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وصون الصحافة».

وطالب المكتب الأممي لحقوق الإنسان إسرائيل باحترام وحماية جميع المدنيين، ومنهم الصحافيون. وطالبت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، بوقف قتل الصحافيين في غزة تحت القصف الإسرائيلي.

وأضافت في منشور على «إكس»: «على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لضمان وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن كخطوة نحو سلام واستقرار دائمين، فالتصعيد ليس هو الحل».


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.