«فلتُدمَّر غزة»... سياسة إسرائيل منذ اليوم الأول للحرب

ما المناطق الأكثر دماراً في القطاع؟

مركبات إسرائيلية تقف بجوار السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة يوم الأحد (رويترز)
مركبات إسرائيلية تقف بجوار السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة يوم الأحد (رويترز)
TT

«فلتُدمَّر غزة»... سياسة إسرائيل منذ اليوم الأول للحرب

مركبات إسرائيلية تقف بجوار السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة يوم الأحد (رويترز)
مركبات إسرائيلية تقف بجوار السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة يوم الأحد (رويترز)

حين تلقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هيرتسي هاليفي، أول اتصال للإبلاغ عن هجوم «حماس» صبيحة يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، رد قائلاً: «فلتُدمر غزة».

هاتان الكلمتان، اللتان نقلتهما زوجته قبل أيام في «بودكاست» خاص بزوجة محتجز إسرائيلي، كانتا تلخيصاً كاشفاً لشراسة الحرب التي أطلقتها إسرائيل على غزة واعتمدت فيها سياسة القصف المكثف، سواء للبنايات أو المنازل أو البنية التحتية، مما أحدث دماراً واسعاً، حتى أن أحياء دُمرَّت عن بكرة أبيها.

وإلى الآن، ورغم سقوط أكثر من 61 ألف قتيل فلسطيني، وتوالي الانتقادات والإدانات لعملياتها العسكرية، لم تكتفِ إسرائيل، وتعتزم التصعيد والتكثيف في إطار خطة تهدف لاحتلال القطاع بالكامل تدريجياً.

وفيما يلي استعراض لأكثر بقاع غزة تعرضاً للتدمير خلال الحرب، وأرفق ذلك بموقعها الجغرافي، وعدد سكانها، وما كانت فيه وما أصبحت عليه:

رفح

قُبيل دخول القوات الإسرائيلية إلى محافظة رفح في السابع من مايو (أيار) 2024، كان كثير من أحياء محافظة غزة ومحافظة شمال القطاع يُعد الأكثر دماراً. لكن بعد مرور ما يقرب من عام واحد، وبعد سيطرة تلك القوات على كامل هذه المحافظة الجنوبية، تحولت إلى كومة من الركام، بالكاد يُستثنى منها منزل هنا أو مبنى هناك متضرر جزئياً، أو لحقت به أضرار بالغة، أو أنه آيل للسقوط.

تقع رفح أقصى جنوب قطاع غزة، على الحدود بين القطاع ومصر جنوباً، وتحدُّها إسرائيل شرقاً، ومحافظة خان يونس من الجهة الشمالية، وفي غربها البحر المتوسط.

تضم المحافظة 10 أحياء وتجمعات سكنية، منها السلام والجنينة والبيوك وتل السلطان والمواصي ورفح الغربية، وأحياء النخلة وخربة العدس. وتبلغ مساحتها 63 كيلومتراً مربعاً، فيما يبلغ عدد السكان، حسب آخر إحصائية للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2021، نحو 296661 نسمة.

ولعقود طويلة، كانت رفح محط اهتمام إسرائيل نظراً لوقوعها على الحدود المصرية، وكانت لعقود أيضاً أرضاً خصبة لعمليات تهريب الأشخاص والسلاح، سواء عبر الحدود البرية أو البحرية، قبل أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع بما فيه محور فيلادلفيا عام 2005.

صورة التُقطت يوم الأحد لنازحين في خيام بعد دمار بيوتهم بشمال قطاع غزة (رويترز)

وبعد أن سيطرت «حماس» على قطاع غزة عسكرياً في يونيو (حزيران) 2007، عادت رفح لتشكل اهتمام الجيش الإسرائيلي الذي استمر في مراقبة الحدود رغم حفر الأنفاق التجارية التي كانت، في بعض التصعيدات العسكرية، تتعرض للقصف بحجة استخدامها من قبل فصائل فلسطينية لتهريب أسلحة ومعدات عسكرية.

وكانت رفح تُعد مركزاً تجارياً هو الأهم للقطاع لسنوات، خصوصاً مع وجود معبر «رفح» المخصص للأفراد، وخُصص جزء منه لاحقاً لدخول البضائع. وهناك أيضاً معبر كرم أبو سالم التجاري الذي تدخل منه بضائع من مختلف أنحاء العالم إلى المواني الإسرائيلية لتجار فلسطينيين بالضفة الغربية والقدس والقطاع.

وخلال الحرب الحالية المستمرة منذ نحو عامين، عادت إسرائيل للترويج لفكرة أن «حماس» استغلت محور فيلادلفيا لتهريب الأسلحة والمعدات وتطوير قدراتها التي استخدمتها في هجوم السابع من أكتوبر 2023. وأصبح التركيز على المحور كبيراً، إلى جانب اهتمامها بالسيطرة على رفح بالكامل.

وكانت إسرائيل تأمل في نجاح خطتها بتهجير سكان القطاع، أو ما تصفه بـ«الهجرة الطوعية»، بعد أن حشرت نحو مليون و300 ألف فلسطيني في رفح لعدة أشهر بعد أن أجبرتهم على النزوح من محافظتي غزة والشمال. وعندما فشلت هذه الخطة، لجأت إلى دباباتها في السيطرة عليها وسحقها بالكامل.

وتقدر نسبة عمليات تدمير المنازل والمباني في رفح بنحو 95 في المائة، وهي أرقام غير رسمية أو ثابتة، لكنها مجرد تقديرات نشرتها هيئات محلية فلسطينية من داخل غزة في الآونة الأخيرة.

ورغم ذلك، لا تزال رفح في مركز اهتمام إسرائيل بأن تكون محطة لإمكانية ترحيل الفلسطينيين لاحقاً، وفق المخططات التي يجري تداولها إعلامياً من وقت لآخر، كما أنها تستخدم مجموعات مسلحة لمحاولة ترغيب الفلسطينيين بالانتقال إلى هناك للعيش تحت حماية تلك المجموعات.

خان يونس

تقع محافظة خان يونس بجنوب قطاع غزة؛ على حدودها من الجنوب محافظة رفح، ومن الشرق الحدود الإسرائيلية، وشمالها المنطقة الوسطى للقطاع خصوصاً دير البلح، ومن غربها البحر المتوسط.

وهي أكبر محافظات القطاع من حيث التعداد والمساحة؛ إذ تبلغ مساحتها 109 كيلومترات مربعة، فيما يبلغ عدد سكانها حتى عام 2021، وفق الإحصاء المركزي الفلسطيني، 436744 نسمة، موزعين على ثمانية تجمعات سكنية عامة هي: مركز المدينة، ومخيمها، والقرارة، وخزاعة، والفخاري، وعبسان الكبيرة، وعبسان الجديدة، وبني سهيلا.

وتعد خان يونس منذ سنوات طويلة، خصوصاً بعد انسحاب إسرائيل من القطاع عام 2005، بمثابة السلة الغذائية الأساسية لسكان قطاع غزة، وهي توفر مختلف أنواع الخضراوات والفواكه بعد زراعة مساحات شاسعة في منطقة المواصي غرباً وفي المناطق الشرقية.

وتُعد خان يونس هي مهد فكرة هجوم السابع من أكتوبر 2023، حيث وُلدت الفكرة وطُبقت من هناك على يد يحيى السنوار وشقيقه محمد ورفيقهما محمد الضيف.

وكان للواء المحافظة التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حركة حماس»، الذي كان يقوده رافع سلامة، أحد المخططين للهجوم والمقرب من تلك الشخصيات، أكبر دور في عملية اقتحام المستوطنات والمواقع الإسرائيلية في ذلك اليوم، وقتل وجرح وخطف أكبر عدد من الإسرائيليين على يد عناصر هذا اللواء.

جثث فلسطينيين سقطوا بنيران القوات الإسرائيلية في أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية (د.ب.أ)

ونفذت إسرائيل في خان يونس أربع عمليات برية، الأولى في بداية ديسمبر (كانون الأول) 2023، حتى انسحبت قواتها في أبريل (نيسان) 2024، ثم عادت في يوليو (تموز) من ذات العام لتنفيذ عملية أخرى، لكنها اقتصرت على الأحياء الشرقية منها قبل أن تنهيها أواخر الشهر نفسه. ثم بدأت عملية ثالثة في أغسطس (آب) 2024 وانتهت بعد ثلاثة أسابيع فقط؛ فيما بدأت العملية الرابعة في مايو (أيار) من العام الحالي، مع توسيع عملية ما أُطلق عليها «عربات جدعون».

وفي كل مرة كانت تدخل فيها القوات الإسرائيلية، كانت تُزيد من عمليات التدمير الممنهجة، وتستكمل فيها ما دمرته سابقاً.

وفعلياً دمرت إسرائيل أكثر من 90 في المائة من المحافظة، ولا تزال تنفذ عملية وصلت إلى أطرافها الغربية بالقرب من المواصي، كما تعمل في شمالها وجنوبها ووسطها بعد أن استكملت عملية التدمير تماماً في شرقها وفي مناطق أخرى، بما في ذلك مراكز وأماكن حيوية، مثل المراكز الصحية والمدارس وغير ذلك.

ويوجد عشرات الآلاف من سكان خان يونس في منطقة المواصي الساحلية، في شريط ساحلي ضيق، فيما نزح الآلاف منهم إلى مناطق وسط القطاع.

بيت حانون

تعد مدينة بيت حانون، الواقعة ضمن محافظة شمال القطاع، بوابة قطاع غزة الشمالية. وتحدها شمالاً مستوطنات ومواقع إسرائيلية في أراضي عام 1948، وكذلك من شرقها؛ في حين تقع جنوبها وغربها بلدة بيت لاهيا.

يبلغ عدد سكان بيت حانون أكثر من 60 ألف نسمة، يعيشون في مساحة لا تتجاوز 3040 دونماً، من أصل 12500 دونم، حيث يُخصص أكثر من 45 في المائة من مساحتها للزراعة. وهي إلى جانب بيت لاهيا، تُعد من أهم الأجزاء التي تمنح سلة غزة الغذائية وفرةً في الخضراوات والفاكهة، وكان يتردد عليها قبل الحرب وفود من الأجانب الذين أشرفوا على عملية تطوير حقول زراعية، مثل مدينة الفراولة الذهبية.

فلسطينيون يحملون مساعدات غذائية يوم الأحد وسط الدمار في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة (رويترز)

وقبل الحرب، كان يربط المدينة بالعالم حاجز «إيرز» الذي كان يمر منه المرضى والأجانب وغيرهم من القطاع وإليه، ويُسمح في بعض الأحيان بسفر حالات إنسانية؛ إلا أنه كان في السابع من أكتوبر 2023 مركز اهتمام هجوم «حماس»، على أساس أن المخابرات الإسرائيلية تستخدمه بشكل كبير لتجنيد فلسطينيين للعمل لصالحها استخباراتياً.

وتمكنت «حماس» من قتل وجرح وأسر كثير من الجنود في الهجوم، واقتناص معلومات استخباراتية من داخله، بعد أن تمكنت عناصرها من دخول مكاتب ضباط جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» هناك.

وكانت المدينة من أوائل المناطق التي تعرضت لعمليات قصف جوي ومدفعي منذ لحظة الهجوم، وشهدت سلسلة عمليات برية خلال الحرب، لقيت فيها القوات الإسرائيلية مقاومة من عناصر «حماس» وفصائل أخرى.

ورغم التدمير والقضاء على كثير من قيادات الحركة وجناحها العسكري بالمدينة، فشلت إسرائيل في الوصول لقائد كتيبة بيت حانون، حسين فياض، الذي أعلنت اغتياله عدة مرات. ومنذ أيام أعلنت سحب قوات «لواء جفعاتي» من المدينة بعد تدميرها.

وتُقدر هيئات محلية بغزة أن المدينة دُمرت بنسبة تزيد على 98 في المائة، ولم تعد صالحة للحياة بشكل كامل.

مخيم جباليا

يعد مخيم جباليا جزءاً من محافظة شمال قطاع غزة، وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين، وكانت مهمة خدماته تقع على عاتق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

يحد المخيم شرقاً كثير من المستوطنات والمواقع الإسرائيلية، وتقع في شماله بلدة بيت لاهيا، وفي غربه أحياء تتبع إدارياً مدينة جباليا، فيما تحده من الجنوب منطقتا جباليا البلد وجباليا النزلة، اللتان تتبعان إدارياً مدينة جباليا.

ووفقاً لـ«الأونروا»، يعيش في المخيم حوالي 119540 لاجئاً مسجلاً، في مساحة لا تتجاوز 1.4 كيلومتر مربع، لذا يُعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان.

ويعد المخيم أحد أهم معاقل «حركة حماس»، وكان أحد مراكز قوتها في هجوم السابع من أكتوبر. واغتيل كثير من أبرز قيادات الحركة وجناحها العسكري لاحقاً ممن يقطنون في ذلك المخيم.

وشهد مخيم جباليا أربع عمليات عسكرية برية، منها عملية لا تزال مستمرة منذ شهر مارس (آذار) الماضي بشكل محدود بعد انسحاب جزء كبير من القوات الإسرائيلية منه قبل نحو 20 يوماً، بعد أن أكملت تدمير ما تبقى من المخيم ومحيطه في تل الزعتر وأجزاء من المناطق الغربية منه، مثل الفالوجا وبئر النعجة وغيرهما.

ويُقدر أن أكثر من 90 في المائة من المخيم دُمر بالكامل، بما في ذلك المراكز الصحية والمدارس ومقرات «الأونروا»، وجميعها تحولت لمراكز إيواء للنازحين منذ بداية الحرب الحالية.

محافظة غزة

هي أكبر محافظات القطاع، وتبلغ مساحتها 74 كيلومتراً مربعاً، وتمتد من الشمال إلى الجنوب لمسافة 12 كيلومتراً، وبمسافة 7.5 كيلومتر من الشرق إلى الغرب، وتعادل مساحتها 20 في المائة من مساحة القطاع. وتحدها شرقاً إسرائيل، ومن الشمال محافظة شمال القطاع، ومن الجنوب المحافظة الوسطى، ومن الغرب البحر المتوسط.

أما السكان فيبلغ عددهم 893932 نسمة، يتوزعون على نحو 14 منطقة ما بين أحياء وبلدات ومخيمات.

وتعد المحافظة مركز القطاع وعاصمته، فهي تضم مدينة غزة التي كانت، منذ عهد الانتداب البريطاني مروراً بالحكم الإسرائيلي ووصولاً لعهد السلطة الفلسطينية ثم «حماس»، مركزاً للمراكز الحكومية الأساسية من وزارات ومستشفيات وغير ذلك.

وكانت بعض أحياء المحافظة ومناطقها من الأماكن الأولى التي تعرضت للقصف والعمليات البرية خلال هذه الحرب، كما أن عناصر لواء غزة التابع لـ«كتائب القسام» شاركوا في اقتحام كثير من المواقع والمستوطنات، سواء الواقعة شرقها أو بشمال محافظة «شمال القطاع».

ولعل أبرز المناطق التي شهدت تدميراً ممنهجاً وشبه كامل، الأحياء الشرقية والجنوبية، ومنها الشجاعية والزيتون، ومؤخراً التفاح، إلى جانب أجزاء من حي الصبرة، فيما دُمر جزء كبير من حي تل الهوى، وكذلك الجزء الشمالي الغربي من حي النصر.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته غارة إسرائيلية على حي الزيتون بجنوب مدينة غزة 8 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

ويشهد حي الشجاعية حالياً عملية عسكرية برية ثالثة، فيما يشهد حي الزيتون عملية خامسة، شملت مناطق متفرقة منه؛ لكن تعد العمليات الحالية الأكثر دماراً في إطار سياسة التدمير التي تستعين فيها إسرائيل بشركات مقاولة هندسية لتدمير ما تبقى من منازل وبنايات.

ورغم الانسحاب الجزئي من هذين الحيين في الأيام الأخيرة، فإن القوات الإسرائيلية لا تزال تطلق إشعارات جديدة تنذر بعزمها توسيع العملية قريباً، ومطالبة السكان بإخلاء مزيد من المناطق المحيطة، وصولاً للبلدة القديمة وقلب مدينة غزة.

كما يتعرض حي التفاح لعملية ثانية واسعة، وصولاً إلى أعتاب حي الدرج المجاور، وسط مخاوف من توسيع العملية إلى ذلك الحي، ما يعني تدمير ما تبقى منهما.

وخضع حي تل الهوى، جنوب مدينة غزة، وصولاً لحي الزهراء القريب من محور نتساريم، لعدة عمليات برية ما بين واسعة ومحدودة، ودُمرت أجزاء كبيرة منه، كما تعرض حي الصبرة لتدمير جزئي. وتعرضت مناطق أخرى من حيي الشيخ رضوان والنصر، ومخيم الشاطئ، لعمليات مماثلة.

ويوصف التدمير الذي لحق بحي الشجاعية وحي الزيتون بأنه ضمن الأكبر، إذ تجاوزت نسبته 90 في المائة، في حين وصلت نسبة التدمير في حي التفاح إلى 75 في المائة، وفي تل الهوى 82 في المائة، وفي حي الصبرة 70 في المائة، وتجاوزت النسبة 80 في المائة في حي النصر الذي عملت فيه القوات الإسرائيلية لمرة واحدة استمرت نحو 5 أشهر. وفي حي الشيخ رضوان وصلت النسبة إلى نحو 40 في المائة بعد عملية إسرائيلية قصيرة. وكانت النسبة مماثلة في مخيم الشاطئ بعد عملية دامت نحو أربعة أشهر.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الناجم عن هجوم إسرائيلي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

وبلغت نسبة التدمير بحي الرمال الذي عملت فيه القوات الإسرائيلية مرتين، ويُعد العاصمة التجارية لمدينة غزة، إلى نحو 60 في المائة، ووصل التدمير في البلدة القديمة إلى النسبة نفسها تقريباً بعد قصف جوي ومدفعي.

مناطق أخرى

شهد كثير من المناطق الأخرى في محافظتي غزة والشمال تدميراً واسعاً أيضاً، مثل حي الكرامة غرب جباليا الذي دُمر بنسبة 70 في المائة بعدما دخلته القوات الإسرائيلية مرة واحدة، وبقيت فيه نحو 5 أشهر.

الأمر نفسه انطبق على الأحياء الشمالية الغربية لبلدة بيت لاهيا، مثل السلاطين والعامودي وغير ذلك، التي دُمرت بالكامل تقريباً.

المحافظة الوسطى

تعد المحافظة الوسطى لقطاع غزة من أقل المناطق تضرراً وتعرضاً لعمليات برية، حيث كانت تتركز العمليات فيها بالمناطق القريبة من محاور القتال، مثل الواقعة شمال خان يونس، وهي مناطق جنوب دير البلح وشرقها، أو المناطق الشرقية لمخيمات المغازي والبريج، فيما كانت المناطق الغربية والشمالية من مخيم النصيرات هي الأخرى عُرضة لمثل هذه العمليات.

وتضم المحافظة الوسطى مخيمات النصيرات والمغازي والبريج ومدينة دير البلح وبلدات الزوايدة والمصدر ووادي السلقا، وتقع على مساحة 56 كيلومتراً مربعاً، ويقطنها 313945 نسمة.

ونُفذت عمليتان بريتان محدودتان في شمال غربي مخيم النصيرات؛ فيما نُفذت عدة عمليات محدودة شرق المغازي والبريج ودير البلح، خصوصاً بلدات المصدر ووادي السلقا التي تقع إدارياً ضمن دير البلح.

وبلغت نسبة التدمير نتيجة العمليات الإسرائيلية في مختلف مناطق المحافظة الوسطى ما نسبته 38 في المائة.

 

 


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الدكتور محمد مصطفى في دافوس الثلاثاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ورئيس الوزراء الفلسطيني يبحثان تطورات غزة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، التطورات في قطاع غزة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
تحليل إخباري اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

تحليل إخباري «لجنة غزة»... عقبات تعرقل بدء المهام بانتظار ضغوط الوسطاء

بدأت لجنة إدارة قطاع غزة عملها بالقاهرة، منذ أيام، غير أن دخول القطاع بات محل منع إسرائيلي، يحاول الوسطاء تلافيه.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

كشف وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن باريس تؤيد تعليق اتفاق التجارة المُبرم بين الاتحاد الأوروبي ‌والولايات المتحدة ‌الصيف الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
خاص فلسطيني يحمل جثمان رضيعته البالغة 3 أشهر يوم الثلاثاء بعد وفاتها جراء البرد في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

خاص فيروس تنفسي يحصد وفيات يومية في غزة... ولا مقومات لتحديده

يؤكد مسؤولون طبيون في غزة أنه منذ أقل من شهر وبشكل شبه يومي، تسجل حالات وفاة جديدة بسبب انتشار فيروس «خطير وفتاك» بين سكان القطاع، بينما لا توجد مقومات لكشفه.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

قال متحدث باسم «حماس»، الثلاثاء، إن الجهات الحكومية في غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
TT

سوريا... وقف للنار و4 أيام لخطة الاندماج

سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)
سكان يحاولون عبور جسر متضرر (بفعل «قسد» حسب رواية الجيش السوري) في الرقة أمس (رويترز)

أعلنت السلطات السورية عن التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في محافظة الحسكة، معقلها في شمال شرقي البلاد، وعن وقف للنار لمدة 4 أيام، وذلك بعد تقدم القوات الحكومية في المنطقة.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان، إنه «تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة». وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على «منح (قسد) مدة 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً». وإثر ذلك، أعلنت وزارة الدفاع عن وقف للنار لمدّة 4 أيام، بدءاً من الساعة الثامنة من مساء أمس.

وعلّق المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، على التفاهم الجديد، بقوله إن «وظيفة (قوات سوريا الديمقراطية) كقوة رئيسية في التصدي لتنظيم (داعش) انتهت»، مشيراً إلى أن القوات الحكومية باتت مؤهلة لتولي أمن السجون والمخيمات حيث يُحتجز المتطرفون وأفراد عائلاتهم.

وأضاف برّاك أن اللحظة الحالية تتيح للأكراد «مساراً للاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، بما يشمل حقوق المواطنة الكاملة، وحماية الهوية الثقافية، والمشاركة السياسية، وهي حقوق حُرم منها الأكراد طويلاً في عهد بشار الأسد».


عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يتعهد عدم زج لبنان في «مغامرات انتحارية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدث أمام أعضاء السلك الدبلوماسي في القصر الرئاسي في بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

أكد رئيس الجمهورية اللبناني، جوزيف عون، أمس، حرصه على «عدم الزجّ بلبنان في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً كثيراً»، مضيفاً أن البلد أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في منطقة جنوب الليطاني الحدودية مع إسرائيل.

وقال عون، أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، إن القوى المسلحة اللبنانية «تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي؛ من أي نوع أو تبعية كان، وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات، واستمرار الاعتداءات، والتشكيك والتخوين والتجريح والتجني».

وشدد على ضرورة أن يكون «جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً، ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا، بينما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم».


انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا

صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)
صورة أرشيفية من موقع انفجار قنبلة في القامشلي بسوريا، 11 نوفمبر 2019 (رويترز)

أفاد الإعلام السوري عن وقوع انفجارين في مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا.

وكانت السلطات ومسؤولون أكراد في سوريا، أعلنوا، الثلاثاء، الالتزام بوقف جديد لإطلاق النار، تمهيداً لاستكمال البحث في اتفاق دمج القوات الكردية بالمؤسسات الحكومية، في وقت قالت واشنطن إن وظيفة الأكراد في التصدي لتنظيم «داعش» قد انتهت، بعدما دعمتهم سنوات.