عملاق البطاريات الصيني يوقف عملياته... و«جنون» يصيب سوق الليثيوم العالمية

منجم ليثيوم في ييتشون بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
منجم ليثيوم في ييتشون بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
TT

عملاق البطاريات الصيني يوقف عملياته... و«جنون» يصيب سوق الليثيوم العالمية

منجم ليثيوم في ييتشون بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)
منجم ليثيوم في ييتشون بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

شهدت أسعار الليثيوم وأسهم شركات التعدين ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين، بعد أن أعلنت شركة (CATL) «Contemporary Amperex Technology Co» عملاق صناعة البطاريات الصينية، إيقاف عملياتها في منجم رئيسي لليثيوم.

أثارت هذه الخطوة تكهنات بأن بكين قد تتحرك لإيقاف مشاريع أخرى في إطار حملتها الموسعة لمكافحة فائض الطاقة الإنتاجية عبر الاقتصاد.

توقف مفاجئ في منجم ييتشون

وصرحت شركة «CATL» في إعلان رسمي، يوم الاثنين، بأنها أوقفت الإنتاج في منجمها بمقاطعة ييتشون الجنوبية في جيانغشي، مشيرة إلى أن ترخيص المنجم قد انتهى في 9 أغسطس (آب). وأوضحت الشركة أنها تعمل على تجديد الترخيص «في أقرب وقت ممكن»، مؤكدة أنها «بمجرد الموافقة، سنستأنف الإنتاج».

يمثل هذا الإغلاق أول إعلان عام من نوعه في ييتشون التي تُعتبر مركزاً رئيسياً لتعدين الليثيوم في الصين. وتبلغ القدرة الإنتاجية للمنجم -وهو واحد من عدة مناجم تملكها «CATL»- ما يزيد قليلاً على 46 ألف طن متري من مكافئ كربونات الليثيوم سنوياً، وهو ما يعادل نحو 3 في المائة من الناتج العالمي المتوقع لعام 2025، وفقاً لبيانات الحكومة الأسترالية.

رد فعل السوق

تسبب هذا الخبر في موجة من النشاط المحموم في الأسواق العالمية:

- عقود الليثيوم الآجلة: ارتفعت عقود كربونات الليثيوم الأكثر تداولاً في بورصة قوانغتشو للعقود الآجلة بنسبة 8 في المائة لتصل إلى الحد الأقصى للسعر المسموح به في اليوم الواحد.

- أسهم شركات التعدين الصينية: قفزت أسهم شركات الليثيوم الصينية الكبرى؛ حيث ارتفع سهم «Ganfeng Lithium» بأكثر من 4 في المائة في السوق المحلية و10 في المائة في هونغ كونغ، بينما صعد سهم «Tianqi Lithium» بنحو 11 في المائة.

- الشركات الأسترالية: شهدت أسهم شركات تعدين الليثيوم الأسترالية ارتفاعات كبيرة؛ حيث تصدرت «Liontown Resources» المكاسب بنسبة تقارب 25 في المائة، في حين قفزت أسهم «Pilbara Minerals» و«IGO» و«Core Lithium» و«Mineral Resources» بنسب تراوحت بين 10.5 في المائة و17.4 في المائة.

خلفية الأزمة

يعود هذا التفاعل القوي من المستثمرين إلى الآمال المتزايدة بأن يؤدي التدخل الحكومي إلى تخفيف ضغوط فائض المعروض في السوق.

وقد شهدت أسعار الليثيوم تقلبات حادة منذ يوليو (تموز)، عندما شددت الصين خطابها ضد فائض الطاقة الإنتاجية، وهو ما أيقظ آمال المستثمرين بأن إصلاحات جانب العرض قد تحد من إنتاج هذا المعدن، إضافة إلى سلع أخرى مثل الفحم والصلب.

كان قطاع الليثيوم يعاني تباطؤاً في نمو الطلب على السيارات الكهربائية وفائضاً في المعروض، ما أدى إلى تراجع أسعار الليثيوم الذي يعد مكوناً أساسياً في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، بنحو 90 في المائة، منذ أن وصلت إلى مستويات قياسية في عام 2022.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من أمر السلطات المحلية لشركة «Zangge Mining» الصينية بوقف الإنتاج في منجم تابع لها بمقاطعة تشينغهاي.

وعلق تيم ووترر، محلل السوق في «كي سي إم ترايد» قائلاً: «بشكل أساسي، هذا الخبر يخفف بعض ضغوط فائض المعروض التي كانت عائقاً أمام أسعار الليثيوم الأساسية».


مقالات ذات صلة

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «تسلا» (د.ب.أ)

«تسلا» تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب الأبواب الكهربائية في سياراتها

تواجه شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» تدقيقاً متزايداً من السلطات الرقابية في الولايات المتحدة بسبب احتمالات وجود خلل في مقابض الأبواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

هل يقترب العالم من عصر السيارات الطائرة؟

عروض لنموذج «جوبي» ذات المراوح الست تتسع لأربعة ركاب وطيار بسرعة 200 ميل في الساعة لدى 150 ميلاً

روب بيغورارو (واشنطن)
خاص  مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

خاص «لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

تتحوَّل السعودية إلى نقطة انطلاق عالمية لشركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، ليس بوصفها سوقاً استهلاكية فحسب، بل قاعدة تصنيع وتصدير تخدم أسواقاً متعددة.

زينب علي (الرياض )
تكنولوجيا التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

التكنولوجيا التي ستغزو حياتنا في عام 2026

تصفح أذكى للإنترنت وسيارات أجرة أوتوماتيكية

براين إكس تشن (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.